وَفَرْشٌ أَوْ متكأ
الشروح عليها
(وَفَرْشٌ) فِيهِ (أَوْ مُتَّكَأٌ) لِلْجُلُوسِ عَلَيْهِ أَوْ الِاتِّكَاءِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُنَافِي التَّوَاضُعَ الْمَشْرُوعَ فِي الْمَسَاجِدِ.
وَقَدْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ أَنْ يَذْكُرُوا هُنَا أَحْكَامَ الْمِيَاهِ وَالْكَلَإِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَتَبِعَهُمْ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفَرْشٌ) أَيْ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهِ فِيهِ إذَا كَانَ لِغَيْرِ اتِّقَاءِ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ مُتَّكَأٌ أَيْ اتِّخَاذُ مَا يُتَّكَأُ عَلَيْهِ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفَرْشٌ أَوْ مُتَّكَأٌ) رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَقَّى بَرْدَ الْأَرْضِ وَالْحَصْبِ بِالْحُصْرِ وَالْمُصَلَّيَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَكُرِهَ أَنْ يَجْلِسَ فِيهَا عَلَى فِرَاشٍ أَوْ يَتَّكِئَ عَلَى وِسَادٍ. الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنَافِي التَّوَاضُعَ الْمَشْرُوعَ فِي الْمَسَاجِدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (فَرْشٌ) فِي الْمَسْجِدِ لِشَيْءٍ يَتَرَفَّهُ بِهِ كَبُسُطٍ وَسَجَّادَاتٍ يَجْلِسُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ يُنَافِي الْخُشُوعَ الْمَطْلُوبَ فِيهَا وَمُخَالِفٌ لِسُنَّةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ تَرْتِيبِ الْمَسْجِدِ أَوْ تَحْصِيبِهِ (وَ) كُرِهَ (مُتَّكَأٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ مُثَقَّلَةً مَهْمُوزًا مَقْصُورًا، أَيْ شَيْءٌ يُتَّكَأُ عَلَيْهِ بِمَسْجِدٍ لِذَلِكَ كَوِسَادَةٍ. رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا بَأْسَ أَنْ يُتَوَقَّى بَرْدُ الْأَرْضِ وَالْحَصَا بِالْحَصِيرِ وَالْمُصَلَّيَاتِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكُرِهَ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ عَلَى فِرَاشٍ أَوْ يُتَّكَأَ فِيهِ عَلَى وِسَادَةٍ.
الْبَاجِيَّ أَرَادَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنَافِي التَّوَاضُعَ الْمَشْرُوعَ فِي الْمَسَاجِدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو متكأ، يعني أنه يكره المتكأ في المسجد أي وسادة يجلس أو يضطجع عليها، روى ابن حبيب عن مالك: وكره أن يجلس فيها أي في المساجد على فرش أو يتكئ على وسادة. اهـ. قاله الخرشي.
وقال: وجد عندي ما نصه: أو متكأ أو طراحة أو مخدة ونحو ذلك لا كسجادة أو فروة ونحوهما، وقوله: أو فرش أو متكأ هما مرفوعان عطف على نائب فاعل كره،
وأما الوضوء في المسجد فمكروه،
وقيل: جائز ما لم تكن الأعضاء متنجسة وإلا حرم،
وقال ابن ناجي في شرح الرسالة: قال الباجي: واختلف أصحابنا في الوضوء، وأجازه ابن القاسم في صحنه في رواية موسى بن معاوية وكرهه سحنون لما في ذلك من مج الريق في المسجد، قال الباجي: ورحاب المسجد كالمسجد في التنزيه. اهـ.
وقال في المدخل لما تكلم على الخلاوى المبنية على سطح المسجد: وقد منع علماؤنا الوضوء في المسجد ومن كان ساكنا في سطوحه فإنه يتوضأ فيه وذلك ممنوع، كما لو توضأ داخل المسجد لأن حرمة سطحه كحرمته، وقد اختلف علماؤنا في الخطيب إذا أحدث في أثناء خطبته أو بعد فراغه منها هل يجوز له أن يتوضأ في المسجد أو في البيوت التي تليه؟ اهـ.
وظاهره أنه حرام لا يجوز،
وأن الخلاف إنما هو في الخطيب فانظره مع ما تقدم. اهـ.
ويجوز قفل المسجد في غير أوقات الصلاة،
ولما جرت عادة الناس من شيوخ المذهب أنهم يعقبون الإحياء بالكلام على المياه وأقسامها وعلى الآبار والعيون والكلإ وما أشبه ذلك اتبعهم المؤلف وبدأ بالكلام على أقسام المياه،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.