وأجبر عليه:
الشروح عليها
(وَأُجْبِرَ) رَبُّ الْمَاءِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى دَفْعِ الْفَضْلِ لِجَارِهِ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنْ انْخَرَمَ شَرْطٌ مِنْهَا لَمْ يُجْبَرْ رَبُّهُ عَلَى الدَّفْعِ بِأَنْ زَرَعَ لَا عَلَى أَصْلِ مَاءٍ، أَوْ لَمْ تَنْهَدِمْ بِئْرُهُ، أَوْ لَمْ يَأْخُذْ فِي الْإِصْلَاحِ، ثُمَّ شُبِّهَ فِي مُطْلَقِ الْجَبْرِ قَوْلُهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَرَعَ) أَيْ أَوْ لَمْ يَظُنَّ هَلَاكَ زَرْعِ الْجَارِ بَلْ شَكَّ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ شُبِّهَ فِي مُطْلَقِ الْجَبْرِ) أَيْ فِي الْجَبْرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِالْقُيُودِ السَّابِقَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ: إنْ مَنَعَهُمْ كَانَ عَلَيْهِمْ مُجَاهَدَتُهُ، وَتَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَيْكَ بِفَضْلِ مَاءِ بِئْرِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَصَحْرَاءَ) أَيْ: فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ وَمَفْهُومُهُ لَوْ بَنَاهَا فِي مِلْكِهِ فَلَهُ الْمَنْعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الْبِئْرِ مِنْ تَمْكِينِ جَارِهِ مِنْ ذَلِكَ (أُجْبِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ كَفَضْلِ بِئْرِ مَاشِيَةٍ بِصَحْرَاءَ هَدَرًا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمِلْكِيَّةَ [منح الجليل] الْمُوَحَّدَةِ صَاحِبُ الْبِئْرِ (عَلَيْهِ) أَيْ تَمْكِينِ جَارِهِ مِنْ سَقْيِ زَرْعِهِ أَوْ نَخْلِهِ لِفَضْلِ مَاءِ بِئْرِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى زَرْعِ الْجَارِ أَوْ نَخْلِهِ أَوْ كَانَ زَرَعَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ أَوْ لَمْ تَنْهَدِمْ بِئْرُهُ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ فِي إصْلَاحِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ تَمْكِينُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ. فِيهَا إذَا حَرَثَ جَارُكَ عَلَى غَيْرِ أَصْلِ مَاءٍ فَلَكَ مَنْعُهُ أَنْ يَسْقِيَ أَرْضَهُ بِفَضْلِ مَاءِ بِئْرِك الَّتِي فِي أَرْضِك إلَّا بِثَمَنٍ إنْ شِئْت. أَبُو الْحَسَنِ قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ لَهُ ثَمَنٌ.
ابْنُ يُونُسَ: أَمَّا إذَا كَانَ لَا ثَمَنَ لَهُ وَلَا يَنْتَفِعُ صَاحِبُهُ بِفَضْلِهِ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُ الْجَارَ أَنْ يَبْتَدِئَ الزَّرْعَ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ أَبُو إِسْحَاقَ.
ابْنُ رُشْدٍ مِنْ حَقِّ مَنْ قَرُبَ مِنْ الْمَاءِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَا فَضَلَ مِنْهُ دُونَ ثَمَنٍ إنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ صَاحِبُهُ ثَمَنًا بِاتِّفَاقٍ،
وَإِنْ وَجَدَ فَعَلَى اخْتِلَافٍ. وَأَمَّا إنْ حَرَثَ وَلِأَرْضِهِ بِئْرٌ فَانْهَارَتْ فَخَافَ عَلَى زَرْعِهِ، فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ عَلَيْك بِفَضْلِ مَاءِ بِئْرِك بِغَيْرِ ثَمَنٍ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَائِكَ فَضْلٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إنْ تَرَكَ التَّشَاغُلَ بِإِصْلَاحِ بِئْرِهِ اتِّكَالًا عَلَى بِئْرِ جَارِهِ فَلَا يَلْزَمُ جَارَهُ بَذْلُ الْمَاءِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ زَرَعَ ابْتِدَاءً عَلَى غَيْرِ مَاءٍ.
وَشَبَّهَ فِي الْجَبْرِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.