فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَفَضْلِ بِئْرِ مَاشِيَةٍ) حَفَرَهَا (بِصَحْرَاءَ) أَيْ بِمَوَاتٍ فَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ (هَدَرًا) أَيْ بِلَا ثَمَنٍ وَلَوْ مَعَ وُجُودِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا يُورَثُ عَنْهُ هَذَا (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ) حِينَ حَفَرَهَا (الْمِلْكِيَّةَ) لِعَدَمِ الْإِحْيَاءِ بِمُجَرَّدِ الْحَفْرِ وَلِأَنَّ نِيَّتَهُ أَخْذُ كِفَايَتِهِ فَقَطْ فَإِنْ بَيَّنَهُمَا بِإِشْهَادٍ عِنْدَ الْحَفْرِ كَانَ لَهُ الْمَنْعُ وَأَخْذُ الثَّمَنِ إنْ وُجِدَ؛ لِأَنَّهُ إحْيَاءٌ حِينَئِذٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَفَضْلِ بِئْرِ مَاشِيَةٍ) أَيْ كَبَذْلِهِ فَضْلَ بِئْرِ مَاشِيَةٍ.

١٢٬٧٧٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي الْبَادِيَةِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لِمَاشِيَةٍ، أَوْ لِشُرْبٍ وَفَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ فَضْلَةٌ وَطَلَبَهَا شَخْصٌ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَذْلِ تِلْكَ الْفَضْلَةِ لِمَنْ طَلَبَهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِمَّنْ طَلَبَهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا وَلَا صَاحِبَ زَرْعٍ وَيَأْخُذُهُ الطَّالِبُ لَهُ بِلَا ثَمَنٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا يُورَثُ عَنْهُ، هَذَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمِلْكِيَّةَ حِينَ حَفَرَهَا، وَإِلَّا كَانَ لَهُ مَنْعُ النَّاسِ عَنْهَا فَالتَّشْبِيهُ فِي الْجَبْرِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ التَّشْبِيهَ تَامًّا لِئَلَّا يَقْتَضِيَ أَنَّ الْجَبْرَ إنَّمَا هُوَ لِلْمُضْطَرِّ، وَلِذِي الزَّرْعِ الَّذِي انْهَدَمَتْ بِئْرُهُ مَعَ أَنَّهُ عَامٌّ.

(قَوْلُهُ: بِصَحْرَاءَ) أَيْ وَأَمَّا بِئْرُ الرَّجُلِ الَّذِي فِي حَائِطِهِ بِحَيْثُ يَتَضَرَّرُ بِالدُّخُولِ لَهَا فَلَهُ الْمَنْعُ كَاَلَّتِي فِي دَارِهِ كَمَا نَقَلَهُ بْن عَنْ ابْنِ رُشْدٍ سَابِقًا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إحْيَاءٌ حِينَئِذٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ كَمَاءٍ يَمْلِكُهُ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٦٧ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(كَفَضْلِ بِئْرِ مَاشِيَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ حَفَرَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ بِئْرَ الْمَاشِيَةِ أَوْ شِبْهَهَا فَلَا يَمْنَعُ فَضْلَهَا مِنْ أَحَدٍ،

١١٬١١٠

وَإِنْ مَنَعَهَا حَلَّ قِتَالُهُ وَغَرِمَ دِيَةَ مَنْ مَنَعَهُ وَمَاتَ عَطَشًا. (بِصَحْرَاءَ هَدَرًا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمِلْكِيَّةَ) سَمِعَ الْقَرِينَانِ: لَا تُبَاعُ مِيَاهُ الْمَوَاشِي وَلَا تُمْنَعُ مِنْ أَحَدٍ وَلَا يَصْلُحُ فِيهَا إعْطَاءٌ. ابْنُ رُشْدٍ: مِيَاهُ الْمَوَاشِي هِيَ الْآبَارُ وَالْمَوَاجِلُ وَالْجِبَابُ يَصْنَعُهَا الرَّجُلُ فِي الْبَرَارِي لِلْمَاشِيَةِ هُوَ أَحَقُّ بِمَا يَحْتَاجُ لِمَاشِيَتِهِ وَيَدَعُ الْفَضْلَ لِلنَّاسِ، وَالْبِئْرُ وَالْمَاجِلُ وَالْجُبَبُ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ،

١١٬١١١

فَلَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ حَفْرِهَا أَنَّهُ يَحْفِرُهَا لِنَفْسِهِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ بَيْعِ مَائِهَا وَاسْتَخَفَّهَا مَالِكٌ بِالْإِحْيَاءِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَفَضْلِ بِئْرِ مَاشِيَةٍ بِصَحْرَاءَ هَدَرًا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمِلْكِيَّةَ (ش) التَّشْبِيهُ فِي الْجَبْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي الْبَادِيَةِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لِمَاشِيَتِهِ، وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ مِمَّنْ طَلَبَهُ أَوْ أَرَادَهُ وَيَأْخُذُهُ بِلَا ثَمَنٍ وَهُوَ بِالْهَدَرِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا يُورَثُ عَنْهُ هَذَا حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنْ الْمِلْكِيَّةَ فَإِنْ بَيَّنَهَا حِينَ الْحَفْرِ فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ عَنْهَا وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ التَّشْبِيهُ تَامًّا لِئَلَّا يَقْتَضِيَ أَنَّ الْجَبْرَ إنَّمَا هُوَ لِلْمُضْطَرِّ وَلِلزَّرْعِ الَّذِي انْهَدَمَتْ بِئْرُهُ مَعَ أَنَّهُ عَامٌّ، وَإِنَّمَا كَانَ فَضْلُ بِئْرِ الزَّرْعِ لِصَاحِبِهِ مَنْعُهُ وَبَيْعُهُ

٩٬٤٧٧

بِخِلَافِ فَضْلِ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنْ الْمِلْكِيَّةَ فَإِنَّ لَيْسَ لَهُ مَنْعُ فَضْلِهَا وَبَيْعُهُ؛ لِأَنَّ حَافِرَ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ نِيَّتُهُ فِي حَفْرِهَا لِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ قَدْرُ كِفَايَتِهِ،

٩٬٤٧٨

وَأَمَّا حَافِرُ بِئْرِ الزَّرْعِ فَنِيَّتُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ جَمِيعُ مَائِهَا وَالْكَلَامُ فِي مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ وَعَدَمِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ حَفْرَ بِئْرِ الْمَاشِيَةِ لَا يَكُونُ إحْيَاءً لِتِلْكَ الْأَرْضِ كَمَا مَرَّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ) أَيْ: فَضَلَ مِنْ الْمَاشِيَةِ فَضْلَةٌ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ مِنْ أَنَّهُ يُقَدَّمُ رَبُّ الْبِئْرِ ثُمَّ الْمُسَافِرُ ثُمَّ دَابَّةُ رَبِّ الْمَاءِ ثُمَّ دَابَّةُ الْمُسَافِرِ ثُمَّ مَوَاشِي رَبِّ الْمَاءِ إلَخْ فَالْمُنَاسِبُ لِمَا يَأْتِي أَنْ يَقُولَ يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي الْبَادِيَةِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لِمَاشِيَتِهِ فَإِنَّ مَا فَضَلَ عَنْ شُرْبِ رَبِّهِ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ الْغَيْرُ مِنْهُ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي قَوْلِهِ وَبُدِئَ بِمُسَافِرٍ إلَخْ.

١١٬٣٩٤

(فَائِدَةٌ) أَفَادَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ الْمُسَافِرِينَ لِلْحَجِّ فَكُلُّ مَنْ سَبَقَ إلَى الْمَاءِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَكَانَ ابْنُ عَرَفَةَ سَنَةَ حَجَّ يَسْبِقُ وَيَأْخُذُ مَا يَكْفِيهِ مِنْ الْمَاءِ وَيَقُولُ كُلُّ مَنْ نَازَعَنِي قَاتَلْته؛ لِأَنَّى أَحَقُّ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ مَعْنَاهُ مَا لَمْ يَخْشَ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ ضَرَرًا

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ)

١١٬٣٩٥

أَيْ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا وَلَا صَاحِبَ زَرْعٍ

(قَوْلُهُ فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَمْنَعَ النَّاسَ عَنْهَا) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ صَارَ إحْيَاءً أَيْ: لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا حَفَرَ بِئْرَ مَاشِيَةِ لَا يَكُونُ إحْيَاءٌ مُقَيَّدٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ الْمِلْكِيَّةِ وَإِلَّا كَانَ إحْيَاءً وَبَيَانُ الْمِلْكِيَّةِ بِأَنْ يَشْهَدَ عِنْدَ الْحَفْرِ أَنَّهُ يَحْفِرَهَا لِيَمْلِكَ مَاءَهَا.

منح الجليلعليش

(كَفَضْلِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ زَائِدُ مَاءِ (بِئْرِ) سَقْيِ (مَاشِيَةٍ) حُفِرَتْ (بِصَحْرَاءَ) لَا اخْتِصَاصَ لِأَحَدٍ بِهَا فَيَجِبُ عَلَى حَافِرِهَا دَفْعُهُ لِوَارِدِهَا (هَدَرًا) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ بِلَا عِوَضٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا لَهُ فَلَا يَبِيعُهُ وَلَا يَهَبُهُ وَلَا يُورَثُ إذَا مَاتَ (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ) حِينَ حَفْرِهِ أَنَّهُ قَصَدَ (الْمِلْكِيَّةَ) لِلْبِئْرِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْمَاءِ،

١٧٬٤٩١

فَإِنْ بَيَّنَهَا فَلَهُ مَنْعُهُ وَبَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَتُورَثُ عَنْهُ إنْ مَاتَ،

١٧٬٤٩٢

وَمِنْ الْبَيَانِ أَنْ يُشْهِدَ حِينَ حَفْرِهَا أَنَّهَا لِنَفْسِهِ خَاصَّةً. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَنْ حَفَرَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ بِئْرَ الْمَاشِيَةِ أَوْ شَفَةً فَلَا يَمْنَعُ فَضْلَهَا مِنْ أَحَدٍ وَإِنْ مَنَعَهَا حَلَّ قِتَالُهُ وَيَغْرَمُ. دِيَةَ مَنْ مَنَعَهُ وَمَاتَ عَطَشًا. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَرِينَانِ لِاتِّبَاعِ مِيَاهِ الْمَوَاشِي وَلَا تُمْنَعُ مِنْ أَحَدٍ وَلَا يَصْلُحُ فِيهَا عَطَاءٌ. ابْنُ رُشْدٍ مِيَاهُ الْمَوَاشِي هِيَ الْآبَارُ وَالْمَوَاجِلُ وَالْجِبَابُ يَصْنَعُهَا الرَّجُلُ فِي الْبَرَارِي لِلْمَاشِيَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا يَحْتَاجُ لِمَاشِيَتِهِ وَيَدَعُ الْفَضْلَ لِلنَّاسِ وَالْبِئْرُ وَالْمَأْجَلُ وَالْجُبُّ عِنْدَ الْإِمَامِ وَبُدِئَ بِمُسَافِرٍ وَلَهُ عَارِيَّةُ آلَةٍ، ثُمَّ حَاضِرٍ، ثُمَّ دَابَّةِ رَبِّهَا بِجَمِيعِ الرَّيِّ، [منح الجليل] مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " سَوَاءٌ،

١٧٬٤٩٣

فَلَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ حَفْرِهَا أَنَّهُ يَحْفِرُهَا لِنَفْسِهِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِ مَائِهَا وَاسْتَحَقَّهَا مَالِكُهَا بِالْإِحْيَاءِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.