فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِطَاهِرٍ) لَا نَجِسٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِطَاهِرٍ ثَابِتٍ غَيْرِ مُشْغِلٍ فِي غِلَظِ رُمْحٍ وَطُولِ ذِرَاعٍ) ش قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَأَقَلُّهَا قَدْرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ فِي جِلَّةِ الرُّمْحِ ابْنُ حَبِيبٍ أَوْ فِي جِلَّةِ الْحَرْبَةِ وَفِيهَا بِسُتْرَةِ قَدْرِ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَهُوَ نَحْوٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ فِي جِلَّةِ الرُّمْحِ وَإِنَّمَا كُرِهَ مَا دَقَّ جِدًّا انْتَهَى وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْخَطُّ بَاطِلٌ وَلَا يُصَلِّي فِي الْحَضَرِ إلَّا إلَى السُّتْرَةِ وَيَدْنُو مِنْهَا وَبِسُتْرَةِ قَدْرِ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ هُوَ نَحْوٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي جِلَّةِ الرُّمْحِ وَالْحَرْبَةِ، وَلَيْسَ السَّوْطُ بِسُتْرَةٍ انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ نَاجِي مَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَجُوزُ دُونَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَدُونَ جِلَّةِ الرُّمْحِ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ. قَالَ ابْنُ هَارُونَ: وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ: يَجُوزُ ارْتِفَاعُ شِبْرٍ لَيْسَ

٥٬٨١٢

بِخِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ نَحْوٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ وَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَاتٍ عَنْ مَالِكٍ قَدْرُ الذِّرَاعِ لَعَلَّهُ يُرِيدُ عَظْمَ الذِّرَاعِ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُ ذَلِكَ.

٥٬٨١٣

قُلْت: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَاتٍ فِي الْجَلَّابِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا فِيهِ لِمَالِكٍ حَتَّى يَعْزُوهُ لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ وَأَقَلُّ ذَلِكَ مَا عُلُوُّهُ ذِرَاعٌ فِي غِلَظِ الرُّمْحِ انْتَهَى. وَجِلَّةُ الرُّمْحِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ غِلَظُهُ قَالَهُ عِيَاضٌ،

٥٬٨١٤

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إثْرَ كَلَامِهِ السَّابِقِ وَمَا اسْتَلْزَمَهُ مِنْ طَاهِرٍ ثَابِتٍ غَيْرِ مُشَوِّشٍ مِثْلُهُ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ الْقَلَنْسُوَةُ وَالْوِسَادَةُ ذَوَاتَا ارْتِفَاعِ سُتْرَةٍ، وَرَوَاهُ عَلِيٌّ بِقَيْدِ إنْ لَمْ يَجِدْ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(بِطَاهِرٍ ثَابِتٍ غَيْرِ مُشْغِلٍ فِي غِلَظِ رُمْحٍ وَطُولِ ذِرَاعٍ) فِي الْحَدِيثِ: " يَسْتُرُ الْمُصَلِّي مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ يَجْعَلُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ".

٧٨٣

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: هُوَ نَحْوٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ يُرِيدُ فِي الِارْتِفَاعِ قَالَ: وَإِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي جُلَّةِ الرُّمْحِ وَالْحَرْبَةِ يُرِيدُ فِي غِلَظِهِ. ابْنُ سَيِّدَهُ: الذِّرَاعُ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الْمَرْفِقِ إلَى طَرَفِ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى انْتَهَى.

وَقَدْ تَذَكَّرُوا: الْعَنَزَةُ الَّتِي كَانَتْ تُرْكَزُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَقُّ مِنْ الرُّمْحِ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فَلَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ السُّتْرَةُ دُونَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فِي الطُّولِ وَدُونَ الرُّمْحِ فِي الْغِلَظِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَا اسْتَلْزَمَهُ مِنْ طَاهِرٍ ثَابِتٍ غَيْرِ مُشَوِّشٍ مِثْلُهُ. رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ الْقَلَنْسُوَةُ وَالْوِسَادَةُ ذَوَاتَا ارْتِفَاعٍ سُتْرَةٌ، رَوَاهُ عَلِيٌّ بِقَيْدِ: " إنْ لَمْ يَجِدْ "

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِطَاهِرٍ ثَابِتٍ غَيْرِ مُشْغِلٍ (ش) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِسُتْرَةٍ

تعليق

وَأَشَارَ بِهِ إلَى صِفَتِهَا وَأَشَارَ إلَى قَدْرِهَا بِقَوْلِهِ (فِي غِلَظِ رُمْحٍ وَطُولِ ذِرَاعٍ) وَاحْتَرَزَ بِطَاهِرٍ مِنْ النَّجِسِ كَقَنَاةِ الْبَوْلِ وَنَحْوِهَا

٩٢٣

وَمِثْلُهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ (لَا دَابَّةٍ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْبَغْلُ وَنَحْوُهُ مِمَّا بَوْلُهُ نَجِسٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مُحْتَرَزٌ ثَابِتٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مُحْتَرَزُهُمَا مَعًا،

٩٢٤

وَيُكْرَهُ الِاسْتِتَارُ بِالْحَجَرِ الْوَاحِدِ إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَحَجَرٍ وَاحِدٍ)

٩٢٥

وَأَمَّا الْأَحْجَارُ فَجَائِزٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ الْحَجَرِ الْوَاحِدِ جَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ وَلَا يَصْمُدْهُ صَمْدًا

٩٢٦

وَكَذَا كُلُّ سُتْرَةٍ كَمَا فِي الْإِرْشَادِ وَاحْتَرَزَ بِثَابِتٍ مِنْ السَّوْطِ الْجِلْدِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَلَى الْأَرْضِ كَالْخَطِّ فِي الْأَرْضِ طُولًا أَوْ عَرْضًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَخَطٍّ) مِثْلُهُ الْوَادِي وَالْحُفْرَةُ وَالْمَاءُ وَالنَّارُ وَلَا يُصَلِّي لِمُشْغِلٍ كَنَائِمٍ وَحِلَقِ الْمُحَدِّثِينَ وَمَأْبُونٍ وَلَا إلَى مَنْ يُوَاجِهُهُ وَلَا إلَى ظَهْرِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ

٩٢٧

وَكَذَا زَوْجَتُهُ وَأَمَتُهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَأَجْنَبِيَّةٍ) وَأَرَادَ بِهَا مَا عَدَا الْمَحْرَمَ وَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِتَارِ بِظَهْرِ الرَّجُلِ إذَا رَضِيَ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ وَالصَّبِيِّ الَّذِي يَثْبُتُ مِثْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ الْوُضُوءِ وَاخْتَارَ أَبُو مَهْدِيٍّ أَنَّ الرِّدَاءَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِكَوْنِهِ يُعْمَلُ سِتْرًا لِلْبَابِ يَكْفِي فِي السُّتْرَةِ

٩٢٨

وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ إنْ كَانَ بَعْضُهُ مِتْرًا كَمَا عَلَى بَعْضٍ وَقَيَّدْنَا عَدَمَ الِاسْتِتَارِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ بِالظَّهْرِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِتَارَ بِالْوَجْهِ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهَا بِهِ بَلْ الرَّجُلُ لَا يُسْتَتَرُ بِوَجْهِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُشْغِلِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ الِاسْتِتَارُ بِظَهْرِ الْمَحْرَمِ أَوْ يُكْرَهُ قَوْلَانِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَفِي الْمَحْرَمِ قَوْلَانِ) أَيْ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ،

٩٢٩

وَأَمَّا بِوَجْهِهَا فَلَا خُصُوصِيَّةَ لَهَا فِي مَنْعِ الِاسْتِتَارِ بِهِ وَأَيْضًا هُوَ قَدْ دَخَلَ فِي الْمُشْغِلِ

٩٣٠

وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ الْمَحْرَمَ بِنَسَبٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِسُتْرَةٍ) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ سُتْرَةً بِمَعْنَى الِاسْتِتَارِ.

(قَوْلُهُ فِي غِلَظِ رُمْحٍ إلَخْ) أَيْ إنَّ أَقَلَّ مَا تَكُونُ أَنْ تَكُونَ فِي غِلَظِ رُمْحٍ إلَخْ وَأَوْلَى إذَا كَانَ أَغْلَظَ فَإِنْ كَانَ أَدْنَى مِنْ غِلَظِ رُمْحٍ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَطْلُوبُ، وَقَوْلُهُ وَطُولِ ذِرَاعٍ وَأَوْلَى أَطْوَلُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَحْصُلُ النَّدْبُ.

(قَوْلُهُ كَقَنَاةِ الْبَوْلِ) أَيْ جَعَلَ سُتْرَتَهُ قَنَاةَ بَوْلٍ مُرْتَفِعَةً قَدْرَ طُولِ ذِرَاعٍ فَسَّرَهُ عِيَاضٌ بِأَنَّهُ مَا بَيْنَ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى اهـ.

وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي فَصْلِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنْ أَنَّ السُّتْرَةَ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّجُلِ وَهِيَ ثُلُثَا ذِرَاعٍ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) وَهُوَ الْفَرَسُ وَالْحِمَارُ خُلَاصَتُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالدَّابَّةِ الدَّابَّةَ عُرْفًا وَهِيَ الْفَرَسُ وَالْبَغْلُ وَالْحِمَارُ لَا لُغَةً لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِتَارُ بِظَهْرِ الرَّجُلِ وَيَلْحَقُ بِالدَّابَّةِ عُرْفًا كُلُّ مَا رَجِيعُهُ نَجِسٌ كَالْكَلْبِ وَنَحْوِهِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَا يُسْتَتَرُ بِالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ؛ لِأَنَّ أَبْوَالَهَا نَجِسَةٌ

٢٬٠٥٨

بِخِلَافِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ.

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُحْتَرَزٌ ثَابِتٌ) هَذَا عَلَى فَرْضِ أَنْ لَا تُرْبَطَ الدَّابَّةُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَتِرَ بِهِ يُشْبِهُ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ أَيْ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا كَانُوا يَجْعَلُونَ وَثَنَهُمْ حَجَرًا وَاحِدًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَحَجَرٍ إلَخْ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الَّذِي جُعِلَ مُحْتَرَزَ دَابَّةٍ مَذْكُورٌ فَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَكُونُ الْحَجَرُ الْوَاحِدُ مُحْتَرَزَهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ مِنْ أَفْرَادِ الْمُشْغِلِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ أَشْبَهَ بِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ أَيْ إنَّ الْمُسْتَتِرَ بِهِ أَشَدُّ شَبَهًا بِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَصْمُدُهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ وَلَا يَجْعَلُهُ تُجَاهَهُ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ أَيْ كَخِرْقَةٍ

(قَوْلُهُ كَالْخَطِّ فِي الْأَرْضِ طُولًا أَوْ عَرْضًا) كَأَنَّهُ أَرَادَ بُطُولًا مَا إذَا جَعَلَهُ مِنْ الْقِبْلَةِ إلَى دُبُرِهَا وَأَرَادَ بِالْعَرْضِ مَا كَانَ مِنْ الْمَشْرِقِ لِلْمَغْرِبِ وَعِبَارَتُهُ فِي ك وَخَطٌّ بِأَنْ يَخْتَطَّ الْإِنْسَانُ مِنْ الْمَشْرِقِ لِلْمَغْرِبِ أَوْ مِنْ الْقِبْلَةِ إلَى دُبُرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ مُحْتَرَزٌ ثَابِتٌ.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ فِي عَدَمِ الِاسْتِتَارِ لَا فِي عَدَمِ الثَّبَاتِ وَأَلْحَقَهَا بِهِ مَعَ أَنَّ لَهَا ثَبَاتًا نَظَرًا لِمُشَابِهَتِهَا لِلْخَطِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا لَا ارْتِفَاعَ لَهَا.

(قَوْلُهُ الْوَادِي) الْمَوْضِعُ الْمُنْخَفِضُ مِنْ الْأَرْضِ كَالْبِرْكَةِ.

(قَوْلُهُ كَنَائِمٍ) أَيْ فَهُوَ مُشْغِلٌ بِاعْتِبَارِ مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهُ يُشَوِّشُ عَلَى الْمُصَلِّي أَوْ كَشْفِ عَوْرَتِهِ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ.

(قَوْلُهُ وَحِلَقِ الْمُحَدِّثِينَ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الْحَلْقَةُ بِالتَّسْكِينِ حَلْقَةُ الْبَابِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ الْحَلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ حَلْقَةٌ كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَقَصْعَةٍ وَقِصَعٍ اهـ. الْمُرَادُ مِنْهُ أَيْ حِلَقُ الْمُحَدِّثِينَ فِي فِقْهٍ وَغَيْرِهِ لِاشْتِغَالِ بَالِهِ، مَفْهُومُهُ لَوْ كَانُوا سَاكِتِينَ يَسْتَتِرُ بِهِمْ وَلِذَا ذَكَرَ الْبِسَاطِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِتَارُ بِالْحِلَقِ إذَا كَانَ أَهْلُهَا سُكُوتًا أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ وُجُوهُ بَعْضِهِمْ إلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْغِلٌ.

٢٬٠٥٩

وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: وَلَا بَأْسَ بِالسُّتْرَةِ بِالْمُتَحَدَّثِينَ مَا لَمْ يَكُونُوا مُتَحَلِّقِينَ.

(قَوْلُهُ وَمَأْبُونٍ) أَيْ فِي دُبُرِهِ كَمَا فِي تت أَيْ يُفْعَلُ بِهِ فِي دُبُرِهِ وَمِثْلُهُ الْكَافِرُ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا زَوْجَتُهُ وَأَمَتُهُ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَجْنَبِيَّةِ مَا عَدَا الزَّوْجَةَ وَالْأَمَةَ وَقَوْلُهُ وَأَرَادَ بِهَا إلَخْ يُنَافِيهِ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.

(قَوْلُهُ وَالصَّبِيِّ الَّذِي يَثْبُتُ مِثْلُهُ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ جَمِيلًا وَإِلَّا فَهُوَ أَشَدُّ مِنْ الْمَرْأَةِ لِمَا وَرَدَ أَنَّ مَعَ الْمَرْأَةِ شَيْطَانٌ وَاحِدٌ وَمَعَ الْجَمِيلِ شَيْطَانَانِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ الْوُضُوءِ) كَذَا فِي ك وَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ عج وَنَصُّهُ وَالصَّبِيُّ الَّذِي يَثْبُتُ مِثْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ النَّجِسِ أَيْ وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ عَدَمَ التَّحَفُّظِ أَيْ فَحِينَئِذٍ لَا يُشْتَرَطُ الْجَزْمُ أَوْ الظَّنُّ بِطَهَارَةِ بَدَنِهِ

٢٬٠٦٠

فَلَوْ تَحَقَّقَتْ نَجَاسَةُ بَدَنِهِ أَوْ غَلَبَتْ عَلَى الظَّنِّ فَهَلْ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِطَاهِرٍ أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا أَوْ لَا يُغْتَفَرُ وَحَرِّرْ وَخَفَّفَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ إلَى الطَّائِفِينَ وَرَآهُمْ فِي مَعْنَى الْمُصَلِّينَ وَانْظُرْ هَلْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَا تَفْتَقِرُ إلَى سُتْرَةٍ؟

٢٬٠٦١

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ وَالْمَيِّتُ وَلَوْ كَانَ بِالْأَرْضِ هُوَ السُّتْرَةُ؛ لِأَنَّ سِرَّ وَضْعِ السُّتْرَةِ مَوْجُودٌ فِيهِ فَيَمْتَنِعُ الْمُرُورُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَهُ نَقَلَهُ عج عَنْ الْأَبِيِّ ثُمَّ

٢٬٠٦٢

قَالَ: أَمَّا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ عَلَى سَرِيرٍ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ

٢٬٠٦٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ بِالْأَرْضِ فَلَمْ نَجْعَلْهُ كَالْخَطِّ؛ لِأَنَّ هَذَا أَقْوَى مِنْهُ وَلَا أُبَالِي بِكَوْنِ الْمَيِّتِ صَارَ نَجِسًا بِالْمَوْتِ أَيْ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَلَا بِكَوْنِ طُولِهَا ذِرَاعًا لِلِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَيُقَيَّدُ بِهِ عُمُومُ قَوْلِهِ بِطَاهِرٍ وَقَوْلُهُ وَطُولِ ذِرَاعٍ قَالَهُ شَيْخُنَا اهـ عج.

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ إلَخْ) هَذَا كُلُّهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي مَهْدِيٍّ قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَمَا قَالَهُ فِي الزَّرْعِ ظَاهِرٌ

٢٬٠٦٤

وَأَمَّا الرِّدَاءُ وَشِبْهُهُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ لِرِقَّتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ مِتْرًا كَمَا) بِالْمِيمِ كَمَا فِي نُسْخَةِ الْحَطَّابِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَحْرَمِ) أَيْ الْأُنْثَى خَاصَّةً

٢٬٠٦٥

وَأَمَّا الْمَحْرَمُ مِنْ الرِّجَالِ فَيُسْتَتَرُ بِهِ إنْ كَانَ بِظَهْرِهِ

٢٬٠٦٦

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ هَلْ تَسْتَتِرُ بِمَحْرَمِهَا كَأَبِيهَا وَأَخِيهَا وَابْنِهَا أَيْ بِظَهْرِهِ؟ (أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْجَوَازُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَسْتَتِرُ بِالْأَجْنَبِيِّ كَمَا أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لَا يَسْتَتِرُ بِهَا وَانْظُرْهُ.

منح الجليلعليش

(بِطَاهِرٍ) لَا نَجِسٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.