فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) وَقَفَ (عَلَى وَارِثِهِ بِمَرَضِ مَوْتِهِ) فَيَبْطُلُ وَلَوْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهُ كَالْوَصِيَّةِ «وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ لَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ بُطْلَانِ وَقْفِ الْمَرِيضِ عَلَى وَارِثِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَسْأَلَةً تُعْرَفُ بِمَسْأَلَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ وَهِيَ مِنْ حِسَانِ الْمَسَائِلِ قَلَّ مَنْ يَتَنَبَّهُ لَهَا فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى وَارِثِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى مَعْصِيَةٍ.

(قَوْلُهُ: بِمَرَضِ مَوْتِهِ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ وَقَفَ عَلَى وَارِثِهِ بِمَرَضِهِ، ثُمَّ صَحَّ الْوَاقِفُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ صَحَّ وَقْفُهُ حَيْثُ حِيزَ عَنْهُ قَبْلَ الْمَانِعِ كَمَا لَوْ وَقَفَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ) أَيْ وَلَوْ حَازَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ لَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ) أَيْ فَإِنْ أَجَازُوهُ لَمْ يَبْطُلْ؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ وَقْفٍ مِنْهُمْ.

(قَوْلُهُ: تُعْرَفُ بِمَسْأَلَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ) فِي هَذِهِ التَّسْمِيَةِ قُصُورٌ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَخْتَصُّ بِالْوَقْفِ عَلَى وَلَدِ الْأَعْيَانِ بَلْ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْوَرَثَةِ كَذَلِكَ

١٢٬٨٤٩

فَلَوْ وَقَفَ فِي مَرَضِهِ عَلَى إخْوَتِهِ وَأَوْلَادِهِمْ وَعَقِبِهِمْ، أَوْ عَلَى إخْوَتِهِ وَأَوْلَادِ عَمِّهِ وَعَقِبِهِمْ أَوْ إخْوَتِهِ وَعَقِبِهِمْ وَأَوْلَادِ عَمِّهِ فَالْحُكْمُ لَا يَخْتَلِفُ

١٢٬٨٥٠

وَضَابِطُ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقِفَ الْمَرِيضُ عَلَى وَارِثٍ وَغَيْرِ وَارِثٍ وَعَلَى عَقِبِهِمْ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ عَلَى وَارِثٍ بِمَرَضِ مَوْتٍ) ش:. قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَإِنْ شُرِكَ فَمَا خَصَّ الْوَارِثَ فَمِيرَاثٌ وَيَرْجِعُ بَعْدَ مَوْتِ الْوَارِثِ إلَى مَرْجِعِهِ.

٢٩٬٠٥٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَعْنِي فَإِنْ شَرِكَ الْمَرِيضُ الْوَارِثَ فِي الْوَقْفِ مَعَ غَيْرِهِ فَذَلِكَ لَا يُوجِبُ صِحَّةَ الْوَقْفِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْهُ مَا لِلْأَجْنَبِيِّ وَمَا خَصَّ الْوَارِثَ مِيرَاثٌ عَلَى جِهَةِ الْمِلْكِيَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُعَقِّبًا وَإِنْ كَانَ مُعَقِّبًا رَجَعَ النَّصِيبُ الْمَوْقُوفُ بَيْنَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَلَا يَبْطُلُ الْوَقْفُ بِسَبَبِ مَا فِيهِ مِنْ التَّعْقِيبِ وَيَبْقَى بِيَدِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَلَى حُكْمِ الْإِرْثِ مَا دَامَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ مَوْجُودًا فَإِذَا انْقَرَضَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ رَجَعَ إلَى مَرْجِعِهِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ عَلَى مَسْأَلَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ عَلَى وَارِثٍ بِمَرَضِ مَوْتِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْحَبْسُ عَلَى وَارِثٍ وَحْدَهُ فِي الْمَرَضِ مَرْدُودٌ كَهِبَتِهِ فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ عَلَى وَارِثٍ بِمَرَضِ مَوْتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْوَارِثِ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْوَاقِفِ بَاطِلٌ وَسَوَاءٌ حَمَّلَهُ الثُّلُثَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةُ وَقْفٍ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ أَوْ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَالْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ بَاطِلَةٌ فَإِنْ صَحَّ الْوَاقِفُ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ صَحَّ الْوَقْفُ كَمَا وَقَفَ فِي صِحَّتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِمَرَضِ مَوْتِهِ) أَيْ: الْمَرَضِ الَّذِي يَعْقُبُهُ الْمَوْتُ وَلَوْ خَفِيفًا فَيَبْطُلُ وَلَوْ حَمَّلَهُ الثُّلُثَ؛ لِأَنَّهُ كَالْوَصِيَّةِ وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ فِيمَا يَبْطُلُ فِيهِ الْوَقْفُ حَيْثُ لَمْ يُجِزْهُ الْوَارِثُ غَيْرُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ أَجَازُوهُ فَإِنَّهُ يَمْضِي وَلِذَا كَانَ دُخُولُ الْأُمِّ وَالزَّوْجَةِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ حَيْثُ لَمْ يُجِيزَا فَإِنْ أَجَازَا لَمْ يَدْخُلَا قَوْلُهُ فَيَكُونُ الْكَلَامُ صَادِقًا بِاسْتِغْرَاقِ إلَخْ) أَيْ وَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا مُعَقَّبًا تَعَلَّقَ خُرُوجُهُ بِالثُّلُثِ وَقَوْلُهُ

١١٬٤٥٥

وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ لِلِابْتِدَاءِ وَالْمَعْنَى إلَّا مُعَقَّبًا مُبْتَدَأً خُرُوجُهُ أَيْ نَاشِئًا خُرُوجُهُ مِنْ هَذَا الثُّلُثِ أَيْ: تَوَجَّهَ الْخُرُوجُ لِهَذَا الثُّلُثِ فَيَصْدُقُ بِكُلِّهِ وَبِبَعْضِهِ

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَبُطْلَانُ وَقْفٍ (عَلَى) شَخْصٍ (وَارِثٍ) لِلْوَاقِفِ (بِمَرَضِ مَوْتِهِ) أَيْ الْوَاقِفِ الْمَخُوفِ الْمُوجِبِ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ فَيَبْطُلُ وَيَرْجِعُ مِيرَاثًا؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ. ابْنُ عَرَفَةَ الْحَبْسُ عَلَى وَارِثٍ وَحْدَهُ فِي الْمَرَضِ مَرْدُودٌ كَهِبَتِهِ لَهُ فِيهِ. إلَّا مُعَقَّبًا خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ؛ فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ: كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ، وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَعَقَبَهُ. وَتَرَكَ

١٧٬٦٦٦

أُمًّا وَزَوْجَةً، فَيَدْخُلَانِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لِوَلَدِ الْوَلَدِ: وَقْفٌ، [منح الجليل] وَاسْتَثْنَى مَنْ وَقَفَهُ عَلَى وَارِثِهِ بِمَرَضِ مَوْتِهِ مَسْأَلَةً مَعْرُوفَةً بِمَسْأَلَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ سَحْنُونٌ وَهِيَ مِنْ حِسَانِ الْمَسَائِلِ قَلَّ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو على وارث بمرض موته، يعني أن الوقف على الوارث بمرض موت المواقف باطل وسواء حمله الثلث أم لا أم لا لأنه وصية بوقف على وارث، والوصية للوارث باطلة لقوله صلى الله عليه (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث (١) ).

٥٨٬٨٤١

فإن صح المواقف بعد ذلك ثم مات صح الموقف، وقوله: أو على وارث بمرض موته سواء وقف على بعض الورثة أو على جميعهم. قاله الخرشي.

٥٨٬٨٤٢

وقال عبد الباقي: أو وقف على وارث بمرض موته أي المرض الذي عقبه الموت ولو خفيفا فيبطل الوقف ولو حمله الثلث، لأنه كالوصية ولا وصية لوارث، ثم محل بطلانه إذا لم يجِزهُ باقي الورثة،

٥٨٬٨٤٣

فإن أجازوه لم يبطل، ولذا كان دخول الأم والزوجة فيما للأولاد في الآتية محله حيث لم تجيزا فإن أجازتا لم تدخلا. انتهى.

٥٨٬٨٤٤

وقال الشبراخيتي: وكلام الشارح يفيد أن المرض الذي يعقبه الموت إذا تصرف فيه وكان حال تصرفه غير مخوف أنه كتصرفه في حال صحته وهو ظاهر كلامهم كالمص في باب الحجر، وفهم منه أنه لو لم يكن مرض موته بأن صح منه ثم مات لم يبطل وهو كذلك،

٥٨٬٨٤٥

وكذا لو وقف في صحته. انتهى. ثم استثنى من عدم صحة وقف المريض على الوارث المسألة المعروفة بمسألة ولد الأعيان وهي من حسان المسائل وقل من يعرفها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.