فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) وَقْفًا (مُعَقَّبًا) لَهُ غَلَّةٌ أَمْ لَا عَلَى الْمَذْهَبِ (خَرَجَ) ذَلِكَ الْمُعَقَّبُ (مِنْ ثُلُثِهِ) أَيْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَيَصِحُّ فَإِنْ حَمَلَ بَعْضَهُ جَرَى مَا يَأْتِي فِيمَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ مِنْهُ (فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ) فِي الْقَسْمِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} لَا مِيرَاثٍ حَقِيقِيٍّ فَلَا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمِلْكِ مِنْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِأَيْدِيهِمْ وَقْفٌ لَا مِلْكٌ فَتَأْخُذُ الزَّوْجَةُ فِي الْمِثَالِ الْآتِي مِنْ مَنَابِ الْأَوْلَادِ الثُّمُنَ وَالْأُمُّ السُّدُسَ وَيَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ وَإِنْ لَمْ يُوقَفْ عَلَيْهِمْ وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِالْمِثَالِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا وَقْفًا مُعَقَّبًا) أَيْ أَدْخَلَ فِيهِ الْوَاقِفُ عَقِبًا حَاصِلًا ذَلِكَ الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْوَاقِفِ.

(قَوْلُهُ: جَرَى مَا يَأْتِي) أَيْ جَرَى الْكَلَامُ الَّذِي يَأْتِي مِنْ الْقَسْمِ عَلَى الْوَرَثَةِ فِيمَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَارِثِ أَيْ أَنَّ الَّذِي يَخُصُّ الْوَارِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْفِ يُجْعَلُ كَالْمِيرَاثِ فِي الْقَسْمِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ تَسَاوِيَهُمَا،

١٢٬٨٥١

وَفِي غَيْرِهِ مِثْلُ دُخُولِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ مَعَ ذَلِكَ الْوَارِثِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِيمَا يَخُصُّهُ مِنْ الْوَقْفِ.

(قَوْلُهُ: فِي الْقَسْمِ) أَيْ غَلَّتِهِ

١٢٬٨٥٢

وَأَمَّا ذَاتُهُ فَهِيَ حَبْسٌ.

(قَوْلُهُ: لَا مِلْكٌ) أَيْ فَيَرْجِعُ مَرَاجِعَ الْأَحْبَاسِ.

(قَوْلُهُ: وَالْأُمُّ السُّدُسَ) أَيْ وَالْبَاقِي لِلْأَوْلَادِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا مُعَقَّبًا خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَعَقِبِهِ وَتَرَكَ أُمًّا وَزَوْجَةً فَتَدْخُلَانِ فِي مَالِ الْأَوْلَادِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لِوَلَدِ الْوَلَدِ وَقْفٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ حَبَسَ عَلَى وَارِثٍ وَغَيْرُهُ مَعَهُ فِي مَرَضِ مَوْتٍ فَهِيَ الْمَشْهُورَةُ بِمَسْأَلَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ وَهِيَ دَارٌ حَبَسَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَحَمَلَهَا ثُلُثُهُ وَتَرَكَ مَعَهُمْ

١١٬١٧٩

أُمًّا وَزَوْجَةً. وَصَوَّرَهَا ابْنُ يُونُسَ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ ثَلَاثَةٌ

١١٬١٨٠

وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْوَلَدِ، وَصَوَّرَهَا ابْنُ شَاسٍ وَلَدُ الْوَلَدِ أَرْبَعَةٌ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَتَّسِعُ فِيهَا الْمَقَالُ وَيَتَفَرَّعُ فِيهَا السُّؤَالُ وَيَدِقُّ فِيهَا الْفِقْهُ.

١١٬١٨١

وَقَالَ سَحْنُونَ: مِنْ حِسَانِ الْمَسَائِلِ وَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُهَا وَهِيَ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ خَطَأٌ لِدِقَّةِ مَعَانِيهَا وَغَامِضِ تَفْرِيعِهَا. فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ ذَلِكَ كَانَ فِي ذَلِكَ حَبْسٌ عَلَى غَيْرِ وَارِثٍ وَهُمْ وَلَدُ الْوَلَدِ وَعَلَى وَارِثٍ وَهُمْ الْوَلَدُ، فَنَحْنُ لَا نَقْدِرُ أَنْ نُبْطِلَ مَا كَانَ لِلْوَلَدِ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ شُرَكَاءَ لِغَيْرِ وَارِثٍ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ وَمَا تَنَاسَلَ مِنْ الْأَعْقَابِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إيقَافِ ذَلِكَ عَلَى مَعَانِي الْأَحْبَاسِ إلَّا أَنَّ مَا صَارَ مِنْ ذَلِكَ بِيَدِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ قَامَ فِيهَا بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ مِنْ أُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَغَيْرِهِمْ إنْ لَمْ يَجُورُوا فَيَدْخُلُونَ فِي تِلْكَ الْمَنَافِعِ إذْ لَيْسَ لِوَارِثٍ أَنْ يَنْتَفِعَ دُونَ وَارِثٍ مَعَهُ إذْ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَمَا صَارَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ تَنْفُذُ لَهُمْ بِالْحَبْسِ.

قَالَ سَحْنُونَ وَابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا كَانَتْ حَالَتُهُمْ وَاحِدَةً وَإِلَّا فَعَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ فِيهِ سَوَاءٌ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إذَا قَالَ حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ عَلَى عَقِبِهِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَقِبِ حَتَّى يَمُوتَ الْوَلَدُ

١١٬١٨٢

بِخِلَافِ لَوْ قَالَ عَلَى وَلَدِي وَعَقِبِهِ قَالَ الْبَاجِيُّ: لِأَنَّ " ثُمَّ " لِلتَّرْتِيبِ.

١١٬١٨٣

وَأَمَّا الْوَاوُ فَهِيَ لِلْجَمْعِ فَاقْتَضَتْ التَّشْرِيكَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا مُعْقِبًا خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْلَهُ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ وَقْفِ الْمَرِيضِ عَلَى وَرَثَتِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُعْرَفُ عِنْدَهُمْ بِمَسْأَلَةِ وَلَدِ الْأَعْيَانِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ إذَا وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ وَعَقَّبَهُ بِأَنْ قَالَ هُوَ وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي وَذُرِّيَّتِهِمْ وَعَقِبِهِمْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ حِينَئِذٍ وَلَا يَبْطُلُ مَا نَابَ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِالْوَقْفِ؛ لِأَنَّ أَوْلَادَ الْأَعْيَانِ إذَا مَاتُوا رَجَعَ الْوَقْفُ لِأَوْلَادِهِمْ،

٩٬٥٢٧

فَإِذَا صَحَّ الْوَقْفُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ مَا بِأَيْدِي أَوْلَادِ الْأَعْيَانِ وَقْفًا لَا مِلْكًا وَيَأْخُذُ الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ وَيَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِالْمِثَالِ فَقَالَ كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ إلَخْ فَقَوْلُهُ إلَّا مُعْقِبًا شَرْطٌ أَوَّلٌ وَلَا فَرْقَ عَلَى الْمَذْهَبِ بَيْنَ أَنْ يُوقِفَ مَا لَهُ غَلَّةٌ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ شَرْطٌ ثَانٍ وَمِنْ لِلتَّعْدِيَةِ فَيَكُونُ الْكَلَامُ صَادِقًا بِاسْتِغْرَاقِ جَمِيعِ الثُّلُثِ أَيْ: خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ لَا زَائِدًا عَلَيْهِ

٩٬٥٢٨

وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ لِلِابْتِدَاءِ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلتَّبْعِيضِ لِاقْتِضَائِهَا أَنَّهُ لَوْ اسْتَغْرَقَ الثُّلُثَ وَلَمْ يَجُزْ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَإِنَّمَا قَالَ كَمِيرَاثٍ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِيرَاثًا حَقِيقَةً بَلْ هُوَ كَالْمِيرَاثِ فِي كَوْنِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ،

٩٬٥٢٩

وَأَمَّا الرِّقَابُ فَلَا يَتَصَرَّفُوا فِيهَا تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ بَلْ هِيَ وَقْفٌ وَتَرْجِعُ مَرَاجِعَ الْأَوْقَافِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَالْمِيرَاثِ فِي كَوْنِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) أَيْ: وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ كَذَلِكَ الْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ يُقْسَمُ الْوَقْفُ ابْتِدَاءً عَلَى سَبْعَةٍ سَوَاءٌ كَانَ أَوْلَادُ الْأَعْيَانِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ بَعْضًا وَبَعْضًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ سَوَاءٌ قَالَ الْوَاقِفُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيمَا لِأَوْلَادِ الْأَعْيَانِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَأْخُذُونَهُ عَلَى حُكْمِ الْوَقْفِ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ كَمِيرَاثٍ إذَا حَبَسَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ دُونَ الْأُمِّ وَالزَّوْجَةِ فَإِنْ حَبَسَ عَلَيْهِمَا مَعَ مَنْ ذُكِرَ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالسَّوِيَّةِ لَا بِحَسْبِ الْفَرَائِضِ فِي الْوِرَاثَةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْوَاقِفِ تَفْضِيلٌ فَلَا يُقَالُ حِينَئِذٍ فَيَدْخُلَانِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ.

(قَوْلُهُ وَقْفٌ) قَالَ اللَّقَانِيِّ أَيْ أَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ إنَّ لَمْ يَشْتَرِطْ فَضْلًا وَهَذَا هُوَ نُكْتَةُ قَوْلِهِ وَقْفٌ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ لِوَلَدِ الْوَلَدِ بِالسَّوِيَّةِ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّهُ يَكُونُ بِالسَّوِيَّةِ وَلَوْ نَصَّ الْوَاقِفُ عَلَى التَّفْضِيلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ شَرْطَهُ إنْ جَازَ،

١١٬٤٥٦

وَأَمَّا كَوْنُهُ وَقْفًا فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِمَا بِيَدِ وَلَدِ الْوَلَدِ وَمَا بِيَدِ الْوَلَدِ وَالْأُمِّ وَالزَّوْجَةِ وَقْفٌ أَيْضًا وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ كَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ انْتَهَى

منح الجليلعليش

(إلَّا) وَقْفًا (مُعَقَّبًا) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا أَيْ وَقْفًا عَلَى الْعَقِبِ وَالنَّسْلِ بِأَنْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي وَعَقِبِهِمْ (خَرَجَ) الْحَبْسُ الْمُعَقَّبُ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِ (مِنْ ثُلُثِ) مَالِ (هـ) أَيْ الْوَاقِفِ بِمَرَضِ مَوْتِهِ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ.

١٧٬٦٦٧

فَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ فَيُعْمَلُ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ مِنْهُ مَا يُعْمَلُ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَيُقْسَمُ الْوَقْفُ عَلَى أَوْلَادِ الْوَاقِفِ وَأَوْلَادِهِمْ فَمَا يَنُوبُ أَوْلَادُهُ (فَ) هُوَ (كَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ) لِلْوَاقِفِ، سَوَاءٌ كَانَ أَوْلَادُهُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِمْ أَوْ غَيْرُهُمْ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ كَبَاقِي التَّرِكَةِ، وَمَثَّلَ لَهَا فَقَالَ (كَ) وَقْفِهِ عَقَارًا بِمَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: إلا معقبا خرج من ثلثه فكميراث للوارث، قال أبو محمد: اعلم أن هذه المسألة من المسائل التي يتسع فيها المقال، ويتفرعُ فيها السؤال، يعني أنه إذا وقف في مرض موته على ورثته والثلث يحمل وقفه والحال أنه عقَّبَ وقفه بأن قال: هو وقف على أولادي وعقبهم، فإنه يصح وينفذ، ولا يبطل ما ناب أولاد الأعيان لتعلق حق الغير بالوقف، لأن أولاد الأعيان إذا ماتوا رجع الوقف لأولاد الأولاد،

٥٨٬٨٤٦

فإذا صح الوقف على هذا الوجه كان ما بأيدي أولاد الأعيان وقفا لا ملكا، ويأخذ الذكر مثل حظ الأنثيين، وإليه أشار بقوله: فكميراث للوارث، ويدخل في الوقف جميع الورثة، فقوله: إلا معقبا، هو شرط في صحة الوقف، وقوله: خرج من ثلثه من ابتدائية، ومعناه أنه يصح كله إن حمله الثلث،

٥٨٬٨٤٧

فإن لم يحمل الثلث إلا بعضه صح منه ما حمله الثلث وبطل ما لم يحمله الثلث إلا أن يجيزه الورثة، وقوله: فكميراث للوارث، إشارة إلى أنه ليس ميراثا على الحقيقة فهو كالميراث بالنسبة للغلة في كون الذكر له مثل حظ الأنثيين،

٥٨٬٨٤٨

وأما الرقاب فلا يتصرفون فيها تصرف الملاك بل هي وقف،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.