فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهُ) أَيْ لِلْوَاهِبِ (مَنْعُهَا) أَيْ حَبْسُ هِبَتِهِ عِنْدَهُ (حَتَّى يَقْبِضَهُ) أَيْ ثَوَابَهَا الْمُشْتَرَطَ أَوْ مَا رَضِيَ بِهِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَضَمَانُهَا مِنْ الْوَاهِبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ ثَوَابَهَا الْمُشْتَرَطَ) أَيْ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَقَوْلُهُ: أَوْ مَا رَضِيَ بِهِ أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.

(قَوْلُهُ: وَضَمَانُهَا مِنْ الْوَاهِبِ) أَيْ وَضَمَانُهَا إذَا تَلِفَتْ فِي حَالِ حَبْسِهَا مِنْ الْوَاهِبِ فَإِنْ حَبَسَهَا وَمَاتَ الْوَاهِبُ وَهِيَ بِيَدِهِ فَإِنْ كَانَ الثَّوَابُ مُعَيَّنًا كَانَتْ نَافِذَةً لِلُزُومِهَا بِالْعَقْدِ كَالْبَيْعِ وَلَزِمَ الْمَوْهُوبَ لَهُ قَبْضُهَا وَدَفْعُ الْعِوَضِ لِلْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَ الثَّوَابُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَلَا يَلْزَمُ الْمَوْهُوبَ لَهُ دَفْعُ الْقِيمَةِ وَأَخْذُهَا بَلْ إنْ شَاءَ

١٣٬٠٤١

وَأَمَّا إنْ مَاتَ الْمَوْهُوبُ قَبْلَ إثَابَتِهِ عَلَيْهَا كَانَ لِوَرَثَتِهِ مَا كَانَ لَهُ فَإِنْ كَانَ الثَّوَابُ مُعَيَّنًا حِينَ عَقْدِهَا لَزِمَهُمْ دَفْعُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَلَا يَلْزَمُهُمْ دَفْعُهُ بَلْ لَهُمْ رَدُّ الْهِبَةِ، لَكِنْ إنْ دَفَعُوهُ وَكَانَ قَدْرَ الْقِيمَةِ لَزِمَ الْوَاهِبَ قَبُولُهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهُ مَنْعُهَا حَتَّى يَقْبِضَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا هِبَةُ الثَّوَابِ فَلِلْوَاهِبِ مَنْعُهَا حَتَّى يَقْبِضَ الْعِوَضَ كَالْبَيْعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهُ مَنْعُهَا حَتَّى يَقْبِضَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَاهِبَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ هِبَتَهُ عِنْدَهُ حَتَّى يَقْبِضَ ثَوَابَهَا الْمُشْتَرَطَ أَوْ مَا يَرْضَى بِهِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَوْ قَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ الثَّوَابِ وَقَفَ

٩٬٦٧٤

فَإِمَّا أَثَابَهُ أَوْ رَدَّهَا وَيَتَلَوَّمُ لَهُمَا تَلَوُّمًا لَا يَضُرُّ بِهِمَا فِيهِ،

٩٬٦٧٥

وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الْوَاهِبُ لِلثَّوَابِ وَالْهِبَةُ بِيَدِهِ فَهِيَ نَافِذَةٌ كَالْبَيْعِ وَلِلْمَوْهُوبِ قَبْضُهَا إنْ دَفَعَ الْعِوَضَ لِلْوَرَثَةِ وَإِنْ مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُثِيبَ الْوَاهِبَ فَلِوَرَثَتِهِ مَا كَانَ لَهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَهُ مَنْعُهَا حَتَّى يَقْبِضَهُ) وَضَمَانُهَا مِنْ الْوَاهِبِ.

(قَوْلُهُ حَتَّى يَقْبِضَ ثَوَابَهَا الْمُشْتَرَطَ) أَيْ الْمُعَيَّنَ الْقَدْرُ أَوْ الصِّفَةُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا نَافِذَةٌ) أَيْ صَحِيحَةٌ غَيْرُ لَازِمَةٍ إنْ كَانَ الثَّوَابُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ،

١١٬٦٧٥

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَهِيَ لَازِمَةٌ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ حَصَلَ قَبُولٌ

منح الجليلعليش

(وَلَهُ) أَيْ الْوَاهِبِ (مَنْعُهَا) أَيْ الْهِبَةِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ (حَتَّى يَقْبِضَهُ) أَيْ الْوَاهِبِ الثَّوَابَ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -

١٨٬١٠٣

أَمَّا هِبَةُ الثَّوَابِ فَلِوَاهِبِهَا مَنْعُهَا حَتَّى يَقْبِضَ عِوَضَهَا كَالْبَيْعِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بِمَ يَلْزَمُ الْوَاهِبَ قَبُولُ الْقِيمَةِ هَلْ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ أَوْ بِالْقَبْضِ، بَلْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْقِيمَةِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْهِبَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ

١٨٬١٠٤

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِقَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ. وَأُثِيبَ مَا يُقْضَى عَنْهُ بِبَيْعٍ وَإِنْ مَعِيبًا [منح الجليل] الثَّانِي: ابْنُ عَرَفَةَ إذَا أَثَابَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ، وَامْتَنَعَ الْوَاهِبُ أَنْ لَا يَقْبَلَ إلَّا الْقِيمَةَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَيُجْبَرُ عَلَى أَخْذِ مَا أَعْطَاهُ الْمَوْهُوبَ لَهُ.

الثَّالِثُ: فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَيْسَ عَلَى الْفُقَهَاءِ أَنْ يَشْهَدُوا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا أَنْ يُضَيِّفُوا أَحَدًا وَلَا أَنْ يُكَافِئُوا عَلَى الْهَدَايَا،

١٨٬١٠٥

وَكَذَا السُّلْطَانُ لَا يُكَافِئُ وَلَا يُكَافَأُ.

" غ " عَنْ شَيْخِهِ الْقُورِيِّ:

لَيْسَ عَلَى الْفَقِيهِ مِنْ ضِيَافَاتٍ ... وَلَا شَهَادَاتٍ وَلَا مُكَافَآتٍ ذِكْرُ ذَا أَيْضًا لِذِي الْمَدَارِكِ ... عَنْ سَعْدٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ الْمَدَارِكِ أَفَادَهَا الْحَطّ. الْبُنَانِيُّ " غ " فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ الْبَيْتَيْنِ لِنَفْسِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وله منعها حتى يقبضه، يعني أن الواهب للثواب له أن يحبس الهبة عنده حتى يقبضه أي ثوابها المشترط أو ما يرضى به من الموهوب له،

٦٠٬٠١٢

ولو قبضها الموهوب له قبل الثواب وقف

٦٠٬٠١٣

فإما أثابه أو ردها، ويتلوم لهما تلوما لا يضر بهما،

٦٠٬٠١٤

ولو مات الواهب للثواب والهبة بيده فهي نافذة كالبيع أي حيث عين الثواب كما في بناني، وللموهوب قبضها إن دفع العوض للورثة،

٦٠٬٠١٥

وإن مات الموهوب له قبل أن يثيب الواهب فلورثته ما كان له. اهـ. قاله الخرشي وغيره. وعلم مما مر أن الهبة للثواب ضمانها من الواهب ما دامت بيده،

٦٠٬٠١٦

فإذا قبضها الموهوب له فضمانها منه.

٦٠٬٠١٧

تنبيه: قال عبد الباقي: واعتُرض قول المص: القيمة بأن مثل هذا التركيب لا نظير له في العربية، إذ التقدير في الأول قبول وفي الثاني دفع، وأجيب بأنها محذوفة من الأول لدلالة الثاني، والمعين للتقدير في الكل ما يناسبه. اهـ. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: مثل هذا التقدير سائغ في العربية كما في الحديث (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، فقد فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (ألا أخبرك بمعنى لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله) . وأثيب بما

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.