فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إنْ عَلِمَ خِيَانَتَهُ هُوَ فَيَحْرُمُ) أَخْذُهُ وَلَوْ خَافَ خَائِنًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ أَخْذُهُ) أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَخَفْ خَائِنًا بَلْ وَلَوْ خَافَ خَائِنًا فَيَحْرُمُ أَخْذُهُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ كَذَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَذْهَبِ وَتَبِعَهُمْ الشَّارِحُ وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَائِلًا إنَّ حُرْمَةَ أَخْذِهِ إذَا عَلِمَ خِيَانَةَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَخَفْ خَائِنًا ظَاهِرَةٌ

١٣٬٠٦٣

وَأَمَّا إذَا خَافَ خَائِنًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَخْذُهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَتَرْكُ الْخِيَانَةِ وَلَا تَكُونَ خِيَانَةُ نَفْسِهِ عُذْرًا مُسْقِطًا عَنْهُ وُجُوبَ حِفْظِهَا مِنْ الْخَائِنِ وَاسْتَظْهَرَ بَحْثَهُ الْحَطَّابُ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ وُجُوبُ الْأَخْذِ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ: مَا إذَا خَافَ الْخَائِنَ وَعَلِمَ أَمَانَةَ نَفْسِهِ، أَوْ شَكَّ فِيهَا، أَوْ عَلِمَ خِيَانَتَهَا وَالْحُرْمَةُ فِي صُورَةٍ هِيَ مَا إذَا لَمْ يَخَفْ الْخَائِنَ وَعَلِمَ خِيَانَةَ نَفْسِهِ، وَالْكَرَاهَةُ فِي صُورَتَيْنِ وَهُمَا مَا إذَا لَمْ يَخَفْ خَائِنًا وَشَكَّ فِي أَمَانَةِ نَفْسِهِ أَوْ عَلِمَ أَمَانَتَهَا.

١٣٬٠٦٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَجْمُوعَ الصُّوَرِ سِتٌّ؛ لِأَنَّ مُرِيدَ الِالْتِقَاطِ

١٣٬٠٦٥

إمَّا أَنْ يَعْلَمَ أَمَانَةَ نَفْسِهِ، أَوْ خِيَانَتَهَا، أَوْ شَكَّ فِيهَا وَفِي كُلٍّ

١٣٬٠٦٦

إمَّا أَنْ يَخَافَ الْخَائِنَ لَوْ تَرَكَ الْأَخْذَ، أَوْ لَا وَقَدْ عَلِمْت أَحْكَامَهَا، ثُمَّ كُلٌّ مِنْ الْوُجُوبِ وَالْكَرَاهَةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْحَاكِمِ وَإِلَّا لَمْ يَأْخُذْهَا كَمَا فِي عبق.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٢٨٨ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(لَا إنْ عَلِمَ خِيَانَتَهُ هُوَ فَيَحْرُمُ) اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ السُّلْطَانُ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَمَتَى أُنْشِدَتْ وَعُرِّفَتْ أَخَذَهَا مُنِعَ مَنْ وَجَدَهَا أَنْ يَعْرِضَ لَهَا،

١١٬٤٦٦

وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَفْتَى عَنْ ذَلِكَ مَنْ لَيْسَ بِمَأْمُونٍ وَيُخْشَى إنْ صَارَتْ إلَيْهِ أَنْ يَسْتَفِزَّهُ الشَّيْطَانُ بَعْدَ أَخْذِهَا فَيُقَالُ لَهُ لَا تَقْرَبْهَا

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٢٨٨ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٢٨٨ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا إنْ عَلِمَ) وَاجِدُهُ (خِيَانَتَهُ) أَيْ وَاجِدِ الْمَالِ (هُوَ) تَأْكِيدٌ لِلْمَاءِ بِتَمَلُّكِهِ وَعَدَمِ تَعْرِيفِهِ (فَيَحْرُمُ) عَلَيْهِ أَخْذُهُ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وُجُوبَ أَخْذِهَا وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ، وَلَا يَكُونُ عِلْمُهُ خِيَانَةَ نَفْسِهِ عُذْرًا مُسْقِطًا عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِ مَالِ الْغَيْرِ وَاسْتَحْسَنَهُ الْحَطّ، وَنَصُّهُ

١٨٬١٦١

وَالْأَظْهَرُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحِفْظِ أَنْ يَجِبَ الِالْتِقَاطُ، وَلَا يُعَدُّ عِلْمُهُ خِيَانَةَ نَفْسِهِ مَانِعًا، وَأَحْرَى خَوْفُهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ الْخِيَانَةِ وَحِفْظُ الْمَالِ الْمَعْصُومِ، وَقُصَارَى الْأَمْرِ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَمَانَةَ نَفْسِهِ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ وُجُوبُ الْحِفْظِ وَحْدَهُ،

١٨٬١٦٢

وَمَنْ عَلِمَ خِيَانَةَ نَفْسِهِ أَوْ شَكَّ فِيهَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَمْرَانِ الْحِفْظُ وَتَرْكُ الْخِيَانَةِ وَبَعْدَ تَسْلِيمِ هَذَا فَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الِاسْتِحْبَابُ أَوْ الْوُجُوبُ لَوْ قِيلَ بِهِ لِوُجُوبِ إعَانَةِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهَا اهـ. الْحَطّ كَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَسَنٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا إن علم خيانته هو، يعني أنه إذا علم خيانة نفسه فإنه لا يأخذ اللقطة بل يحرم عليه أخذها سواء خاف الخائن أم لا. وإلا أي وإن لم يخف عليها الخائن ولا علم من نفسه الخيانة كره له أخذها، قال الشبراخيتي: وإلا كره، شامل لثلاث صور إن قيد قوله: ووجب أخذه لخوف خائن بما إذا علم أمانة نفسه، وهي ما إذا شك في أمانته سواء خاف الخائن أم لا، وما إذا علم أمانة نفسه ولم يخف الخائن.

٦٠٬٤٩٣

وإن لم يقيد بما ذكر كان قوله: وإلا كره شاملًا لصورتين، وهما: إذا شك في أمانة نفسه ولم يخف الخائن، أو علم أمانة نفسه ولم يخف الخائن. واعلم أن حاصل صور هذه المسألة ست، لأن مريد أخذ اللقطة

٦٠٬٤٩٤

إما أن يعلم أمانة نفسه أو خيانته أو يشك في ذلك،

٦٠٬٤٩٥

وفي كل إما أن يخاف الخائن أم لا، فمتى علم خيانة نفسه حرم عليه أخذها خاف الخائن أم لا،

٦٠٬٤٩٦

ومن علم أمانة نفسه وجب أخذها إن خاف الخائن وإلا كره،

٦٠٬٤٩٧

ومتى شك في أمانة نفسه فإن لم يخف الخائن كره أيضا،

٦٠٬٤٩٨

وإن خافه فظاهر كلام ابن الحاجب الكراهة أيضا،

٦٠٬٤٩٩

وفي كلام الطخيخي ما يفيد اعتماده، وظاهر كلام المص أنه يجب أخذه،

تعليق

فلو قال المص: وحرم لمن علم خيانة نفسه أخذه، ووجب لمن علم أمانتها وخاف الخائن وإلا كره، كأن شك في أمانته ولم يخف الخائن، كأن خافه على الأحسن، لَوَفَى بهذه الصور، ومشى على المعتمد في مسألة ما إذا شك في أمانة نفسه وخاف الخائن، وأكد المص الضمير المتصل بالمنفصل لرفع إيهام عود الضمير على الخائن بالنظر إلى ظاهر اللفظ من غير ملاحظة المعنى، وليس هنا شيء جرى على غير من هو له، وأبرز الضمير لذلك كما لا يخفى.

انتهى. وقال عبد الباقي بعد تقرير المصنف: فالوجوب في صورة والحرمة في صورتين والكراهة في ثلاث، فالصور ست. انتهى. فالوجوب فيما إذا خاف الخائن مع علمه أمانة نفسه، والحرمة فيما إذا علم خيانة نفسه خاف الخائن أم لا، والكراهة فيما إذا لم يخف الخائن علم أمانة نفسه أو شك، وفيما إذا خاف الخائن وشك في أمانة نفسه،

٦٠٬٥٠٠

وفي التوضيح: الأقسام ثلاثة، الأول: أن يعلم من نفسه الخيانة فيحرم التقاطها. الثاني: أن يخاف ولا يتحقق ذلك فيكره. الثالث: إن لم يتبين أمانة نفسه، وهذا ينقسم إلى قسمين،

٦٠٬٥٠١

إما أن يخاف عليها الخونة أم لا،

٦٠٬٥٠٢

فإذا خاف وجب عليه الالتقاط،

٦٠٬٥٠٣

وإن لم يخف فثلاثة أقوال للك، الاستحباب، والكراهة، والاستحباب فيما له بال، والترك في غيره أفضل، واختار التونسي من هذه الأقوال الكراهة كما في الجواهر، وإليه أشار المص بقوله: على الأحسن، وبهذا تعلم أن المص فيه إجمال لإيهامه أن الخلاف والاستحسان في الصور المكروهة كلها، مع أن ذلك إنما هو في صورة واحدة، وهي أن يعلم أمانة نفسه ولم يخف خائنات واستظهر ابن عبد السلام فيما إذا علم خيانة نفسه أو شك فيها وجوب الالتقاط عليه وترك الخيانة، ولا يكون ذلك عذرا يسقط عنه ما وجب عليه من حفظ مال الغير، قال الحطاب: وما قاله حسن.

انتهى. والله أعلم. نقله بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.