وَدَعْوَى مَرِيضٍ أو بائع على حاضر المزايدة
الشروح عليها
(وَ) إلَّا (دَعْوَى مَرِيضٍ) فِي مَرَضِ مَوْتِهِ يَدَّعِي عَلَى غَيْرِهِ بِدَيْنٍ (أَوْ) دَعْوَى (بَائِعٍ عَلَى) شَخْصٍ (حَاضِرٍ الْمُزَايَدَةَ) أَنَّهُ اشْتَرَى سِلْعَتَهُ بِكَذَا، وَالْحَاضِرُ يُنْكِرُ الشِّرَاءَ فَتَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ وَلَوْ لَمْ تَثْبُتْ خُلْطَةٌ.
وَإِذَا أَمَرَ الْحَاكِمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا دَعْوَى مَرِيضٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) اعْلَمْ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَرَضِ هُنَا وَالْمَرَضِ الْمُقَيَّدِ بِهِ الْمُسَافِرُ فِيمَا تَقَدَّمَ فَالْمَرَضُ هُنَا مَخُوفٌ وَمَرَضُ الْمُسَافِرِ مُطْلَقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا وَحِينَئِذٍ فَلَا تَكْرَارَ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى شَخْصٍ حَاضِرِ الْمُزَايَدَةَ) أَيْ فِي سِلْعَتِهِ الَّتِي تَسَوَّقَ بِهَا وَلَا مَفْهُومَ لِبَائِعٍ بَلْ كَذَلِكَ دَعْوَى مُشْتَرٍ عَلَى بَائِعٍ أَنَّهُ بَاعَ لَهُ وَأَنْكَرَ الْبَيْعَ فَيُحَلَّفُ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الْخُلْطَةُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ عَلَى حَاضِرٍ الْمُزَايَدَةَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى بَائِعٌ عَلَى شَخْصٍ أَنَّهُ اشْتَرَى سِلْعَتَهُ مِنْ غَيْرِ تَسَوُّقٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْخُلْطَةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ كَمَا قَالَ بْن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إلَّا (دَعْوَى) شَخْصٍ (مَرِيضٍ) أَنَّ لَهُ عَلَى فُلَانٍ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ أَصْبَغُ. " غ " السَّابِعُ الرَّجُلُ يُوصِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّ لَهُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا. (أَوْ) دَعْوَى شَخْصٍ (بَائِعٍ) أَيْ مُعْرِضٍ سِلْعَةً لِبَيْعِهَا (عَلَى) شَخْصٍ (حَاضِرِ الْمُزَايَدَةِ) فِي ثَمَنِهَا مِنْ الَّذِينَ يُرِيدُونَ شِرَاءَهَا أَنَّهُ ابْتَاعَهَا مِنْهُ " غ " الثَّامِنُ عَبَّرَ عَنْهُ الْمُتَيْطِيُّ بِقَوْلِهِ الرَّجُلُ يَحْضُرُ الْمُزَايَدَةَ فَيَقُولُ الْبَائِعُ بِعْتُك بِكَذَا وَيَقُولُ الْمُبْتَاعُ بَلْ بِكَذَا
وَكَذَا رَأَيْته فِي نُسْخَتَيْنِ مِنْ الْمُتَيْطِيَّةِ، وَقَدْ ظَهَرَ لَك أَنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ مُدَّعًى عَلَيْهِ كَالصَّانِعِ وَالْمُتَّهَمِ وَبَعْضُهُمْ مُدَّعٍ كَالضَّيْفِ وَالْمَرِيضِ، فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ ذَكَرَ الْمُتَيْطِيُّ جَمِيعَهَا فِي الْحَمَالَةِ وَالرُّهُونِ إلَّا السِّلْعَةَ الْمُعَيَّنَةَ، فَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي النَّظَائِرِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ يُونُسَ وَإِلَّا الْوَدِيعَةَ عَلَى أَهْلِهَا، فَلَمْ يَذْكُرْهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْأَعَمِّ، وَذَكَرَهَا اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَإِذَا أَمَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ
ودعوى مريض: يعني أن المريض إذا ادعى على شخص بدين فإنه تتوجه اليمين على المدعى عليه من غير ثبوت خلطة، قال عبد الباقي: وإلا دعوى مريض في مرض مخوف على آخر بدين فيحلف بدونها، والفرق أن هذا مخوف ومرض المسافر وإن لم يكن مخوفا، ومثل المريض ورثته، وصرح بدعوى ليلا يتوهم أن المريض مدعى عليه. انتهى.
وقال الخرشي: ودعوى مريض في مرض موته،
وقال الشبراخيتي: ودعوى مريض مرضا مخوفا أن له على غيره كذا
ومثله ورثة الميت. وقال المواق: والرجل يقول عند موته: إن لي عند فلان دينا يحلف المدعى عليه بدون ثبوت خلطة. أو بائع على حاضر المزايدة، يعني أن البائع إذا كان يبيع سلعة بيع مزايدة فادعى على من حضر المزايدة أنه اشتراها بكذا وأنكر الرجل الشراء فإن المدعى عليه يحلف أنه لم يشترها،
وكذا لو ادعى الرجل على البائع أنه ابتاعها منه بكذا وأنكر البائع البيع فإن البائع يحلف، وبيع المزايدة هو تعريض السلعة في السوق لمن يزيد، قال بناني: المفهوم من كلام المص أنه في غير المزايدة لا يمين على المنكر إلا بعد ثبوت الخلطة،
والحاصل أن القول للمنكر مطلقا مع يمينه، لكن في المزايدة لا تتوقف اليمين على الخلطة وفي غيرها تتوقف عليها، هذا معنى كلام المص، وكلام عبد الباقي غير صحيح. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.