فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ شَهِدَا) أَيْ الْعَدْلَانِ عَلَى الْقَاضِي (بِحُكْمٍ نَسِيَهُ) أَيْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ (أَوْ أَنْكَرَهُ) أَيْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ صَدَرَ مِنْهُ (أَمْضَاهُ) أَيْ وَجَبَ إمْضَاؤُهُ عَمَلًا بِشَهَادَتِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ مَعْزُولًا أَمْ لَا.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْإِنْهَاءُ جَائِزًا مَعْمُولًا بِهِ شَرْعًا وَهُوَ تَبْلِيغُ الْقَاضِي حُكْمَهُ أَوْ مَا حَصَلَ عِنْدَهُ مِمَّا هُوَ دُونَهُ كَسَمَاعِ الدَّعْوَى لِقَاضٍ آخَرَ لِأَجْلِ أَنْ يُتِمَّهُ أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْكَرَهُ) لَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَا لَفُهِمَ مِنْهُ النِّسْيَانُ بِالْأَوْلَى وَعَكْسُهُ أَيْضًا وَهُوَ مَا إذَا أَنْكَرَ الشَّاهِدَانِ الشَّهَادَةَ عِنْدَ الْقَاضِي فِيمَا حَكَمَ بِهِ وَهُوَ يَقُولُ شَهِدْتُمَا وَحَكَمْتُ بِشَهَادَتِكُمَا فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يُرْفَعُ الْأَمْرُ لِذِي سَلْطَنَةٍ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مَعْرُوفًا بِالْعَدَالَةِ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ مَعَ إنْكَارِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهَا ابْتَدَأَ السُّلْطَانُ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ وَلَا غُرْمَ عَلَى الشُّهُودِ.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ مَعْزُولًا أَمْ لَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْقَاضِي حِينَ شَهَادَتِهِمْ بِالْحُكْمِ مَعْزُولًا أَمْ لَا لَكِنْ إنْ كَانَ مَعْزُولًا أَمْضَاهُ الْمُوَلَّى بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْزُولٍ أَمْضَاهُ هُوَ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ تَبْلِيغُ الْقَاضِي حُكْمَهُ) أَيْ لِقَاضٍ آخَرَ لِيُنَفِّذَهُ، أَوْ تَبْلِيغُ مَا حَصَلَ عِنْدَهُ مِمَّا هُوَ دُونَهُ أَيْ دُونَ الْحُكْمِ لِقَاضٍ آخَرَ لِأَجْلِ أَنْ يُتِمَّهُ فَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ لِأَجْلِ أَنْ يُتِمَّهُ أَوْ يُنَفِّذَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٥١٨ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ شَهِدَ بِحُكْمٍ نَسِيَهُ أَوْ أَنْكَرَهُ أَمْضَاهُ) اللَّخْمِيِّ: لَوْ أَنْكَرَ الْحَاكِمُ وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ الْحُكْمَ وَقَالَ مَا حَكَمْتُ بِهَذَا فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِحُكْمِهِ لَهُ وَجَبَ تَنْفِيذُهُ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ.

١١٬٧٧٧

وَفِي التَّلْقِينِ: إنْ نَسِيَ الْحَاكِمُ حُكْمًا حَكَمَ بِهِ فَإِنْ شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ بِهِ أَنْفَذَ شَهَادَتَهُمَا.

١١٬٧٧٨

قَالَ فِي فُرُوقِهِ: بِخِلَافِ إذَا شَهِدَ شُهُودُ الْفَرْعِ وَنَسِيَ الشَّهَادَةَ شَاهِدُ الْأَصْلِ قَالَ: وَفِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ فَهُوَ نَقْلٌ عَنْ الْغَيْرِ الْمَازِرِيُّ: هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ شَهِدَا بِحُكْمٍ نَسِيَهُ أَوْ أَنْكَرَهُ أَمْضَاهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا حَكَمَ بِحُكْمٍ ثُمَّ ادَّعَى نِسْيَانَهُ أَوْ أَنْكَرَهُ مِنْ أَصْلِهِ وَقَالَ مَا حَكَمْت بِهِ ثُمَّ شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إمْضَاؤُهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَعْزُولًا أَمْ لَا وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِنْكَارِ لَفُهِمَ مِنْهُ النِّسْيَانُ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ مَعْزُولًا أَمْ لَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِكَوْنِهِ يُمْضِيهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ مَعْزُولٌ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَسَوَاءٌ كَانَ مَعْزُولًا أَيْ ثُمَّ وُلِّيَ أَوْ لَمْ يُعْزَلْ أَصْلًا فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِمْضَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي حَالِ التَّوْلِيَةِ أَعَمُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ عُزِلَ بَعْدَ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ ثُمَّ وُلِّيَ أَوْ لَمْ يُعْزَلْ أَصْلًا وَلِلْوَلَدِ أَنْ يُنْفِذَ حُكْمَ وَالِدِهِ وَبِالْعَكْسِ.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ شَهِدَا) أَيْ الْعَدْلَانِ عَلَى الْقَاضِي (بِحُكْمٍ) صَدَرَ مِنْهُ وَقَدْ (نَسِيَهُ) أَيْ الْقَاضِي الْحُكْمَ أَمْضَاهُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ الْأَصَحُّ (أَوْ) شَهِدَا عَلَيْهِ بِحُكْمٍ (أَنْكَرَهُ) أَيْ الْقَاضِي الْحُكْمَ (أَمْضَاهُ) أَيْ الْقَاضِي الْحُكْمَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي التَّلْقِينِ إنْ نَسِيَ الْحَاكِمُ حُكْمًا حَكَمَ بِهِ،

١٨٬٨١٤

فَإِنْ شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ بِهِ أَنْفَذَ شَهَادَتَهُمَا. الْمَازِرِيُّ هَذَا مَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " خِلَافًا وَأَنْهَى لِغَيْرِهِ بِمُشَافَهَةٍ، إنْ كَانَ كُلٌّ بِوِلَايَتِهِ، [منح الجليل] لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. اللَّخْمِيُّ لَوْ أَنْكَرَ الْحَاكِمُ وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ الْحُكْمَ،

١٨٬٨١٥

وَقَالَ مَا حَكَمْت بِهَذَا فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِحُكْمِهِ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَنْفِيذُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ حَكَاهُ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن شَهدَا بحكم نسيه أو أنكره أمضاه، يعني أنه إذا شهد شاهدان على قاض بأنه حكم بكذا وادعى أَنه نسي ما حكم به أو أنكره بأن قال: ما حكمت بذلك، فإنه يُمضي ما شهد به الشاهدان معتمدا على شهادتهما وجوبا. قال الشبراخيتي: وللولد أن ينفذ حكم والده وبالعكس.

٦٢٬٣٧٩

وقال الخرشي: يعني أن القاضي إذا حكم بحكم ثم ادعى نسيانه أو أنكره من أصله،

٦٢٬٣٨٠

وقال: ما حكمت به، ثم شهد به عليه شاهدان فإنه يجب عليه إمضاؤه،

٦٢٬٣٨١

ولو اقتصَر على الإنكار لفهم منه النسيان من باب أولى، ووقع في كلام الخرشي وعبد الباقي: أمضاه معزولا أم لا. قال بناني: لا معنى لكونه يمضيه بعد عزله إلا أن يكون مراده أن من يولَّى بعده هو الذي يمضيه. اهـ.

٦٢٬٣٨٢

وقال المواق عن اللخمي: ولو أنكر الحاكم والمحكوم عليه الحكم وقال ما حكمت بهذا، فشهدت بينة بحكمه به وجب تنفيذه. ابن عرفة: وقاله ابن القاسم وابن وهب.

٦٢٬٣٨٣

وفي التلقين: إن نسي الحاكم حكما حكم به فإن شهد عنده عدلان به أنفذ شهادتهما.

٦٢٬٣٨٤

قال في فروقه: بخلاف إذا شهد شهود الفرع ونسي الشهادة شاهد الأصل.

٦٢٬٣٨٥

قال: وفي كلا الموضعين فهو نقل عن الغير. اهـ.

٦٢٬٣٨٦

وأما عكس كلام المص ففي المجموعة: قال ابن القاسم: في القاضي يقول لرجل: قضيت عليك بكذا بشهادة عدول فأنكر وسئل المشهود فأنكروا، قال: يرفع ذلك إلى السلطان فإن كان القاضي يعرف بالعدل لم ينقض حكمه أنكر المشهود أو ماتوا، وإلا لم ينفذ وابتدأ السلطان النظر. نقله الرهوني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.