ودعاء بتشهد ثان
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (دُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ) يَعْنِي تَشَهُّدَ السَّلَامِ بِأَيِّ صِيغَةٍ كَانَتْ وَتَقَدَّمَ أَنَّ التَّشَهُّدَ بِأَيِّ لَفْظٍ مَرْوِيٍّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سُنَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي تَشَهُّدَ السَّلَامِ) أَيْ سَوَاءً كَانَ أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا أَوْ ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا وَمَحِلُّ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فَالْبَاءُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ بِمَعْنَى بَعْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَدُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ) ش: صَرَّحَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الثَّانِي جَائِزٌ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا
وَقَالَ فِي الْكَافِي وَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ لَا يَتْرُكَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ تَشَهُّدِهِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ وَقَبْلَ سَلَامِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُرَغَّبٌ فِيهِ، وَمَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَأَحْرَى أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ دُعَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَفْسُدْ، صَلَاتُهُ
وَأَمَّا التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ فَلَا يُزِيدُ فِيهِ عَلَى التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ دُعَاءً وَلَا غَيْرَهُ فَإِنْ دَعَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ «وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ خَفَّفَ حَتَّى كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ» انْتَهَى.
وَانْظُرْ الشِّفَاءَ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ،
وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ نَاسِيًا حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَلْيَتَشَهَّدْ وَلَا يَدْعُو بَعْدَهُ وَلْيُسَلِّمْ، انْتَهَى.
(وَدُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَدُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَحَبُّ فِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي وَمَحَلُّهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ
وَيَلْزَمُ مِنْهُ طُولُ الْجُلُوسِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ إذْ لَا يَزِيدُ فِيهِ عَلَى التَّشَهُّدِ.
(قَوْلُهُ وَدُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ) يُرَادُ بِهِ تَشَهُّدُ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ ثَانِيًا أَوْ رَابِعًا وَيَدْخُلُ فِي الدُّعَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِلَافًا لِمَا فِي عب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (دُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ) أَيْ تَشَهُّدِ السَّلَامِ بِمَا يَتَيَسَّرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ودعاء بتشهد ثان؛ يعني أنه يندب في التشهد الثاني، وأرإد به تشهد السلام، كان أولا كالصبح، أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا كمسائل البناء والقضاء، ولا يدخل في الدعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والباء في قوله: "بتشهد" ، بمعنى "مع" . قاله الشيخ إبراهيم.
ومن نسي التشهد حتى سلم الإمام فليتشهد ويسلم، ولا يدعو بعد تشهده. قاله الإمام الحطاب عن مالك في العتبية. واحترز بقوله: "ثان" عن التشهد الأول،
فإن الدعاء معه مكروه. كما سيذكره المصنف.
ولما قدم أن التشهد بأي لفظ كان سنة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.