وتيامن بالسلام
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (تَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ) عِنْدَ النُّطْقِ بِالْكَافِ وَالْمِيمِ بِحَيْثُ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ صَفْحَةَ وَجْهِهِ وَمَا قَبْلَهُمَا يُشِيرُ بِهِ قُبَالَةَ وَجْهِهِ وَهَذَا فِي الْإِمَامِ وَالْفَذِّ
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَتَيَامَنُ بِجَمِيعِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ النُّطْقِ بِالْكَافِ وَالْمِيمِ) أَيْ مِنْ عَلَيْكُمْ
(قَوْلُهُ: وَمَا قَبْلَهُمَا) أَيْ الْكَافُ وَالْمِيمُ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَهُ الْبَاجِيَّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَمُقَابِلُهُ مَا تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَتَيَامَنُ كَالْإِمَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ) ش: قَالَ الْجُزُولِيُّ: قَالَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ يَتَيَامَنُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَلَمْ يُبَيِّنْ بِمَاذَا يَتَيَامَنُ مِنْ الْقَوْلِ وَقَالَ: غَيْرُهُ يَتَيَامَنُ بِالْمِيمِ. انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَيُسَلِّمُ الْفَذُّ وَالْإِمَامُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَيَتَيَامَنُ بِرَأْسِهِ قَلِيلًا مَعَ شَيْءٍ مِنْ لَفْظِ السَّلَامِ،
فَلَوْ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ سَحْنُونٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَيُعِيدُ أَيْ السَّلَامَ. انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ
وَأَمَّا صِفَتُهُ أَيْ السَّلَامِ فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ السَّلَامَ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَخْتِمُهُ مَعَ التَّيَامُنِ بِرَأْسِهِ فِي الْفَذِّ وَالْإِمَامِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِسَلَامِهِ أَوَّلًا قِبْلَتَهُ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ
قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَاخْتُلِفَ فِي الْمَأْمُومِ هَلْ يَبْتَدِئُهَا إلَى الْقِبْلَةِ أَوْ إنَّمَا يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ؟ انْتَهَى وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ بِالْتِفَاتٍ يَسِيرٍ غَيْرَ مُقَدِّمٍ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا لَا كَمَا يَفْعَلُ الْعَامِّيُّ يَنْحَنِي قُبَالَةَ وَجْهِهِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ لِلسَّلَامِ فَذَلِكَ بِدْعَةٌ وَزِيَادَةُ هَيْئَةٍ جَهْلًا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ، انْتَهَى.
(وَتَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ) . ابْنُ يُونُسَ: التَّيَامُنُ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: سَلَامُ غَيْرِ الْمَأْمُومِ قُبَالَتَهُ مُتَيَامِنًا قَلِيلًا. وَتَأْوِيلُ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمَأْمُومَ كَذَلِكَ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَهُ الْبَاجِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ انْتَهَى اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ فَإِنَّهُ لَمْ يُفَصِّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ (ش) أَيْ وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ فِي الصَّلَاةِ التَّيَامُنُ بِالسَّلَامِ ابْنُ عَرَفَةَ سَلَامُ غَيْرِ الْمَأْمُومِ قُبَالَتَهُ مُتَيَامِنًا قَلِيلًا عِيَاضٌ وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمَأْمُومَ كَذَلِكَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَقَالَهُ الْبَاجِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ اهـ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْفَذَّ وَالْإِمَامَ يُسَلِّمُ قُبَالَتَهُ مُتَيَامِنًا قَلِيلًا،
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَقِيلَ كَذَلِكَ وَقِيلَ بُدَاءَتُهُ بِالسَّلَامِ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ وَيَكُونُ التَّيَامُنُ عِنْدَ النُّطْقِ بِالْكَافِ وَالْمِيمِ مِنْ عَلَيْكُمْ.
(قَوْلُهُ وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (تَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ) عِنْدَ نُطْقِهِ بِالْكَافِ وَالْمِيمِ بِحَيْثُ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ صَفْحَةَ وَجْهِهِ وَيَنْطِقُ بِمَا قَبْلَهُمَا قُبَالَةَ وَجْهِهِ وَهَذَا فِي الْإِمَامِ وَالْفَذِّ،
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَتَيَامَنُ بِجَمِيعِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَهُ الْبَاجِيَّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَقِيلَ كَالْإِمَامِ.
وتيامن بالسلام؛ يعني أنه يندب التيامن بالسلام، أي الالتفات قليلا إلى جهة اليمين في تسليمة التحليل عند النطق بالكاف والميم من "عليكم" ، إماما أو مأموما أو فذا. قاله ابن يونس، وابن سعدون؛ وهو ظاهر العزية وغيرها.
والمعتمد أن المأموم يوقعها بتمامها عن يمينه من غير إشارة بها إلى قبالة وجهه؛ إذ هو الذي عليه أهل المذهب، والإمام والفذ يوقعانه قبالة الوجه إلى النطق بالكاف والميم فيتيامنان به قليلا.
ولو سلم الفذ والإمام على اليمين ولم يسلما تلقاء الوجه فالمشهور الإجزاء،
وقيل: لا يجزئه، ويعيد السلام انتهى. قاله. الأقفهسي.
وقال الشيخ يوسف بن عمر: قال في كتاب ابن سحنون: تبطل صلاته،
وقال ابن المنير: ثم يسلم عن يمينه بالتفات يسير غير مقدم على ذلك شيئًا، لا كما يفعل العامي ينحني قبالة وجهه، ثم ينتقل للسلام، فذلك بدعة، وزيادة هيئة جهلا. والله الموفق. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.