كجرح إن بطل حق
الشروح عليها
(كَجَرْحٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ تَجْرِيحٍ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ فِي الشَّاهِدِ (إنْ بَطَلَ حَقٌّ) بِشَهَادَتِهِ حَتَّى لَا يَبْطُلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَجُرْحٍ إنْ بَطَلَ حَقٌّ) تَشْبِيهُ فِي الْوُجُوبِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ عُلِمَ جُرْحَةَ شَاهِدٍ وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يَجْرَحْهُ بَطَلَ الْحَقُّ بِسَبَبِ شَهَادَتِهِ أَوْ حَقٍّ بَاطِلٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَجْرِيحُهُ لِئَلَّا يُضَيِّعَ الْحَقَّ أَوْ يُحِقَّ الْبَاطِلَ وَالشَّرْطُ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ لَا لِمَا قَبْلَهَا لِاسْتِغْنَائِهِ بِشَرْطِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ فِي الْمَعْنَى إلَى بُطْلَانِ الْحَقِّ حَيْثُ تَرَكَ التَّزْكِيَةَ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا إذَا بَطَلَ الْحَقُّ بِتَرْكِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَجَرْحٍ إنْ بَطَلَ حَقٌّ) ش: وَعَكْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنْ شَهِدَ الشَّاهِدُ بِحَقٍّ وَأَنْتَ تَعْلَمُ جُرْحَتَهُ فَهَلْ يَجُوزُ لَك أَنْ تَجْرَحَهُ؟ ذَكَرَ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَسْمِ الشَّجَرَةِ وَفِي سَمَاعِ عِيسَى وَفِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ قَوْلَيْنِ وَرَجَّحَ أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ بِجُرْحَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَجَرْحٍ) وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ " كَالزِّنَا " أَنَّ الشَّهَادَةَ تَجِبُ بِالتَّجْرِيحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَجُرْحٍ إنْ بَطَلَ حَقٌّ (ش) التَّشْبِيهُ فِي الْوُجُوبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ عَلِمَ جُرْحَةَ شَاهِدٍ،
وَإِنْ لَمْ يُجَرِّحْهُ بَطَلَ الْحَقُّ بِسَبَبِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُجَرِّحَهُ حَتَّى لَا يَضِيعَ الْحَقُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَالشَّرْطُ قَيْدٌ فِي هَذِهِ، وَفِيمَا قَبْلَهَا أَيْضًا عَلَى خِلَافِ قَاعِدَتِهِ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ يَرْجِعُ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ لَا لِمَا قَبْلَهَا فَمَعْنَى إنْ بَطَلَ حَقٌّ أَيْ بِتَرْكِ التَّعْدِيلِ كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهُ إنْ بَطَلَ حَقٌّ بِتَرْكِ التَّجْرِيحِ.
(قَوْلُهُ: كَجَرْحٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهُ) أَيْ فِي الشَّارِحِ هُنَا، وَقَوْلُهُ: إنْ بَطَلَ حَقٌّ أَيْ أَوْ حَقٌّ بَاطِلٌ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِرُجُوعِ الشَّرْطِ إلَى مَا قَبْلَ الْكَافِ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ تَعَيَّنَ يُغْنِي عَنْ رُجُوعِ الشَّرْطِ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ شَاهِدًا شَهِدَ بِحَقٍّ، وَلَا يَعْرِفُهُ غَيْرُ الْمُزَكِّي وَمِنْ لَازِمِ تَرْكِ التَّزْكِيَةِ بُطْلَانُ الْحَقِّ الْمَشْهُودِ بِهِ، وَلَا حَاجَةَ لِزِيَادَةِ " أَوْ حَقٌّ بَاطِلٌ "؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ بَطَلَ حَتَّى يُفِيدَهُ؛
لِأَنَّهُ حَقٌّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُ إثْبَاتَ الشَّيْءِ وَنَفْيَهُ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا حَقًّا فِي الْوَاقِعِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ إثْبَاتَ مَا هُوَ مَنْفِيٌّ فِي الْوَاقِعِ فِيهِ تَحْقِيقُ بَاطِلٍ، وَإِبْطَالُ حَقٍّ،
وَكَذَا الشَّهَادَةُ بِنَفْيِ مَا هُوَ مُثْبَتٌ فِي الْوَاقِعِ
(تَنْبِيهٌ) : فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ إنْ بَطَلَ حَقٌّ أَنَّ شَهَادَةَ الْمُجَرَّحِ إذَا كَانَتْ حَقًّا فَلَيْسَ لِمَنْ عَلِمَ بِجُرْحَتِهِ تَجْرِيحُهُ عَلَى الرَّاجِحِ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْت عَلِمَ الْمُجَرِّحُ بِالْكَسْرِ بِأَنَّ الْمُجَرَّحَ شَهِدَ بِحَقٍّ يَقْتَضِي عِلْمَهُ بِالْحَقِّ فَلِمَ لَمْ يُجَرِّحْهُ وَشَهِدَ هُوَ بِهِ قُلْت عِلْمُ الْمُجَرِّحِ بِأَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ الْمُجَرَّحُ بِالْفَتْحِ حَقٌّ لَا يَقْتَضِي جَوَازَ شَهَادَةِ الْمُجَرِّحِ بِالْكَسْرِ
إمَّا لِتَأَكُّدِ الْقَرَابَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُودِ لَهُ
وَإِمَّا لِنِسْيَانِهِ قَدْرَ الْحَقِّ.
(كَجَرْحٍ) أَيْ تَجْرِيحِ شَاهِدٍ فَيَجِبُ (إنْ بَطَلَ) بِتَرْكِهِ (حَقٌّ) تت الشَّرْطُ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا. طفى بَلْ هُوَ خَاصٌّ بِهَذِهِ مِنْ قَاعِدَتِهِ مِنْ رُجُوعِ الشَّرْطِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ، وَيَكْفِي الْأَوَّلُ قَوْلُهُ إنْ تَعَيَّنَ. الْحَطّ وَعَكْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنْ شَهِدَ الشَّاهِدُ بِحَقٍّ وَأَنْتَ تَعْلَمُ جَرْحَتَهُ فَهَلْ يَجُوزُ لَك أَنْ تَجْرَحَهُ؟ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِيهِ قَوْلَيْنِ، وَرَجَّحَ أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ بِجَرْحَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
كجرح إن بطل حق، تشبيه في الوجوب؛ يعني أن من علم جرحة شاهد وإن لم يجرحه بطل الحق فإنه يجب عليه أن يجرحه، قال عبد الباقي: كجرح إن بطل حق، تشبيه في الوجوب، أي أن من علم جرحة شاهد وأنه إن لم يجرحه بطل الحق بسبب شهادته، أو حَقَّ باطل، فإنه يجب تجريحه ليلا يضيع الحق أو يحق الباطل، والشرط راجع لا بعد الكاف، لا لما قبلها أيضا، لاستغنائه بشرطه الذي هو في المعنى يرجع إلى بطلان الحق حيث ترك التزكية.
اهـ. فقوله: كجرح إن بطل حق،
وكذا لو شهد الشاهد بحق وأنت تعلم جرحته. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.