فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبِخِلَافِهَا) أَيْ الشَّهَادَةِ مِنْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ (لِأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الْآخَرِ أَوْ) مِنْ وَلَدٍ لِأَحَدِ (أَبَوَيْهِ) فَتَجُوزُ (إنْ لَمْ يَظْهَرْ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (مَيْلٌ لَهُ) أَيْ لِلْمَشْهُودِ لَهُ وَإِلَّا مُنِعَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِهَا لِأَحَدٍ إلَخْ) فِي ح اشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ فِي قَبُولِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ التَّبْرِيزَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مَا لَلْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ) أَيْ عَلَى الْآخَرِ لَا عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَإِلَّا رُدَّتْ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَوَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا مُنِعَتْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ ظَهَرَ مَيْلٌ لِلْمَشْهُودِ لَهُ مُنِعَتْ كَشَهَادَةِ الْأَبِ لِوَلَدِهِ الْبَارِّ عَلَى الْعَاقِّ أَوْ الصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرِ أَوْ لِسَفِيهٍ عَلَى الرَّشِيدِ لِاتِّهَامِ الْأَبِ عَلَى إبْقَائِهِ الْمَالَ تَحْتَ يَدِهِ

١٣٬٣٤١

(تَنْبِيهٌ) تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ بِطَلَاقِ أُمِّهِ إنْ كَانَتْ مُنْكِرَةً لِلطَّلَاقِ وَاخْتُلِفَ إنْ كَانَتْ هِيَ الْقَائِمَةُ بِذَلِكَ فَمَنَعَهَا أَشْهَبُ وَأَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ شَهِدَ بِطَلَاقِ أَبِيهِ لِغَيْرِ أُمِّهِ لَمْ تَجُزْ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ فِي عِصْمَةِ أَبِيهِ

١٣٬٣٤٢

لَا إنْ كَانَتْ مَيِّتَةً مَثَلًا وَلَوْ شَهِدَ لِأَبِيهِ عَلَى جَدِّهِ أَوْ لِوَلَدِهِ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ لَمْ تَجُزْ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَوْ كَانَ بِالْعَكْسِ لَجَازَ قَوْلًا وَاحِدًا كَذَا يَنْبَغِي اهـ عج

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِخِلَافِهَا لِأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الْآخَرِ أَوْ أَبَوَيْهِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لَهُ) ش: هَذَا مُخَرَّجٌ أَيْضًا مِنْ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ مُتَأَكِّدِ الْقَرَابَةِ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى خِلَافِ مِنْ

٢٩٬٩٦٢

قَوْلِهِ: بِخِلَافِ أَخٍ لِأَخٍ، وَأَعَادَ الْعَامِلَ لِطُولِ الْفَصْلِ، وَالضَّمِيرُ فِي بِخِلَافِهَا عَائِدٌ إلَى الشَّهَادَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ شَهَادَةَ الْوَالِدِ أَوْ الْوَالِدَةِ لِأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الْآخَرِ جَائِزَةٌ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لِلْمَشْهُودِ لَهُ

٢٩٬٩٦٣

وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْآخَرِ جَائِزَةٌ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لِلْمَشْهُودِ لَهُ فَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنَّ ظَهَرَ مَيْلٌ لِلْمَشْهُودِ لَهُ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ اتِّفَاقًا

٢٩٬٩٦٤

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ فَاَلَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَاللَّخْمِيُّ وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ قَبُولُ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ اسْتَوَتْ حَالُهُ فِيمَنْ شَهِدَ لَهُ وَعَلَيْهِ فَصَارَ كَمَنْ شَهِدَ لِأَجْنَبِيٍّ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ فِي قَبُولِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ التَّبْرِيزُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ ظَهَرَ الْمَيْلُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فَأَوْلَى بِالْجَوَازِ.

٢٩٬٩٦٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يُرِيدُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ وَلَا يُرِيدُ أَنَّهُ يُتَّفَقُ عَلَى الْجَوَازِ؛ لِأَنَّ سَحْنُونًا يَمْنَعُ وَإِنْ شَهِدَ لِلْأَكْبَرِ عَلَى الْأَصْغَرِ وَالرَّاشِدِ عَلَى السَّفِيهِ وَلِلْعَاقِّ عَلَى الْبَارِّ وَكَأَنَّهُ رَآهُ حُكْمًا غَيْرَ مُعَلَّلٍ وَأَنَّ الْمَنْعَ فِي ذَلِكَ لِلسُّنَّةِ انْتَهَى.

٢٩٬٩٦٦

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَإِنْ ظَهَرَ مَيْلٌ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ جَازَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ انْتَهَى.

٢٩٬٩٦٧

(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَإِنْ شَهِدَ لِأَبِيهِ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ لِوَالِدِهِ وَلَيْسَ فِي حِجْرِهِ فَيُخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي شَهَادَتِهِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْآخَرِ،

٢٩٬٩٦٨

وَلَوْ شَهِدَ لِأَبِيهِ عَلَى جَدِّهِ أَوْ لِوَالِدِهِ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ لَانْبَغَى أَنْ لَا تَجُوزَ اتِّفَاقًا وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ لَانْبَغَى أَنْ تَجُوزَ اتِّفَاقًا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِخِلَافِهَا لِأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الْآخَرِ أَوْ أَبَوَيْهِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لَهُ) سُمِعَ عِيسَى ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ عَلَى كَبِيرٍ لِتُهْمَتِهِ بِالْجَرِّ لِنَفْسِهِ لِمَكَانِ الَّذِي فِي حِجْرِهِ وَوِلَايَتِهِ،

١١٬٨٧٧

وَإِنْ شَهِدَ لِكَبِيرٍ عَلَى صَغِيرٍ أَوْ لِكَبِيرٍ عَلَى كَبِيرٍ جَازَتْ إنْ كَانَ عَدْلًا

١١٬٨٧٨

لَا أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ لَهُ مِمَّنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ الِانْقِطَاعُ عَنْهُ إلَيْهِ وَالْأَثَرَةُ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِمَنْزِلَتِهِ أَوْ عَرَفَ جَفْوَتَهُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ. لِسَحْنُونٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُهُ.

ابْنُ رُشْدٍ: فِي شَهَادَةِ الْوَلَدِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ تَفْصِيلٌ.

١١٬٨٧٩

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الِابْنِ يَشْهَدُ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، لَا تَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُبْرِزًا أَوْ يَكُونَ مَا شَهِدَ بِهِ يَسِيرًا. ابْنُ رُشْدٍ: وَشَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى أَبِيهِ بِطَلَاقِهِ أَوْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ بِطَلَاقِ أُمِّهِ جَائِزَةٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ هِيَ طَالِبَةً لِلطَّلَاقِ، وَبِطَلَاقِ غَيْرِ أُمِّهِ جَائِزَةٌ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ مَيِّتَةً وَغَيْرُ جَائِزَةٍ إنْ كَانَتْ حَيَّةً فِي عِصْمَتِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ هِيَ الطَّالِبَةُ لِلطَّلَاقِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِخِلَافِهَا لِأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الْآخَرِ أَوْ أَبَوَيْهِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لَهُ (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ

٩٬٩٨٥

بِخِلَافِ أَخٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّ شَهَادَةَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ لِوَلَدِهِ عَلَى وَلَدِهِ الْآخَرِ جَائِزَةٌ،

٩٬٩٨٦

وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ هَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لِلْمَشْهُودِ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا إذَا شَهِدَ لِلصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرِ أَوْ لِلْبَارِّ عَلَى الْعَاقِّ قَالَ مَالِكٌ: وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ بِطَلَاقِ أُمِّهِ إنْ كَانَتْ مُنْكِرَةً وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَتْ هِيَ الْقَائِمَةَ بِذَلِكَ فَمَنَعَهَا أَشْهَبُ وَأَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ،

٩٬٩٨٧

وَإِنْ شَهِدَ بِطَلَاقِ غَيْرِ أُمِّهِ لَمْ يَجُزْ إنْ كَانَتْ أُمُّهُ فِي عِصْمَةِ أَبِيهِ

٩٬٩٨٨

لَا إنْ كَانَتْ مَيِّتَةً، وَلَوْ شَهِدَ لِأَبِيهِ عَلَى جَدِّهِ أَوْ لِوَلَدِهِ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ لَانْبَغَى أَنْ لَا تَجُوزَ قَوْلًا وَاحِدًا،

٩٬٩٨٩

وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ لَانْبَغَى أَنْ تَجُوزَ قَوْلًا وَاحِدًا، وَالْمُعْتَبَرُ فِي هَذَا كُلِّهِ قُوَّةُ التُّهْمَةِ؛ وَلِذَا قَيَّدَ الْمُؤَلِّفُ الْجَوَازَ بِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ، وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِلصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِير) وَمِثْلُهُ السَّفِيهُ لِاتِّهَامِهِ بِحِفْظِ مَالِهِ عِنْدَهُ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ مُنْكِرَةً) أَيْ، وَالزَّوْجُ مُنْكِرٌ، وَيُفْرَضُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعِي غَيْرَ الشَّاهِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُدَّعِيًا وَشَاهِدًا، وَقَوْلُهُ: وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَتْ هِيَ الْقَائِمَةَ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ تَدَّعِي الطَّلَاقَ، وَالْأَبُ يُنْكِرُ، وَقَوْلُهُ: فَمَنَعَهَا أَشْهَبُ أَيْ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَمِيلُ مَعَ أُمِّهِ، وَقَوْلُهُ: وَأَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ لَمْ يُرَجِّحْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَأَقُولُ: الْأَظْهَرُ قَوْلُ أَشْهَبَ وَيُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ كَانَتْ مَيِّتَةً) أَقُولُ: وَسَكَتَ عَمَّا إذَا كَانَتْ حَيَّةً، وَفِيهَا خِلَافٌ فَمَنَعَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَجَازَهَا أَصْبَغُ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ مُنْكِرَةً وَاخْتُلِفَ إنْ كَانَتْ هِيَ الْقَائِمَةَ بِشَهَادَةِ وَلَدَيْهِ وَالْأُمُّ فِي عِصْمَتِهِ فَأَجَازَهَا أَصْبَغُ وَمَنَعَهَا سَحْنُونَ بَعْدَ أَنْ قَالَ: هِيَ جَائِزَةٌ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا كَانَتْ الْأُمُّ فِي عِصْمَتِهِ أَمْ لَا حَيَّةً أَوْ لَا أَنْكَرَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ أَوْ لَا لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِالْبُغْضِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّبِيبِ

(قَوْلُهُ: وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: لَهُ الْمَذْكُورُ بَعْدَ مَيْلٍ وَذَلِكَ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِأَحَدِ الْوَلَدَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَأَحَدِ الْوَالِدَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَكِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الْمَتْنِ لَفْظَةُ لَهُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَذْكُرَهَا كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي نُسْخَةٍ مُصَلَّحَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَبِخِلَافِهَا) أَيْ الشَّهَادَةِ مِنْ أَبٍ (لِأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى) وَلَدِهِ (الْآخَرِ) فَتُقْبَلُ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْ الْأَبِ مَيْلٌ مَعَ الشُّهُودِ لَهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ،

١٩٬٠٤٦

فَإِنْ ظَهَرَ الْمَيْلُ فَلَا تُقْبَلُ كَشَهَادَتِهِ لِلْبَارِّ عَلَى الْعَاقِّ أَوْ لِلصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرِ (أَوْ) شَهَادَةِ الِابْنِ لِأَحَدِ (أَبَوَيْهِ) عَلَى وَالِدِهِ الْآخَرِ فَتُقْبَلُ (إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ) مِنْ الشَّاهِدِ مَعَ الْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَكَانَ مُبَرِّزًا،

١٩٬٠٤٧

فَإِنْ وَلَا عَدُوٌّ وَلَوْ عَلَى ابْنِهِ، أَوْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَلْيُخْبِرْ بِهَا كَقَوْلِهِ بَعْدَهَا:" تَتَّهِمُنِي وَتُشَبِّهُنِي بِالْمَجَانِينِ " مُخَاصِمًا لَا شَاكِيًا [منح الجليل] ظَهَرَ مَيْلُهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. ابْنُ يُونُسَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الِابْنِ يَشْهَدُ لِأَحَدِ وَالِدَيْهِ عَلَى الْآخَرِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُبَرِّزًا، أَوْ يَكُونَ مَا يَشْهَدُ بِهِ يَسِيرًا. " غ " الشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ قَبْلَهُ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ مُحْرِزٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبخلافها لأحد ولديه على الآخر أو أبويه إن لم يظهر ميل له،

٦٣٬٠٥٦

معطوف على خلاف من قوله: بخلاف أخ لأخ، وأعاده لطول الفصل، والضمير في بخلافها عائد على الشهادة، والمعنى أن شهادة الوالد والوالدة لأحد ولديه على الآخر جائزة إن لم يظهر ميل للمشهود له،

٦٣٬٠٥٧

وكذلك شهادة الولد ذكرا كان أو أنثى لأحد أبويه على الآخر جائزة إن لم يظهر ميل للمشهور له،

٦٣٬٠٥٨

وكذلك شهادة الولد ذكرا كان أو أنثى لأحد أبويه على الآخر جائزة إن لم يظهر ميل للمشهور له، ففوله: إن لم يظهر ميل، قيد في المسألتين، ومَفْهُوم الشرط أنه إن ظهر ميل للمشهور له لم تجز الشهارة اتفاقا، وما مشى عليه المص هو الذي رجحه ابن محرز، وهو قول ابن القاسم؛ لأن الشاهد استوت حاله فيمن شهد له وعليه، فصار كمن شهد لأجنبي،

٦٣٬٠٥٩

وقال سحنون: لا تجوز شهادة الأب لابنه على حال، واشترط بعضهم في قبول هذه الشهارة التبريز، ولم يذكره المص،

٦٣٬٠٦٠

فإن ظهر الميل للمشهود عليه فأول بالجواز، قال ابن الحاجب: يريد على القول بالجواز، ولا يريد أنه يتفق على الجواز لأن سحنون يمنع،

٦٣٬٠٦١

وإن شهد للأكبر على الأصغر وللرشيد على السفيه وللعاق على البار، وكأنه رآه حكما غير معلل،

٦٣٬٠٦٢

وأن المنع في ذلك على البينة. اهـ. قاله الحطاب.

٦٣٬٠٦٣

وقال عبد الباقي: فإن ظهر ميل للمشهود له لم تجز، كشهادة الأب للبار على العاق، أو للصغير على الكبير، أو للسفيه على الرشيد، لاتهامه على إبقاء المال تحت يده أي الأب، وتجوز شهادة الولد على أبيه بطلاق أمه إن كانت منكرة، واختلف إن كانت هي القائمة بذلك، فمنعها أشهب وأجازها ابن القاسم،

٦٣٬٠٦٤

وإن شهد بطلاق غير أمه لم يجز إن كانت الأم في عصمة أبيه،

٦٣٬٠٦٥

لا إن كانت ميتة، ولو شهد لأبيه على جده أو لولده على ولد ولده لانبغى أن لا تجوز قولا واحدا،

٦٣٬٠٦٦

ولو كانت على العكس لانبغى أن تجوز قولا واحدا. اهـ. قوله: إن كانت الأم في عصمة أبيه،

٦٣٬٠٦٧

وكذا لو كانت حية مطلقة. قاله الرهوني.

٦٣٬٠٦٨

وقال الشبراخيتي: إن لم يظهر ميل له بأن تساويا عنده في المنزلة أو كان ميله للمشهود عليه، ومفهومه إن ظهر ميله للمشهود له لم يقبل، كأن يكون في ولاية الأب، أو تزوج على أمه وأغارها فيتهم أن يكون غضب لأمه. اهـ.

٦٣٬٠٦٩

وقال المواق: قال ابن رشد: شهادة الابن علي أبيه بطلاق أمه جائزة إلا أن تكون هي المطالبة للطلاق، وبطلاق غير أمه جائزة إن كانت أمه ميتة، وغير جائزة إن كانت حية في عصمته، إلا أن تكون المرأة هي المطالبة للطلاق. اهـ.

٦٣٬٠٧٠

وقال التتائي: وأما إن شهد بطلاق غير أمه لم يجز إن كانت أمه في عصمة أبيه، وأجيزت إن كانت ميتة، وهذا إن كانت الأجنبية منكرة، واختلف إن كانت هي القائمة والأم في عصمته، فأجازها أصبغ، ومنعها سحنون بعد أن قال: هي جائزة، والقياس المنع مطلقا كانت الأم في عصمته أو لا، حية أو ميتة، أنكرت الأجنبية أو لا، لجري العادة بالبغض بينها وبين الربيب. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.