فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهُوَ) أَيْ الْجَرْحُ أَيْ بَيِّنَتُهُ (مُقَدَّمٌ) عَلَى التَّعْدِيلِ أَيْ بَيِّنَتِهِ يَعْنِي أَنَّ بَيِّنَةَ الْجَرْحِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَيِّنَةِ التَّعْدِيلِ لِأَنَّهَا تَحْكِي عَنْ ظَاهِرِ الْحَالِ، وَالْمُجَرِّحَةَ عَنْ بَاطِنِهِ وَأَيْضًا الْمُجَرِّحَةُ مُتَمَسِّكَةٌ بِالْأَصْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ بَيِّنَةَ الْجَرْحِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَيِّنَةِ التَّعْدِيلِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَيِّنَةُ التَّعْدِيلِ أَعْدَلَ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْأَشْهَرِ كَمَا نَقَلَهُ بْن

١٣٬٣٤٠

وَقِيلَ إنَّ الْمُجَرَّحَةَ مُقَدَّمَةٌ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُزَكِّي أَكْثَرَ أَوْ أَعْدَلَ اهـ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَحْكِي عَنْ ظَاهِرِ الْحَالِ) أَيْ لِأَنَّهَا تُخْبِرُ عَنْ حَالِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُجَرَّحَةُ تُخْبِرُ عَنْ حَالِهِ الْخَفِيِّ فَهِيَ أَزْيَدُ عِلْمًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهُوَ الْمُقَدَّمُ) ش: قَالَ فِي النَّوَادِرِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَإِذَا عُدِّلَ الشُّهُودُ عِنْدَهُ ثُمَّ أَتَى مَنْ يَجْرَحُهُمْ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ الْجُرْحَةَ فِيهِمْ أَبَدًا مَا لَمْ يَحْكُمْ،

٢٩٬٩٦٠

فَإِذَا حَكَمَ لَمْ يَنْظُرْ فِي حَالِهِمْ بِجُرْحَةٍ وَلَا بِعَدَالَةٍ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ انْتَهَى مِنْ كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ الثَّانِي وَآخِرِ تَرْجَمَةِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ يَجِدُ بَعْدَ الْحُكْمِ بَيِّنَةً أَوْ مَنْفَعَةً مِنْ تَجْرِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ.

٢٩٬٩٦١

وَقَالَ فِي الطُّرَرِ فِي تَرْجَمَةِ وَثِيقَةٍ بِتَجْرِيحِ عَدَاوَةٍ وَلِابْنِ الْمَاجِشُونِ: إنْ جَرَحَ رَجُلَانِ عَدْلًا ثُمَّ جَاءَ الْمُجَرَّحُ بِمَنْ يُعَدِّلُهُ لَمْ نَقْبَلْهُ وَلَوْ بِأَلْفِ عَدْلٍ وَقَالَهُ أَصْبَغُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ عَنْهُمَا انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَهُوَ الْمُقَدَّمُ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ اجْتَمَعَ تَعْدِيلٌ وَتَجْرِيحٌ فَطُرُقٌ. رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الشَّاهِدِ يُعَدِّلُهُ رَجُلَانِ وَيَأْتِي الْمَطْلُوبُ بِرَجُلَيْنِ فَيُجَرِّحَانِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: يُنْظَرُ إلَى الْأَعْدَلِ مِنْ الشُّهُودِ فَيُؤْخَذُ بِهِ.

١١٬٨٧٣

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: الْمُجَرِّحَانِ أَوْلَى لِأَنَّهُمَا زَادَا وَيَسْقُطُ التَّعْدِيلُ. وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَسَحْنُونٌ.

١١٬٨٧٤

وَقَالَ: لَوْ عَدَّلَهُ أَرْبَعَةٌ وَجَرَّحَهُ اثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ أَعْدَلُ أُخِذَتْ بِشَهَادَةِ الْمُجَرِّحَيْنِ لِأَنَّهُمَا عَلِمَا مَا لَمْ يَعْلَمْهُ الْآخَرُونَ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ زَكَّى الشَّاهِدَ مُبَرِّزُونَ مَوْصُوفُونَ بِجَمِيعِ مَا سَبَقَ وَجَرَّحَهُ آخَرُونَ كَذَلِكَ فَ (هُوَ) أَيْ الْجَرْحُ (مُقَدَّمٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْقَافِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (عَلَى التَّعْدِيلِ) سَمِعَ الْقَرِينَانِ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِي الشَّاهِدِ يُعَدِّلُهُ الرَّجُلَانِ، وَيَأْتِي الْمَطْلُوبُ بِالرَّجُلَيْنِ يُجَرِّحَانِهِ، قَالَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى الشُّهُودِ أَيُّهُمَا أَعْدَلُ.

١٩٬٠٣٦

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ الْمُجَرِّحَانِ أَوْلَى وَيَسْقُطُ.

١٩٬٠٣٧

وَقَالَ سَحْنُونٌ مِثْلَهُ. ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ ابْنِ نَافِعٍ وَسَحْنُونٍ هُوَ دَلِيلُ مَا فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَرِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -،

١٩٬٠٣٨

وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ وَهْبٍ التَّعْدِيلُ أَوْلَى مِنْ التَّجْرِيحِ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُجَرِّحُونَ الْجُرْحَةَ وَتَعَارَضَتْ الشَّهَادَةُ،

١٩٬٠٣٩

فَإِنْ بَيَّنَ الْمُجَرِّحُونَ الْجُرْحَةَ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّ شَهَادَتَهُمْ أَعْمَلُ مِنْ شَهَادَةِ الْمُعَدِّلِينَ وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ عَدَالَةً مِنْهُمْ، وَلِكُلِّ قَوْلٍ مِنْهَا وَجْهٌ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ تَوْجِيهِهَا وَالْقَوْلُ بِأَنَّ شَهَادَةَ الْمُجَرِّحِينَ أَعْمَلُ هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ. ابْنُ سَهْلٍ تَقْدِيمُ الْجَرْحِ عَلَى التَّعْدِيلِ أَصَحُّ فِي النَّظَرِ، وَقَائِلُوهُ أَكْثَرُ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ. الْمُتَيْطِيُّ الَّذِي مَضَى بِهِ الْعَمَلُ أَنَّ التَّجْرِيحَ أَتَمُّ شَهَادَةً؛ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا مِنْ الْبَاطِنِ مَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْمُعَدِّلُونَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ نَافِعٍ وَسَحْنُونٍ،

١٩٬٠٤٠

وَقَالَ فِي نِهَايَتِهِ شَهَادَةُ التَّجْرِيحِ أَقْوَى مِنْ شَهَادَةِ التَّعْدِيلِ تُبْطِلُ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ بِالْجَرْحِ شَهَادَةَ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ مِنْ الرِّجَالِ بِالْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّ الْمُجَرِّحَ عَلِمَ مِنْ حَالِ الْمُجَرَّحِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ الْمُزَكِّي، هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ مِنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِي النَّوَادِرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إذَا عُدِّلَ الشُّهُودُ عِنْدَهُمْ ثُمَّ أَتَى مَنْ يُجَرِّحُهُمْ فَإِنَّهُ يُسْمَعُ الْجَرْحُ فِيهِمْ أَبَدًا مَا لَمْ يَحْكُمْ،

١٩٬٠٤١

فَإِنْ حَكَمَ فَلَا يَنْظُرُ فِي وَإِنْ شَهِدَ ثَانِيًا: فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِالتَّزْكِيَةِ الْأُولَى: تَرَدُّدٌ. وَبِخِلَافِهَا لِأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، أَوْ أَبَوَيْهِ: إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لَهُ [منح الجليل] حَالِهِمْ بِجُرْحَةٍ وَلَا بِعَدَالَةٍ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ اهـ. ابْنُ الْمَاجِشُونِ إنْ جَرَّحَ رَجُلَانِ عَدْلًا ثُمَّ جَاءَ الْمُجَرَّحُ بِمَنْ يُعَدِّلُهُ فَلَا يُقْبَلُ وَلَوْ بِأَلْفِ عَدْلٍ وَقَالَهُ أَصْبَغُ اهـ الْحَطّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهو مقدم، الضمير عائد على الجرح؛ يعني أنه إذا عدل الشاهد معدلون وجرحه آخرون فشهادة الذين جرحوه هي المقدمة على شهادة الذين عدلوه، وإنما كان الجرح هو المُقَدَّمَ لأن شهوده علموا من حال الشاهد المجرح ما لم يعلمه العدلون؛ لأن المعدلين نفوا الجرح والمجرحين أثبتوا الجرحة، والمثبت مقدم على النافي. قاله ابن مرزوق.

٦٣٬٠٣٥

وقال الرهوني عند قوله: وهو مقدم، محله إذا لم يعين المجرح لا جرح به وقتا ويشهد العدلون بسلامته منه في ذلك الوقت. اهـ. يعني فَيُصَارُ إلى الترجيح بالعدالة مثلا كما تراه عن المازري. والله تعالى أعلم. وقوله: وهو مقدم: هذا قول ابن نافع وسحنون؛ وروى ابن نافع عن ملك أنه يقضى بأعدل البينتين.

٦٣٬٠٣٦

وقال المازري: لو قالت طائفة: شاهدناه ليلة كذا عاكفا على الخمر، وقالت أخرى: شاهدناه تلك اليلة عاكفا على الصلاة لقطع بكذب إحدى الطائفتين، فيقع الترجيح بزيادة العدالة أو بكثرة العدة عند من يرجح به من أصحاب ملك. اهـ. وقوله: وهو مقدم، قال البناني: سمع القرينان مالكا: في الشاهد يعدله رجلان ويأتي المطلوب برجلين يجرحانه، قال: ينظر في ذلك إلى الشهود أيهم أعدل؟

٦٣٬٠٣٧

وقال ابن نافع: المجرحان أولى ويسقط التعديل.

٦٣٬٠٣٨

وقال سحنون: مثله. ابن رشد: وقول ابن نافع وسحنون هو دليل ما في كتاب السرقة من المدونة؛ ورواية عيسى عن ابن القاسم عن ملك،

٦٣٬٠٣٩

وفي المسألة قول ثالث حكاه في المبسوط عن مطرف وابن وهب، وهو: أن التعديل أولى من التجريح، وهذا الاختلاف إنما هو إذا لم يبين المجرحون الجرحة وتعارضت الشهادة في المظاهر، بأن يقول المعدلون: هو عدل جائز الشهادة، ويقول المجرحون: هو مسخوط غير جائز الشهادة،

٦٣٬٠٤٠

فأما إذا بَيَّن المجرحون الجرحة فلا اختلاف في أن شهادتهم أعمل من شهادة العدلين وإن كانوا أقل عدالة منهم، ولكل قول منها وجه، ثم قال بعد توجيهها: والقول بأن شهادة المجرحين أعمل هو أظْهَرُ الأقوال وأولاها بالصواب. اهـ.

٦٣٬٠٤١

وقال المتيطي لما تعرض لاختلاف الشهود في الكفاءة في النكاح ما نصه: والذي مضى به العمل أن التجريح أتم شهادة لأنهم علموا من الباطن ما لم يعرفه المعدلون، وهو قول ابن نافع وسحنون. اهـ.

٦٣٬٠٤٢

وقال في كتاب الشهادات من نهايته أيضا ما نصه وشهادة التجريح أقوى من شهادة التعديل، يبطل بشهادة عدلين شهادة من يعدله العدد الكثير من الرجال العدول؛ لأن المجرح علم من باطن حال المجرح ما لم يعلمه المزكي، هذا هو القول المشهور من قول ملك وأصحابه. اهـ. وقد علمت به أن القائل بتقديم الجرح على التعديل يقوله ولو كان شهود التعديل أعدل أو أكثر، خلاف ما في التحفة إذْ قال: وثابت الجرح مقدم على … ثابت تعديل إذا ما اعتدلا اهـ.

٦٣٬٠٤٣

وقوله: وهو مقدم، قال الخرشي: ولو بعد الحكم لمن عدلت شهوده وينقض الحكم، كما نسبه ابن فرحون لابن القاسم، خلافا لأشهب وسحنون. اهـ.

٦٣٬٠٤٤

تنبيه: لو اختلف اثنان في سبب الجرح بأن قال واحد: رأيته يسرق،

٦٣٬٠٤٥

وقال آخر رأيته يشرب الخمر فهل يلفقان أو لا؟ قولان لسحنون، والأول لابن عبد الحكم أيضا. قاله التتائي. ابن رحال: ظاهره يعني كلام ميارة كظاهر النظم أن التجريح كالتعديل لا بد فيه من العدة والتبريز، ولا يجزئ من دون ذلك، وصرح ابن الناظم بذلك، هذا هو الذي جرى به العمل ومضت عليه الأحكام.

٦٣٬٠٤٦

ابن عات: ولا يشترط أهل التبريز في العداوة، وإنما يطلب التبريز في غير العداوة من وجوب التجريح، ولا أعلم في هذا خلافا. اهـ.

٦٣٬٠٤٧

ولا يشترط في تعديل السر وتجريحه التعدد. انتهى.

٦٣٬٠٤٨

وإن شهد شخص شهادة وزكي فيها بشروط التزكية، ثم شهد ثانيا أي في زمن ثان شهادة أخرى ففي الاكنفاء بالتزكية الأولى كما لأشهب، أو ما لم يطل كسنة، كما لابن القاسم، أو ما لم يغمز فيه أو يسترب كما للأخوين، أو لا تكفي كما لسحنون. فقوله: تردد، مبتدأ وخبره في الاكتفاء، أشار به لكثرة الخلاف، فهو تردد للمتأخرين من أهل المذهب في نقل الخلاف. قاله ابن مرزوق. قال الرهوني: مراده - والله أعلم - أن بعضهم نقل في ذلك قولين فقط، وبعضهم نقل ثلاثة فقط، وبعضهم أكثر.

اهـ. وقال عبد الباقي: وإن شهد المزكى بالفتح ثانيا قبل تمام عام وجهل حاله ففي الاكتفاء بالتزكية الأولى، وعدمه إن لم يكثر معدلوه، تردد،

٦٣٬٠٤٩

فإن لم يجهل حاله بل عرف بالخير أو كثر معدلوه لم يحتج لتزكية أخرى،

٦٣٬٠٥٠

فإن شهد مجهول الحال بعد سنة ولم يكن زكاه قبلها كثير احتيج لإعادتها ثانيا. اهـ.

٦٣٬٠٥١

قوله: فإن علم بالخير لخ، جعل هذا خارجا عن محل الخلاف وهو صواب؛ لأنه لما ذكر في سماع عيسى قول ابن القاسم: إن شهد بالقرب لم يحتج لزكية، وبعد طول احتاج إليها،

٦٣٬٠٥٢

وأن الطول سنة. قال فيه ما نصه: قال أصبغ: إلا أن يكون الرجل مشهورا بالخير لا يحتاج في مثله إلى ابتداء سؤال، قال ابن رشد: قول أصبغ تفسير لقول ابن القاسم، ورواه ابن سحنون. اهـ. نقله ابن عرفة وأقره. ونحوه يفيده كلام المنتقى.

٦٣٬٠٥٣

وقوله: فإن شهد مجهول الحال بعد سنة احتيج لإعادتها لخ، هذا محترز قوله: قبل تمام عام، فجعل هذا خارجا عن محل التردد، فاقتضى كلامه أن يتفق على أنه لا بد من تزكيته، وفيه نظر،

٦٣٬٠٥٤

وإن سلمه التاودي والبناني بسكوتهما عنه. قاله الرهوني. وجلب النقل في ذلك، وقوله: تردد، اعلم أن الخلاف جار ولو مات المعدل له في الشهادة الأولى ولم يوجد من يعدله،

٦٣٬٠٥٥

وفي حاشية الرهوني: وإن كان المشهود بتعديله أول مرة مشهورا بالعدالة لم يطلب تعديله ثانية ما دام بحاله. وإلا ففي الاكتفاء به ما لم تظهر له تهمة وافتقاره للتعديل ما لم يوجب تَكَرُرُهُ شهرة عدالته، ثالثها: ما لم يطل ما بين شهادتيه بسنة، ورابعها: بسنة أو أقل على قدر الاجتهاد، وخامسها: بنحو خمس سنين. للك مع الأخوين، وسحنون مع الشيخ عن ابن كنانة، وسماع عيسى، وابن القاسم؛ وابن عبد الحكم، وأشهب.

اهـ. فرع: قال ابن عرفة: وللشيخ عن ابن حبيب عن الأخوين وأشهب وأصبغ: من عدله رجل وعجز عن آخر ثم عدَله ثان بعد سنة لم يقبل الأول وطلب فيه الآن اثنان كان أحدهما الأوَّلَ أوْ لا. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.