فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحِيلَتْ) أَيْ وُقِفَتْ (أَمَةٌ) بِأَنْ يَمْنَعَ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا حَيْثُ جَاءَ الْمُدَّعِي لَهَا بِحُرِّيَّةٍ أَوْ مِلْكٍ بِلَطْخٍ أَيْ شُبْهَةٍ بِأَنْ أَقَامَ عَدْلًا أَوْ شَاهِدَيْنِ يَحْتَاجَانِ لِتَزْكِيَةٍ (مُطْلَقًا) أَيْ طُلِبَتْ الْحَيْلُولَةُ فِيهَا أَمْ لَا كَانَتْ رَائِعَةً أَمْ لَا لِحَقِّ اللَّهِ فِي صِيَانَةِ الْفُرُوجِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِأَنْ أَقَامَ عَدْلًا) أَيْ يَشْهَدُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ أَوْ الْمِلْكِ

(قَوْلُهُ طُلِبَتْ الْحَيْلُولَةُ فِيهَا) أَيْ طَلَبَ الْمُدَّعِي لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَمْ لَا كَانَ الْمُنَازِعُ لِوَاضِعِ الْيَدِ فِيهَا الْأَمَةَ نَفْسَهَا بِأَنْ ادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ أَوْ كَانَ الْمُنَازِعُ لَهُ غَيْرُهَا بِأَنْ ادَّعَى شَخْصٌ آخَرُ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَمَحَلُّ الْحَيْلُولَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ مَأْمُونًا وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ عَنْهَا كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّامِلِ وَفِي ابْنِ عَرَفَةَ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَظَاهِرُ النَّقْلِ يُفِيدُ عَدَمَ حَيْلُولَةِ الْمَأْمُونِ وَلَوْ أَرَادَ السَّفَرَ بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحِيلَتْ أَمَةٌ مُطْلَقًا كَغَيْرِهِمَا إنْ طُلِبَتْ بِعَدْلٍ أَوْ اثْنَيْنِ يُزَكَّيَانِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ أَقَامَ شَاهِدًا فَطُولِبَ بِالتَّزْكِيَةِ أُجِيبَ إلَى الْحَيْلُولَةِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ قَبْضِ أُجْرَةِ الْعَقَارِ وَتُحَالُ الْأَمَةُ.

١٢٬٠٠٥

وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْمُونًا عَلَيْهَا وَمَا يَفْسُدُ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا: يُبَاعُ إنْ كَانَ شَاهِدًا وَيَسْتَحْلِفُ وَيُخَلَّى إنْ كَانَ شَاهِدًا. ابْنُ عَرَفَةَ: الْحَيْلُولَةُ بِإِقَامَةِ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ هُوَ نَقْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ الْمَذْهَبِ،

١٢٬٠٠٦

وَكَذَا قَبْلَ تَعْدِيلِهِمَا وَهِيَ قَوْلُهَا إنْ كَانَ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ بِإِذْنِ الْقَاضِي فَنُظِرَ فِي تَعْدِيلِهِمَا أَوْ خَافَ عَلَى الْمُدَّعِي فِيهِ الْفَسَادَ أَمَرَ أَمِينًا فَبَاعَهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ،

١٢٬٠٠٧

وَفِي الْحَيْلُولَةِ بِإِقَامَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ عَدْلٍ خِلَافٌ.

ابْنُ سَهْلٍ: اُخْتُلِفَ فِي الْعُقْلَةِ بِشَاهِدٍ عَدْلٍ وَاحِدٍ؛ فَفِي أَحْكَامِ ابْنِ زِيَادٍ: يَجِبُ الْعَقْلُ بِشَاهِدٍ عَدْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ فِي الدُّورِ بِالْإِقْفَالِ لَهَا،

١٢٬٠٠٨

وَفِي الْأَرْضِ بِمَنْعِ حَرْثِهَا.

وَعَنْ ابْنِ لُبَابَةَ: لَا تَجِبُ الْعُقْلَةُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ.

١٢٬٠٠٩

وَقَالَ سُلَيْمَانُ: هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي وَثَائِقِ ابْنِ الْعَطَّارِ، لَا تَجِبُ الْعُقْلَةُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ لَكِنَّهُ يُمْنَعُ الْمَطْلُوبُ أَنْ يُحْدِثَ فِي الْعَقَارِ بِنَاءً أَوْ بَيْعًا أَوْ شَبَهَ ذَلِكَ بِالْعَدْلِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ يَدِهِ.

١٢٬٠١٠

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَتُحَالُ الْأَمَةُ وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْمُونًا عَلَيْهَا.

١٢٬٠١١

وَقِيلَ: تُحَالُ الرَّائِعَةُ مُطْلَقًا.

ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ حَمَلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ ادَّعَى مُدَّعٍ مِلْكَهَا إلَّا أَنَّهَا ادَّعَتْ الْحُرِّيَّةَ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ فِي دَعْوَى الْحُرِّيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ.

١٢٬٠١٢

وَلَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى لِمَنْ يَدَّعِي مِلْكَهَا لَمْ تَجِبْ الْحَيْلُولَةُ إلَّا بِطَلَبِهِ. هَذَا تَحْقِيقُ النَّقْلِ وَإِنْ كَانَ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ. وَلِابْنِ رُشْدٍ: إنْ ادَّعَتْ الْجَارِيَةُ أَوْ الْعَبْدُ الْحُرِّيَّةَ فَإِنْ سَبَّبَا لِذَلِكَ سَبَبًا مِنْ بَيِّنَةٍ كَإِشْهَادِ الْعُدُولِ أَوْ الشُّهُودِ غَيْرِ الْعُدُولِ وُقِفَ السَّيِّدُ عَنْ الْجَارِيَةِ وَأُمِرَ بِالْكَفِّ عَنْ وَطْئِهَا إنْ كَانَ مَأْمُونًا،

١٢٬٠١٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا وُضِعَتْ عَلَى يَدِ امْرَأَةٍ.

١٢٬٠١٤

وَإِنْ لَمْ يُسَبِّبْ لَهُ لِذَلِكَ سَبَبًا مِنْ بَيِّنَةٍ وَلَمْ يَأْتِيَا بِسِوَى الدَّعْوَى،

١٢٬٠١٥

فَإِنْ ادَّعَيَا لِذَلِكَ وَجْهًا يُشْبِهُ وَيُعْرَفُ كَادِّعَائِهِمَا أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ بَلَدٍ عُرِفَ وَإِلَيْهِ بِالتَّعَسُّفِ عَلَى أَهْلِ ذِمَّةِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَبَيْعِهِ لَهُمْ أَوْ يُنْسَبَا إلَى قَوْمٍ مَعْرُوفِينَ وَيَأْتِيَا عَلَى ذَلِكَ بِأَمَارَةٍ مَعْرُوفَةٍ وَكَانَ مَوْضِعُ بَيِّنَتِهِمَا قَرِيبًا، أَخَذَ الْإِمَامُ مِنْ رَبِّهِمَا حَمِيلًا أَنْ لَا يَخْرُجَ بِهِمَا وَلَا يَفُوتُهُمَا وَيَكْتُبُ لَهُ كِتَابًا إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،

١٢٬٠١٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِمَا ادَّعَيَاهُ وَجْهٌ يُعْرَفُ وَالْمَوْضِعُ بَعِيدٌ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّهَا شَيْءٌ، وَاخْتُلِفَ إنْ كَانَ الْمَوْضِعُ قَرِيبًا.

رَاجِعْ رَسْمَ سَلَفٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحِيلَتْ أَمَةٌ مُطْلَقًا كَغَيْرِهَا إنْ طَلَبَتْ (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ بِيَدِهِ أَمَةٌ فَنَازَعَهُ إنْسَانٌ فِيهَا وَأَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدًا عَدْلًا أَوْ أَقَامَ اثْنَيْنِ يَحْتَاجَانِ إلَى مَنْ يُزْكِيهِمَا فَإِنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ رَائِعَةً أَوْ لَا كَانَ الَّذِي هِيَ بِيَدِهِ مَأْمُونًا عَلَيْهَا أَوْ لَا طَلَبَتْ الْحَيْلُولَةَ أَمْ لَا ادَّعَتْ الْأَمَةُ الْحُرِّيَّةَ أَوْ ادَّعَى شَخْصٌ مِلْكَهَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّامِلِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ مَأْمُونًا فَلَا حَيْلُولَةَ وَعَلَيْهِ قَرَّرَهُ شَمْسُ الدِّينِ اللَّقَانِيِّ وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ

١٠٬١٢١

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى فِيهِ شَيْئًا مُعَيَّنًا غَيْرَ الْأَمَةِ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ عَدْلًا أَوْ أَقَامَ اثْنَيْنِ يُزَكَّيَانِ فَإِنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إنْ طُلِبَتْ الْحَيْلُولَةُ، وَإِلَّا فَلَا فَضَمِيرُ طَلَبَتْ بِتَاءِ التَّأْنِيثِ عَائِدٌ عَلَى الْحَيْلُولَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ حِيلَتْ، وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ الْفَاعِلَ ضَمِيرٌ مُؤَنَّثٌ مُتَّصِلٌ فَالتَّأْنِيثُ وَاجِبٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ طُلِبَ بِتَرْكِ التَّاءِ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ مُذَكَّرًا عَائِدًا عَلَى الْمَنْعِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْحَيْلُولَةِ أَوْ رَاجِعًا لِلْمُدَّعَى لَكِنَّهُ يُقْرَأُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَقَوْلُهُ:(بِعَدْلٍ أَوْ اثْنَيْنِ يُزَكَّيَانِ) مُتَعَلِّقٌ بِحِيلَتْ وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَيْ وَحِيلَتْ أَمَةٌ إلَخْ بِسَبَبِ إقَامَةِ عَدْلٍ يَشْهَدُ لِمُدَّعِي مَا ذُكِرَ أَوْ اثْنَيْنِ مَجْهُولَيْنِ يُزَكَّيَانِ بِفَتْحِ الْكَافِ أَيْ يَحْتَاجَانِ لِلتَّزْكِيَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهَا إنْ طَلَبَتْ) أَيْ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِغَلْقٍ كَالدَّارِ وَمَنْعِ الْمُكْتَرِي مِنْ حَرْثِ الْأَرْضِ

(قَوْلُهُ: طَلَبَتْ الْحَيْلُولَةَ أَمْ لَا) هَذَا مَعْنَى الْإِطْلَاقِ الَّذِي يُفِيدُهُ الْمُصَنِّفُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: ادَّعَتْ الْأَمَةُ الْحُرِّيَّةَ) أَيْ عَلَى تَقْرِيرِ ابْنِ عَرَفَةَ لِابْنِ الْحَاجِبِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ ادَّعَى شَخْصٌ مِلْكَهَا عَلَى تَقْرِيرِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لِكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنَّهُ اخْتَلَفَ تَقْرِيرُهُ مَعَ تَقْرِيرِ تِلْمِيذِهِ ابْنِ عَرَفَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْمُصَنِّفُ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ)

١٢٬٢١١

وَكَذَلِكَ إنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ عَدَمُ حَيْلُولَةِ الْمَأْمُونِ، وَلَوْ سَافَرَ بِهَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَاعِلَ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ؛ لِأَنَّ نَائِبَ الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ نَائِبُ الْفَاعِلِ أَيْ إنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي الْحَيْلُولَةَ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُقْرَأُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُدَّعِي،

١٢٬٢١٢

وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَنْعِ فَهُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: أَوْ اثْنَيْنِ) وَمِثْلُهُمَا بَيِّنَةُ سَمَاعٍ مِنْ غَيْرِ ثِقَاتٍ

(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِحِيلَتْ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدِّمْهُ عَلَى التَّشْبِيهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ قَصْرُ الْعَدْلِ، وَمَا بَعْدَهُ عَلَى مَا قَبْلَ الْكَافِ،

١٢٬٢١٣

وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِي التَّشْبِيهِ التَّمَامَ لَكِنَّ تَأْخِيرَهُ عَنْهَا يَقْتَضِي رُجُوعَهُ لِمَا بَعْدَهَا عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَغْلَبِيَّةِ.

منح الجليلعليش

(وَحِيلَتْ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ، أَيْ مُنِعَتْ وَأُبْعِدَتْ (أَمَةٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْمِيمِ مِنْ حَائِزِهَا ادَّعَتْ حُرِّيَّتَهَا أَوْ ادَّعَى آخَرُ أَنَّهَا مِلْكُهُ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا رَائِعَةً وَيَطْلُبُ حَيْلُولَتَهَا وَيَكُونُ حَائِزُهَا غَيْرَ مَأْمُونٍ، وَجُعِلَتْ عِنْدَ أَمِينَةٍ حَتَّى يَتَّضِحَ أَمْرُهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى. " غ " أَيْ رَائِعَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ رَائِعَةٍ بِيَدِ مَأْمُونٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ مَأْمُونٍ طَلَبَ الْقَائِمُ الْحَيْلُولَةَ أَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِذَا قَالَ بَعْدَهَا كَغَيْرِهَا إنْ طَلَبَتْ، أَيْ كَغَيْرِ الْأَمَةِ إنْ طَلَبَتْ الْحَيْلُولَةَ.

شب إنْ كَانَ الْحَائِزُ مَأْمُونًا فَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمَةِ، وَيُؤْمَرُ بِتَرْكِ التَّمَتُّعِ بِهَا حَتَّى يَتَّضِحَ حَالُهَا كَمَا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّامِلِ تَبَعًا لَهَا فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ، وَبِهِ قَرَّرَ اللَّقَانِيُّ، وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ أَفَادَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ. الْبُنَانِيُّ ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْقَوْلَيْنِ، وَصَدَّرَ بِالْأَوَّلِ فَأَفَادَ تَرْجِيحَهُ وَنَصُّهُ وَتُحَالُ الْأَمَةُ وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْمُونًا عَلَيْهَا.

١٩٬٢٧٤

وَقِيلَ تُحَالُ الرَّائِعَةُ مُطْلَقًا. اهـ. وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ ابْنُ رُشْدٍ، وَنَصُّهُ إنْ ادَّعَتْ الْجَارِيَةُ أَوْ الْعَبْدُ الْحُرِّيَّةَ فَإِنْ سَبَّبَا لِذَلِكَ سَبَبًا كَالشَّاهِدِ الْعَدْلِ أَوْ الشُّهُودِ غَيْرِ الْعُدُولِ وَقَفَ السَّيِّدُ عَنْ الْجَارِيَةِ وَأُمِرَ بِكَفِّهِ عَنْ وَطْئِهَا إنْ كَانَ مَأْمُونًا،

١٩٬٢٧٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْمُونًا وُضِعَتْ عَلَى يَدِ امْرَأَةٍ، اُنْظُرْ تَمَامَ كَلَامِهِ فِي الْمَوَّاقِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ " غ " إذْ قَالَ كَانَتْ بِيَدِ مَأْمُونٍ أَوْ غَيْرِ مَأْمُونٍ وَنَحْوُهُ لِأَحْمَدَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَغَيْرِهَا، إنْ طَلَبَتْ بِعَدْلٍ، أَوْ اثْنَيْنِ يُزَكَّيَانِ [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي الْحَيْلُولَةِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وحيلت أمة مطلقا يعني أن من بيده أمة إذا نازعه إنسان فيها وأقام المدعي شاهدا عدلا أنها له، أو أقام اثنين يحتاجان إلى التزكية أو ادعت هي الحرية وأقامت بها عدلا أو اثنين يحتاجان للتزكية: فإنها توقف على يد عدل ويحال بينها وبين من هي بيده مطلقا؟ أي سواء كانت الأمة رائعة أو لا، كان الذي هي بيده مأمونا عليها أم لا، طلبت الحيلولة أم لا، ادعت الأمة الحرية أو ادعى شخص ملكها. هذا ظاهر المص.

تعليق

وقال عبد الباقي: ولما ذكر حكم مراتب الشهادة الأربع إذا تمت، ذكر ما يترتب عليها قبل تمامها وهو منخرط في سلك ما يوجب حكم غير المشهود به، وكان من جملة ذلك الحيلولة، ويقال لها العقلة بضم العين المهملة وسكون القاف: ويقال لها أيضا الإيقاف، فقال: وحيلت أمة ادعيت حريتها أو ملكها مع إقامة عدل أو اثنين يحتاجان للتزكية بينها وبين من هي بيده مطلقا، رائعة أم لا، طلبت فيها الحيلولة أم لا، ادعت الأمة الحرية أو ادعى شخص رقها لحق اللَّه لصيانة الفرج إن لم يكن من هي بيده مأمونا: وإلا لم يحل عنها كما في ابن الحاجب والشامل، وبه قرره الشمس اللقاني،

٦٣٬٩٥٢

وفي ابن عرفة ما يفيد أنه المذهب، ففي أحمد نظر وظاهر النقل عدم حيلولة المأمون ولو سافر بها. اهـ. قوله: كما في ابن الحاجب لخ، قال البناني: ذكر الخلاف لكن صدر بهذا فيقتضي كلامه ترجيحه، ونصه: وتحال الأمة وإن لم تطلب إلا أن يكون مأمونا عليها

٦٣٬٩٥٣

وقيل تحال الرائعة مطلقا. انتهى. وبالأول جزم ابن رشد ونصه: إن ادعت الجارية أو العبد الحرية فإن سببا لذلك سببا كالشاهد العدل أو الشهود غير العدول وقف السيد عن الجارية وأمر بالكف عن وطئها إن كان مأمونا،

٦٣٬٩٥٤

وإن لم يكن مأمونا وضعت على يد امرأة. انظر تمام كلامه في المواق. وعليه اقتصر ابن عرفة فدل كلامه على أنه المذهب، وبه تعلم ما في كلام ابن غازي إذ قال: كانت بيد مأمون أو غير مأمون، ونحوه لأحمد - نعم - قال ابن عبد السلام: ينبغي إن كان من بيده الأمة مكذبا لمن شهد لخصمه أن يحال بينهما ولو كان مأمونا. انتهى. ولكن لا يقاوم الأول. واللَّه أعلم. اهـ.

٦٣٬٩٥٥

وقال الرهوني: ما ذكره الزرقاني والبناني هنا من التفصيل بين المأمون وغيره ظاهره طلب المدعي الحيلولة أو لا:

٦٣٬٩٥٦

ويجب قصره على ما إذا لم يطلبها وإلا وقفت؛ إذ لا تكون الأمة أدنى من الدابة والثوب ونحوهما. تأمل. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.