فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (قَالَا) بَعْدَ الْأَدَاءِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ (وَهِمْنَا) أَوْ غَلِطْنَا فِي شَهَادَتِنَا بِدَمٍ أَوْ حَقٍّ مَالِيٍّ لَيْسَ الَّذِي شَهِدْنَا عَلَيْهِ هَذَا الشَّخْصُ (بَلْ هُوَ هَذَا) لِشَخْصٍ غَيْرِهِ (سَقَطَتَا) أَيْ الشَّهَادَتَانِ مَعًا الْأُولَى لِاعْتِرَافِهِمَا بِالْوَهْمِ وَالثَّانِيَةُ لِاعْتِرَافِهِمَا بِعَدَمِ عَدَالَتِهِمَا حَيْثُ شَهِدَا عَلَى شَكٍّ

٤٬٦٠٧

وَكَذَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ فِي الدَّمِ لَا فِي الْمَالِ فَلَا يَسْقُطُ بَلْ يَغْرَمُهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَا رُجُوعُهُمْ. . . إلَخْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِاعْتِرَافِهَا بِالْوَهْمِ) أَيْ الْغَلَطِ

(قَوْلُهُ حَيْثُ شَهِدَا) أَيْ أَوَّلًا عَلَى شَكٍّ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ) أَيْ

١٣٬٥١١

وَكَذَا تَسْقُطُ الشَّهَادَتَانِ إذَا قَالَا وَهِمْنَا أَوْ غَلِطْنَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ وَقَوْلُهُ فِي دَمٍ أَيْ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ بِدَمٍ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَا رُجُوعُهُمْ وَغَرِمَا مَالًا وَدِيَةً فَإِنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ رُجُوعُهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ لَا يُنْقَضُ مُطْلَقًا وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ لَا فِي الْمَالِ) فَلَا يَسْقُطُ بَلْ يَغْرَمُهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا هَذَا مَا فِي الْجَلَّابِ وَالْمَعُونَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ يَغْرَمُهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا حَيْثُ قَالَا وَهِمْنَا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّسَالَةِ

١٣٬٥١٢

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ قَالَا وَهَمْنَا بَلْ هُوَ هَذَا سَقَطَتَا) ش: هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكَلَامِ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الرُّجُوعُ عَنْ الشَّهَادَةِ هُوَ انْتِقَالُ الشَّاهِدِ بَعْدَ أَدَاءِ شَهَادَتِهِ بِأَمْرٍ إلَى عَدَمِ الْجَزْمِ بِهِ دُونَ نَقِيضِهِ فَيَدْخُلُ انْتِقَالُهُ إلَى شَكٍّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الشَّاكَّ حَاكِمٌ أَوْ غَيْرُ حَاكِمٍ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْفَاكِهَانِيِّ شَارِحِ الْمَحْصُولِ وَالثَّانِي لِلْقَرَافِيِّ، وَقَيَّدَ بَعْدَ أَدَاءِ شَهَادَتِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ وَظَاهِرُ لَفْظِ الْمَازِرِيِّ صِدْقُهُ عَلَى مَا قَبْلَ الْأَدَاءِ فَعَلَيْهِ يُحْذَفُ لَفْظُ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ إلَخْ.

٣٠٬٢٣٤

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ فِي أَثْنَاءِ الْجُزْءِ التَّاسِعِ فِي تَرْجَمَةِ وَثِيقَةِ تَجْرِيحٍ بِعَدَاوَةٍ: لَوْ شَهِدَ الشَّاهِدُ ثُمَّ قَالَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا شَهِدْت إلَّا بِالْحَقِّ لَكِنِّي أَرْجِعُ عَنْ شَهَادَتِي فَلَا يُقْضَى بِهَا فَأَفْتَى بِهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَصْبَغُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ يُقْضَى بِهَا وَلَيْسَ هَذَا بِرُجُوعٍ وَالرُّجُوعُ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ وَيَدْخُلَهُ الشَّكُّ، وَأَفْتَى ابْنُ زَرْبٍ أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِهَا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ رَجَعَ عَنْ حَقٍّ عَلِمَهُ فَقَدْ فَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ وَأَسْقَطَ شَهَادَتَهُ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَامِّيِّ الَّذِي يَجْهَلُ حُرْمَةَ ذَلِكَ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

[بَابٌ السَّادِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ] (وَإِنْ قَالُوا وَهَمْنَا بَلْ هُوَ هَذَا سَقَطَتَا) اُنْظُرْ هَذَا الْإِطْلَاقَ. ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ السَّادِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: إنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ ثُمَّ قَالَا قَبْلَ الْحُكْمِ بَلْ هُوَ هَذَا الْآخَرُ وَقَدْ وَهَمْنَا، لَمْ يُقْبَلَا فِي الْأُولَى وَلَا فِي الْآخِرَةِ،

١٢٬١٤١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ قَالَا قَبْلَ الْقَطْعِ وَهَمْنَا بَلْ هُوَ هَذَا الْآخَرُ، لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَقَدْ خَرَجَا مِنْ حَدِّ الْعَدَالَةِ بِإِقْرَارِهِمْ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَى الْوَهْمِ وَالشَّكِّ. سَحْنُونَ: إذَا رَجَعَ الشُّهَدَاءُ قَبْلَ الْحُكْمِ وَقَدْ شَهِدُوا بِحَقٍّ أَوْ وَاحِدٍ فَإِنَّهُمْ يُقَالُونَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَلَا عِقَابَ وَلَوْ اُتُّهِمُوا أَوْ رَجَعُوا لِشَكٍّ لِأَنَّ الْعُقُوبَةَ تُوجِبُ أَنْ لَا يَرْجِعَ أَحَدٌ، ابْنُ يُونُسَ: رَوَى الْمُغِيرَةُ «أَنَّ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي شَاهِدٍ شَهِدَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ بَعْدَ أَنْ حَكَمَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: تَمْضِي شَهَادَتُهُ الْأُولَى لِأَهْلِهَا وَالْآخِرَةُ بَاطِلَةٌ» .

وَأَخَذَ بِهَذَا مَالِكٌ وَغَيْرُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَا: وَهِمْنَا بَلْ هُوَ هَذَا سَقَطَتَا لَا رُجُوعُهُمْ، وَغَرِمَا مَالًا وَدِيَةً، وَلَوْ تَعَمَّدَا (ش) هَذَا افْتِتَاحٌ لِبَابِ رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ الشَّهَادَةِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ: لَا رُجُوعُهُمْ بِأَنْ يَقُولَ: لَا رُجُوعُهُمْ كَقَوْلِهِمْ: وَهِمْنَا بَلْ هُوَ هَذَا، وَيُتْرَكُ قَوْلُهُ: سَقَطَتَا، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ إذَا شَهِدَا بِحَقٍّ عَلَى شَخْصٍ عِنْدَ الْقَاضِي ثُمَّ قَالَا بَعْدَ الشَّهَادَةِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ بِهِمَا: وَهِمْنَا بَلْ الْحَقُّ إنَّمَا هُوَ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ لِآخَرَ غَيْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ تَسْقُطُ لِاعْتِرَافِهِمَا أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى الْوَهْمِ وَالشَّكِّ،

١٠٬٢٢٢

وَأَمَّا لَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بَعْدَ الْحُكْمِ فَإِنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ سَوَاءٌ كَانَ الْحُكْمُ بِمَالٍ أَوْ بِنَفْسٍ تَعَمَّدَا الزُّورَ أَوْ لَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا رَجَعَا فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ قِيمَةَ الْمُعْتَقِ وَفِي الطَّلَاقِ إنْ دَخَلَ بِالزَّوْجَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ ضَمِنَا نِصْفَ الصَّدَاقِ لِلزَّوْجِ وَيَضْمَنَانِ الدَّيْنَ وَيَضْمَنَانِ الْعَقْلَ فِي الْقِصَاصِ فِي أَمْوَالِهِمَا اهـ.

١٠٬٢٢٣

وَقَالَ أَشْهَبُ: يُقْتَصُّ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ فِي الْعَمْدِ وَاسْتَقْرَبَهُ الْمُؤَلِّفُ كَأَنَّهُمْ قَتَلُوا نَفْسًا بِغَيْرِ شُبْهَةٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَمُّدًا) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا مَاضِيًا أَوْ مَصْدَرًا خَبَرًا لِكَانَ مَحْذُوفَةً وَيُوجَعَانِ أَدَبًا وَيُسْجَنَانِ مُدَّةً طَوِيلَةً

(قَوْلُهُ: لَا رُجُوعُهُمْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ وَاعْتُبِرَ التَّلْفِيقُ لَا رُجُوعُهُمْ أَيْ بَعْدَ الْحُكْمِ وَالِاسْتِيفَاءِ كَمَا هُوَ مُفَادُ شَارِحِنَا

١٢٬٣٣٨

وَكَذَا قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ وَبَعْدَ الْحُكْمِ فِي الْمَالِ فَلَا يُنْقَضُ اتِّفَاقًا

١٢٬٣٣٩

وَكَذَا فِي الدَّمِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَيُسْتَوْفَى

١٢٬٣٤٠

(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ) هَذَا حَلُّ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا قَالَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدُ: أَمَّا لَوْ رَجَعَا تَفْسِيرًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا رُجُوعُهُمَا

(قَوْلُهُ لِاعْتِرَافِهِمَا أَنَّهُمَا شَهِدَا إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي سُقُوطِ الْأُولَى،

١٢٬٣٤١

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِاعْتِرَافِهِمَا بِعَدَمِ عَدَالَتِهِمَا حَيْثُ شَهِدَا عَلَى شَكٍّ

١٢٬٣٤٢

(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَشْهَبُ) هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الضَّعِيفُ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ تَعَمُّدًا، وَقَوْلُهُ بِقَرِينَةٍ إلَخْ أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ غُرْمَ الدِّيَةِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) شَهِدَ عَدْلَانِ عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا بِمَالٍ ثُمَّ (قَالَا) أَيْ الشَّاهِدَانِ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَقَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِمُقْتَضَاهَا (وَهِمْنَا) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، أَيْ غَلِطْنَا فِي الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ زَيْدٌ مَثَلًا (بَلْ) إنَّمَا نَشْهَدُ عَلَى عَمْرٍو وَ (هُوَ هَذَا: سَقَطَتَا) أَيْ الشَّهَادَتَانِ مَعًا الْأُولَى لِاعْتِرَافِهِمَا بِالْغَلَطِ فِيهَا، وَالثَّانِيَةُ لِإِخْرَاجِهِمَا أَنْفُسَهُمَا مِنْ الْعَدَالَةِ لِإِقْرَارِهِمَا بِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِدُونِ يَقِينٍ، رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ، وَقَالَهُ هُوَ وَأَشْهَبُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ قَالَا قَبْلَ الْقَطْعِ وَهِمْنَا بَلْ هُوَ هَذَا الْآخَرُ فَلَا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.

أَبُو الْحَسَنِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُمَا رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا عَلَيْهِ.

١٩٬٤٨٥

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُمَا قَدْ كَانَا بَرَّآهُ حِينَ شَهِدَ عَلَى الْأَوَّلِ،

١٩٬٤٨٦

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْحُكْمِ وَقَبْلَ إنْفَاذِهِ.

١٩٬٤٨٧

وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ إذَا قَالَا قَبْلَ الْحُكْمِ وَهِمْنَا لَمْ يُقْبَلَا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ، قَالَا وَلَوْ قَالَا فِي آخَرَ عَلَى هَذَا شَهِدْنَا وَوَهِمْنَا فِي الْأَوَّلِ لَمْ يُقْبَلَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ. أَشْهَبُ كَانَ ذَلِكَ فِي حَقٍّ أَوْ قَتْلٍ أَوْ سَرِقَةٍ لِإِخْرَاجِهِمَا أَنْفُسَهُمَا عَنْ الْعَدَالَةِ بِإِقْرَارِهِمَا أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى الْوَهْمِ وَالشَّكِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.