وإن رجعا عن طلاق فلا غرم
الشروح عليها
(وَإِنْ) (رَجَعَا عَنْ طَلَاقٍ) أَيْ عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِطَلَاقٍ شَهِدَا بِهِ عَلَى زَوْجٍ (فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يُتْلِفَا بِشَهَادَتِهِمَا عَلَيْهِ مَالًا وَإِنَّمَا فَوَّتَاهُ الْبُضْعَ وَلَا قِيمَةَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ رَجَعَا عَنْ طَلَاقٍ فَلَا غُرْمَ كَعَفْوِ الْقِصَاصِ إنْ دَخَلَ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ)
أَمَّا رُجُوعُهُمَا عَنْ طَلَاقٍ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا رَجَعَا فِي عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ قِيمَةَ الْمُعْتَقِ.
وَفِي الطَّلَاقِ إنْ دَخَلَ بِالزَّوْجَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا،
وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ ضَمِنَا نِصْفَ الصَّدَاقِ لِلزَّوْجِ وَيَضْمَنَانِ الدَّيْنَ وَيَضْمَنَانِ الْعَقْلَ فِي الْقِصَاصِ فِي أَمْوَالِهِمَا. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.
وَقَالَ عِيَاضٌ: عِنْدَنَا فِي الْأَصْلِ ضَمِنَا نِصْفَ الصَّدَاقِ حَمَلَهُ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ إنْ غَرِمَهُ الزَّوْجُ، وَحَمَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إنْ غَرِمَهُ لِلْمَرْأَةِ.
وَأَمَّا رُجُوعُهُمَا عَنْ عَفْوِ الْقِصَاصِ فَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ رَجَعَا فِي شَهَادَةِ الطَّلَاقِ وَأَقَرَّا بِالتَّعَمُّدِ نَفَذَ،
ثُمَّ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا كَشَهَادَةِ عَفْوِ الْقِصَاصِ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ سَحْنُونَ: إذَا رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِعَفْوِ وَلِيِّ الدَّمِ عَنْ قَاتِلِ وَلِيِّهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِإِسْقَاطِ الْقَوَدِ لَمْ يَضْمَنَا شَيْئًا، وَلَا قِصَاصَ عَلَى الْقَاتِلِ.
وَشَبَهُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ بِرُجُوعِهِمَا عَنْ الطَّلَاقِ. سَحْنُونَ: وَيُجْلَدُ الْقَاتِلُ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَةً وَيُؤَدَّبُ الشَّاهِدَانِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَغْرَمَا الدِّيَةَ لِأَنَّ لَهُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ.
(ص) وَإِنْ رَجَعَ عَنْ طَلَاقٍ فَلَا غُرْمَ كَعَفْوِ الْقِصَاصِ (ش) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الدِّمَاءِ شَرَعَ الْآنَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الْفُرُوجِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ إذَا شَهِدَا عَلَى شَخْصٍ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَحَكَمَ بِذَلِكَ الْقَاضِي ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَإِنَّهُ لَا غَرَامَةَ عَلَيْهِمَا لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُفَوِّتَا عَلَيْهِ إلَّا الِاسْتِمْتَاعَ، وَهُوَ لَا قِيمَةَ لَهُ هَذَا إنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ دَخَلَ بِزَوْجَتِهِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (إنْ دَخَلَ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لَهُ نِصْفَ الصَّدَاقِ الَّذِي غَرِمَهُ لِلزَّوْجَةِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ:(وَإِلَّا فَنِصْفٌ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ، وَعَلَيْهِ فَلَا غُرْمَ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُفَوِّتَا عَلَيْهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ اسْتَحَقَّتْ النِّصْفَ بِالْعَقْدِ فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا لَا غُرْمَ عَلَى مَنْ شَهِدَا بِأَنَّ وَلِيَّ الدَّمِ قَدْ عَفَا عَنْ الْقَاتِلِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ تِلْكَ الشَّهَادَةِ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالْعَفْوِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ تُفَوِّتَا عَلَى الْوَلِيِّ إلَّا اسْتِحْقَاقَ الدَّمِ، وَهُوَ لَا يُقَوَّمُ، وَيُجْلَدُ الْقَاتِلُ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَةً وَيُؤَدَّبُ الشَّاهِدَانِ فَقَوْلُهُ: كَعَفْوِ الْقِصَاصِ مُشَبَّهٌ فِي قَوْلِهِ: فَلَا غُرْمَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَخِّرْهُ عَنْ قَوْلِهِ فَنِصْفٌ لِئَلَّا يَفْسُدَ التَّشْبِيهُ قَوْلُهُ: إنْ دَخَلَ شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ فَلَا غُرْمَ، وَلَا يُقَالُ: الْقَاعِدَةُ الْأَغْلَبِيَّةُ أَنَّ الشَّرْطَ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ، وَهُنَا رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهَا،
وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِمَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ الْقَاعِدَةِ فِي الْكَافِ التَّمْثِيلِيَّةِ لَا التَّشْبِيهِيَّةِ كَمَا هُنَا
(قَوْلُهُ: فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ) أَيْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ شَيْئًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ رَجَعَا) أَيْ الشَّاهِدَانِ (عَنْ) شَهَادَتِهِمَا بِ (طَلَاقٍ) بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ (فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهِمَا إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ كُلَّ الْمَهْرِ بِالدُّخُولِ فَلَمْ يُفْتِيَا عَلَيْهِ إلَّا الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا وَلَا قِيمَةَ لَهُ، وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْغُرْمِ فَقَالَ (كَ) رُجُوعِهِمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا عَلَى مُسْتَحِقِّ الْقِصَاصِ بِ (عَفْوِ) هـ عَنْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن رجعا عن طلاق فلا غرم يعني أنه لو شهد شاهدان على شخص بأنه طلق زوجته فحكم بذلك ثم رجعا عن شهادتهما، فإنه لا غرامة عليهما للزوج لأنهما لم يفوتا عليه إلا الاستمتاع وهو لا قيمة له.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.