وإن كان بكتابة فالقيمة واستوفيا من نجومه
الشروح عليها
(وَإِنْ) (كَانَ) رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا (بِكِتَابَةٍ) أَيْ بِأَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ (فَالْقِيمَةُ) أَيْ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ لَا الْكِتَابَةِ يَغْرَمَانِهَا لِلسَّيِّدِ عَاجِلًا وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ (وَاسْتَوْفَيَا) مَا غَرِمَاهُ (مِنْ نُجُومِهِ) فَإِنْ بَقِيَ لَهُمَا شَيْءٌ فَعَلَيْهِمَا وَإِنْ زَادَ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى مَا غَرِمَا فَلِلسَّيِّدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَاجِلًا) أَيْ حِينَ رُجُوعِهِمَا عَنْ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ وَاسْتَوْفَيَا مِنْ نُجُومِهِ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا رَجَعَا قَبْلَ أَدَائِهَا
وَأَمَّا لَوْ رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَةِ بَعْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ وَخُرُوجِهِ حُرًّا فَالظَّاهِرُ كَمَا فِي بْن أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِمَا بِبَاقِي الْقِيمَةِ وَلَا رُجُوعَ لَهُمَا عَلَى الْعَبْدِ بَعْدَ خُرُوجِهِ حُرًّا
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ لَهُمَا شَيْءٌ) أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ الَّتِي غَرِمَاهَا زِيَادَةً عَلَى النُّجُومِ الَّتِي اسْتَوْفَيَاهَا
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِمَا) أَيْ فَقَدْ ضَاعَ ذَلِكَ الْبَاقِي عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ شَيْءٌ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا غَرِمَا أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ بِكِتَابَةٍ فَالْقِيمَةُ وَاسْتَوْفَيَا مِنْ نُجُومِهِ وَإِنْ رَقَّ فَمِنْ رَقَبَتِهِ) سَحْنُونَ: إنْ شَهِدَ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ فَقَضَى بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا وَأَقَرَّا بِالزُّورِ، فَالْحُكْمُ مَاضٍ وَلْيُؤَدِّيَا قِيمَتَهُ نَاجِزَةً لِلسَّيِّدِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَيَتأَدَّيانِهَا مِنْ الْكِتَابَةِ عَلَى النُّجُومِ،
فَإِنْ اقْتَضَيَا مِنْهَا مِثْلَ مَا أَدَّيَا رَجَعَ السَّيِّدُ فَأَخَذَ بَاقِي الْكِتَابَةِ مُنَجَّمَةً،
فَإِنْ أَدَّاهَا عَتَقَ، وَإِنْ عَجَزَ رَقَّ لَهُ،
وَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الرَّاجِعَانِ مَا أَدَّيَا. نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ يُبَاعُ لَهُمَا مِنْهُ تَمَامُ مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنْهُ،
فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَمَامِهِ لَهُمَا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا، هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَبِهِ أَقُولُ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ، وَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ غَيْرُ مَعْقُولٍ، رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ وَابْنَ يُونُسَ.
(ص) وَإِنْ كَانَ بِكِتَابَةٍ فَالْقِيمَةُ وَاسْتَوْفَيَا مِنْ نُجُومِهِ، وَإِنْ رُقَّ فَمِنْ رَقَبَتِهِ (ش) يَعْنِي،
وَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ شَهَادَةٍ وَقَعَتْ بِكِتَابَةِ عَبْدٍ إلَخْ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ قِيمَتَهُ لِلسَّيِّدِ عَاجِلًا ثُمَّ يَسْتَوْفِيَانِهَا مِنْ نُجُومِهِ ثُمَّ يَتَأَدَّى السَّيِّدُ مَا بَقِيَ فَإِنْ أَدَّاهَا كُلَّهَا عَتَقَ،
وَلَوْ عَجَزَ وَلَوْ عَنْ الْبَعْضِ وَرُقَّ فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ مَا بَقِيَ لَهُمَا مِنْ رَقَبَتِهِ فَإِنْ لَمْ تُوَفِّ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا فِيمَا بَقِيَ لَهُمَا فَالْبَاءُ فِي بِكِتَابَةٍ بِمَعْنَى عَنْ أَيْ وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُمَا عَنْ كِتَابَةٍ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ قِيمَتَهُ) أَيْ قِنًّا، وَقَوْلُهُ: عَاجِلًا أَيْ: غَرَامُ الْقِيمَةِ يَكُونُ عَاجِلًا، وَلَكِنْ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ) رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا (بِكِتَابَةٍ) لِرَقِيقٍ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا (فَالْقِيمَةُ) لِلْمَشْهُودِ بِكِتَابَتِهِ يَغْرَمَانِهَا لِسَيِّدِهِ حَالَّةً (وَاسْتَوْفَيَا) هَا، أَيْ الشَّاهِدَانِ الْقِيمَةَ (مِنْ نُجُومِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ وَبَاقِيهَا لِسَيِّدِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن كان بكتابة قالقيمة يعني أنه إذا شهد شاهدان على شخص أنه كاتب عبده فحكم القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما فإنهما يغرمان قيمته للسيد عاجلا،
قال عبد الباقي: وإن كان رجوعهما عن شهادة بكتابة أي بأنه كاتب عبده وحكم بذلك عليه، فالقيمة أي قيمة المكاتب لا الكتابة يغرمان قيمته للسيد عاجلا، وتعتبر يوم الحكم بشهادتهما. اهـ.
وقال الشبراخيتي: وإن كان رجوعهما عن شهادتهما بكتابة، فالقيمة - أي قيمة المكاتب قنا لا مكاتبا - لازمة لهما ناجزا. وَاسْتَوْفَيَا مِن نُجُومِهَا يعني أنهما يغرمان قيمته على أنه قن كما علمت،
فإذا غرماها له فإنهما يستوفيان ما غرماه من القيمة من نجوم الكتابة،
فإن فضل منها شيء فللسيد،
وإن نقصت عما لهما فلا شيء لهما سواها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.