أو بعتق مكاتب: فالكتابة
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ شَهَادَتِهِمَا (بِعِتْقِ) أَيْ بِتَنْجِيزِ عِتْقِ (مُكَاتَبٍ) (فَالْكِتَابَةُ) الَّتِي عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ يَغْرَمَانِهَا عَلَى نُجُومِهَا أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا بَعْدَ عِتْقِهِ الْمَحْكُومِ بِهِ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَا يَغْرَمَانِ قِيمَةَ الْكِتَابَةِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ ابْنُ الْحَاجِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ ابْنُ الْحَاجِبِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ غَرِمَا قِيمَةَ كِتَابَتِهِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِيُوهِمُهُ لِإِمْكَانِ الْجَوَابِ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ بِجَعْلِ الْإِضَافَةِ فِي قَوْلِهِ قِيمَةُ كِتَابَتِهِ بَيَانِيَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِعِتْقِ مُكَاتَبِهِ فَالْكِتَابَةُ) سَحْنُونَ: إنْ شَهِدَ الْمُكَاتَبُ أَنَّ سَيِّدَهُ قَبَضَ مِنْهُ كِتَابَتَهُ وَأَعْتَقَهُ أَوْ شَهِدَا عَلَى أَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهُ كِتَابَتَهُ وَخَرَجَ حُرًّا فَقَضَى بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا، فَلْيَغْرَمَا لِلسَّيِّدِ مَا أَتْلَفَا عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ كَانَ ذَلِكَ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا.
قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: يُؤَدِّيَانِهِ عَلَى النُّجُومِ.
وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ انْتَهَى نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ.
.
(ص) أَوْ بِعِتْقِ مُكَاتَبٍ فَالْكِتَابَةُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُمَا إذَا شَهِدَا عَلَى السَّيِّد أَنَّهُ نَجَّزَ عِتْقَ مُكَاتَبِهِ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لِلسَّيِّدِ مَا أَتْلَفَاهُ عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا وَيُؤَدِّيَانِهِ عَلَى النُّجُومِ، وَلَا يَغْرَمَانِ قِيمَةَ الْكِتَابَةِ كَمَا يُوهِمُهُ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ غَرِمَا قِيمَةَ كِتَابَتِهِ وَلِذَا عَدَلَ الْمُؤَلِّفُ عَنْهُ، وَالْبَاءُ فِي بِعِتْقِ مُكَاتَبٍ بِمَعْنَى عَنْ وَسَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَمَّا إذَا رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِعِتْقِ مُدَبَّرٍ أَوْ بِتَنْجِيزِ عِتْقِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ اُنْظُرْ الْكَبِيرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: اُنْظُرْ الْكَبِيرَ) حَاصِلُهُ أَنَّهُمَا إذَا شَهِدَا بِتَنْجِيزِ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِمَا بِقِيمَتِهِ أَيْ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ؛ لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَاهُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً كَانَ لَهُ وَطْؤُهَا وَيَقْضِي بِهَا دَيْنَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ،
وَلَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِتَنْجِيزِ عِتْقِ الْمُعْتَقِ إلَى أَجَلٍ وَالْحُكْمُ أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ أَيْ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَقٌ لِأَجَلٍ لَا خِدْمَتِهِ،
وَلَوْ كَانَ إلَى مَوْتِ فُلَانٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ إلَى أَقْصَى الْعُمْرَيْنِ عُمْرِ الْعَبْدِ وَعُمْرِ الَّذِي يَعْتِقُ إلَى مَوْتِهِ.
(بِعِتْقِ مُكَاتَبٍ) بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ (فَالْكِتَابَةُ) أَيْ الْمَالُ الْمُكَاتَبُ بِهِ يَغْرَمَانِهَا مُنَجَّمَةً قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَيْنًا كَانَتْ أَوْ عَرْضًا لَا قِيمَتَهَا،
وَإِنْ أَوْهَمَهُ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ غَرِمَا قِيمَةَ كِتَابَتِهِ،
وَإِنْ كَانَ أَدَّى مِنْهَا شَيْئًا قَبْلَ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِ غَرِمَا مَا بَقِيَ مِنْهَا. سَحْنُونٌ إنْ شَهِدَا لِلْمُكَاتَبِ أَنَّ سَيِّدَهُ قَبَضَ مِنْهُ كِتَابَتَهُ وَأَعْتَقَهُ أَوْ شَهِدَ أَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهُ كِتَابَتَهُ وَخَرَجَ حُرًّا فَقَضَى بِهِ ثُمَّ رَجَعَا فَلْيَغْرَمَا لِسَيِّدِهِ مَا أَتْلَفَا عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ كَانَ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا. ابْنُ الْمَوَّازِ يُؤَدِّيَانِهِ عَلَى النُّجُومِ وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ. الْخَرَشِيُّ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ رُجُوعِهِمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِعِتْقِ مُدَبَّرٍ أَوْ بِتَنْجِيزِ عِتْقِ مُعْتَقٍ لِأَجَلٍ، اُنْظُرْ الْكَبِيرَ لِلْعَدَوِيِّ، حَاصِلُهُ أَنَّهُمَا إذَا رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِعِتْقِ الْمُدَبَّرِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِمَا بِقِيمَتِهِ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ؛
لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَاهُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً لَكَانَ لَهُ وَطْؤُهَا وَيُقْضَى بِهِمَا دَيْنُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِتَنْجِيزِ عِتْقِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ، فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ وَإِنْ كَانَ بِبُنُوَّةٍ، فَلَا غُرْمَ، إلَّا بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ بِإِرْثٍ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا: فَقِيمَتُهُ أَوَّلًا،
ثُمَّ إنْ مَاتَ وَتَرَكَ آخَرَ: فَالْقِيمَةُ لِلْآخَرِ، وَغَرِمَا لَهُ نِصْفَ الْبَاقِي،
وَإِنْ ظَهَرَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ: أُخِذَ مِنْ كُلٍّ النِّصْفُ، [منح الجليل] عَلَى أَنَّهُ مُعْتَقٌ لِأَجَلٍ،
وَلَوْ كَانَ إلَى مَوْتِ فُلَانٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ إلَى أَقْصَى عُمُرَيْ الْعَبْدِ، وَاَلَّذِي أَعْتَقَ إلَى مَوْتِهِ.
أو بعتق مكاتب فالكتابة يعني أنهما إذا شهدا على السيد أنه نجز عتق مكاتبه، فحكم القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما فإنهما يغرمان للسيد ما أتلفاه عليه مما كان على المكاتب عينا أو عرضا ويؤديانه على النجوم ولا يغرمان قيمة الكتابة، ولذا عدل المؤلف عن عبارة ابن الحاجب: غرما قيمة كتابته؛ لأن ذلك غير مقصود كما نبه عليه الطخيخي، والباء في قوله: "بعتق مكاتب" بمعنى: عن، أي وإن كان رجوعهما عن عتق مكاتب أي عن شهادتهما بعتق مكاتب فالكتابة يغرمانها على نجومها إن لم يكن أدى منها قبل عتقه بشهادتهما،
فإن كان أدى منها قبله غرما ما بقي منها، هذا مستفاد من كلام الشارح. قاله الخرشي.
وقال ابن مرزوق: أي إن رجعا عن شهادة بعتق مكاتب،
فإن الحكم فيها كالحكم فيما إذا رجعا عن شهادة بقبض كتابة مكاتب، والحكم إنما يغرمان ما كان على المكاتب. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.