فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ كَانَ) رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا (بِرِقٍّ لِحُرٍّ) أَيْ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى حُرٍّ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ رَقِيقٌ لِفُلَانٍ الْمُدَّعِي أَنَّهُ رَقِيقُهُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِرِقِّهِ بِمُقْتَضَى الشَّهَادَةِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا وَاعْتَرَفَا بِالزُّورِ (فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهِمَا لِمَنْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِالرِّقِّ لِأَنَّهُمَا فَوَّتَا عَلَيْهِ الْحُرِّيَّةَ وَلَا قِيمَةَ لَهَا (إلَّا لِكُلِّ مَا اُسْتُعْمِلَ وَمَالٍ اُنْتُزِعَ) أَيْ إلَّا إذَا اُسْتُخْدِمَ الْعَبْدُ أَيْ اسْتَخْدَمَهُ سَيِّدُهُ أَوْ انْتَزَعَ مِنْهُ مَالًا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لَهُ نَظِيرَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ بِرِقٍّ لِحُرٍّ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لِحُرٍّ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ صِفَةً لِرِقٍّ بِمَعْنَى رُقْيَةٍ أَيْ وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِرِقِّيَّةٍ كَائِنَةٍ لِحُرٍّ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ قَبْلَ شَهَادَتِهِمَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا عَلَى حُرٍّ بِأَنَّهُ رِقٌّ لِفُلَانٍ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِرِقِّيَّتِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا لِمَنْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِالرِّقِّ)

١٣٬٥٤٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَتَخَرَّجُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ مِنْ أَنَّ مَنْ بَاعَ حُرًّا وَتَعَذَّرَ رُجُوعُهُ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الرَّاجِعِينَ هُنَا دِيَتَهُ اهـ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ وَهُوَ تَخْرِيجٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْقَوْلَ أَضْعَفُ مِنْ الْفِعْلِ وَلِأَنَّهُ انْضَمَّ إلَى الْقَوْلِ هُنَا دَعْوَى الْمُدَّعِي وَأَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ قَالَا إنَّمَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمَا الدِّيَةُ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقِلَّا فِي التَّسَبُّبِ فِي الرِّقِّيَّةِ بَلْ الْمُدَّعِي مَعَهُمَا اهـ بْن وَمَحَلُّ عَدَمِ غُرْمِ الرَّاجِعِينَ عَنْ الشَّهَادَةِ بِالرِّقِّيَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَشْهُودِ بِرِقِّيَّتِهِ أَوْلَادٌ صِغَارٌ أَحْرَارٌ وَإِلَّا رَجَعُوا عَلَيْهِمَا بِالنَّفَقَةِ الَّتِي فَوَّتَاهَا عَلَيْهِمْ بِشَهَادَتِهِمَا الَّتِي رَجَعَا عَنْهَا

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا فَوَّتَا عَلَيْهِ الْحُرِّيَّةَ) أَيْ الَّتِي يَدَّعِيهَا وَيَنْبَغِي سَرَيَانُ الرِّقِّيَّةِ عَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ أَمَتِهِ وَأَنْ يَجْرِيَ فِيهِمْ أَيْضًا قَوْلُهُ إلَّا مَا اُسْتُعْمِلَ وَمَالٌ اُنْتُزِعَ

(قَوْلُهُ نَظِيرَ ذَلِكَ) أَيْ نَظِيرَ الِاسْتِخْدَامِ وَنَظِيرَ الْمَالِ الْمُنْتَزَعِ مِنْهُ وَالْمُرَادُ بِنَظِيرِ الِاسْتِخْدَامِ قِيمَتُهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ كَانَ بِرِقٍّ لِحُرٍّ فَلَا غُرْمَ) .

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِيمَا إذَا رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَةِ بِعُبُودِيَّةِ شَخْصٍ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَى مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ قُرْطُبَةَ فِي أَيَّامِ الْقَاضِي ابْنِ بَشِيرٍ فِيمَنْ بَاعَ حُرًّا وَتَعَذَّرَ رُجُوعُهُ وَفُسِخَ الْبَيْعُ أَنَّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ أَنْ يَكُونَ هُنَا عَلَيْهِ الدِّيَةُ انْتَهَى.

٣٠٬٢٦٥

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْت: هَذَا يُنَاقِضُ مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ

٣٠٬٢٦٦

قَالَ فِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ جَامِعِ الْبَيَانِ: مَنْ بَاعَ حُرًّا وَغَابَ فَعَلَيْهِ طَلَبُهُ حَتَّى يَرُدَّهُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهِ فَقِيلَ: يَغْرَمُ دِيَةً لِلْوَرَثَةِ، وَكُتِبَ بِهَا إلَى الْقَاضِي بِقُرْطُبَةَ فَجَمَعَ أَهْلَ الْعِلْمِ وَكَتَبَ لِقَاضِيهِ الَّذِي سَأَلَهُ أَنْ أَغْرِمْهُ دِيَةً كَامِلَةً.

٣٠٬٢٦٧

قُلْت: وَحَكَاهُ اللَّخْمِيُّ رِوَايَةً لِابْنِ حَبِيبٍ فِي تَرْجَمَةِ غَصْبِ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَكَانَ يُجْرِي الْجَوَابَ عَنْ الْمُنَاقَضَةِ بِأَنَّ تَسَبُّبَ الشَّاهِدَيْنِ فِي رِقِّهِ أَهْوَنُ مِنْ تَسَبُّبِ الْبَائِعِ فِي رِقِّهِ لِاسْتِقْلَالِ بَائِعِهِ بِرِقِّهِ وَعَدَمِ اسْتِقْلَالِ الشَّاهِدَيْنِ بِرِقِّهِ لِمُشَارَكَةِ مُدَّعِي رِقِّهِ لَهُمَا فِي ذَلِكَ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ يَنْقُلْ فِي التَّوْضِيحِ الْجَوَابَ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفُرُوعِهَا أَلْغَازٌ كَثِيرَةٌ ظَاهِرَةٌ مِنْ لَفْظِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٣٠٬٢٦٨

[فَرْعٌ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ عَبْدٌ لِمَنْ ادَّعَاهُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَجْحَدُ فَحَكَمَ بِرِقِّهِ ثُمَّ قَاطَعَهُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِمَالٍ أَخَذَهُ مِنْهُ وَأَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ عَلَيْهِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ مِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ: إنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ عَبْدٌ لِمَنْ ادَّعَاهُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَجْحَدُ فَحُكِمَ بِرِقِّهِ ثُمَّ قَاطَعَهُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِمَالٍ أَخَذَهُ مِنْهُ وَأَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ عَلَيْهِ فَأَدَّى وَعَتَقَ ثُمَّ أَقَرَّ بِالزُّورِ غُرْمًا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ مَا أَدَّى لِلسَّيِّدِ وَالْحُكْمُ مَاضٍ وَالْوَلَاءُ قَائِمٌ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ كَانَ بِرِقٍّ لِحُرٍّ فَلَا غُرْمَ وَإِلَّا لِكُلِّ مَا اُسْتُعْمِلَ وَمَالٍ اُنْتُزِعَ وَلَا يَأْخُذُهُ الْمَشْهُودُ لَهُ وَوُرِثَ عَنْهُ وَلَهُ عَطِيَّتُهُ لَا تَزَوَّجَ) ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ عَبْدُ فُلَانٍ وَهُوَ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ فَقَضَى بِرِقِّهِ ثُمَّ رَجَعَا، فَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِمَا وَيَغْرَمَانِ لِلْعَبْدِ كُلَّ مَا اسْتَعْمَلَهُ سَيِّدُهُ وَخَرَاجُ عَمَلِهِ وَمَا انْتَزَعَهُ مِنْهُ، وَلَيْسَ لِمَنْ قَضَى بِمِلْكِهِ أَخْذَهُ لَهُ ذَلِكَ مِنْهُ لِأَنَّهُ عِوَضُ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ.

١٢٬٢٠٣

وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ لَمْ يَرِثْ ذَلِكَ السَّيِّدُ وَلَكِنْ يُوقَفُ ذَلِكَ حَتَّى يَسْتَحِقَّ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ ثُمَّ يَرِثُهُ بِالْحُرِّيَّةِ،

١٢٬٢٠٤

وَإِنْ أَوْصَى مِنْهُ الْعَبْدَ كَانَ ذَلِكَ فِي الثُّلُثِ،

١٢٬٢٠٥

وَإِنْ وَهَبَ مِنْهُ أَوْ تَصَدَّقَ جَازَ ذَلِكَ وَيَرِثُ بَاقِيه وَرَثَتُهُ إنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَرِثُهُ إنْ كَانَ حُرًّا، وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ

تعليق

ثَمَّ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُنْقِصُ رَقَبَتَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ كَانَ بِرِقٍّ لِحُرٍّ فَلَا غُرْمَ إلَّا لِكُلِّ مَا اُسْتُعْمِلَ وَمَالٌ اُنْتُزِعَ، وَلَا يَأْخُذُهُ الْمَشْهُودُ لَهُ وَوَرِثَ عَنْهُ وَلَهُ عَطِيَّتُهُ لَا تَزَوُّجٌ (ش) يَعْنِي فَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ شَهَادَةٍ وَقَعَتْ بِرِقٍّ لِحُرٍّ إلَخْ فَإِذَا شَهِدَا عَلَى شَخْصٍ أَنَّهُ عَبْدٌ لِفُلَانٍ، وَهُوَ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِرِقِّهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ رَجَعَا فَإِنَّهُ لَا غَرَامَةَ عَلَيْهِمَا فِي الرَّقَبَةِ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ، وَالْحُرُّ لَا قِيمَةَ لَهُ فَإِنْ اسْتَعْمَلَ السَّيِّدُ ذَلِكَ الْعَبْدَ فِي شَيْءٍ مَاضِيًا أَوْ مُسْتَقْبَلًا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لَهُ نَظِيرَ ذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ، وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ انْتَزَعَ مِنْهُ مَالًا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لَهُ نَظِيرَ ذَلِكَ،

١٠٬٢٤٩

وَلَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ إنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ عِوَضًا عَمَّا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْهُ وَبِعِبَارَةٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْخُذْ الْمَشْهُودُ لَهُ الْمَالَ مِنْ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ حُرْمَتَهُ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْعَبْدُ بِحَسَبِ شَهَادَتِهِمَا الْمَرْجُوعِ عَنْهَا ظُلْمٌ؛ إذْ هُوَ مُعْتَقِدٌ رِقِّيَّتَهُ فَلَا يُبَاحُ لَهُ أَخْذُ مَا ظَلَمَهُمَا بِهِ،

١٠٬٢٥٠

وَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ هَذَا الْمَالَ أَوْ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ عَنْهُ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ بِالْحُرِّيَّةِ، وَلَا يَرِثُهُ سَيِّدُهُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ إنَّمَا أَخَذَ الْمَالَ عَلَى تَقْدِيرِ الْحُرِّيَّةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ حُرٌّ فَبَيْتُ الْمَالِ وَلِلْعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَهُ لِمَنْ شَاءَ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فِي ثُلُثٍ أَوْ عِتْقٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِذَلِكَ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ يُنْقِصُ رَقَبَتَهُ، وَاللَّامُ فِي لِحُرٍّ بِمَعْنَى عَلَى، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِحُرٍّ صِفَةً لِرِقٍّ أَيْ بِرِقٍّ كَائِنٍ لِحُرٍّ أَيْ حُرٍّ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ وَبِعِبَارَةٍ الْبَاءُ بِمَعْنَى عَنْ أَيْ:

١٠٬٢٥١

وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُمَا عَنْ رِقٍّ أَيْ عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِرِقٍّ، وَقَوْلُهُ: لِحُرٍّ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمَا شَهِدَا بِرِقٍّ أَنَّهُ لِحُرٍّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَفُلَانٌ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ فِيهِ نَظَرٌ، وَعِبَارَةُ الْمَوَّاقِ، وَهُوَ أَيْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَلَا غُرْمَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالرِّقِّيَّةِ،

١٢٬٣٧٦

وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ وَثَبَتَتْ دَعْوَاهُ الْحُرِّيَّةَ لَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ، وَالْحُرُّ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَكَمَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالرِّقِّيَّةِ يُحْكَمُ بِالرِّقِّيَّةِ عَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ أَمَتِهِ،

١٢٬٣٧٧

وَأَنْ يَجْرِيَ فِيهِمْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِكُلِّ مَا اسْتَعْمَلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِكُلِّ مَا اسْتَعْمَلَ إلَخْ) وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا مَا إذَا كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ أَحْرَارٌ فَيَرْجِعُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي فَوَّتَاهَا عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: وَتَرَكَ هَذَا الْمَالَ أَوْ غَيْرَهُ) فِي زِيَادَةِ أَوْ غَيْرِهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ لَا تَجْرِي، وَقَدْ أَسْقَطَهَا بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَهُوَ حَسَنٌ وَحَيْثُ قُلْتُمْ لَيْسَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ أَخْذُهُ إلَخْ يُعَايَا بِهَا فَيُقَالُ: عَبْدٌ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُ مَالِهِ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ كِتَابَةٌ، وَلَا تَدْبِيرٌ، وَلَا عِتْقٌ لِأَجَلٍ، وَلَهُ أَنْ يَهَبَ وَيَتَصَدَّقَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَيْبٌ يُنْقِصُ رَقَبَتَهُ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ لَهُ التَّزَوُّجَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَانْظُرْ التَّسَرِّيَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَالْقِنِّ أَوْ كَالْمُكَاتَبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ بَيْعَهُ نَظَرًا لِلْمِلْكِيَّةِ، وَلَهُ وَطْؤُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً إنْ عَلِمَ صِدْقَ شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ بِالرِّقِّيَّةِ

١٢٬٣٧٨

لَا إنْ عَلِمَ عَدَمَهَا فَالْحُرْمَةُ

١٢٬٣٧٩

وَكَذَا مَعَ الشَّكِّ احْتِيَاطًا

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الشَّارِحِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ قَالَ يُرِيدُ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ إذَا شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ عَبْدٌ لِفُلَانٍ، وَفُلَانٌ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ كَانَ) رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا (بِرِقٍّ) أَيْ رُقْيَةٍ (لِ) شَخْصٍ (حُرٍّ) فِي الْوَاقِعِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا (فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهِمَا حَالَ رُجُوعِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا عَلَيْهِ الْحُرِّيَّةَ وَلَا قِيمَةَ لَهَا (إلَّا) أَنَّ عَلَيْهِمَا الْغُرْمَ (لِكُلِّ مَا) أَيْ عَمَلٍ (اُسْتُعْمِلَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الْمَشْهُودِ بِرِقِّيَّتِهِ، أَيْ اسْتَعْمَلَهُ فِيهِ الْمَشْهُودُ لَهُ فَيَغْرَمَانِ لَهُ أُجْرَةَ مِثْلِهِ (وَ) يَغْرَمَانِ لَهُ أَيْضًا عِوَضَ كُلِّ (مَالٍ اُنْتُزِعَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ، أَيْ انْتَزَعَهُ مِنْهُ الْمَشْهُودُ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لكل ما استعمل مستثنى من قوله: "فلا غرم" ، ومعناه أنهما إذا شهدا على حر أنه رقيق فحكم بشهادتهما ثم رجعا،

٦٤٬٩١٩

فإن الحكم بالرقية ماض ولا غرامة عليهما كما عرفت، إلا أن يستعمل فإذا استعمله المشهود له،

٦٤٬٩٢٠

فإن الشاهدين يغرمان للمشهود عليه بالرقية أجرة كل عمل عمله للمشهود له،

٦٤٬٩٢١

وكذلك يغرمان له أيضا كل مال انتزع من يده، قال الشبراخيتي: إلا أن عليهما الغرم لكل ما استعمل فيه من أجرة مثل؛ لأن العبد يملك ويغرمان له أيضا كل مال انتزع من يده. انتهى.

٦٤٬٩٢٢

وقال عبد الباقي: إلا لكل ما استعمل المشهود له ومال انتزع أي انتزعه المشهود له من المشهود عليه ويغرمان له، نظير ذلك لأن العبد يملك. اهـ.

٦٤٬٩٢٣

وقال الحطاب من كتاب ابن سحنون: إن شهدا على رجل أنه عبد لمن ادعاه والمدعى عليه يجحد، فحكم برقه ثم قاطعه المحكوم له بمال أخذه منه وأعتقه أو كاتبه عليه فأدى وعتق ثم أقرا بالزور، غرما للمشهود عليه ما أدى للسيد والحكم ماض والولاء قائم. اهـ.

٦٤٬٩٢٤

وقال الخرشي: ولو كاتبه المشهود له بالرقية فإنه يرجع على الشاهدين أيضا، والولاء للمشهود له. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.