لا تزوج
الشروح عليها
(لَا تَزَوُّجٌ) أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِذَلِكَ الْمَالِ لِأَنَّهُ عَيْبٌ يُنْقِصُ رَقَبَتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَيْبٌ يُنْقِصُ رَقَبَتَهُ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِذَلِكَ الْمَالِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَانْظُرْ هَلْ لِلسَّيِّدِ بَيْعُ ذَلِكَ الْعَبْدِ عَمَلًا بِالْمِلْكِيَّةِ أَمْ لَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ ذَلِكَ وَلَهُ وَطْؤُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً إنْ عَلِمَ صِدْقَ شَهَادَتِهِمَا بِالرِّقِّ فَإِنْ عَلِمَ عَدَمَهَا حَرُمَ
وَكَذَا إنْ شَكَّ احْتِيَاطًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا تَزَوُّجٌ) أَيْ لَيْسَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِدُونِ إذْنِ الْمَشْهُودِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ فِيهِ تَنْقُصُ بِهِ قِيمَتُهُ،
وَإِنْ تَزَوَّجَ بِدُونِ إذْنِهِ فَلَهُ فَسْخُهُ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ عَبْدُ فُلَانٍ وَهُوَ يَدَّعِي الْحُرِّيَّةَ فَقَضَى بِرِقِّهِ ثُمَّ رَجَعَا فَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِمَا، وَيَغْرَمَانِ لِلْعَبْدِ كُلَّمَا اسْتَعْمَلَهُ سَيِّدُهُ وَخَرَاجَ عَمَلِهِ وَمَا انْتَزَعَهُ مِنْهُ، وَلَيْسَ لِمَنْ قَضَى لَهُ بِمِلْكِهِ وَإِنْ كَانَ بِمِائَةٍ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو، ثُمَّ قَالَا لِزَيْدٍ: غَرِمَا خَمْسِينَ لِعَمْرٍو فَقَطْ.
[منح الجليل] أَخْذُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عِوَضُ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فَلَا يَرِثُ ذَلِكَ السَّيِّدُ وَيُوقَفُ حَتَّى يَسْتَحِقَّهُ مُسْتَحِقٌّ ثُمَّ يَرِثَهُ بِالْحُرِّيَّةِ،
وَإِنْ أَوْصَى مِنْهُ الْعَبْدُ فَمَا أَوْصَى بِهِ فِي ثُلُثِهِ،
وَإِنْ وَهَبَ مِنْهُ أَوْ تَصَدَّقَ جَازَ، وَيَرِثُ بَاقِيَهُ وَرَثَتُهُ إنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَرِثُهُ إنْ كَانَ حُرًّا، وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهُ اهـ. فِي التَّوْضِيحِ يَتَخَرَّجُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْغَصْبِ أَنَّ مَنْ بَاعَ حُرًّا وَتَعَذَّرَ رُجُوعُهُ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ أَنَّ عَلَى الرَّاجِعِينَ دِيَةَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ. الْمِسْنَاوِيُّ هَذَا تَخْرِيجٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْقَوْلِ عَنْ الْفِعْلِ وَلِانْضِمَامِ دَعْوَى الْمُدَّعِي لِلشَّهَادَةِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ لَا تَجِبُ دِيَتُهُ عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ اسْتِقْلَالِهِمَا بِالتَّسَبُّبِ فِي رِقِّيَّتِهِ، بَلْ الْمُدَّعَى مَعَهُمَا.
لا تزوج يعني أنه ليس للعبد أن يتزوج بالمال الذي أخذه من الشاهدين الراجعين لأن التزويج يعييه فللسيد منعه منه. قال الشبراخيتي: لا تزوج أي ليس له أن يتزوج منه لأن النكاح ينقص رقبته. قاله الشارح. وهو يفيد أن له التزويج بإذن سيده. اهـ. ونحوه لعبد الباقي.
وقال المواق: قال ابن عبد الحكم: إن شهدا على رجل أنه عبد فلان وهو يدعي الحرية فقضي برقه، ثم رجعا فلا قيمة عليهما ويغرمان للعبد كلما استعمله سيده وخراج عمله وما انتزعه منه وليس لمن قضي له بملكه أخذ ذلك منه، لأنه عوض ما أخذه منه،
ولو مات العبد لم يرث ذلك السيد ولكن يوقف ذلك حتى يستحق ذلك مستحق ثم يرثه بالحرية،
وإن أوصى منه العبد كان ذلك في الثلث،
وإن وهب منه أو تصدق جاز ذلك ويرث باقيه ورثته إن كان له من يرثه إن كان حرا، وليس للعبد أن يتزوج منه لأن النكاح ينقص رقبته. اهـ.
تنبيه: قد مر أنه يلغز بقوله: "ولا يأخذه" لخ، قال التاودي: نظمت ذلك فقلت: خليلي ما عبد يرى خالص الرق … وما لامرئ في نزع مَالِهِ مِن حق ويملك أن يعطي بلا إذن سيد … ويورثه حرا تقيا أخا صدق قال الرهوني: ولم يذكر له جوابا، فأجبته بقولي: جوابك في حر يصير إلى رق … فينزع منه ماله دون ما رفق فيرجع بعدُ الشاهدان فيغرما … فلا حجر مع إرث لذي نسب حق وقوله: "وله عطية"
وكذا له أن يعتق منه،
ففي نقل ابن مرزوق: فإن أَعْتَقَ منه العبد قبل موته جاز عتقه وكان ولاؤه بعد لمن كان يرث عنه الولاء لو كان حرا، ويرثه العبد إن مات وهو حي. اهـ.
وقال التتائي: وورث عنه هذا المال أي يرثه من يستحقه بالحرية لا هذا السيد ولو أعتق منه هذا العبد عبدا في حياته، جاز عتقه وكان ولاؤه بعد موته لمن كان يرث عنه الولاء لو كان حرا. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.