وَهَلْ خِلَافٌ أَوْ الْمُرَادُ وكيل يلازمه أو إن لم تعرف؟ عينه تأويلات
الشروح عليها
(وَهَلْ) مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ (خِلَافٌ) وَهُوَ الرَّاجِحُ
وَالرَّاجِحُ مِنْهُ نَفْيُهُ كَمَا تَقَدَّمَ (أَوْ) وِفَاقٌ (وَالْمُرَادُ) بِالْحَمِيلِ (وَكِيلٌ يُلَازِمُهُ) وَيَحْرُسُهُ خَوْفَ الْهَرَبِ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْوَكِيلِ حَمِيلٌ لَا الْكَفِيلِ بِالْوَجْهِ فَوَافَقَ مَا فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي (أَوْ) الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَبِحَمِيلٍ الْوَجْهُ (إنْ لَمْ تُعْرَفْ عَيْنُهُ) أَيْ عَيْنُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَأَنْ يَكُونَ غَرِيبًا أَوْ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لِتَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا مَشْهُورًا لَمْ يَلْزَمْهُ حَمِيلٌ بِالْوَجْهِ لِأَنَّا نَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ يُعْذَرُ إلَيْهِ فِيهَا إلَّا أَنْ يُخْشَى تَغِيبُهُ (تَأْوِيلَاتٌ) ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ بِالْخِلَافِ وَاثْنَانِ بِالْوِفَاقِ
(قَوْلُهُ خِلَافٌ) أَيْ فَهُمَا قَوْلَانِ مُتَغَايِرَانِ مَشَى فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى قَوْلٍ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ أَوْ وِفَاقٌ) أَيْ وَهُوَ بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَكِيلٌ يُلَازِمُهُ وَيَحْرُسُهُ) أَيْ بِحَيْثُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا الْكَفِيلُ بِالْوَجْهِ أَيْ الَّذِي إذَا لَمْ يَأْتِ بِالْمَضْمُونِ وَيَضْمَنُ مَا عَلَيْهِ وَهَذَا التَّوْفِيقُ لِأَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ وَالثَّانِي لِابْنِ يُونُسَ
(قَوْلُهُ لِتَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ عَلَى عَيْنِهِ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ لِتَشْهَدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيُجِيبُ عَنْ دَعْوَى جِنَايَةِ الْقِصَاصِ) أَيْ عَنْ دَعْوَى الْجِنَايَةِ الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصُ وَقَوْلُهُ أَوْ الْحَدُّ أَيْ وَعَنْ الدَّعْوَى بِمُوجِبِ الْحَدِّ أَوْ التَّعْزِيرِ وَالْمُرَادُ بِجَوَابِهِ عَنْ الدَّعْوَى بِمَا ذَكَرَا إجَابَتُهُ بِالْإِقْرَارِ أَوْ الْإِنْكَارِ أَوْ التَّجْرِيحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) اُخْتُلِفَ (هَلْ) مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ (خِلَافٌ) وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ سَهْلٍ (أَوْ وِفَاقٌ) بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا لِأَبِي عِمْرَانَ (الْمُرَادُ) بِكَفِيلِ الْوَجْهِ الَّذِي فِي شَهَادَاتِهَا (وَكِيلٌ يُلَازِمُهُ) ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْوَكِيلِ كَفِيلٌ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ كَفِيلُ الْوَجْهِ كَمَا فِي الْحَمَّالَاتِ (أَوْ) مَعْنَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الشَّهَادَاتِ فَلَهُ عَلَيْهِ كَفِيلٌ (إنْ لَمْ تُعْرَفْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الرَّاءِ (عَيْنُهُ) أَيْ الْمَطْلُوبِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا
وَأَمَّا إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِعَيْنِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ كَفِيلٌ بِوَجْهِهِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ تُسْمَعُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ. فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَاتٌ) ثَلَاثَةٌ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ ادَّعَى قِبَلَ رَجُلٍ غَصْبًا أَوْ دَيْنًا وَاسْتِهْلَاكًا فَإِنْ عُرِفَ بِمُخَالَطَتِهِ فِي مُعَامَلَةٍ أَوْ عُلِمَتْ تُهْمَتُهُ فِيمَا ادَّعَى قِبَلَهُ مِنْ التَّعَدِّي وَالْغَصْبِ نَظَرَ فِيهِ الْإِمَامُ،
فَإِمَّا أَحْلَفَهُ لَهُ أَوْ أَخَذَ لَهُ كَفِيلًا حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ خُلْطَتُهُ وَلَا تُهْمَتُهُ فِيمَا ذُكِرَ فَلَا يَعْرِضُ لَهُ. عِيَاضٌ بَعْضُهُمْ جَعَلَ لَهُ أَخْذَ الْكَفِيلِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ وَلِغَيْرِهِ هُنَاكَ كَمَا لَهُ هُنَا.
وَقَالَ آخَرُونَ ظَاهِرُهُ أَخْذُ الْكَفِيلِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى لِقَوْلِهِ،
وَأَمَّا الدَّيْنُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ وَإِلَّا فَلَا يَعْرِضُ لَهُ فَدَلَّ أَنَّ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ بِخِلَافِهِ. وَيُجِيبُ عَنْ الْقِصَاصِ: الْعَبْدُ، وَعَنْ الْأَرْشِ السَّيِّدُ وَالْيَمِينُ فِي كُلِّ حَقٍّ [منح الجليل] عِيَاضٌ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْكَفِيلَ بِمَعْنَى الْمُوَكَّلِ بِهِ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ لَزِمَهُ الْكَفِيلُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَةِ غَيْرُ بَيِّنٍ، لِقَوْلِهِ إنْ كَانَ يُعْرَفُ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ فِي دَيْنٍ " ق " ابْنُ يُونُسَ مَعْنَى قَوْلِ غَيْرِهِ لَهُ عَلَيْهِ كَفِيلٌ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعْرُوفًا مَشْهُورًا لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ كَفِيلٌ بِوَجْهِهِ لِيُوقِعَ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهِ،
فَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ مَعْرُوفًا مَشْهُورًا فَلَيْسَ لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ كَفِيلٌ بِوَجْهِهِ لِأَنَّا نَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ،
وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.