ومنع طعام
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) كَ (مَنْعِ طَعَامٍ) أَوْ شَرَابٍ عَنْ مَعْصُومٍ حَتَّى مَاتَ فَعَلَى مَانِعِهِ الْقِصَاصُ. ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ صُوَرِ الْعَمْدِ مَا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ إنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ مُسَافِرًا عَالِمًا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُهُ، وَأَنَّهُ يَمُوتُ إنْ لَمْ يَسْقِهِ قُتِلَ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَلِ قَتْلَهُ بِيَدِهِ اهـ.
ومنع طعام يعني أنه إذا منع شخص شخصا من الطعام حتى مات فإنه يقتص منه، ومَثَقَّلٍ يعني أنه إذا قتل إنسانا بمثقل فإنه يقتل به وراع شروط الجاني والمجني عليه في الثلاثة، قال عبد الباقي: وشبه في القصاص لا مثال لأن منع الطعام ليس بفعل. قوله: "كخنق ومنع طعام" أو شراب قاصدا قتله بلا تأويل حتى مات فيقتص منه، وما مر له من ضمان الدية فمع تأويل ودخل في منع الشراب منع الأم ولدها لبنها حتى مات فتقتل إن قصدت موته لا مجرد تعذيبه، فالدية على عاقلتها قياسا على ما مر في الأب من أنه لابد مع الضرب من قصد موته وإلا لم يقتل.
انتهى. قوله: "ومنع طعام " أو شراب قاصدا قتله قال البناني: تقدم أن قصد القتل ليس بشرط في القصاص في الضرب، ولفظ ابن عرفة: من صور العمد ما ذكر ابن يونس عن بعض القرويين أن من منع فضل مائه مسافرا عالما أنه لا يحل له منعه وأنه يموت إن لم يسقه قتل به وإن لم يل قتله بيده، وبهذا يجمع بين ما هنا وما تقدم في الذكاة، لحمل ما في الذكاة على التأول.
انتهى. وقال ابن مرزوق: لا يشترط في المكلف أن يكون ضربه بآلة مخصوصة كما يقوله أبو حنيفة في المحدد، بل يقاد منه وإن ضرب بقضيب أو لكزة أو وكزة أو بندقة أو غير ذلك،
وكذا لو خنقه أو منعه من الطعام والشراب أو أحدهما حتى مات أو طرح عليه حجرا أو نحوه وهو مراده بالمثقل. انتهى.
وقال الشبراخيتي: كخنق تشبيه وتصوره ظاهر ومنع طعام والشراب كالطعام كما في الجواهر وذكره ابن مرزوق، أو مثقل كالضرب بحجر عظيم أو خشبة لها حد أولا وهو مذهب الشافعي وأحمد،
وقال أبو حنيفة: لا قصاص إلا في القتل بمحدد من حديد أو حجر له حد أو خشبة أو كان معروفا بقتل الناس، كالمنجنيق والإلقاء في النار. انتهى. وقوله: "كخنق" بفتح الخاء وكسر النون،
وقال التتائي عند قوله "ومنع طعام" ما نصه: وسواء طعام نفسه أو غيره. انتهى.
واعلم أن في المدونة: فأما من حفر في غير ملكه بئرا لماشية أو شفة فلا يمنع فضله من أحد،
وإن منعوه حل قتالهم، فإن لم يقو المسافرون على دفعهم حتى ماتوا عطشا فدياتهم على عواقل المانعين والكفارة على كل نفس منهم على كل رجل من أهل الماء مع وجيع الأدب. انتهى. قال ابن مرزوق: ذكر ابن يونس أن مسألة المدونة هذه متأولة الخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.