ومثقل
الشروح عليها
(وَمُثَقَّلٍ) كَحَجَرٍ وَخَشَبَةٍ عَظِيمَةٍ وَفِي الْحَقِيقَةِ هَذَا دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ضَرْبًا صَرَّحَ بِهِ لِلرَّدِّ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ لَا قِصَاصَ فِي الْمُثَقَّلِ وَلَا فِي ضَرْبٍ بِكَقَضِيبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا قِصَاصَ فِي الْمُثَقَّلِ وَلَا فِي ضَرْبٍ بِكَقَضِيبٍ) أَيْ، أَوْ كُرْبَاجٍ
وَظَاهِرُهُ عِنْدَهُمْ وَلَوْ قَصَدَ قَتْلَهُ بِهِ، وَإِنَّمَا الْقِصَاصُ عِنْدَهُمْ فِي الْقَتْلِ بِمُحَدَّدٍ أَيْ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَهُ حَدٌّ يَجْرَحُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ حَدِيدًا، أَوْ كَانَ حَجَرًا لَهُ حَدٌّ، أَوْ خَشَبَةً كَذَلِكَ، أَوْ بِمَا كَانَ مَعْرُوفًا بِقَتْلِ النَّاسِ كَالْمَنْجَنِيقِ، وَالْإِلْقَاءِ فِي النَّارِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) كَضَرْبٍ بِشَيْءٍ (مُثَقَّلٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ مُثَقَّلَةً، أَيْ رَاضٍّ لِلْبَدَنِ بِلَا جُرْحٍ كَحَجَرٍ وَخَشَبَةٍ وَمَاتَ الْمَضْرُوبُ فَيُقْتَصُّ مِنْ ضَارِبِهِ بِهِ، فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَضْرُوبِ بِهِ لَهُ حَدٌّ يَجْرَحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا قسامة إن أنفذ مقتله يعني أنه إذا أنفذ الضارب مقتلا من المضروب أي قطع له محلا من المقاتل الخمسة المذكورة في باب الذكاة، فإنه يقتل بلا قسامة،
وإن عقل المضروب بعد ذلك أو تكلم أو شرب أو مات مغمورا أي
وكذلك يقتل أيضا إذا لم ينفذ له مقتلا، ولكنه لم يفق المضروب من لدن ضرب ولا عقل ولا تكلم ولا أكل ولا شرب حتى مات، هذا مراده بقوله: "مغمورا" كأنه من الغمر وهو التغطية التي حصلت على عقله،
فإن الضارب في الوجهين - أعني إنفاذ المقتل وموت المضروب مغمورا - يقتل به غير قسامة أي من غير أن يكلف أولياء الدم أن يحلفوا خمسين يمينا أن وليهم إنما مات من ضرب الضارب، وذلك بين لأنه مع إنفاذ القاتل يتحقق الموت، ولذلك لا تؤكل المنفوذة المقاتل بالذكاة لكونها في حكم الميتة، وموته أيضا مغمورا من لدن الضرب دليل على أن موته منه، ومفهوم الشرط أنه إن ضربه ولم ينفذ مقتله ولم يمت مغمورا ثم مات بحديث يظن أو يشك أن موته من ذلك الضرب أنه لا يقاد من الجاني حتى يحلف ولاة الدم
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.