وسيد أمر عبدا مطلقا
الشروح عليها
(وَسَيِّدٍ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى أَبٍ (أَمَرَ عَبْدًا) لَهُ بِقَتْلِ شَخْصٍ (مُطْلَقًا) صَغِيرًا كَانَ الْعَبْدُ أَوْ كَبِيرًا فَيُقْتَلُ السَّيِّدُ لِتَسَبُّبِهِ وَيُقْتَلُ الْعَبْدُ أَيْضًا إنْ كَانَ مُكَلَّفًا، فَالْإِطْلَاقُ رَاجِعٌ لِقَتْلِ السَّيِّدِ لَا لِعَدَمِ قَتْلِ الْعَبْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَمَرَ عَبْدًا لَهُ) التَّقْيِيدُ بِعَبْدِهِ مُخْرِجٌ لِأَمْرِ عَبْدِ غَيْرِهِ فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ الْبَالِغُ دُونَ الْآمِرِ، لَكِنْ يُضْرَبُ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَةً،
وَكَذَا إنْ أَمَرَ الْأَبُ، أَوْ الْمُعَلِّمُ كَبِيرًا وَكُلُّ هَذَا مِنْ مَشْمُولَاتِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَيُقْتَلُ الْعَبْدُ أَيْضًا إنْ كَانَ مُكَلَّفًا) أَيْ
لَا إنْ كَانَ صَغِيرًا فَلَا يُقْتَلُ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ فَيُخَيِّرُ سَيِّدُهُ الْوَارِثَ لَهُ بَيْنَ أَنْ يَفْدِيَهُ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، أَوْ يَدْفَعَهُ فِي الْجِنَايَةِ كَذَا فِي عبق وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش أَنَّ الصَّغِيرَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ النَّقْلِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْمَأْمُورُ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَقَطْ) هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْآمِرُ حَاضِرًا لِلْقَتْلِ، وَإِلَّا قُتِلَ أَيْضًا هَذَا لِمُبَاشَرَتِهِ، وَهَذَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى خَلَاصِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَيِّدٌ أَمَرَ عَبْدًا مُطْلَقًا) تَقَدَّمَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّ السَّيِّدَ وَالْعَبْدَ يُقْتَلَانِ مَعًا، كَانَ الْعَبْدُ فَصِيحًا أَوْ أَعْجَمِيًّا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَرْعِ قَبْلَ هَذَا أَنَّ الْآمِرَ يُقْتَلُ دُونَ الصَّبِيِّ الْمَأْمُورِ.
اُنْظُرْ أَنْتَ عِبَارَةَ خَلِيلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَيِّدٍ أَمَرَ عَبْدًا مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَمَرَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ أَوْ الْكَبِيرَ الْفَصِيحَ أَوْ الْأَعْجَمِيَّ بِقَتْلِ شَخْصٍ فَقَتَلَهُ فَإِنَّ السَّيِّدَ يُقْتَلُ
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا قُتِلَ أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا وَيَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ
وَأَمَّا لَوْ أَمَرَ عَبْدَ غَيْرِهِ فَكَأَمْرِهِ أَجْنَبِيًّا فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ فَقَطْ وَيُضْرَبُ الْآمِرُ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَةً
(قَوْلُهُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ إلَخْ) ظَاهِرُ النَّقْلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ سَيِّدٍ أَمَرَ عَبْدًا مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِالصِّغَرِ بِقَتْلِ مَعْصُومٍ فَقَتَلَ الصَّغِيرُ أَوْ الْعَبْدُ مَنْ أُمِرَ بِقَتْلِهِ فَيُقْتَلُ الْآمِرُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ لِتَسَبُّبِهِ فِي قَتْلِهِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّغِيرِ نِصْفُ دِيَةِ مَقْتُولِهِ،
فَإِنْ تَعَدَّدَ الصِّبْيَانُ فَنِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ خَصَّ كُلَّ عَاقِلَةٍ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ. وَمَفْهُومُ صَغِيرٍ أَنَّهُ إنْ أَمَرَ بِهِ كَبِيرًا فَقَتَلَ قُتِلَ الْوَلَدُ وَالْمُتَعَلِّمُ وَحْدَهُ، وَعُوقِبَ آمِرُهُ وَقُتِلَ الْعَبْدُ مَعَ سَيِّدِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ لَوْ قَتَلَ الِابْنُ الْبَالِغُ بِأَمْرِ أَبِيهِ أَوْ بَالِغٍ مُتَعَلِّمِي الصَّانِعِ بِأَمْرِهِ أَوْ الْمُؤَدِّبِ بِأَمْرِهِ فَفِي قَتْلِ الْقَاتِلِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي عُقُوبَةِ الْآمِرِ وَقَتْلِهِمَا مَعًا قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَتَيْ يَحْيَى عَنْهُ وَسَحْنُونٍ، ثُمَّ قَالَ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُضْرَبُ الْآمِرُ مِائَةً وَيُسْجَنُ سَنَةً.
وَيُضْرَبُ الْغُلَامُ الْمُرَاهِقُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ بِقَدْرِ احْتِمَالِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ أَوْ الْمُعَلِّمُ أَوْ الْمُؤَدِّبُ مُبَاشِرًا لِذَلِكَ مُشَدِّدًا عَلَيْهِ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ قَتْلُهُ،
وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فِي السِّنِّ فَلَا خِلَافَ فِي قَتْلِ الْآمِرِ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّغِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ.
أمر عبدا له مطلقا يعني أن السيد إذا أمر عبده بقتل إنسان فقتله فإن السيد يقتل مطلقا سواء كان العبد صغيرا أو كبيرا، فصيحا أو أعجميا ويقتل العبد البالغ. قال عبد الباقي: وكأب أو معلم أمر كل منهما ولدا صغيرا: ظاهره ولو مراهقا بقتل شخص فقتله، "أو سيد" بالجر عطف على أب أمر عبدا له بقتل أحد فقتله فيقتل الأب والمعلم في الأوليين دون الصغير حرا أو عبدا، لقوله: إن أتلف مكلف وعلى عاقلة الحر نصف الدية،
وإن كثر الصبيان الأحرار فعلى عواقلهم وإن لم تحمل كل ثلثا، ويلغز بحملها ما دون الثلث، ويقتل السيد في الثانية مطلقا كان عبده صغيرا أو كبيرا فصيحا أو أعجميا، ويقتل العبد البالغ لا الصغير فالإطلاق راجع لقتل السيد لا العبد لتقييد قتله ببالغ، والعبد الصغير عليه نصف الدية جناية في رقبته لأنه لا عاقلة له، والتقييد بعبده مخرج لعبد غيره فيقتل البالغ دون الآمر لكن يُضرب مائة ويحبس سنة،
وكذا إن أمر الأب أو العلم كبيرا. انتهى.
وقال الشبراخيتي: فإن كان المتعلم أو الولد كبيرا، فاختلف قول ابن القاسم، ففي سماع يحيى أنه يقتل القاتل ويبالغ في عقوبة الآمر، وروى سحنون أنهما يقتلان معا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.