فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا نَاقِصًا) كَعَبْدٍ، أَوْ كَافِرٍ (جَرَحَ كَامِلًا) كَحُرٍّ، أَوْ مُسْلِمٍ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْ النَّاقِصِ؛ لِأَنَّهُ كَجِنَايَةِ ذِي يَدٍ شَلَّاءَ عَلَى صَحِيحَةٍ،

٤٬٦٩٩

وَإِنْ كَانَ يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي النَّفْسِ كَمَا مَرَّ وَدِيَةُ الْجُرْحِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَذِمَّةِ الْكَافِرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فَحُكُومَةٌ إنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ، وَإِلَّا فَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي إلَّا الْأَدَبُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقُتِلَ الْأَدْنَى بِالْأَعْلَى

(قَوْلُهُ: فَحُكُومَةٌ) أَيْ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَذِمَّةِ الْكَافِرِ

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي) أَيْ فَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ، أَوْ الْكَافِرِ الْجَانِي إلَّا الْأَدَبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا نَاقِصٌ جَرَحَ كَامِلًا) ش: يَعْنِي أَنَّ النَّاقِصَ إذَا جَرَحَ الْكَامِلَ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْ النَّاقِصِ لِلْكَامِلِ كَمَا إذَا جَرَحَ الْعَبْدُ الْحُرَّ وَالْكَافِرُ الْمُسْلِمَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ وَرَوَى ابْنُ الْقَصَّارِ عَنْ مَالِكٍ وُجُوبَ الْقِصَاصِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ

٣٠٬٥١٦

وَقِيلَ إنَّهُ الصَّحِيحُ وَرُوِيَ أَنَّهُ يَجْتَهِدُ السُّلْطَانُ وَرُوِيَ أَنَّهُ يُوقَفُ وَرُوِيَ أَنَّ الْمُسْلِمَ مُخَيَّرٌ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ وَخَرَّجُوهَا فِي الْعَبْدِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ بَرِئَ الْمَجْرُوحُ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ غَيْرَ الْأَدَبِ إلَّا الْجِرَاحُ الْمُقَدَّرَةُ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ فَهُوَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَذِمَّةِ النَّصْرَانِيِّ

٣٠٬٥١٧

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الْقَوَدِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لَهُ أَيْ لِلْمُسْلِمِ إلَّا الدِّيَةُ فِي الْجِرَاحِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَافِرِ وَالْعَبْدِ قَالَ مَالِكٌ.

٣٠٬٥١٨

وَإِذَا جَرَحَ الذِّمِّيُّ أَوْ الْعَبْدُ مُسْلِمًا عَمْدًا فَبَرِئَ بِغَيْرِ شَيْنٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْأَدَبِ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ مِنْ جُرْحِ الْعَبْدِ فَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ انْتَهَى. يُرِيدُ فِي غَيْرِ الْجِرَاحِ الْمُقَدَّرَةِ فَإِنَّ دِيَتَهَا الْمُقَدَّرَةَ تَكُونُ فِي رَقَبَتِهِ

٣٠٬٥١٩

وَقَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ جِنَايَاتِ الْعَبِيدِ مِنْ النَّوَادِرِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ جَنَى حُرٌّ عَلَى عَبْدٍ فَيُنْظَرُ إلَى مَا نَقَصَ يَوْمَ الْبُرْءِ أَنْ لَوْ كَانَ هَذَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ لَا يَوْمَ الْبُرْءِ مَعَ الْأَدَبِ يُرِيدُ فِي الْعَمْدِ وَلَوْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ غَيْرُ الْأَدَبِ فِي الْحُرِّ وَالْعَبْدِ إذْ لَا قِصَاصَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَإِنْ جَنَى عَبْدٌ عَلَى حُرٍّ نُظِرَ إلَى دِيَةِ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُرْءِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ فَيَكُونُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَ بِذَلِكَ وَفِي الْعَمْدِ الْأَدَبُ وَإِنْ بَرِيءَ الْحُرُّ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا الْأَدَبَ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ فَذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٩٥٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا نَاقِصًا جَرَحَ كَامِلًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ أَوْ الْكَافِرَ إذَا قَطَعَ يَدَ الْحَرِّ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا عَلَى الْكَافِرِ وَإِنْ كَانَ يُقْتَصُّ لَهُ مِنْهُمَا فِي النَّفْسِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَالَ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ وَعَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَتَلْزَمُ الدِّيَةُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمُسْلِمُ مُخَيَّرٌ فِي الْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ

١٠٬٤١٢

وَقِيلَ بِالْقِصَاصِ وَصُحِّحَ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْفَاعِلِ

١٠٬٤١٣

فَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الْمَفْعُولِ لِيَسْلَمَ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَكَانَ أَوْلَى وَإِنَّمَا لَمْ يُقْتَصَّ لِلْكَامِلِ مِنْ النَّاقِصِ فِي غَيْرِ النَّفْسِ لِأَنَّ جُرْحَهُ مَعَهُ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ مَعَ الصَّحِيحَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ يُقْتَصُّ لَهُمَا بِالنَّفْسِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَقُتِلَ الْأَدْنَى بِالْأَعْلَى أَيْ وَيَلْزَمُهُ لِلْكَامِلِ مَا فِيهِ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَذِمَّةِ الْحُرِّ الْكَافِرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فَحُكُومَةٌ إنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي إلَّا الْأَدَبُ

(قَوْلُهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُسْتَثْنًى) أَرَادَ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمُسْتَثْنَى

(قَوْلُهُ مُسْتَثْنًى مِنْ الْفَاعِلِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَحْذُوفٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْفَاعِلِ وَالْمَعْنَى وَالْفَاعِلُ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ إلَّا إلَخْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ جُرْحَهُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِأَنَّ عُضْوَهُ مَعَ عُضْوِهِ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ مَعَ الصَّحِيحَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا) شَخْصًا (نَاقِصًا) بِرِقِّيَّةٍ أَوْ كُفْرٍ (جَرَحَ) إنْسَانًا (كَامِلًا) بِحُرِّيَّةٍ وَإِسْلَامٍ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ، لِأَنَّهُ كَالْأَشَلِّ وَالسَّلِيمِ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ وَإِنْ تَمَيَّزَتْ [منح الجليل] الْإِمَامِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، وَبِهِ قَالَ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

٢٠٬٠٩٠

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُخَيَّرُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ.

٢٠٬٠٩١

وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ الْقِصَاصُ، وَصَحَّحَ الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ النَّاقِصَ إذَا جَرَحَ الْكَامِلَ، فَإِنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ كَجُرْحِ الْعَبْدِ الْحُرِّ وَالْكَافِرِ الْمُسْلِمِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ، وَرَوَى ابْنُ الْقَصَّارِ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وُجُوبَ الْقِصَاصِ. ابْنُ الْحَاجِبِ قِيلَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ، وَرُوِيَ يَجْتَهِدُ السُّلْطَانُ، وَرُوِيَ أَنَّهُ يُوقَفُ، وَرُوِيَ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُخَيَّرُ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ وَخَرَّجُوهَا فِي الْعَبْدِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ،

٢٠٬٠٩٢

فَإِنْ بَرِئَ الْمَجْرُوحُ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَارِحِ إلَّا الْأَدَبَ إلَّا مَا لَهُ دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ كَالْجَائِفَةِ،

٢٠٬٠٩٣

وَإِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَذِمَّةِ النَّصْرَانِيِّ.

فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ إلَّا الدِّيَةُ فِي الْجِرَاحِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَافِرِ وَالْعَبْدِ،

٢٠٬٠٩٤

وَإِذَا جَرَحَ الذِّمِّيُّ أَوْ الْعَبْدُ مُسْلِمًا عَمْدًا فَبَرِئَ بِغَيْرِ شَيْنٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْأَدَبِ،

٢٠٬٠٩٥

وَإِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ مِنْ جُرْحِ الْعَبْدِ فَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ اهـ. يُرِيدُ إلَّا الْجِرَاحَ الْمُقَدَّرَةَ فَدِيَتُهَا فِي رَقَبَتِهِ. ابْنُ الْمَوَّازِ مَالِكٌ إنْ جَنَى حُرٌّ عَلَى عَبْدٍ فَيُنْظَرُ إلَى نَقْصِهِ يَوْمَ بُرْئِهِ أَنْ لَوْ كَانَ هَذَا يَوْمَ الْجِنَايَةِ لَا يَوْمَ الْبُرْءِ مَعَ الْأَدَبِ، يُرِيدُ فِي الْعَمْدِ،

٢٠٬٠٩٦

وَلَوْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا شَيْءَ غَيْرَ الْأَدَبِ فِي الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، إذْ لَا قِصَاصَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ،

٢٠٬٠٩٧

وَإِنْ جَنَى عَبْدٌ عَلَى حُرٍّ نُظِرَ إلَى دِيَتِهِ بَعْدَ بُرْئِهِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، فَهُوَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَ بِذَلِكَ وَفِي الْعَمْدِ الْأَدَبُ وَإِنْ بَرِئَ الْحُرُّ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا الْأَدَبُ وَإِنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ فَفِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقال الخرشي عند قوله: "إلا ناقصا جرح كاملا" : يعني أن العبد أو الكافر إذا قطع يد الحر المسلم فإنه لا قصاص على العبد ولا على الكافر،

٦٦٬٣٦٣

وإن كان يقتص له منهما في النفس هذا هو المشهور من المذهب وبه قال الفقهاء السبعة وعليه عمل أهل المدينة،

٦٦٬٣٦٤

وقال ابن عبد الحكم: المسلم مخير في القصاص أو الدية

٦٦٬٣٦٥

وقيل بالقصاص وصحح، والاستثناء مستثنى من الفاعل

٦٦٬٣٦٦

فلو أخره لكان أولى وإنما لم يقتص الكامل من الناقص في الطرف لأن جرحه معه كاليد الشلاء مع الصحيحة. انتهى.

٦٦٬٣٦٧

وقال الإمام الحطاب: يعني أن الناقص إذا جرح الكامل فإنه لا يقتص من الناقص الكامل، كما إذا جرح العبد الحر والكافر المسلم هذا هو المشهور في المذهب الذي اقتصر عليه صاحب الرسالة، وروى ابن القصار عن مالك وجوب القصاص،

٦٦٬٣٦٨

قال ابن الحاجب: وقيل إنه الصحيح، وروي: يجتهد السلطان، وروي أن المسلم مخير في القصاص والدية وعلى المشهور،

٦٦٬٣٦٩

فإن برئ المجروح على غير شين فلا شيء فيه غير الأدب إلا الجراح المقررة،

٦٦٬٣٧٠

وإن برئ على شين فهو في رقبة العبد يريد في غير الجراح المقررة فإن ديتها المقررة تكون في رقبته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.