ولسان أبكم
الشروح عليها
(وَلِسَانِ أَبْكَمَ) لَا يُقْطَعُ بِنَاطِقٍ وَلَا عَكْسِهِ وَفِي قَطْعِ النَّاطِقِ الدِّيَةُ وَفِي عَكْسَهُ الْحُكُومَةُ وَعَطَفَ عَلَى مَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْعَقْلُ وَيَنْتَفِي فِيهِ الْقِصَاصُ قَوْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) لَا يُقْتَصُّ مِنْ (لِسَانِ) إنْسَانٍ (أَبْكَمَ) بِقَطْعِ لِسَانٍ نَاطِقٍ عَمْدًا عُدْوَانًا، وَعَلَى الْجَانِي دِيَةُ الصَّحِيحِ فِي مَالِهِ وَلَا مِنْ لِسَانِ نَاطِقٍ بِقَطْعِ لِسَانِ أَبْكَمَ، وَعَلَى الْجَانِي أَرْشُ الْأَبْكَمِ بِالِاجْتِهَادِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي دِيَاتِهَا إنْ قَطَعَ أَشَلُّ الْيَدِ الْيُمْنَى يُمْنَى رَجُلٍ فَلَهُ الْعَقْلُ وَلَا قَوَدَ لَهُ. الشَّيْخُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ الْجَانِي أَشَلَّ الْيَدِ خُيِّرَ مَقْطُوعُ الْيَدِ السَّلِيمَةِ فِي الْقَوَدِ مِنْهَا وَالْعَقْلِ،
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إنَّمَا لَهُ الْعَقْلُ
وَمِثْلُهُ فِي الْأَسَدِيَّةِ. مُحَمَّدٌ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدُوسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلِأَشْهَبَ فِي الْكِتَابَيْنِ إنْ كَانَ شَلَلًا يَابِسًا أَوْ كَثِيرًا أَذْهَبَ أَكْثَرَ مَنَافِعِ يَدِهِ.
وَأَمَّا الْخَفِيفُ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مَعَهُ،
وَكَذَا عَيْنُ فَاقِئِ عَيْنٍ سَلِيمَةٍ إنْ كَانَتْ نَاقِصَةَ النَّظَرِ وَهُوَ يَنْظُرُ بِهَا أَوْ بِهَا بَيَاضٌ فَلَهُ الْقَوَدُ،
وَإِنْ ذَهَبَ أَكْثَرُهَا فَلَا قَوَدَ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الَّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا إنْ فُقِئَتْ، وَالْيَدُ الشَّلَّاءُ تُقْطَعُ إلَّا الِاجْتِهَادَ،
وَكَذَا الْأَصَابِعُ إذَا تَمَّ شَلَلُهَا ثُمَّ قُطِعَتْ،
وَكَذَا ذَكَرُ الْخَصِيِّ وَلِسَانُ الْأَبْكَمِ الْأَخْرَسِ.
الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ذَكَرُ الْخَصِيِّ عَسِيبٌ قُطِعَتْ حَشَفَتُهُ،
وَفِي جِرَاحَاتِهَا فِي شَلَلِ الْأَصَابِعِ دِيَتُهَا كَامِلَةٌ،
ثُمَّ إنْ قُطِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَفِيهَا حُكُومَةٌ لَا قَوَدٌ وَمَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ، مِنْ مُنَقِّلَةٍ طَارَ فِرَاشُ الْعَظْمِ مِنْ الدَّوَاءِ وَآمَّةٍ أَفْضَتْ لِلدِّمَاغِ وَدَامِغَةٍ خَرَقَتْ خَرِيطَتَهُ وَلَطْمَةٍ وَشُفْرِ عَيْنٍ، وَحَاجِبٍ، وَلِحْيَةٍ، وَعَمْدُهُ كَالْخَطَإِ [منح الجليل] فِي عَمْدِهِ الْقَاضِي. ابْنُ الْقَصَّارِ فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ حُكُومَةٌ، وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ كَافَّةً
ولسان أبكم يعني أن الأبكم - ويقال له الأخرس - إذا جنى على لسان ناطق فقطعه فإنه لا يقتص من الأبكم فلا يقطع لسانه، قال عبد الباقي: ولا يقتص من عين أي حدقة أعمى جنى على صحيحة ولا من لسان أبكم جنى على ناطق، وإنما على كل دية ما جنى عليه وفي عكس ذلك حكومة بالاجتهاد.
وقال المواق: ابن شأس: الذكر المقطوع الحشفة والحدقة العمياء ولسان الأبكم كاليد الشلاء. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ولا من لسان أبكم أي أخرس لا يستطيع النطق به وفي عكس ذلك حكومة. انتهى.
والحاصل أنه إذا جنى من ذكر من ذي العاهة على السالم مما ذكر فإن فيه الدية أي في ذلك كله،
وإن جنى السالم ففيه حكومة بالاجتهاد ولا قصاص في الأمرين. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.