فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَنْ شُلَّتْ يَدُهُ بِضَرْبَةٍ) بِجُرْحٍ عَمْدًا عَلَى رَأْسِهِ مَثَلًا فَيُقْتَصُّ مِنْهُ فَإِنْ شُلَّتْ يَدُ الْجَانِي، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَأَنْ شُلَّتْ يَدُهُ إلَخْ) قَرَّرَهُ الشَّارِحُ عَلَى أَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَهُوَ قَوْلُهُ،

١٣٬٧٧٢

وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ إلَخْ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ تَشْبِيهًا بِمَا يَلِيهِ أَعْنِي قَوْلَهُ، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ فِي تَعْيِينِ الْعَقْلِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا حَصَلَ الشَّلَلُ بِمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ بِمَا فِيهِ قِصَاصٌ وَشَلَّتْ بِفَتْحِ الشِّينِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا بَلْ قِيلَ إنَّهُ خَطَأٌ

(قَوْلُهُ: بِجُرْحٍ) أَيْ مُلْتَبِسَةٌ بِجُرْحٍ فِيهِ الْقَوَدُ كَمُوضِحَةٍ

١٣٬٧٧٣

وَأَمَّا إنْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصًا فَشُلَّتْ يَدُهُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْيَدِ وَلَا يُنْظَرُ لِكَوْنِ الضَّرْبِ يُمْكِنُ أَنْ يَحْصُلَ بِهِ الشَّلَلُ فَيُضْرَبُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى يَحْصُلَ، أَوْ لَا يَحْصُلَ بِهِ الشَّلَلُ فَيُحْكَمُ بِالدِّيَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ) أَيْ فِي مَالِ الْجَانِي لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٩٨٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنْ شَلَّتْ يَدُهُ بِضَرْبَةٍ (ش) التَّشْبِيهُ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ ضَرَبَ يَدَ شَخْصٍ أَوْ رِجْلَهُ عَمْدًا فَبِسَبَبِ تِلْكَ الضَّرْبَةِ شُلَّتْ يَدُ الْمَضْرُوبِ فَإِنَّهُ يُفْعَلُ بِالضَّارِبِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ شَلَّتْ يَدُ الضَّارِبِ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ فِي مَالِهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ وَقَيَّدَ أَشْهَبُ هَذَا بِمَا إذَا كَانَتْ الضَّرْبَةُ بِجُرْحٍ فِيهِ الْقَوَدُ

١٠٬٤٢٥

وَأَمَّا إنْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَشَلَّتْ يَدُهُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْيَدِ وَلَا يُنْظَرُ هُنَا لِكَوْنِهِ يُسْتَطَاعُ فِعْلُ الشَّلَلِ بِدُونِ الضَّرْبِ أَمْ لَا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ نُدُورُ الشَّلَلِ عَنْ الضَّرْبِ بِخِلَافِ ذَهَابِ الْبَصَرِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَأَنْ شَلَّتْ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمُّهَا خَطَأٌ أَوْ قَلِيلٌ أَوْ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ

(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ ضَرَبَ يَدَ شَخْصٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى قَدْ حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ إلَخْ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَأَنْ شَلَّتْ يَدُهُ فَالْأَحْسَنُ لِلشَّارِحِ أَنْ لَا يُمَثِّلَ بِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ بِجُرْحٍ بَلْ يُمَثِّلُ بِمِثَالٍ آخَرَ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَوْلُ الشَّارِحِ التَّشْبِيهُ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ مَعَ الْإِمْكَانِ أَيْ بِأَنْ كَانَ الشَّلَلُ بِجُرْحٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ أَيْ وَإِلَّا يُمْكِنُ بِأَنْ كَانَ الشَّلَلُ بِدُونِ جُرْحٍ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنْظَرُ هُنَا إلَخْ) أَيْ

١٢٬٥٥٩

بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ إنْ اُسْتُطِيعَ إذْهَابُ نَظِيرِ مَا ذَهَبَ بِغَيْرِ الضَّرْبِ فَعَلَ وَلَا يَرْجِعُ لِلْعَقْلِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بِخِلَافِ الشَّلَلِ

منح الجليلعليش

(كَأَنْ شُلَّتْ) يَدُهُ بِضَرْبَةٍ [منح الجليل] بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ بَطَلَتْ (يَدُهُ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (بِ) سَبَبِ (ضَرْبَةٍ) لَا قِصَاصَ فِيهَا مِنْ الْجَانِي عَمْدًا عُدْوَانًا،

٢٠٬١٨٨

فَإِنْ اُسْتُطِيعَ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ مَا يَشُلُّ يَدَهُ فَعَلَ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ فِي مَالِهِ. طفي عج أَيْ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهَا بِمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ كَلَطْمَةٍ فَافْتَرَقَتْ هَذِهِ مِمَّا قَبْلَهَا. اهـ. وَفَرَّقَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بَيْنَهُمَا بِفَرْقٍ آخَرَ فَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَفِيهَا إذَا ذَهَبَ الْبَصَرُ بِضَرْبَةٍ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ فَإِنْ اُسْتُطِيعَ الْقَوَدُ مِنْ الْبَيَاضِ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ أُقِيدَ مَا نَصُّهُ أَتَى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْسُوبَةً لِلْمُدَوَّنَةِ، لِأَنَّهَا تُوهِمُ خِلَافَ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُوضِحَةِ الَّتِي أَذْهَبَتْ الْبَصَرَ وَالسَّمْعَ،

٢٠٬١٨٩

فَإِنَّ الْمَذْهَبَ هُنَاكَ مُتَّفِقٌ عَلَى عَدَمِ الْقِصَاصِ فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مُجَرَّدٌ، وَلَا مُنَاقَضَةَ عِنْدَ الشُّيُوخِ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ الضَّرْبَ هُنَاكَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ وَالضَّرْبُ هُنَا فِي الْعَيْنِ نَفْسِهَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ فَقْءِ عَيْنِ الْجَانِي لِأَنَّهُ أَزْيَدُ مِمَّا فَعَلَهُ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ. اهـ.

٢٠٬١٩٠

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْفِعْلُ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَمْ لَا،

٢٠٬١٩١

وَكَذَا أَطْلَقَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا،

٢٠٬١٩٢

وَفِي فَرْقِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الضَّرْبَ مَهْمَا كَانَ فِي مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَ مَعَ أَنَّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ ضَرَبَ يَدَ رَجُلٍ أَوْ رِجْلَهُ عَمْدًا فَشُلَّتْ،

٢٠٬١٩٣

فَإِنَّ الضَّارِبَ يُضْرَبُ مِثْلَهَا قِصَاصًا،

٢٠٬١٩٤

فَإِنْ شُلَّتْ يَدُهُ وَإِلَّا كَانَ الْعَقْلُ فِي مَالِهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ. اهـ. فَلَمْ يَذْكُرْ الْقِصَاصَ مِنْ الشَّلَلِ إنْ أَمْكَنَ مَعَ أَنَّ الْجِنَايَةَ فِي مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ.

الصِّقِلِّيُّ عَنْ أَشْهَبَ هَذَا إذَا كَانَتْ الضَّرْبَةُ بِجُرْحٍ فِيهِ الْقَوَدُ،

٢٠٬١٩٥

وَلَوْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصًا فَشُلَّتْ يَدُهُ فَلَا قَوَدَ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْيَدِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِهِ تَقْيِيدًا أَوْ خِلَافًا نَظَرٌ

٢٠٬١٩٦

وَالْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ، وَهَذَا يَبْطُلُ فَرْقَ عج لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ مَهْمَا ذَهَبَتْ بِمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَدْ عَلِمْت خِلَافَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ خَاصٌّ بِالْبَصَرِ لِمَا جَاءَ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْمَنَافِعِ لَا يُسْتَطَاعُ فِي ذَلِكَ،

٢٠٬١٩٧

وَلَوْ أَمْكَنَ لَقِيلَ فِيهِ كَذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ الضَّرْبُ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَمْ لَا فِي مَحَلِّ الْمَنْفَعَةِ أَمْ لَا عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الشَّلَلِ هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَأَنْ شُلَّتْ يَدُهُ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَّارِ،

٢٠٬١٩٨

وَإِذَا وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ قَاطِعٍ بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِهِ، فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَإِنْ قَطَعَ أَقْطَعُ الْكَفِّ مِنْ الْمِرْفَقِ، فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، أَوْ الدِّيَةُ.

[منح الجليل] ضُرِبَتْ الْعَيْنُ فَذَهَبَ بَصَرُهَا وَبَقِيَ جَمَالُهَا فَفِيهَا عَقْلُهَا خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَلَا قَوَدَ فِيهَا،

٢٠٬١٩٩

وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ مِنْهَا عَمْدًا لِأَنَّهُ لَا يُوصَلُ إلَى الْقَوَدِ فِي ذَلِكَ

٢٠٬٢٠٠

وَكَذَلِكَ الْيَدُ إذَا شُلَّتْ وَلَمْ تَبِنْ

٢٠٬٢٠١

وَكَذَلِكَ اللِّسَانُ إذَا أُخْرِسَ وَلَمْ يُقْطَعْ هَذِهِ سَبِيلُ كُلِّ مَا ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ وَلَمْ يَبِنْ عَنْ جُثْمَانِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَبَقِيَ جَمَالُهُ،

٢٠٬٢٠٢

وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَفِيهِ عَقْلُهُ كَامِلًا وَلَا قَوَدَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا، وَيُؤَدَّبُ الْجَانِي مَعَ أَخْذِ الْعَقْلِ مِنْهُ،

٢٠٬٢٠٣

وَإِذَا ضَرَبَ رَجُلٌ عَيْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَعَهَا أَوْ ضَرَبَ سِنَّهُ فَحَرَّكَهَا أَوْ ضَرَبَ يَدَهُ فَأَوْهَنَهَا اُسْتُؤْنِيَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ سَنَةً فَمَا آلَ إلَيْهِ أَمْرُ الْعَيْنِ وَالسِّنِّ وَالْيَدِ بَعْدَ السَّنَةِ حُكِمَ بِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.