وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ قَاطِعٍ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ) (قُطِعَتْ) بَعْدَ الْجَنَابَةِ (يَدُ قَاطِعٍ) لِيَدِ غَيْرِهِ عَمْدًا (بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَقَطْعِهِ يَدَ آخَرَ فَاقْتُصَّ مِنْهُ (فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) مِنْ قِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ كَمَوْتِ الْقَاتِلِ عَمْدًا بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ لِلْمَقْتُولِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِالْعُضْوِ الْمَخْصُوصِ فَلَمَّا زَالَ سَقَطَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ،
وَكَذَا فِي النَّفْسِ بِخِلَافِ مَقْطُوعِ الْيَدِ قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ قَطَعَ يَدَ غَيْرِهِ عَمْدًا، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ قَبْلَ الْقِصَاصِ مِنْهُ بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ بِسَرِقَةٍ، أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِ هَذَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ لِهَذَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ الْجَانِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَقْطُوعِ الْيَدِ) أَيْ الْمُمَاثَلَةُ لِمَا قَطَعَهَا وَقَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ أَيْ لِعَدَمِ مَحَلِّ الْقِصَاصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُ قَاطِعٍ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ذَهَبَتْ يَمِينُ مَنْ قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ بِأَمْرِ مِنْ اللَّهِ أَوْ بِقَطْعِ سَرِقَةٍ أَوْ قِصَاصٍ فَلَا شَيْءَ لِلْمَقْطُوعِ مِنْ يَمِينِهِ.
وَلَوْ فَقَأَ عَيْنَ جَمَاعَةٍ الْيُمْنَى وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ ثُمَّ قَامُوا فَلْتُفْقَأْ عَيْنُهُ لِجَمِيعِهِمْ،
وَكَذَا الْيَدُ وَالرِّجْلُ، وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا ثُمَّ رَجُلًا آخَرَ، قُتِلَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَهُمْ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ لِلْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ قَاطِعِ قَاطِعِهِ فِي الْعَمْدِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ.
(ص) وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ قَاطِعٍ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَطَعَ يَدَ شَخْصٍ عَمْدًا
ثُمَّ إنَّ يَدَ الْقَاطِعِ ذَهَبَتْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ بِسَبَبِ سَرِقَةٍ أَيْ سَرَقَ الْقَاطِعُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ ذَهَبَتْ يَدُ الْقَاطِعِ بِسَبَبِ قِصَاصٍ لِغَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِأَنْ قَطَعَ يَدَ آخَرَ فَاقْتُصَّ لَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى الْجَانِي لِأَنَّ حَقَّهُ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِالْعُضْوِ الْمَخْصُوصِ فَلَمَّا تَعَذَّرَ بَطَلَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا مَاتَ الْقَاتِلُ فَإِنَّ الْمَقْتُولَ لَا شَيْءَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قُطِعَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (يَدُ) إنْسَانٍ (قَاطِعِ) يَدِ آخَرَ عَمْدًا عُدْوَانًا أَوْ خَطَأً قَبْلَ الْقِصَاصِ أَوْ أَخْذِ الدِّيَةِ، وَصِلَةُ قُطِعَتْ (بِسَمَاوِيٍّ) مَنْسُوبٌ لِلسَّمَاءِ لِكَوْنِهِ لَا دَخْلَ لِمَخْلُوقٍ فِيهِ انْفَرَدَ بِهِ رَافِعُ السَّمَاءِ بِلَا عَمْدٍ كَجُذَامٍ وَصَاعِقَةٍ (أَوْ) قُطِعَتْ بِسَبَبِ (سَرِقَةٍ) لَرُبُع دِينَارٍ مَثَلًا (أَوْ) قُطِعَتْ بِ (قِصَاصٍ لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يُقْطَعُ بِأَنْ قَطَعَ يَدَ شَخْصٍ ثُمَّ قَطَعَ يَدَ آخَرَ فَاقْتَصَّ مِنْهُ. الثَّانِي قَبْلَ قِيَامِ الْأَوَّلِ (فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) مِنْ قِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ كَمَوْتِ الْجَانِي قَبْلَ الْقِصَاصِ مِنْهُ.
فِيهَا إنْ ذَهَبَتْ يُمْنَى مَنْ قَطَعَ يُمْنَى رَجُلٍ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ بِقَطْعِ سَرِقَةٍ أَوْ قِصَاصٍ فَلَا شَيْءَ لِلْمَقْطُوعَةِ يَمِينُهُ،
وَلَوْ فَقَأَ أَعْيُنَ جَمَاعَةٍ الْيُمْنَى وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ فَلْتُفْقَأْ عَيْنُهُ لِجَمِيعِهِمْ،
وَكَذَا قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا ثُمَّ رَجُلًا آخَرَ قُتِلَ وَلَا شَيْءَ لَهُمْ عَلَيْهِ.
وإن قطعت يد قاطع بسماوي يعني أن من قطع يد شخص عمدا
ثم إن يد القاطع ذهبت بأمر سماوي من الله تعالى، كسقوطها بأكلة مثلا فإنه لا شيء للمجني عليه؛ لأنه لما تعذر محل القصاص سقط حقه في القود، ولا من دية لأنه كموت القاتل. أو سرقة يعني أنه إذا قطع يد شخص عمدا
ثم إن القاطع سرق فقطعت يده للسرقة فإنه لا شيء للمجني عليه لا من قصاص ولا من دية للعلة المتقدمة. أو قصاص لغيره يعني أن من قطع يد شخص عمدا،
ثم إن القاطع قطعت يده لقصاص من غير هذا المقطوع فإنه لا شيء للمجني عليه لا من قصاص ولا من دية. والله تعالى أعلم.
قال عبد الباقي: وإن تعذر محل القصاص كأن قطعت يد قاطع ليد غيره عمدا بسماوي قبل أن يقتص منه، أو سرقة أو قصاص لغيره أي غير المجني عليه، كقطعة يد آخر فاقتص منه فلا شيء للمجني عليه من قصاص؛ لأن حقه إنما هو في القصاص فلما تعذر محله بطل حقه ولا دية له كموت القاتل. انتهى.
وقال الخرشي: لأن حقه إنما تعلق بالعضو المخصوص فلما تعذر بطل حق المجني عليه، ومثل ذلك ما إذا مات القاتل فإن المقتول لا شيء له. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: فلا شيء للمجني عليه جواب الشرط، فهو راجع للمسائل الثلاث.
فرع: قال الحطاب: إن ضرب رجل عين رجل فأدمعها أو ضرب سنه فحركها أو ضرب يده فوهنها استؤني بجميع ذلك سنة، فما آل إليه العين والسن واليد بعد السنة حكم بذلك للمجني عليه. انتهى.
وفي المواق من المدونة: إذا ذهبت يمين من قطع يمين رجل بأمر من اللَّه أو بقطع سرقة أو قصاص فلا شيء للمقطوعة يمينه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.