فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (فَقَأَ أَعْوَرُ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ) أَيْ مُمَاثِلَةَ عَيْنِهِ السَّالِمَةِ (فَلَهُ) أَيْ لِسَالِمِ الْعَيْنَيْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (الْقِصَاصُ) مِنْ الْأَعْوَرِ فَيَصِيرُ أَعْمَى (أَوْ دِيَةُ مَا تَرَكَ) مِنْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ، وَهِيَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ أَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ لِمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْقِصَاصُ مِنْ الْأَعْوَرِ) أَيْ بِفَقْءِ عَيْنِهِ، وَإِنَّمَا خَيَّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ السَّالِمَ لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ؛ لِأَنَّ عَيْنَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِيهَا نِصْفُ دِيَةٍ وَعَيْنَ الْجَانِي فِيهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ فَلَمْ يَتَسَاوَيَا فِي الْعَقْلِ

(قَوْلُهُ: مَا تَرَكَ) أَيْ السَّالِمُ وَقَوْلُهُ مِنْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ بَيَانٌ لِمَا تَرَكَهُ السَّالِمُ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ، وَهِيَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَاَلَّذِي مَرَّ هُوَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَ الْأَعْوَرِ بِمَنْزِلَةِ عَيْنَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٩٩٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرَ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ فَلَهُ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ مَا تَرَكَ وَغَيْرُهَا فَنِصْفُ دِيَةٍ فَقَطْ فِي مَالِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَعْوَرَ إذَا فَقَأَ مِنْ سَالِمِ الْعَيْنَيْنِ الْعَيْنَ الَّتِي تُمَاثِلُ عَيْنَهُ فَلِسَالِمِ الْعَيْنَيْنِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ الْأَعْوَرِ أَوْ يَأْخُذَ دِيَةَ مَا تَرَكَ وَهِيَ عَيْنُ الْأَعْوَرِ أَلْفُ دِينَارٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَإِنَّمَا جُعِلَ التَّخْيِيرُ هُنَا لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ لِأَنَّ عَيْنَ الْأَعْوَرِ فِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً

١٠٬٤٣٠

بِخِلَافِ عَيْنِ غَيْرِ الْأَعْوَرِ فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ فَقَطْ وَإِنْ فَقَأَ الْأَعْوَرُ مِنْ سَالِمِ الْعَيْنَيْنِ الْعَيْنَ الَّتِي لَا تُمَاثِلُ عَيْنَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الدِّيَةِ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ الْقِصَاصُ لِتَعَذُّرِ الْمَحَلِّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ فَقَأَ) شَخْصٌ (أَعْوَرُ مِنْ) شَخْصٍ (سَالِمٍ) أَيْ صَحِيحِ الْعَيْنَيْنِ عَيْنًا (مُمَاثِلَةً) لِلْعَيْنِ السَّالِمَةِ لَ (هـ) أَيْ الْأَعْوَرِ (فَلَهُ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (الْقِصَاصُ) بِفَقْءِ عَيْنِ الْأَعْوَرِ السَّالِمَةِ فَيَصِيرُ أَعْمَى (أَوْ دِيَةُ مَا) أَيْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ السَّالِمَةِ الَّتِي (تَرَكَ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا فَقْأَهَا أَلْفَ دِينَارٍ مَثَلًا فَالْخِيَارُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَا لِلْجَانِي. ابْنُ عَرَفَةَ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ فَقَأَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ الَّتِي مِثْلُهَا بَاقِيَةً لِلْأَعْوَرِ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ،

٢٠٬٢٢٩

وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ أَخْذُ دِيَةِ عَيْنِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إنْ أَحَبَّ اقْتَصَّ،

٢٠٬٢٣٠

وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ دِيَةُ عَيْنِ الْأَعْوَرِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ.

عِيَاضٌ خَرَّجَ بَعْضُهُمْ مِنْهَا قَوْلًا بِالتَّخْيِيرِ فِي أَخْذِ دِيَةِ جُرْحِ الْعَمْدِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ بِوُجُوبِ الْقَوَدِ أَوْ مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ، وَيَخْرُجُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] مِنْهَا جَبْرُ الْقَاتِلِ عَلَى الدِّيَةِ مِثْلَ قَوْلِ أَشْهَبَ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ رِوَايَتُهُ، وَتَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا.

٢٠٬٢٣١

وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ إنَّمَا قَالَهُ لِعَدَمِ تَسَاوِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ وَإِحْدَى عَيْنَيْ الصَّحِيحِ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ الْقِصَاصُ، إذْ هِيَ مِثْلُ عَيْنِهِ فِي الصُّورَةِ،

٢٠٬٢٣٢

فَإِنْ عَدَلَ عَنْ الْقِصَاصِ إلَى الدِّيَةِ فَلَيْسَ لِلْأَعْوَرِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ، لِأَنَّهُ دَعْوَى الصَّوَابِ. عِيَاضٌ هَذَا غَيْرُ بَيِّنٍ، وَيَلْزَمُهُ فِيهِ الْجَبْرُ عَلَى الدِّيَةِ، وَخَرَّجَ مِنْهَا بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ لِلْوَلِيِّ إذَا كَثُرَ الْقَاتِلُونَ أَنْ يُلْزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِيَةً كَامِلَةً عَنْ نَفْسِهِ قَدْرَ دِيَتِهِ أَوْ مَنْ أَرَادَ اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ وَيَقْتُلُ مَنْ شَاءَ،

٢٠٬٢٣٣

وَكَذَا فِي قَطْعِ جَمَاعَةٍ يَدِ رَجُلٍ. عِيَاضٌ هَذَا لَازِمٌ لِأَبِي عِمْرَانَ عَلَى تَعْلِيلِهِ فِي زِيَادَةِ الْمِثْلِيَّةِ، لِأَنَّ جَمَاعَةَ أَنْفُسٍ زِيَادَةٌ عَلَى نَفْسٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ. قِيلَ لِأَبِي عِمْرَانَ لَوْ تَعَدَّى رَجُلٌ عَلَى الْجَانِي فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَقَالَ الْمَفْقُوءَةُ عَيْنُهُ أَوَّلًا لِلْجَانِي عَلَى مَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَنْتَ أَتْلَفَتْ عَيْنًا كُنْت أَسْتَحِقُّ فَقْأَهَا أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ عَنْهَا فَاغْرَمْ لِي قِيمَةَ مَا أَتْلَفْت عَلَيَّ لِأَنَّ دِيَتَهَا كَثَمَنٍ مُتَوَاطَأٍ عَلَيْهِ فِي سِلْعَةٍ اُسْتُهْلِكَتْ.

٢٠٬٢٣٤

قَالَ فِي هَذَا نَظَرٌ، وَأَشَارَ إلَى تَنْظِيرِهَا بِرَهْنٍ فِي أَلْفِ دِينَارٍ قِيمَتُهُ مِائَةُ دِينَارٍ اُسْتُهْلِكَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ دُونَ مَا رَهَنَ فِيهِ. قِيلَ لَهُ الْأَعْوَرُ كَانَ مَجْبُورًا عَلَى افْتِكَاكِ عَيْنِهِ بِالْأَلْفِ، وَلَيْسَ الرَّاهِنُ كَذَلِكَ، إذْ لَيْسَ مَجْبُورًا عَلَى افْتِكَاكِهِ، إذْ لَهُ إسْلَامُهُ. قَالَ أَرَأَيْت لَوْ كَانَ الْجَانِي عَدِيمًا لَجُبِرَ عَلَى الْأَلْفِ فَتَرَجَّحَ فِيهَا،

٢٠٬٢٣٥

وَقَالَ اُنْظُرْ لَوْ قَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَانَ لِي أَنْ أَتَّبِعَ الْأَعْوَرَ بِالْأَلْفِ عَلَيْهِ، وَمَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ هِيَ سَمَاعُ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ.

قَوْلُ مَالِكٍ يُخَيَّرُ الصَّحِيحُ فِي الْقَوَدِ وَأَخْذِ دِيَةِ عَيْنِهِ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُخَيَّرُ فِي الْقَوَدِ وَأَخْذِ دِيَةِ عَيْنِ الْأَعْوَرِ أَلْفِ دِينَارٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلُهُ الْآخَرُ أَحَبُّ إلَيَّ وَأَحْسَنُ مَا سَمِعْت أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا الْقَوَدُ مِنْ عَيْنِ الْأَعْوَرِ إلَّا أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى أَمْرٍ،

٢٠٬٢٣٦

فَإِنْ اصْطَلَحَا عَلَى الدِّيَةِ مُبْهَمَةً فَإِنَّمَا لَهُ عَقْلُ الَّتِي فُقِئَتْ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَى تَخْيِيرِهِ فِي فَقْءِ عَيْنِ الْأَعْوَرِ أَوْ دِيَتِهَا أَلْفِ دِينَارٍ. ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلْوَلِيِّ جَبْرَ الْقَاتِلِ عَلَى الدِّيَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَأَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ، وَقَوْلُهُ الْأَخِيرُ الَّذِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرَهَا فَنِصْفُ دِيَةٍ فَقَطْ فِي مَالِهِ وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَيْ السَّالِمِ، فَالْقَوَدُ وَنِصْفُ الدِّيَةِ [منح الجليل] أَنَّهُ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت قِيَاسًا عَلَى أَصْلِ مَذْهَبِهِ وَرِوَايَتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ جَبْرُ الْقَاتِلِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن فقأ أعور من سالم مماثلته فله القصاص أو دية ما ترك يعني أن الأعور إذا فقأ من سالم العينين العين التي تماثل عينه، فلسالم العينين أن يقتص من الأعور، وله أن يأخذ دية ما ترك وهي عين الأعور ألف دينار على أهل الذهب، وإنما جعل التخيير هنا لعدم المساواة لأن عين الأعور فيها الدية كاملة،

٦٦٬٥٩٨

بخلاف عين غير الأعور فيها نصف الدية.

٦٦٬٥٩٩

قال عبد الباقي: وإن فقأ أعور من سالم مماثلته فله القصاص أو دية ما ترك وهو عين الأعور ألف دينار، فالخيار للمجني عليه لعدم المساواة لا للجاني، ويحكم بذلك مع تنازعهما؛ أي قول الجاني: إنما عفا لأخذ دية المجني عليها، وقول المجني عليه: إنما عفوت لأخذ دية ما تركت للجاني. انتهى.

٦٦٬٦٠٠

وأما ما يأتي في قوله: "وجاز صلحه في عمد بأقل أو أكثر" فمع التراضي،

٦٦٬٦٠١

وفي المدونة: قال مالك: إن فقأ الأعور عين الصحيح التي مثلها باقية للأعور فله أن يقتص وإن أحب فله دية عينه، ثم رجع فقال: إن أحب اقتص وإن أحب فله دية عين الأعور ألف دينار، وهذا أعجب إلي. انتهى. نقله المواق. وهذه عكس التي قبلها فالأعور في هذه هو الجاني،

٦٦٬٦٠٢

وفي التي قبلها هو المجني عليه. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.