وإن قلعت سن فنبتت: فالقود
الشروح عليها
(وَإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ) لِكَبِيرٍ أَيْ مُثْغِرٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ الصَّغِيرَ فِيمَا يَأْتِي وَأُعِيدَتْ مَكَانَهَا (فَثَبَتَتْ) ،
وَكَذَا إنْ اضْطَرَبَتْ جِدًّا كَمَا يَأْتِي، ثُمَّ ثَبَتَتْ (فَالْقَوَدُ) فِي الْعَمْدِ وَلَا يُسْقِطُهُ ثُبُوتُهَا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْقِصَاصِ يَوْمُ الْجُرْحِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَأَلُّمُ الْجَانِي بِمِثْلِ مَا فَعَلَ وَفِي جِنَايَةِ
(قَوْلُهُ فَثَبَتَتْ) أَيْ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْقِصَاصِ يَوْمُ الْجُرْحِ) أَيْ وَيَوْمُ الْجُرْحِ لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً
(قَوْلُهُ: وَفِي الْخَطَإِ) أَيْ وَفِيمَا إذَا قَلَعَهَا شَخْصٌ خَطَأً، ثُمَّ أُعِيدَتْ فَثَبَتَتْ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ فَثَبَتَتْ فَالْقَوَدُ وَفِي الْخَطَأِ دِيَةُ الْخَطَأِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ طُرِحَتْ سِنُّهُ عَمْدًا فَرَدَّهَا فَثَبَتَتْ فَلَهُ الْقَوَدُ فِيهَا، وَالْأُذُنُ كَذَلِكَ.
وَلَوْ رَدَّ السِّنَّ فِي الْخَطَأِ فَثَبَتَتْ كَانَ لَهُ الْعَقْلُ.
قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ وَالْمُغِيرَةُ: إنْ كَانَ عَمْدًا فَالْقَوَدُ،
وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَلَا عَقْلَ وَيَعْقِدُ فِي ذَلِكَ أَشْهَدَ الْقَاضِي أَبُو فُلَانٍ ثُمَّ مَضَى فِي الْعَقْدِ إلَى أَنْ قَالَ: فَشَاوَرُوا مَنْ وَجَبَتْ مَشُورَتُهُ فَقَالُوا: لَا عَقْلَ فِي هَذَا وَهُوَ أَخْيَرُ الْقَوْلَيْنِ فَأَخَذَ الْقَاضِي بِذَلِكَ.
[بَاب اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ]
(ص) وَإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ فَثَبَتَتْ فَالْقَوَدُ وَفِي الْخَطَأِ كَدِيَةِ الْخَطَأِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَلَعَ سِنًّا لِشَخْصٍ كَبِيرٍ أَيْ أَثَغْرَ عَمْدًا فَرَدَّهَا فَثَبَتَتْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَتَأَلَّمَ الْجَانِي بِمِثْلِ مَا فَعَلَ وَخَطَأَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ فِيهَا الْعَقْلَ وَهُوَ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ لِأَنَّ حُكْمَهَا حِينَئِذٍ كَدِيَةِ الْخَطَأِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَقْلٌ مُسَمًّى كَمُوضِحَةٍ وَنَحْوِهَا يُؤْخَذُ عَقْلُهَا ثُمَّ تَعُودُ كَمَا كَانَتْ قَبْلُ فَلَا يَسْقُطُ الْعَقْلُ اتِّفَاقًا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ أَخَذَ الدِّيَةَ فَرُدَّتْ وَثَبَتَتْ لَمْ يَرُدَّ الْآخِذُ شَيْئًا فَقَوْلُهُ وَإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ أَيْ لِكَبِيرٍ وَيَأْتِي أَيْضًا وَسِنٌّ مُضْطَرِبَةٌ جِدًّا وَإِنْ ثَبَتَتْ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا أَخَذَهُ وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَعَ قَوْلِهِ وَفِي الْخَطَأِ كَدِيَةِ الْخَطَأِ تَكْرَارٌ وَالْمُرَادُ بِالْكَبِيرِ مَنْ أَثَغْرَ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَسِنٌّ لِصَغِيرٍ لَمْ يُثْغِرْ وَيَأْتِي حُكْمُ الصَّغِيرِ فِي قَوْلِهِ وَاسْتُؤْنِيَ بِالصَّغِيرِ وَسِنُّ الصَّغِيرِ لِلْإِيَاسِ كَالْقَوَدِ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ سَنَةً وَيَأْتِي أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ لِلْإِيَاسِ أَوْ مُضِيِّ سَنَةٍ كَالْقَوَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي أَيْضًا وَسِنٌّ مُضْطَرِبَةٌ جِدًّا) أَيْ فِي قَلْعِهَا الْحُكُومَةُ أَيْ فَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالسِّنِّ فِي الْمُصَنِّفِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مُضْطَرِبَةً جِدًّا
وَأَمَّا إذَا كَانَ الِاضْطِرَابُ يَسِيرًا فَفِيهَا الْعَقْلُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ فِي إزَالَةِ الْمُضْطَرِبَةِ وَسَيَأْتِي مَا إذَا وُجِدَ الِاضْطِرَابُ فِيهَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ ثَبَتَتْ أَيْ وَيَأْتِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ يَقُولُ وَإِنْ ثَبَتَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاسْتُؤْنِيَ بِالصَّغِيرِ إلَخْ أَيْ مِنْ جِهَةِ أَخْذِ الدِّيَةِ وَقَوْلُهُ كَالْقَوَدِ أَيْ فَإِنَّهُ يُؤَخَّرُ لِلْإِيَاسِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إيَاسٌ وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي أَيْضًا أَنَّ حَقَّهُ إلَخْ أَيْ لِكَوْنِهِ أَوْضَحَ
(وَإِنْ قُلِعَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (سِنٌّ) عَمْدًا عُدْوَانًا مِنْ مَعْصُومٍ مُثْغِرٍ وَأُعِيدَتْ مَكَانَهَا أَوْ اضْطَرَبَتْ جِدًّا (فَثَبَتَتْ) أَوْ نَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى (فَالْقَوَدُ) لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْقِصَاصِ يَوْمُ الْجِنَايَةِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ إيلَامُ الْجَانِي لِرَدْعِهِ وَرَدْعِ أَمْثَالِهِ وَلِأَنَّهَا لَا تَعُودُ عَلَى أَصْلِ عُرُوقِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن قلعت سن فثبتت فالقود يعني أنه إذا قلعت سن لكبير أي مثغر عمدا وأعيدت مكانها فثبتت فإنه يثبت للمجني عليه القود،
قال الشبراخيتي: وإن قلعت سن لكبير، والمراد به من أثغر وأعيدت مكانها فثبتت أي استمسكت وقويت في موضعها فثبتت من الثبوت لا نبتت بالنون لأنها لا تنبت لكبير، فالقود في العمد لأنها ولو ثبتت لا تعود على أصول عروقها. انتهى.
وقال عبد الباقي: وإن قلعت سن أي قلعها شخص عمدا لكبير أي فثغر بدليل ذكره الصغير فيما يأتي وأعيدت مكانها فثبتت قبل أخذ عقلها أو اضطربَتْ جدا كما سيأتي أو لم تُعَدْ وثبتت مكانها أخرى، فالقود في العمد لأن المعتبر في القصاص يوم الجرح وأيضا هي لو ثبتت لا تعود على أصول عروقها، ولأن القصد تألم الجاني بمثل ما فعل. انتهى.
وقال المواق من المدونة: من طرحت سنه عمدا فردها فثبتت فله القود فيها، والأذن كذلك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.