وَلِكُلٍّ القتل
الشروح عليها
(وَلِكُلٍّ) مِنْ النِّسَاءِ الْوَارِثَاتِ، وَالْعَاصِبِ غَيْرِ الْمُسَاوِي (الْقَتْلُ) أَيْ مَنْ طَلَبَهُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ لَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِمَنْ عَفَا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ) هَذَا إذَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلدَّمِ نِسَاءً وَرِجَالًا أَنْزَلَ مِنْهُنَّ وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلدَّمِ رِجَالًا فَقَطْ فِي قَوْلِهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ إلَخْ وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّ لِلدَّمِ نِسَاءً فَقَطْ فِي قَوْلِهِ،
وَإِنْ عَفَتْ بِنْتٌ نَظَرَ الْحَاكِمُ.
وَحَاصِلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَسْمِ الْأَوْلُ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ مَعَ النِّسَاءِ عَاصِبٌ لَمْ يُسَاوِهِنَّ أَنْ تَقُولَ أَنَّهُنَّ
إمَّا أَنْ يَحُزْنَ الْمِيرَاثَ كُلَّهُ، أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يَحُزْنَهُ كَالْبَنَاتِ، وَالْأَخَوَاتِ فَكُلُّ مَنْ طَلَبَ الْقَتْلَ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ لَهُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَهَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ،
وَإِنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ كَالْبَنَاتِ، وَالْأَخَوَاتِ، وَالْأَعْمَامِ فَإِنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ فَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ أَيْضًا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْقِصَاصُ إنْ طَلَبَهُ،
وَإِنْ ثَبَتَ بِغَيْرِهَا فَلَا حَقَّ لِلْعَصَبَةِ مَعَهُنَّ لَا فِي عَفْوٍ وَلَا فِي قَوَدٍ بِاتِّفَاقٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ، وَهَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ (ش) أَيْ وَلِكُلٍّ مِنْ النِّسَاءِ وَالْعَاصِبِ غَيْرِ الْمُسَاوِي الْقَتْلُ أَيْ مَنْ طَلَبَهُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ فَإِنَّهُ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَلَوْ عَفَا الْفَرِيقُ الْآخَرُ وَسَوَاءٌ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَأَمَّا حُكْمُ الْعَفْوِ عَنْ الدَّمِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الْفَرِيقَيْنِ مَعًا أَوْ بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَا الْفَرِيقِ وَوَاحِدٍ مِنْ الْآخَرِ وَلِهَذَا عَبَّرَ الْمُؤَلِّفُ بِالِاجْتِمَاعِ لَا بِالْجَمِيعِ وَتَقْيِيدُ هَذِهِ بِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي رِجَالٍ وَنِسَاءٍ لَمْ يَسْقُطْ إلَّا بِهِمَا أَوْ بِبَعْضِهِمَا فِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مَعَ هَذَا
(قَوْلُهُ وَتَقْيِيدُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ نَقُولَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فَلَا عَفْوَ أَيْ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ الْعَفْوُ مِنْ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ وَقَوْلُهُ فَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ أَيْ لِأَنَّ التَّكْرَارَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا حَصَلَ الْعَفْوُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا إذَا حَصَلَ الْعَفْوُ مِنْ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ فَلَا تَكْرَارَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَدْ مِنْ هُنَا إنَّمَا أُفِيدَ مِمَّا يَأْتِي أَيْ
وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ التَّقْيِيدِ وَهُوَ مَا أَفَادَهُ حِلُّهُ مِنْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَاوٍ لِلصُّورَتَيْنِ فَهُوَ تَكْرَارٌ مَحْضٌ لَا نَوْعُ تَكْرَارٍ
(وَ) إنْ كَانَ الِاسْتِيفَاءُ لِنِسَاءٍ وَعَصَبَةٍ نَازِلِينَ عَنْ النِّسَاءِ فَ (لِكُلٍّ) مِنْ النِّسَاءِ وَالْعَصَبَةِ (الْقَتْلُ) لِقَاتِلِ وَلِيِّهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم يعني أن الاستيفاء للنساء حيث ورثن ولم يساوهن عاصب، بل إنما معهن من العصبة من هو أنزل منهن كالإخوة والبنات،
وإذا كان لهن الاستيفاء فإنه يكون لكل من الفريقين القتل ولا عفو إلا باجتماع الفريقين،
فإذا أرادت العصبة القتل دونهن كان الكلام لهن دون العصبة،
فإذا اجتمع الفريقان على العفو كان ذلك لهم. وقوله: "إلا باجتماعهم" ولو كان الاجتماع باتفاق رجل من العصبة وامرأة من النساء على العفو دون غيرهما فيسقط القود. وقوله: "ولا عفو إلا باجتماعهم" سواء ثبت القتل ببينة أو قسامة.
قال عبد الباقي: وإذا كان لهن استيفاء مع العاصب غير المساوي كان لكل من النساء والعاصب غير المساوي القتل، سواء ثبت القتل ببينة أو قسامة كما في المدونة ولا عفو إلا باجتماعهم حقيقة،
أو حكما كواحد من هذا الجنس وواحد من الجنس الآخر كما يفيد ذلك قوله الآتي: "وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما أو ببعضهما" لكن يقيد ذلك بقول الجواهر: إن اجتمعت الأم والأخوات والعصبة فاتفق العصبة والأم على العفو مضى على الأخوات:
وإن عفا العصبة والأخوات لم يمض على الأم. انتهى. واحترز المصنف بذلك عما إذا كان جميع مستحقه رجالا فعفا بعضهم فيسقط القصاص، أو جميع مستحقه نساء فعفا بعضهن فينظر الحاكم، فليس قوله: "ولا عفو" مكررا مع قوله: "ولكل القتل" ، أشار له البساطي: نعم يتكرر مع
قوله الآتي: "وفي رجال" الخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.