فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلنِّسَاءِ) عَطْفٌ عَلَى لِلْعَاصِبِ أَيْ، وَالِاسْتِيفَاءُ أَيْضًا لِلنِّسَاءِ بِشَرْطَيْنِ أَوَّلُهُمَا قَوْلُهُ (إنْ وَرِثْنَ) الْمَقْتُولَ خَرَجَتْ الْعَمَّةُ، وَالْخَالَةُ وَنَحْوُهُمَا،

٤٬٧٢٠

وَالثَّانِي قَوْلُهُ (وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ) فِي الدَّرَجَةِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا، أَوْ يُوجَدُ عَاصِبٌ أَنْزَلُ مِنْهُنَّ كَعَمٍّ مَعَ بِنْتٍ، أَوْ أُخْتٍ فَتَخْرُجُ الْبِنْتُ مَعَ الِابْنِ، أَوْ الْأُخْتُ مَعَ الْأَخِ فَلَا كَلَامَ لَهَا مَعَهُ فِي عَفْوٍ وَلَا قَوَدٍ

٤٬٧٢١

بِخِلَافِ أُخْتٍ شَقِيقَةٍ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ، فَهَلْ الْكَلَامُ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ أَنْزَلُ مِنْهَا بِالْقُوَّةِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهَا وَأُورِدَ عَلَيْهِ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ، وَالْجَدَّةُ لَهَا، وَالزَّوْجَةُ؛ إذْ كُلٌّ مِنْهُنَّ يَرِثُ وَلَا اسْتِيفَاءَ لَهُنَّ فَكَانَ عَلَيْهِ زِيَادَةُ شَرْطٍ ثَالِثٍ لِإِخْرَاجِهِنَّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي امْرَأَةٍ لَوْ ذُكِرَتْ عَصَبَتْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ إلَخْ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الشَّيْءِ

٤٬٧٢٢

فَرْعُ ثُبُوتِهِ كَأَنَّهُ قَالَ وَلِامْرَأَةٍ وَارِثَةٍ لَمْ يُسَاوِهَا عَاصِبُ الْمَقْتُولِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ سَاوَاهَا ذَكَرٌ لَكَانَ عَاصِبًا وَلَكِنَّ الْأَوْلَى التَّصْرِيحُ

٤٬٧٢٣

وَأَمَّا الْأُمُّ فَدَاخِلَةٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلَهَا الِاسْتِيفَاءُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ ذُكِّرَتْ كَانَتْ أَبًا؛ لِأَنَّهَا، وَالِدَةٌ، لَكِنْ لَا كَلَامَ لَهَا مَعَ وُجُودِ الْأَبِ لِمُسَاوَاةِ الْعَاصِبِ لَهَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ، وَالِاسْتِيفَاءُ أَيْضًا لِلنِّسَاءِ بِشَرْطَيْنِ) اعْلَمْ أَنَّ الشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِثُبُوتِ أَصْلِ الِاسْتِيفَاءِ لَهُنَّ

١٣٬٧٩٤

وَأَمَّا كَوْنُهُنَّ يَنْفَرِدْنَ بِهِ عَنْ الْعَصَبَةِ مِنْ الرِّجَالِ، أَوْ تَقَعُ الْمُشَارَكَةُ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَهَذَا مَبْحَثٌ آخَرُ سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَنْزَلَ مِنْهَا بِالْقُوَّةِ) أَيْ،

١٣٬٧٩٥

وَإِنْ سَاوَاهَا فِي الدَّرَجَةِ؛ لِأَنَّ دَرَجَةَ الْأُخُوَّةِ جَامِعَةٌ لِلْكُلِّ

(قَوْلُهُ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهَا) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ عَدَمُ الْمُسَاوَاةِ فِي الدَّرَجَةِ، أَوْ فِي الْقُوَّةِ فَإِذَا عَلِمْت أَنَّ الْأُخْتَ الشَّقِيقَةَ مَعَ الْأَخِ لِلْأَبِ لَهَا حَقٌّ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ أَيْ فِي الدَّرَجَةِ، أَوْ الْقُوَّةِ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الدَّرَجَةِ.

(قَوْلُهُ: فَكَانَ عَلَيْهِ زِيَادَةُ شَرْطٍ ثَالِثٍ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَكُنَّ لَوْ كَانَ فِي دَرَجَتِهِنَّ رَجُلٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ فَتَخْرُجُ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ، وَالزَّوْجَةُ، وَالْجَدَّةُ لِلْأُمِّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ) اللَّخْمِيِّ: مَعْرُوفُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ لِلنِّسَاءِ حَقًّا فِي الدَّمِ.

١٢٬٤٦٣

ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا مَنْ يَرِثُهُ مِنْهُنَّ كَالْأَخَوَاتِ وَالْأُمَّهَاتِ فَلَهُنَّ حَقٌّ فِيهِ،

١٢٬٤٦٤

وَأَمَّا مَنْ لَا يَرِثُ مِنْهُنَّ كَالْعَمَّاتِ وَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ فَلَا حَقَّ لَهُنَّ فِيهِ انْتَهَى.

اُنْظُرْ الْجَدَّاتِ لَا مَدْخَلَ لَهُنَّ فِي عَفْوٍ وَلَا قِصَاصٍ. اُنْظُرْ أَيْضًا الزَّوْجَاتِ فَإِنَّهُنَّ أَيْضًا لَا مَدْخَلَ لَهُنَّ فِي الدَّمِ بِحَالٍ،

١٢٬٤٦٥

وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ، وَانْظُرْ قَوْلَ خَلِيلٍ " إنْ وَرِثْنَ " وَقَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ "

١٢٬٤٦٦

أَمَّا مَنْ يَرِثُ كَالْبَنَاتِ " (وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ) مُحَمَّدٌ: إنْ اسْتَوَوْا كَالْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ وَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأَخَوَاتِ فَلَا قَوْلَ لِلْإِنَاثِ مَعَ الذُّكُورِ (وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ) اُنْظُرْ هَلْ يَعْنِي بِهَذَا الْعَصَبَةَ مَعَ مَنْ يَرِثُ مِنْ النِّسَاءِ.

١٢٬٤٦٧

أَمَّا الْبَنَاتُ مَعَ الْعَصَبَةِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ الْأَوْلِيَاءُ بَنَاتٍ وَإِخْوَةً فَثَالِثُ الْأَقْوَالِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْأَحَقَّ بِالْقَوَدِ مَنْ قَامَ بِهِ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ، وَسَوَاءٌ ثَبَتَ الدَّمُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ أَوْ بِقَسَامَةٍ.

١٢٬٤٦٨

وَأَمَّا الْأَخَوَاتُ مَعَ الْعَصَبَةِ فَنَصَّ ابْنُ رُشْدٍ: أَنَّ حُكْمَهُمْ أَيْضًا كَحُكْمِ الْبَنَاتِ مَعَ الْإِخْوَةِ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيُرِيدُ بِاجْتِمَاعِهِمْ اجْتِمَاعَ بَعْضِ الصِّنْفَيْنِ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ عَفَا بَعْضُ الْبَنَاتِ وَبَعْضُ الْعَصَبَةِ أَوْ بَعْضُ الْأَخَوَاتِ وَبَعْضُ الْعَصَبَةِ، فَلَا سَبِيلَ لِلْقَتْلِ وَيُقْضَى لِمَنْ بَقِيَ بِالدِّيَةِ.

١٢٬٤٦٩

وَأَمَّا الْأُمُّ مَعَ الْعَصَبَةِ فَقَدْ نَصَّ الْجَلَّابُ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْبَنَاتِ مَعَ الْعَصَبَةِ قَالَ: وَفِي ذَلِكَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الِاسْتِيفَاءَ لِلنِّسَاءِ الْوَارِثَاتِ اللَّاتِي لَوْ كُنَّ ذُكُورًا كُنَّ عَصَبَةً فَتَخْرُجُ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ وَإِنْ وَرِثَتْ

١٠٬٤٤٢

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُسَاوِيَهُنَّ عَاصِبٌ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا أَوْ يُوجَدُ عَاصِبٌ أَنْزَلَ كَعَمٍّ مَعَ بِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ فَيُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْبِنْتِ مَعَ الِابْنِ وَعَنْ الْأُخْتِ مَعَ الْأَخِ فَإِنَّهُ لَا دُخُولَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فِي عَفْوٍ وَلَا قَوَدٍ وَقَوْلُهُ وَلِلنِّسَاءِ إلَخْ أَيْ وَالْقَتْلُ ثَابِتٌ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ

١٠٬٤٤٣

وَأَمَّا بِقَسَامَةٍ فَسَيَأْتِي قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ مِمَّنْ لَوْ كَانَ فِي دَرَجَتِهِنَّ رَجُلٌ وَرِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالتَّعْصِيبِ احْتِرَازٌ مِنْ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ وَالزَّوْجَةِ وَالْجَدَّةِ لِلْأُمِّ

١٠٬٤٤٤

وَأَمَّا الْأُمُّ فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي دَرَجَتِهَا رَجُلٌ وَهُوَ الْأَبُ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ إذْ لَهَا الثُّلُثُ وَلَهُ الْبَاقِي وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَهَا مَعَهُ لِأَنَّهُ قَدْ سَاوَاهَا الْعَاصِبُ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْجَوَاهِرِ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَهَذَا الشَّرْطُ أَيْ الزَّائِدُ عَلَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ) أَيْ وَالِاسْتِيفَاءُ يَثْبُتُ لِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ أَيْ يَثْبُتُ لَهُنَّ مَعَ غَيْرِهِنَّ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ

١٢٬٥٧٨

لَا أَنَّ الْمُرَادَ يَثْبُتُ لَهُنَّ وَحْدَهُنَّ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ أَيْ فِي الدَّرَجَةِ وَالْقُوَّةِ فَمَتَى سَاوَاهُنَّ فِي الدَّرَجَةِ وَالْقُوَّةِ فَلَا كَلَامَ أَيْ فَإِنْ سَاوَاهُنَّ فِي الدَّرَجَةِ دُونَ الْقُوَّةِ كَإِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ مَعَ إخْوَةٍ لِأَبٍ فَلَهُنَّ الْكَلَامُ مَعَهُمْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَعَنْ الْأُخْتِ مَعَ الْأَخِ أَيْ الْمُسَاوِي لَهَا فِي الدَّرَجَةِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا بِقَسَامَةٍ فَسَيَأْتِي) الْمُنَاسِبُ التَّعْمِيمُ لِأَنَّ الشَّارِحَ سَيَأْتِي يَقُولُ وَسَوَاءٌ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ احْتِرَازًا مِنْ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ) لَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي دَرَجَتِهَا رَجُلٌ لَكَانَ أَخًا لِأُمٍّ وَقَوْلُهُ وَالزَّوْجَةُ لَا يَخْفَى أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي فِي دَرَجَتِهَا الزَّوْجُ وَقَوْلُهُ وَالْجَدَّةُ لِلْأُمِّ لَا يَخْفَى أَنَّ الَّذِي فِي دَرَجَتِهَا الْجَدُّ لِلْأُمِّ

(قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ لِأَنَّ نَفْيَ مُسَاوَاةِ الْعَاصِبِ

١٢٬٥٧٩

فَرْعٌ عَنْ تَعَقُّلِ مُسَاوَاةِ الْعَاصِبِ

(قَوْلُهُ أَيْ الزَّائِدُ) أَيْ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إلَخْ

منح الجليلعليش

(وَ) الِاسْتِيفَاءُ (لِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ) الْمَقْتُولَ وَكُنَّ عَصَبَةً لَوْ رَجَّلْنَ فَلَا اسْتِيفَاءَ لِذَوَاتِ الْأَرْحَامِ كَالْخَالَةِ وَلَا لِلْأُخْتِ لِأُمٍّ (وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ) أَيْ النِّسَاءَ (عَاصِبٌ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ عَاصِبٌ، أَوْ كَانَ أَنْزَلَ مِنْهُنَّ كَعَمٍّ مَعَ بَنَاتٍ فَلَا كَلَامَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْأَبْنَاءِ وَلَا لِلْأَخَوَاتِ مَعَ الْأَخِ وَلَا لِلْأُمِّ مَعَ الْأَبِ لِمُسَاوَاةِ الْعَاصِبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.