فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) إنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ بِحَالَتَيْهِ وَجَبَ (جُلُوسٌ كَذَلِكَ) أَيْ اسْتِقْلَالًا ثُمَّ اسْتِنَادًا إلَّا لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ

٤٣٩

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا وَبَيْنَ الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا مَنْدُوبٌ فَقَطْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْقِيَامَيْنِ وَاجِبٌ

٤٤٠

وَكَذَا بَيْنَ الْجُلُوسَيْنِ وَكَذَا بَيْنَ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا وَالْجُلُوسِ مُسْتَنِدًا

٤٤١

وَكَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاضْطِجَاعِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرَاتِبَ خَمْسَةٌ الْقِيَامُ بِحَالَتَيْهِ وَالْجُلُوسُ كَذَلِكَ وَالِاضْطِجَاعُ فَتَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَعَ مَا بَعْدَهَا يَحْصُلُ عَشْرُ مَرَاتِبَ كُلُّهَا وَاجِبَةٌ إلَّا وَاحِدَةً وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا وَالْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا وَالْمَرْتَبَةُ الْأَخِيرَةُ تَحْتَهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ مُسْتَحَبَّةٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مَنْدُوبٌ فَقَطْ) أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ وَزَرُّوقٌ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ أَيْ مِنْ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا هَذَا وَاَلَّذِي فِي ح مَا نَصُّهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الِاسْتِنَادِ قَائِمًا وَالْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا هُوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِيٍّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَالشَّيْخُ زَرُّوقٌ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ ذَكَرَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ فَانْظُرْهُ اهـ وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ تَرْجِيحُ أَنَّ ابْنَ نَاجِيٍّ اخْتَارَ خِلَافَ مَا لِابْنِ رُشْدٍ وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدِي وَأَيْضًا مَا لِابْنِ شَاسٍ هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ الْقَبَّابُ عَنْ الْمَازِرِيِّ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْقَلْشَانِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ لَيْسَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ وَكَذَا بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا وَبَيْنَ الِاضْطِجَاعِ.

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْقِيَامَ اسْتِقْلَالٌ، تَقْدِيمُهُ عَلَى كُلِّ مَا بَعْدَهُ وَاجِبٌ

١٬٦٢١

وَكَذَلِكَ الْجُلُوسُ اسْتِقْلَالٌ، تَقْدِيمُهُ عَلَى كُلِّ مَا بَعْدَهُ وَاجِبٌ وَتَقْدِيمُ الظَّهْرِ عَلَى الْبَطْنِ وَاجِبٌ كَتَقْدِيمِ الْجُلُوسِ اسْتِنَادًا عَلَى الِاضْطِجَاعِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مَنْدُوبٌ كَمَرَاتِبِ الِاضْطِجَاعِ وَالْقِيَامِ مُسْتَنِدًا عَلَى الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا.

(قَوْلُهُ وَالْمَرْتَبَةُ الْأَخِيرَةُ) أَيْ وَهِيَ الِاضْطِجَاعُ.

(قَوْلُهُ تَحْتَهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ) أَيْ لِأَنَّ الِاضْطِجَاعَ عَلَى أَيْمَنَ ثُمَّ أَيْسَرَ ثُمَّ ظَهْرٍ.

(قَوْلُهُ مُسْتَحَبَّةٌ) أَيْ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا مُسْتَحَبٌّ أَيْ

١٬٦٢٢

وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَ كُلٍّ مِنْهَا وَبَيْنَ الْجُلُوسِ مُسْتَنِدًا فَهُوَ وَاجِبٌ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٠٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ جُلُوسٌ كَذَلِكَ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا جَلَسَ.

٨٥٥

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: جُلُوسُهُ مُمْسِكًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ اضْطِجَاعِهِ.

٨٥٦

ابْنُ يُونُسَ: فَإِنْ اضْطَجَعَ أَعَادَ. ابْنُ بَشِيرٍ: أَبَدًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ثُمَّ جُلُوسٌ كَذَلِكَ (ش) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنْ الِاسْتِنَادِ يَجِبُ جُلُوسٌ كَذَلِكَ أَيْ كَالْقِيَامِ بِحَالَتَيْهِ وَبَقِيَّةُ أَحْكَامِهِ مُسْتَقِلًّا ثُمَّ مُسْتَنِدًا لَا لَجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ كَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الِاسْتِنَادِ قَائِمًا وَالْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَنَّ تَرْتِيبَيْهِمَا مُسْتَحَبٌّ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي وَالشَّيْخُ زَرُّوقٌ وَهُوَ الرَّاجِحُ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(ثُمَّ) إنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا وَجَبَ (جُلُوسٌ) وَنَعَتَهُ بِقَوْلِهِ (كَذَلِكَ) أَيْ الْقِيَامِ فِي تَقْدِيمِ الِاسْتِقْلَالِ عَلَى الِاسْتِنَادِ لِغَيْرِ جُنُبٍ وَحَائِصٍ وَلَهُمَا أَعَادَ بِوَقْتِ الْحَطّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْقِيَامِ مُسْتَنِدًا أَوْ الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ. وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَزَرُّوقٌ وَابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ. وَاخْتَارَ ابْنُ نَاجِي خِلَافَ مَا لِابْنِ رُشْدٍ وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدِي.

وَاَلَّذِي لِابْنِ شَاسٍ هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ الْقَبَّابُ عَنْ الْمَازِرِيِّ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَتَرَبَّعَ كَالْمُتَنَفِّلِ، وَغَيَّرَ جِلْسَتَهُ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ، وَإِلَّا كُرِهَ، ثُمَّ نُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ، ثُمَّ أَيْسَرَ، ثُمَّ ظَهْرٍ.

وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ، [منح الجليل] وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْقَلْشَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لعب وَمَنْ تَبِعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم جلوس؛ يعني أنه إذا لم يقدر على القيام بحالتيه من استقلال واستناد، فإنه يجب عليه الجلوس،

٦٬٧٠٧

ولا يجوز له الاضطجاع. كذلك؛ يعني أنه إذا وجب عليه الجلوس فإنه يجب عليه أن يأتي به مستقلا،

٦٬٧٠٨

فإن عجز عن ذلك فالواجب عليه أن يأتي به مستندا على التفصيل المتقدم في القيام من الاستقلال والاستناد لا لجنب وحائض، ولهما أعاد بوقت من غير فرق بينهما في ذلك،

٦٬٧٠٩

فلو اضطجع مع قدرته على الجلوس أعاد أبدا. قاله ابن بشير.

٦٬٧١٠

قال الشيخ عبد الباقي: والمعتمد أن الترتيب بين القيام مستندا، وبين الجلوس مستقلا مندوب فقط، فالترتيب بين القيامين واجب،

٦٬٧١١

وكذا بين الجلوسين، وكذا بين القيام مستندا والجلوس مستندا،

٦٬٧١٢

وكذا بينه وبين الاضطجاع. وأما بين القيام مستندا والجلوس مستقلا فمندوب على المعتمد. والصور عشر لأنك تأخذ القيام مستقلا معه مستندا، ومع جلوس بقسميه، ومع اضطجاع. فتلك أربع، ثم تأخذ القيام مستندا مع ثلاث بعده، ثم الجلوس مستقلا مع الاثنتين بعده، ثم الجلوس مستندا مع الاضطجاع.

٦٬٧١٣

وإن لم يقدر على الاستناد حال تلبسه بالصلاة إلا بالكلام، تكلم، ويصير من الكلام لإصلاحها،

٦٬٧١٤

ويجب الترتيب في الصور المذكورة كلها على ما قال المصنف، وعلى مقابله يجب فيما عدا واحدة؛ وهي الترتيب بين القيام مستندا والجلوس مستقلا، فيندب فيها. وقد مر عن الشيخ عبد الباقي أن المعتمد مقابل المصنف،

٦٬٧١٥

وقال الشيخ محمد بن الحسن ما معناه ما ذكره المصنف من وجوب الترتيب بين القيام مستندا والجلوس مستقلا. ذكره ابن شأس وابن الحاجب، وذكر ابن ناجي والشيخ زروق أن ابن رشد ذكر في سماع أشهب أن ذلك على جهة الاستحباب، قال؛ أي بناني: وليس في هذا ترجيح على أن ابن ناجي اختار خلاف ما لابن رشد.

٦٬٧١٦

وقال: إنه ظاهر المدونة عندي، -وأيضا- ما لابن شأس هو الذي نقله القباب عن المازري مقتصرا عليه؛ وهو الذي في التوضيح، وابن عبد السلام، والقلشاني، وغيرهم. وبه تعلم أن ما ذكر الزرقاني أنه المعتمد ليس هو المعتمد. والله أعلم. انتهى. (كذلك) يعني أن هذا العاجز عن القيام بحالتيه إذا صلى فريضته جالسا، فإنه يتربع ندبا في حال قيامه العجوز عنه، كما روي عن ابن عباس، وابن عمر. وأنس. وقوله: "وتربع" ؛

بأن يخالف بين رجليه، فيضع رجله اليمنى تحت ركبته اليسرى، ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى، وسمي متربعا لأنه جعل نفسه أرباعا: الساقان، والفخذان. والظاهر أن المراد أرباع تلي الأرض، فلا يقال هو أرباع تربع أو لم يتربع، وما مشى عليه المصنف من التربع في العاجز عن القيام بحالتيه هو المشهور،

٦٬٧١٧

وقال ابن عبد الحكم: كالتشهد، واختاره المتأخرون، واستحسنه اللخمي؛ لأنه أقرب للتواضع وهو جلوس الأدنى بين يدي الأعلى. والتربع جلسة الأكفاء،

٦٬٧١٨

وقال الأجهوري: والظاهر أنه لا فرق في الندب بين كون قدميه تحت وركيه أو تحت ساقيه أو بين ساقيه، ووركيه من كل جانب.

تعليق

ولما كان تعبيره بالفعل ربما يوهم الوجوب دفع ذلك بقوله: (كالمتنفل) يعني أن هذا العاجز يتربع، كما أن المتنفل يتربع والحكم فيهما الندب. واعلم أن حكم تربع التنفل الذي أحال عليه المصنف يعلم من الذهب،

٦٬٧١٩

وأما المصنف فلم يذكره. والله سبحانه أعلم. انظر الشبراخيتي. وقوله: "كالمتنفل" ؛ أي لفعله عليه الصلاة والسلام، وقوله: "وتربع" ،

٦٬٧٢٠

قال في الجواهر: ولو عجز عن القيام فلا يتعين في القعود هيئة للصحة، لكن الإقعاء مكروه، وهوأن يجلس على وركيه ناصبا فخذيه،

٦٬٧٢١

والمشهور أن يتربع في موضع القيام. قاله الإمام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.