وَلَهُمَا أَعَادَ بوقت
الشروح عليها
(و) إنْ اسْتَنَدَ (لَهُمَا) أَيْ لِلْحَائِضِ أَوْ الْجُنُبِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا (أَعَادَ بِوَقْتٍ) ضَرُورِيٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا) أَيْ
وَأَمَّا إذَا اسْتَنَدَ لَهُمَا لِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهِمَا فَلَا إعَادَةَ لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ أَعَادَ بِوَقْتٍ) لَا غَرَابَةَ فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ لِارْتِكَابِ أَمْرٍ مَكْرُوهٍ كَالِاسْتِنَادِ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا أَلَا تَرَى الصَّلَاةَ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَتُعَادُ الصَّلَاةُ لِأَجْلِهِ فِي الْوَقْتِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تَقْتَضِي الْإِعَادَةَ أَصْلًا فَلَعَلَّ هُنَاكَ قَوْلًا بِالْحُرْمَةِ.
(قَوْلُهُ ضَرُورِيٌّ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِعَادَةَ هُنَا كَالْإِعَادَةِ لِلنَّجَاسَةِ فَتُعَادُ الظُّهْرَانِ لِلِاصْفِرَارِ وَالْعِشَاءَانِ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَالصُّبْحُ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِوَقْتٍ ضَرُورِيٍّ هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْعَصْرِ
وَأَمَّا هِيَ فَإِنَّمَا تُعَادُ فِي الِاخْتِيَارِيِّ فَإِنَّ اخْتِيَارِيَّهَا يَمْتَدُّ لِلِاصْفِرَارِ وَهِيَ لَا تُعَادُ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ تَأَمَّلْ.
(وَ) إنْ اسْتَنَدَ (لِ) أَحَدِ (هِمَا) أَيْ الْجُنُبِ وَالْحَائِضُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا (أَعَادَ) لِلصَّلَاةِ (بِوَقْتٍ) لِلِاصْفِرَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولهما أعاد بوقت؛ يعني أنه إذا ارتكب المكروه بأن استند للجنب أو الحائض أو لهما مع وجود الغير، فإنه يعيد في الوقت الضروري،
وإن لم يجد غير الجنب والحائض فإنه يجب الاستناد لهما: ولا إعادة. وعلم مما مر أنه يجوز الاستناد لحيوان لا يعقل ورجل غير جنب، وقوله: "لا لجنب" ، لو أدخل الكاف عليه ليدخل السكران، كان أشمل. قاله الشيخ إبراهيم.
والحاصل أن الاستناد لكل شيء جائز إلا للجنب والحائض، فيكره لهما مع وجود غيرهما، وإلا وجب لهما ويعيد في المكروه لا في الواجب ولا في الجائز.
وأما الاستناد للأجنبية أو للأجنبي فلا يجوزت
وأما للزوجة والأمة فكذلك ولو غير جنب أو حائض على ما للشبراخيتي وعبد الباقي، لأنهما مظنة اللذة. قال الشيخ عبد الباقي: ولكن في بعض التقارير تقييد عدم الصحة إلى آخر ما مر، وقوله: "ولهما أعاد بوقت" ، علله أكثر الأشياخ بأنه باشر نجاسة في أثوابهما، وعليه
فلو تيقنت طهارة ثيابهما فلا إعادة عليه.
وقال ابن بشير: العلة فيهما بعدهما من الصلاة،
وقيل: لأن المستند له حكمه حكم المصلي؛ لأنه كالعاون له فيجب أن يكون على أكمل الحالات. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.