لا بدخول الحرم
الشروح عليها
(لَا) يُؤَخَّرُ جَانٍ (بِدُخُولِ الْحَرَمِ) فِرَارًا مِنْ الْقِصَاصِ وَلَوْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ خَارِجَهُ وَلَوْ مُحْرِمًا وَلَا يُنْتَظَرُ لِإِتْمَامِهِ
وَلَمَّا كَانَ الْقَائِمُ بِالدَّمِ إمَّا رِجَالٌ فَقَطْ، أَوْ نِسَاءٌ فَقَطْ، أَوْ هُمَا تَكَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا يُؤَخَّرُ جَانٍ) أَيْ لَا يُؤَخَّرُ قِصَاصٌ عَلَى جَانٍ عَلَى نَفْسٍ، أَوْ عُضْوٍ،
وَكَذَا مُتْلِفٌ لِمَالٍ بِدُخُولِ الْحَرَمِ بَلْ يُقْتَصُّ مِنْهُ فِيهِ فَإِنْ لَجَأَ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَوْ لِلْبَيْتِ أُخْرِجَ مِنْهُ وَاقْتُصَّ مِنْهُ خَارِجَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْحَرَمُ الَّذِي دَخَلَهُ الْجَانِي غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِأَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ الْمَحْدُودَ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ حِلًّا بِدُونِ إحْرَامٍ وَلَا يُصَادُ مِنْهُ بَلْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْحَرَمُ الَّذِي دَخَلَهُ الْجَانِي الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، أَوْ الْبَيْتَ
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ وَيُخْرَجُ ذَلِكَ الْجَانِي مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ فِي الْحَرَمِ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْمَسْجِدِ لِئَلَّا يُؤَدِّي إلَى تَنْجِيسِهِ، وَإِخْرَاجُهُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَعَلَ مُوجِبَ ذَلِكَ الْحَدِّ فِي الْحَرَمِ، أَوْ فَعَلَهُ خَارِجَهُ وَلَجَأَ إلَيْهِ
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} فَقِيلَ إنَّهُ إخْبَارٌ عَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ بِدَلِيلِ {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ}
وَقِيلَ إنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} .
وَقِيلَ الْمُرَادُ {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} مِنْ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ
وَقِيلَ أَنَّ الْجُمْلَةَ إنْشَائِيَّةٌ مَعْنَى أَيْ أَمَّنُوهُ مِنْ الْقَتْلِ، وَالظُّلْمِ إلَّا لِمُوجِبٍ شَرْعِيٍّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُحْرِمًا) مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَسْجِدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بِدُخُولِ الْحَرَمِ) سَمِعَ الْقَرِينَانِ: تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْحَرَمِ وَيُقْتَلُ بِقَتْلِ النَّفْسِ فِي الْحَرَمِ. ابْنُ رُشْدٍ: مِثْلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا خِلَافُ مَا نَقَلَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ قُتِلَ فِيهِ إجْمَاعًا،
وَإِنْ قَتَلَ فِي الْحِلِّ ثُمَّ لَجَأَ إلَى الْحَرَمِ لَمْ يُقْتَلْ فِيهِ وَلَمْ يُخْرَجْ مِنْهُ وَلَكِنْ يُهْجَرُ وَلَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى حَتَّى يُضْطَرَّ إلَى الْخُرُوجِ فَيُقْتَلَ.
(لَا) يُؤَخَّرُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ أَوْ حَدٌّ (بِ) سَبَبِ (دُخُولِ الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ أَوْ الْمَدَنِيِّ، ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا يُؤَخَّرُ لِتَمَامِهِ سَمِعَ الْقَرِينَانِ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْحَرَمِ فَيُقْتَلُ قَاتِلُ النَّفْسِ فِي الْحَرَمِ. ابْنُ رُشْدٍ، سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ أَصَابَ الْحَدَّ فِي الْحَرَمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ فِيهِ،
وَإِنْ أَصَابَهُ فِي غَيْرِهِ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ فَلَا يُكَلَّمُ وَلَا يُجَالَسُ وَلَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
وَقِيلَ إذَا لَجَأَ إلَيْهِ أُخْرِجَ مِنْهُ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ مَا عَزَاهُ لِفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ خِلَافٌ نَقَلَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ وَغَيْرُهُمَا. ابْنُ الْقَصَّارِ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ قُتِلَ فِيهِ،
وَإِنْ قَتَلَ فِي الْحِلِّ ثُمَّ لَجَأَ إلَى الْحَرَمِ فَلَا يُقْتَلُ وَلَا يُخْرَجُ مِنْهُ وَيُهْجَرُ وَلَا يُبَايَعُ وَلَا يُؤْوَى حَتَّى يَضْطَرَّ إلَى الْخُرُوجِ فَيُقْتَلُ وَوَافَقَنَا فِي الضَّرْبِ.
عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَمْسُ فَوَاسِقَ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ» مَا نَصُّهُ قَاسَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - عَلَى قَتْلِهَا فِي الْحَرَمِ إقَامَةَ الْحَدِّ فِيهِ، سَوَاءٌ حَصَلَ السَّبَبُ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ وَلَجَأَ إلَيْهِ.
وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - يُقَامُ مِنْ الْحُدُودِ مَا دُونَ النَّفْسِ وَحَدُّ النَّفْسِ إذَا جَنَى عَلَيْهَا فِيهِ وَإِنْ قَتَلَهَا خَارِجَهُ فَلَا يُقَامُ فِيهِ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يُكَلَّمَ وَلَا يُجَالَسَ وَيُهْجَرَ وَلَا يُبَايَعَ وَلَا يُؤْوَى حَتَّى يَضْطَرَّ إلَى الْخُرُوجِ فَيُقْتَلُ خَارِجَهُ وَنَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَعَطَاءٍ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُفَرِّقَا بَيْنَ نَفْسٍ وَغَيْرِهَا مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ، وَالْحُجَّةُ بِهِ عَلَيْهِمْ، إذْ مَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ، كَالْبَاقِي [منح الجليل] هَذَا التَّضْيِيقُ لَيْسَ بِآمِنٍ وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عِنْدَنَا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَعَطْفُهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ الْآيَاتِ،
وَقِيلَ مِنْ النَّارِ، وَقِيلَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - لَا يُقَامُ عَلَيْهِ وَلَا يُضَيَّقُ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ الْآيَةُ فِي الْبَيْتِ لَا فِي الْحَرَمِ، وَقَدْ اُتُّفِقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا فِي الْبَيْتِ، وَيَخْرُجُ مِنْهُمَا فَيُقَامُ عَلَيْهِ خَارِجَهُ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ يُنَزَّهُ عَنْ مِثْلِ هَذَا.
وَذَكَرَ الْأَبِيُّ فِي حَدِيثِ «مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» . . الْحَدِيثَ مَا نَصُّهُ، الْحَدِيثُ يَدُلُّ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ إيوَاءُ الْمُحْدِثِ، وَهَذَا مِمَّا يَنْفِي كَثِيرًا مِنْ هُرُوبِ الظَّلَمَةِ وَالْجُنَاةِ إلَى الزَّوَايَا. وَكَانَ ابْنُ عَرَفَةَ لَا يُحِلُّ إيوَاءَهُمْ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ يَتَجَاوَزُ فِيهِمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ. سَيِّدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَاسِيُّ مَا يَظْهَرُ مِنْ أُمُورٍ خَارِجَةٍ عَمَّا ذُكِرَ مِنْ ظُهُورِ بُرْهَانٍ لِمَنْ تَعَدَّى عَلَى زَاوِيَةٍ أَوْ رَوْضَةٍ أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ الْفَتْوَى، وَغَيْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَوْلِيَائِهِ لَا تُحَدُّ بِقِيَاسٍ وَلَا تُضْبَطُ بِمِيزَانٍ شَرْعِيٍّ وَلَا قَانُونٍ عَادِيٍّ،
فَإِنَّ الْمَوَازِينَ الشَّرْعِيَّةَ كُلِّيَّاتٌ وَعُمُومَاتٌ، وَقَدْ يَكُونُ مُرَادُ الْحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي خُصُوصِ نَازِلَةٍ خِلَافَ مَا تَقْتَضِيهِ الْعُمُومَاتُ، وَلِذَا احْتَاجَ الْخَوَاصُّ إلَى إذْنٍ خَاصٍّ فِي كُلِّ نَازِلَةٍ، وَاعْتُبِرَ بِتَكْرِيرِ قَوْله تَعَالَى {بِإِذْنِي} ، فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ إبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ وَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَغَيْرِ ذَلِكَ
لا بدخول الحرم يعني أن من ترتب عليه قصاص في نفس أو طرف ثم دخل الحرم فإنه لا يؤخر لأجل ذلك، بل يقتص منه في الحرم ويقام عليه الحد في الحرم؛ لأنه أحق أن يقام فيه حدود اللَّه تبارك وتعالى. قال عبد الباقي: لا يؤخر قصاص على جان على نفس أو عضو أو مال بدخول الحرم أي المسجد الحرام وأولى المحدود، ويعني به المحدود في باب الحج وهو ما لا يصاد منه، ويخرج من المسجد الحرام ليقام عليه الحد ولو كان محرما بحج أو عمرة ولا ينتظر تمامه، ونبه على خلاف قول أبي حنيفة: إن الجاني إذا دخل الحرم يضيق عليه حتى يخرج لا أنه يخرج منه،
فإن جنى فيه اقتص منه فيه إجماعا حكاه ابن الجوزي. انتهى. يعني بذلك غير المسجد فإنه يقام عليه الحد فيه،
وقال البناني: قال عياض في الإكمال في شرح قوله صلى اللَّه عليه وسلم: (خمس فواسق لا جناح على من قتلهن في الحرم) . قاس مالك والشافعي على قتلها في الحرم إقامة الحد فيه سواء فعل السبب فيه أو خارجه ولجأ فيه وقال الحنفية يقام فيه من الحدود ما دون النفس
وكذا حد النفس إذا جني عليها فيه،
وإن قتلها خارجه لم يقم فيه وضيق عليه بأن لا يكلم ولا يجالس ولا يبايع حتى يضطر فيخرج منه فيقام عليه الحد خارجه،
ونحوه عن عطاء وابن عباس إلا أنهما لم يفرقا بين نفس وغيرها محتجين بقوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ، والحجة عليهم أن من ضيق عليه هذا التضييق ليس بآمن والآية عندنا محمولة على ما كان قبل الإسلام وعطف على ما قبلها من الآيات،
وقيل من النار وقيل إنها منسوخة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ، وعن ابن عمر وعائشة: لا يضيق عليه ولا يقام عليه فيه،
وقيل إن الآية في البيت لا في الحرم، وقد اتفق على أنه لا يقام في البيت ولا في المسجد ويخرج منهما فيقام عليه خارجه لأن المسجد منزه عن مثل هذا. انتهى. وذكر الأبي في حديث: (من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللَّه) الحديث ما نصه: والحديث يدل باعتبار المعنى على أنه لا يحل إيواء المحدث وهذا كما يتفق كثيرا في هروب الظلمة والجناة إلى الزوايا، وكان الشيخ بن عرفة لا يحل إيواءهم إلا أن يعلم أنه يتجاوز فيهم فوق ما يستحقون.
انتهى. وفي حاشيته البخاري للعارف باللَّه تعالى سيدي عبد الرحمن الفاسي نفع اللَّه به عقب كلام الأبي هذا ما نصه: هذا وما يظهر من أمور خارجة عما ذكر من ظهور برهان لمن تعدى على زاوية أو روضة فذلك أمر خارج عن الفتوى وغيرة من اللَّه تعالى على أوليائه لا تحد بقياس ولا تنضبط بميزان شرعي ولا قانون عادي،
فإن الموازين الشرعية كليات وعمومات، وقد يكون مراد الحق تعالى في خصوص نازلة خلاف ما تقتضيه العمومات، ولذلك الخواص يفتقرون إلى إذن خاص في كل نازلة نازلة؛ واعتبر بتكرير قوله تعالى: {بِإِذْنِي} فيما يخبر به عن عيسى بن مريم عليه السلام من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى وغير ذلك. انتهى.
وقال المواق: سمع القرينان: تقام الحدود في الحرم ويقتل بقتل النفس في الحرم. ابن رشد: مثله لابن القاسم ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار. ابن عرفة: هذا خلاف ما نقل عبد الوهاب وغيره عن أبي حنيفة: إن قتل في الحرم قتل فيه وإن قتل في الحل ثم لجأ إلى الحرم لم يقتل ولم يخرج منه، ولكن يهجر ولا يبايع ولا يؤوى حتى يضطر للخروج فيقتل. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.