وَفِي رِجَالٍ وَنِسَاءٍ لَمْ يَسْقُطْ إلَّا بِهِمَا أو ببعضهما
الشروح عليها
(وَفِي) اجْتِمَاعِ (رِجَالٍ وَنِسَاءٍ) أَعْلَى دَرَجَةً مِنْهُمْ وَكَانَ لِلرِّجَالِ كَلَامٌ بِأَنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ (لَمْ يَسْقُطْ) الْقِصَاصُ (إلَّا بِهِمَا) أَيْ بِعَفْوِ الْفَرِيقَيْنِ وَمَنْ أَرَادَ الْقَتْلَ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ، فَالْقَوْلُ لَهُ (أَوْ بِبَعْضِهِمَا) أَيْ بَعْضِ كُلٍّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ وَقَوْلُنَا وَنِسَاءٍ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ الرِّجَالِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ كَانَ الرِّجَالُ مُسَاوِينَ لِلنِّسَاءِ فَلَا كَلَامَ لَهُنَّ، وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ وَحْدَهُ كَمَا مَرَّ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ إلَخْ كَرَّرَهَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ، أَوْ بِبَعْضِهَا الْمُقَيِّدِ لِمَا مَرَّ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِأَجْلِ جَمْعِ الْمَرَاتِبِ الثَّلَاثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي اجْتِمَاعِ رِجَالٍ) أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانُوا وَارِثِينَ كَبَنَاتٍ وَعَصَبَاتٍ تَوَقَّفَ الثُّبُوتُ عَلَيْهِمْ أَمْ لَا، أَوْ غَيْرَ وَارِثِينَ وَتَوَقَّفَ الثُّبُوتُ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ الْقَسَامَةِ كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ وَعَصَبَةٍ اُنْظُرْ بْن وَشَارِحُنَا قَصَرَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الثَّانِي حَيْثُ قَالَ وَكَانَ لِلرِّجَالِ كَلَامٌ بِأَنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ
وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ وَكَانَ لِلرِّجَالِ كَلَامٌ لِكَوْنِهِمْ وَارِثِينَ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ، أَوْ قَسَامَةٍ، أَوْ كَانُوا غَيْرَ وَارِثِينَ وَلَكِنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ لَكَانَ ذَلِكَ، أَوْلَى وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّكْرَارِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَعَ قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ وَثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ؛ إذْ قَوْلُهُ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ لَا تَكْرَارَ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي رِجَالٍ وَنِسَاءٍ لَمْ يَسْقُطْ إلَّا بِهِمَا أَوْ بَعْضِهِمَا) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ " وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ يُرِيدُ أَوْ بِاجْتِمَاعِ بَعْضِ الصِّنْفَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفِي رِجَالٍ وَنِسَاءٍ لَمْ يَسْقُطْ إلَّا بِهِمَا أَوْ بِبَعْضِهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَحَقِّينَ لِلدَّمِ إذَا كَانُوا رِجَالًا وَالنِّسَاءُ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ الرِّجَالِ وَثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ فَإِنَّ الْقَوَدَ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِعَفْوِ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا أَوْ بِبَعْضِ الْفَرِيقَيْنِ فَإِنْ عَفَا فَرِيقٌ وَطَلَبَ الْفَرِيقُ الْآخَرُ الْقِصَاصَ فَإِنَّهُ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَأَتَى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ عِلْمُهَا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ لِأَجْلِ قَوْلِهِ أَوْ بِبَعْضِهِمَا الْمُقَيِّدِ لِمَا مَرَّ كَمَا سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ لَهُ وَقَوْلُنَا وَالنِّسَاءُ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ الرِّجَالِ احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ كَانَ الرِّجَالُ مُسَاوِينَ لِلنِّسَاءِ فَلَا كَلَامَ لَهُنَّ وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بِبَعْضِهِمَا) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ عَدَدُ أَحَدِ الْبَعْضَيْنِ دُونَ عَدَدِ الْبَعْضِ الْآخَرِ أَوْ مُسَاوِيًا
(قَوْلُهُ وَثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ) لَا مَفْهُومَ لَهُ إذَا كَانَ النِّسَاءُ لَمْ يَحُزْنَ الْمِيرَاثَ
(قَوْلُهُ الْمُقَيِّدِ لِمَا مَرَّ) أَيْ الْمُقَيِّدِ لِمَفْهُومِ مَا مَرَّ أَيْ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فَلَا إلَّا إذَا حَصَلَ مِنْ بَعْضٍ كُلٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) اجْتِمَاعِ (رِجَالٍ) مُسْتَحِقِّينَ الِاسْتِيفَاءَ (وَنِسَاءٍ) مُسْتَحِقَّاتٍ لَهُ أَعْلَى مِنْ الرِّجَالِ وَثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةِ الرِّجَالِ (لَمْ يَسْقُطْ) الْقَتْلُ (إلَّا بِ) اتِّفَاقِ (هِمَا) أَيْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الْعَفْوِ (أَوْ) بِاتِّفَاقِ (بَعْضِ) كُلٍّ مِنْ (هُمَا) عَلَيْهِ، وَأَحْرَى بِاتِّفَاقِ جَمِيعِ الرِّجَالِ مَعَ بَعْضِ النِّسَاءِ أَوْ جَمِيعِ النِّسَاءِ مَعَ بَعْضِ الرِّجَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما يعني أنه إذا كان مستحقوا الدم رجالا مع نساء والرجال أنزل منهن، فإنه لا يسقط القتل إلا باجتماع الفريقين على القتل، وهذه مكررة مع قوله: "ولا عفو إلا باجتماعهم" وأعادها ليرتب عليها قوله: أو ببعضهما كرجل وامرأة، وسواء ثبت القتل ببينة أو إقرار أو قسامة حيث لم يحزن الميراث، كإن حزن الميراث كبنت وأخت وثبت القتل بقسامة،
وأما لو ثبت ببينة أو إقرار وحزن الميراث فلا كلام للعصبة بل الكلام لهن في العفو وضده، وتحرير هذه المسألة أن النساء إذا حزن الميراث فالكلام لهن دون العصبة إن ثبت القتل ببينة أو إقرار. قاله غير واحد. والبنت في هذه أولى من الأخت في عفو وضده كما قال المصنف،
فإن حزن الميراث وثبت القتل بقسامة أو لم يحزن الميراث فلا عفو إلا باجتماع الفريقين من النساء والعصبة عليه أو بعضهما، ثبت القتل ببينة أو إقرار أو قسامة،
فإن لم يكن عاصب فإن الحاكم يقوم مقامه. تنبيهات: الأول: قال المواق: ابن شأس: إن عفا بعض الورثة سقط القتل إن كان الباقي مساويا لمن بقي في الدرجة أو أعلى منه،
فإن كان أنزل درجة لم يسقط القتل بعفوه،
فإن انضاف إلى الدرجة العليا الأنوثة كالبنات مع الأب أو الجد فلا عفو إلا باجتماع الجميع،
فإن انفرد الأبوان فلا مدخل للأم في عفو ولا قتل،
وكذلك الإخوة والأخوات معه، وأما الأم والإخوة فلا عفو إلا باجتماعهم معها: فإن اجتمعت الأم والأخوات والعصبة فاتفقت الأم والعصبة على العفو مضى على الأخوات،
وإن عفا العصبة والأخوات لم يمض على الأم،
ولو كان مكان الأخوات بنات لمضى عفو العصبة والبنات على الأم ولم يجز عفو العصبة والأم على البنات لأنهن أقرب. ابن عرفة: هذا تحصيل قول المدونة وغيرها. انتهى. الثاني: قال المواق من المدونة: إن لم يترك إلا بنته وأخته فالابنة أولى بالقتل والعفو، وهذا إذا مات مكانه وإن عاش وأكل وشرب ثم مات فليس لهما أن يقسما لأن النساء لا يقسمن في العمد وليقسم العصبة،
فإن أقسموا وأرادو القتل وعفت البنت فلا عفو لها،
وإن أرادت القتل وعفا العصبة فلا عفو لهم إلا باجتماع منها ومنهم أو منها ومن بعضهم،
وإن كان رجلا لا عصبة له وكان القتل خطأ أقسمت أخته وابنته وأخذوا الدية،
وإن كان عمدا لم يجب القتل إلا ببينة. الثالث: من المدونة: من أسلم من أهل الذمة أو رجل لا تعرف عصبته فقتل عمدا ومات مكانه وترك بنات فلهن القتل،
فإن عفا بعضهن وطلب بعضهن القتل نظر السلطان بالاجتهاد في ذلك إن كان عدلا،
فإن رأى العفو أو القتل مضى. نقله المواق.
وهذه هي قول المصنف: "وإن عفت بنت من بنات نظر الحاكم" ،
وأما لو كان له عاصب ققد مر أن الكلام له معهن حيث كان أنزل منهن،
فإن كان مساويا للنساء فلا كلام لهن. الرابع: قال سيدي عبد الواحد الونشريسي رحمه اللَّه تعالى: إذا انفرد الرجال وهم سواء … فمن يعفو يبلغ ما يشاء ودع قول البعيد بكل وجه … كأن ساوت بقعددهم نساء فإن يكن النسا أدنى فتمم … بوفق جميعهم عفوا تشاء وإن إرثا يحزن فدع رجالا … إذا ثبتت بلا قسم دماء وذيلهن الشيخ ميارة بقوله: كذاك إذا انفردن وحزن مالا … بحكم للقريبة ما تشاء وإن إرث يشط لبيت مال … فحاكمنا يجيب بما يشاء
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.