فإن عفا فوصية
الشروح عليها
(فَإِنْ) (عَفَا) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ خَطَأً قَبْلَ مَوْتِهِ (فَوَصِيَّةٌ) أَيْ، فَالْعَفْوُ كَالْوَصِيَّةِ بِالدِّيَةِ لِلْعَاقِلَةِ وَالْجَانِي، فَتَكُونُ فِي ثُلُثِهِ،
وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ضُمَّتْ لِمَالِهِ وَدَخَلَتْ فِي ثُلُثِ الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَفَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ خَطَأً) أَيْ عَنْ دِيَةِ الْخَطَإِ
وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَا تَعْفُوا عَنْ قَاتِلِي عَمْدًا فَإِنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ فَلِأَوْلِيَائِهِ الْعَفْوُ وَلَهُمْ الْقِصَاصُ،
وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ فَلَا عَفْوَ لَهُمْ قَالَهُ أَصْبَغُ وَلَوْ وَكَّلَ الْمَقْتُولُ وَكِيلًا عَلَى أَنْ يَعْفُوَ فَإِنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ، فَالْأَمْرُ لِلْأَوْلِيَاءِ،
وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ، فَالْأَمْرُ لِلْوَكِيلِ فِي الْعَفْوِ كَذَا فِي الْبَدْرِ نَقْلًا عَنْ الْغِرْيَانِيِّ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ: فَتَكُونُ فِي ثُلُثِهِ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَصْلًا حُطَّ عَنْ الْجَانِي، وَعَنْ عَاقِلَتِهِ ثُلُثُهَا وَدَفَعُوا لِوَرَثَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثُلُثَيْهَا
(قَوْلُهُ: ضُمَّتْ لِمَالِهِ) فَإِذَا كَانَ مَالُهُ أَلْفَيْ دِينَارٍ ضُمَّتْ لَهُمَا وَحُطَّتْ عَنْ الْعَاقِلَةِ، وَالْجَانِي؛ لِأَنَّ ثُلُثَ الْجَمِيعِ يَحْتَمِلُهَا،
وَإِنْ كَانَ وَمَالُهُ أَلْفًا حُطَّ عَنْهُمْ مِنْهَا ثُلُثُ الْأَلْفَيْنِ، وَهُوَ سِتُّمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ وَلَزِمَهُمْ ثَلَثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ
(قَوْلُهُ وَتَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهِ) أَيْ وَتَدْخُلُ الْوَصَايَا فِي دِيَةِ الْخَطَإِ أَيْ فِي ثُلُثِهَا مُضَافًا لِثُلُثِ مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَضَمِيرُ فِيهِ عَائِدٌ عَلَى دِيَةِ الْخَطَإِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ كَمَا عَلِمْت، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الضَّمِيرَ نَظَرًا لِكَوْنِهَا أَمْرًا وَاجِبًا كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ، أَوْ نَظَرًا لِكَوْنِهَا مَالًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) فَإِنْ عَفَا فَوَصِيَّةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَعَفَا عَمَّنْ قَتَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ وَصِيَّةً بِالدِّيَةِ لِلْعَاقِلَةِ فَتَكُونُ فِي ثُلُثِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ ثُلُثِهِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِ وُقِفَ الزَّائِدُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا ضُمَّتْ لِمَالِهِ وَدَخَلَتْ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِ الْجَمِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ خَرَجَتْ إلَخْ) بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْمَالِ أَلْفَانِ وَدِيَتُهُ أَلْفٌ
(قَوْلُهُ وُقِفَ الزَّائِدُ) مِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ أُجِيزَ فَعَطِيَّةٌ أَيْ فَالزَّائِدُ بَاطِلٌ لَا أَنَّهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَتِهِمْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ إلَخْ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَفَا) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَنْ الْجَانِي خَطَأً (فَ) عَفْوُهُ (وَصِيَّةٌ) أَيْ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ إيصَائِهِ بِالدِّيَةِ لِعَاقِلِهِ الْجَانِي فَهِيَ فِي ثُلُثِهِ،
فَإِنْ حَمَلَهَا نَفَذَتْ وَصِيَّتُهُ وَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِ وَقَفَ الزَّائِدُ عَلَى وَتَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهِ،
وَإِنْ بَعْدَ سَبَبِهَا، [منح الجليل] إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرَ الدِّيَةِ ضُمَّ لَهَا وَنَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ مِنْ ثُلُثِ الْمَجْمُوعِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْعَفْوُ عَنْ جِنَايَةِ الْخَطَأِ تَرْكُ مَالٍ فِيهَا مَنْ عَفَا عَنْ عَبْدٍ قَتَلَهُ خَطَأً فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ ثُلُثِهِ جَازَ عَفْوُهُ وَإِلَّا جَازَ مِنْهُ قَدْرُ الثُّلُثِ
فإن عفا فوصية يعني أن المجني عليه إذا عفا قبل موته عن دية الخطإ فإن عفوه وصية أي ينزل منزلة الوصية بالدية للعاقلة، فتكون في ثلثه.
قال عبد الباقي: فإن خرجت منه فواضح وإن زادت عليه وقف الزائد على إجازة الورثة،
وإن كان له مال ضمت إليه ودخلت الوصايا في ثلث الجميع. قاله الشارح. والتتائي.
وقوله: "وإن زادت عليه وقف الزائد الخ فيه نظر، بل المزيد باطل لقول المصنف: " وإن أجيز فعطية " لا أنه صحيح موقوف على إجازته، وسواء كانت الدية على عاقلة الجاني أو في ماله. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.