فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَانْدَرَجَ طَرَفٌ) كَيَدٍ وَرِجْلٍ وَعَيْنٍ فِي قَتْلِ النَّفْسِ (إنْ تَعَمَّدَهُ) الْجَانِي، ثُمَّ قَتَلَهُ،

٤٬٧٤٨

وَإِنْ كَانَ الطَّرَفُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الْمَقْتُولِ كَقَطْعِ يَدِ شَخْصٍ وَفَقْءِ عَيْنِ آخَرَ وَقَتْلِ آخَرَ عَمْدًا فَيَنْدَرِجَانِ فِي النَّفْسِ؛ لِأَنَّهَا تَأْتِي عَلَى الْجَمِيعِ وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ، ثُمَّ تُفْقَأُ عَيْنُهُ، ثُمَّ يُقْتَلُ (لَمْ يَقْصِدْ) الْقَاتِلُ (مُثْلَةً) بِالْمَقْتُولِ فَإِنْ قَصَدَهَا فُعِلَ بِهِ مَا فَعَلَ، ثُمَّ يُقْتَلُ فَقَوْلُهُ لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ أَيْ بِطَرَفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْمَقْتُولِ

٤٬٧٤٩

وَأَمَّا طَرَفُ غَيْرِهِ فَيَنْدَرِجُ وَلَوْ قَصَدَ الْمُثْلَةَ عَلَى الرَّاجِحِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ إنْ تَعَمَّدَهُ عَنْ الْخَطَإِ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ إنْ تَعَمَّدَ الطَّرَفَ أَيْ إنْ تَعَمَّدَ تَلَفَهُ

(قَوْلُهُ: أَيْ بِطَرَفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَقْصِدْ مِثْلَهُ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ ابْنَ مَرْزُوقٍ وَالْمَوَّاقَ وَكَلَامُ التَّوْضِيحِ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَيْدٌ فِيهِمَا وَاسْتَظْهَرَهُ بْن

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصَدَ الْمُثْلَةَ) أَيْ بِصَاحِبِ الْأَطْرَافِ الَّتِي قَطَعَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَانْدَرَجَ طَرَفٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْأَطْرَافَ تَنْدَرِجُ فِي النَّفْسِ كَمَا إذَا قَطَعَ يَدَ وَاحِدٍ وَرِجْلَ آخَرَ وَفَقَأَ عَيْنَ آخَرَ وَقَتَلَ آخَرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ

٣٠٬٥٧٧

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَمَنْ فَقَأَ أَعْيُنَ جَمَاعَةٍ الْيُمْنَى وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ ثُمَّ قَامُوا فَلْتُفْقَأْ عَيْنُهُ لِجَمِيعِهِمْ

٣٠٬٥٧٨

وَكَذَلِكَ الْيَدُ وَالرِّجْلُ وَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ أَوَّلُهُمْ أَوْ آخِرُهُمْ فَلَهُ الْقِصَاصُ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ بَقِيَ

٣٠٬٥٧٩

وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا ثُمَّ قَتَلَ بَعْدَ ذَلِكَ رِجَالًا فَقُتِلَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لَهُمْ عَلَيْهِ انْتَهَى.

[دِيَةُ الْخَطَإِ]

التاج والإكليلالمواق

(وَانْدَرَجَ طَرَفٌ إنْ تَعَمَّدَهُ) الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ قُتِلَ وَلَا تُقْطَعُ يَدَاهُ وَلَا رِجْلَاهُ وَكُلُّ قِصَاصِ الْقَتْلِ يَأْتِي عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْعَذَابِ.

قَالَ أَصْبَغُ: إنْ لَمْ يُرِدْ الْقَاتِلُ بِقَطْعِ يَدِهِ الْعَبَثَ وَالْإِيلَامَ قُتِلَ فَقَطْ،

١٢٬٥٢٨

وَإِنْ كَانَ أَرَادَ ذَلِكَ فُعِلَ بِهِ مِثْلُهُ.

وَقَالَهُ ابْنُ مُزَيْنٍ. (وَإِنْ لِغَيْرِهِ) رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ: مَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَفَقَأَ عَيْنَ آخَرَ وَقَتَلَ آخَرَ فَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ (لَمْ يَقْصِدْ مُثْلَةً) تَقَدَّمَ هَذَا لِابْنِ يُونُسَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَانْدَرَجَ طَرَفٌ إنْ تَعَمَّدَهُ وَإِنْ لِغَيْرِهِ لَمْ يَقْصِدْ مُثْلَةً (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ يَنْدَرِجُ فِيهَا إنْ تَعَمَّدَ الْجَانِي ذَلِكَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمُثْلَةَ وَسَوَاءٌ كَانَ الطَّرَفُ لِلْمَقْتُولِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَإِذَا فَقَأَ عَيْنَ وَاحِدٍ وَقَطَعَ يَدَ آخَرَ وَقَتَلَ آخَرَ فَإِنَّهُ يَقْتَصُّ مِنْهُ لِوُلَاةِ الدَّمِ وَيَسْقُطُ حَقُّ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى الْجَمِيعِ وَلَيْسَ هَذَا تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِهِ لِأَنَّ السَّابِقَ فِي الْأَطْرَافِ وَهَذَا فِي النَّفْسِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ إنْ تَعَمَّدَهُ مِنْ الْخَطَأِ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ فَإِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مَثَلًا خَطَأً ثُمَّ قَتَلَ آخَرَ عَمْدًا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِمَا قَتَلَ وَلَا تَسْقُطُ دِيَةُ الْيَدِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَقْصِدْ مُثْلَةً مِمَّا إذَا قَصَدَ الْمُثْلَةَ فَإِنَّهُ يُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ يُقْتَصُّ مِنْهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ لَمْ يَقْصِدْ مُثْلَةً رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَمَا بَعْدَهَا ثُمَّ مَثَّلَ لِلِانْدِرَاجِ بِقَوْلِهِ (كَالْأَصَابِعِ فِي الْيَدِ) أَيْ كَمَا تَنْدَرِجُ الْأَطْرَافُ فِي النَّفْسِ كَذَلِكَ تَنْدَرِجُ الْأَصَابِعُ فِي الْيَدِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْمُثْلَةَ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ مُوجِبُ الْجِنَايَةِ قِصَاصًا أَوْ دِيَةً وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْقِصَاصِ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الدِّيَةِ وَهِيَ مِنْ الْوَدْيِ وَهُوَ الْهَلَاكُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مُسَبَّبَةٌ عَنْهُ وَذَكَرَ أَنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَمْوَالِ النَّاسِ مِنْ إبِلٍ وَذَهَبٍ وَوَرِقٍ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَمَا بَعْدَهَا) تَبِعَ فِيهِ الزَّرْقَانِيَّ وَاللَّقَانِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ

١٢٬٦١٥

وَالْمُعْتَمَدُ مَا عَلَيْهِ الْمَوَّاقُ وَابْنُ مَرْزُوقٍ مِنْ أَنَّهُ خَاصٌّ بِطَرَفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الَّذِي يُقْتَلُ بِهِ

١٢٬٦١٦

وَأَمَّا طَرَفُ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَنْدَرِجُ مُطْلَقًا قَصَدَ الْمُثْلَةَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ تَنْدَرِجُ الْأَصَابِعُ فِي الْيَدِ) أَيْ إذَا قَطَعَ الْكَفَّ عَمْدًا بِعَدْوٍ كَذَا إذَا قَطَعَ أَصَابِعَ يَدِ رَجُلٍ وَيَدَ آخَرَ مِنْ الْكُوعِ وَيَدَ آخَرَ مِنْ الْمَرْفِقِ قُطِعَ لَهُمْ مِنْ الْمَرْفِقِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ مُثْلَةً وَإِلَّا لَمْ تَنْدَرِجْ

(قَوْلُهُ مُوجَبُ الْجِنَايَةِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْوَدْيِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَفِيهِ أَنَّ الْوَدْيَ إعْطَاءُ الدِّيَةِ لَا الْهَلَاكُ نَعَمْ يُقَالُ أَوْدَى إذَا هَلَكَ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ جَنَى شَخْصٌ وَانْدَرَجَ طَرَفٌ إنْ تَعَمَّدَهُ،

٢٠٬٤٤٤

وَإِنْ لِغَيْرِهِ لَمْ يَقْصِدْ مُثْلَةً: كَالْأَصَابِعِ فِي الْيَدِ [منح الجليل] غَيْرُ حَرْبِيٍّ إلَخْ عَلَى عُضْوٍ مَعْصُومٍ عَمْدًا عُدْوَانًا ثُمَّ قَتَلَهُ كَذَلِكَ (انْدَرَجَ) فِي قَتْلِ النَّفْسِ (طَرَفٌ) بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ يَلِيهَا فَاءٌ كَعَيْنٍ وَيَدٍ وَرِجْلٍ (إنْ تَعَمَّدَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، أَيْ الْجَانِي الطَّرَفَ إنْ كَانَ الطَّرَفُ لِلْمَقْتُولِ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمَقْتُولِ بِأَنْ قَطَعَ يَدَ شَخْصٍ عَمْدًا وَفَقَأَ عَيْنَ آخَرَ عَمْدًا وَقَتَلَ آخَرَ عَمْدًا فَيُقْتَلُ الْجَانِي فَقَطْ، وَلَا يُقْطَعُ شَيْءٌ مِنْ أَطْرَافِهِ وَلَا تُفْقَأُ عَيْنُهُ (إنْ لَمْ يَقْصِدْ) الْجَانِي بِجِنَايَتِهِ عَلَى الطَّرَفِ (مُثْلَةً) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، أَيْ تَمْثِيلًا وَتَشْوِيهًا،

٢٠٬٤٤٥

فَإِنْ قَصَدَهَا فَلَا يَنْدَرِجُ الطَّرَفُ فِي الْقَتْلِ فَيُقْتَصُّ مِنْ الطَّرَفِ ثُمَّ يُقْتَلُ.

وَشَبَّهَ فِي الِانْدِرَاجِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واندرج طرف أن تعمده يعني أن القاتل إذا جنى على طرف للمقتول أو لغيره وكانت الجناية عمدا،

٦٦٬٩٧٤

فإن ذلك الطرف يندرج في النفس،

٦٦٬٩٧٥

فإذا فقأ عين شخص مثلا أو قطع يده ثم قتله فإن القاتل يقتل ولا تفقأ عينه ولا تقطع يده،

٦٦٬٩٧٦

وكذا الحكم لو قطع يد شخص أو فقأ عين شخص مثلا ثم قتل آخر فإنه يقتص منه لقتل النفس، ويسقط حق غيرهم لأن القتل يأتي على الجميع،

٦٦٬٩٧٧

ولهذا قال: وإن لغيره أي يندرج الطرف في قتل النفس حيث كان الطرف للمقتول، بل وإن كان الطرف لغيره أي غير المقتول لم يقصد مثلة راجع لما قبل المبالغة؛ يعني أنه إذا كان المجني عليه طرفا للمقتول فإنه إنما يندرج في النفس حيث لم يقصد القاتل مثلة أي شينا بقطعه لطرف المقتول،

٦٦٬٩٧٨

وأما إن قصد بذلك المثلة فإنه لا يندرج ويقتص منه للطرف ثم يقتل،

٦٦٬٩٧٩

وأما طرف غير المجني عليه فيندرج في النفس مطلقا قصد مثلة أم لا. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي: واندرج في قتل النفس طرف كيد ورجل وعين إن تعمده ثم قتله،

٦٦٬٩٨٠

وإن كان الطرف لغيره أي لغير المقتول عمدا كقطع يد شخص وفقء عين آخر وقتل آخر عمدا فيندرجان في النفس لأنها تأتي على ذلك كله. وقوله: "لم يقصد مثلة" خاص بطرف المجني عليه الذي قتله بعد قطع طرفه، فهو راجع لما قبل المبالغة،

٦٦٬٩٨١

وأما طرف غيره فيندرج ولو قصد مثلة كما اقتصر عليه الشارح وابن مرزوق. والمواق. انتهى. قال الرهوني: وهو الصواب نقلا ومعنى،

٦٦٬٩٨٢

واستدل للنقل بما لا مزيد عليه ثم قال: وأما معنى فلأن قصد التعذيب والتطويل بالوجه البين في كلام الأئمة إنما يتأتى في المجروح المقتول لا فيما إذا كان المقتول غير المجروح، وبذلك تعلم ما في كلام البناني واعتماده على ظاهر كلام التوضيح. واللَّه أعلم. انتهى. ورد المصنف بالمبالغة قولا خارج المذهب أن طرف الغير لا يندرج قصد المثلة أم لا، قال عبد الباقي: واحترز بقوله: إن تعمده عن الخطإ فإن فيه الدية،

٦٦٬٩٨٣

فإذا قطع يد رجل مثلا خطأ ثم قتل آخر عمدا فإنه يقتل لمن قتل ولا تسقط دية الطرف، واحترز بقوله: "لم يقصد مثلة" عما إذا قصد المثلة فإنه يفعل به مثل ذلك ثم يقتل. انتهى. وَتَحَصَّلَ مما مر أن الطرف

٦٦٬٩٨٤

إما للمقتول أو لغيره، وفي كل

٦٦٬٩٨٥

إما خطأ أو عمدا، لم يقصد به مثلة أو قصدها فتلك ست صور، إحْدَاهَا أن يكون الطرف للمقتول وجنى عليه خطأ، الثَّانِيَةُ له وجنى عليه عمدا لم يقصد مثلة، الثَّالِثَةُ للمقتول أيضا وجنى عليه عمدا وقصد مثلة،

٦٦٬٩٨٦

وإذا كان الطرف للغير ففيه ثلاث أيضا: فمتى كانت خطأ لم يندرج،

٦٦٬٩٨٧

ومتى كانت عمدا لم يندرج حيث كان للمقتول، إن قصد مثلة وإن لم يقصد مثلة اندرج وإن كان للغير اندرج مطلقا قصد مثلة أو لا. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.