وَفِي ذَكَرِ العنين: قولان
الشروح عليها
(وَفِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ قَوْلَانِ) بِالدِّيَةِ، وَالْحُكُومَةِ، وَالرَّاجِحُ الدِّيَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ) ، وَهُوَ مَنْ لَا يَتَأَتَّى لَهُ بِهِ جِمَاعٌ لِصِغَرِهِ، أَوْ لِعَدَمِ إنْعَاظِهِ لِكِبَرٍ، أَوْ عِلَّةٍ عَنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ وَقَوْلُهُ قَوْلَانِ أَيْ لِمَالِكٍ
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِلذَّكَرِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثَةٍ وَتَسْقُطُ فِي حَالَةٍ وَتَخْتَلِفُ فِي اثْنَتَيْنِ، فَالثَّلَاثَةُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الدِّيَةُ قَطْعُهُ جُمْلَةً، أَوْ قَطْعُ الْحَشَفَةِ وَحْدَهَا، أَوْ أَبْطَلَ النَّسْلَ مِنْهُ بِطَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ،
وَإِنْ لَمْ يُبْطِلْ الْإِنْعَاظَ وَتَسْقُطُ الدِّيَةُ إذَا قُطِعَ بَعْدَ قَطْعِ الْحَشَفَةِ وَفِيهِ حُكُومَةٌ وَيَخْتَلِفُ إذَا قُطِعَ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ النَّسْلُ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ، أَوْ عَاجِزٌ عَنْ إتْيَانِ النِّسَاءِ لِصِغَرِ ذَكَرِهِ، أَوْ لِعِلَّةٍ كَالشَّيْخِ الْفَانِي فَقِيلَ دِيَةٌ
وَقِيلَ حُكُومَةٌ، وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ
(قَوْلُهُ، وَالرَّاجِحُ الدِّيَةُ) أَيْ وَأَمَّا ذَكَرُ الْمُعْتَرِضِ عَنْ بَعْضِ النِّسَاءِ فَفِيهِ الدِّيَةُ اتِّفَاقًا وَفِي ذَكَرِ الْخُنَثِي الْمُشْكِلِ نِصْفُ دِيَةٍ وَنِصْفُ حُكُومَةٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ ذُكُورِيَّتِهِ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَعَلَى احْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ فِيهِ حُكُومَةٌ، وَالْمُرَادُ بِالْحُكُومَةِ هُنَا مَا يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ لِهَذَا الْعَدَاءِ لَا مَا سَبَقَ فِي تَقْوِيمِهِ؛ لِأَنَّ قَطْعَ ذَكَرِ الْمَرْأَةِ لَا يُنْقِصُهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ قَوْلَانِ) ابْنُ شَاسٍ: فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ دِيَةٌ
وَقِيلَ حُكُومَةٌ.
ابْنُ عَرَفَةَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ: فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ حُكُومَةٌ، وَعَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَيُخْتَلَفُ فِي الْحَصُورِ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.
(وَفِي) إتْلَافِ (ذَكَرِ الْعِنِّينِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ مُثَقَّلَةً، أَيْ الَّذِي لَهُ ذَكَرٌ لَا يَتَأَتَّى بِهِ جِمَاعٌ لِصِغَرِهِ أَوْ غِلَظِهِ أَوْ لِعِلَّةٍ وَهُوَ الْمُعْتَرِضُ وَالْحَصُورُ (قَوْلَانِ) لُزُومُ الدِّيَةِ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَثَانِيهِمَا حُكُومَةٌ، وَهُمَا فِي الْمُعْتَرِضِ عَنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ،
فَإِنْ كَانَ مُعْتَرِضًا عَنْ بَعْضِهِنَّ فَفِيهِ الدِّيَةُ اتِّفَاقًا اُنْظُرْ الْحَاشِيَةَ.
وَفِي شُفْرَيْ الْمَرْأَةِ، إنْ بَدَا الْعَظْمُ ،
وَفِي ثَدْيَيْهَا، أَوْ حَلَمَتِهَا إنْ بَطَلَ اللَّبَنُ، [منح الجليل]
وفي ذكر العنين قولان يعني أنه اختلف في ذكر العنين على قولين، فعن مالك فيه دية كاملة وبه قال ابن حبيب،
وقيل حكومة وهو كذلك في مختصر الوقار.
قال عبد الباقي: وفي ذكر العنين وهو ما لا يتأتى له به جماع لصغره أو لعدم إنعاظه لكبر أو علة عن جميع النساء قولان في الحكومة والدية وهو الراجح، كذكر معترض عن بعض النساء اتفاقا،
وفي ذكر الخنثى المشكل نصف دية ونصف حكومة. انتهى.
وقال التتائي: واختلف في ذكر العنين، فعن مالك: فيه دية كاملة،
وبه قال ابن حبيب: وقيل: حكومة وهو كذلك في مختصر الوقار قولان. والعنين هو الذي له ذكر صغير لا يتأتى به الجماع وقد يطلق على المعترض. قال الش: ظاهر كلام بعض الأشياخ أنه من له ذكر صغير يأتي به النساء.
قال في الذخيرة: للذكر ستة أحوال الدية في ثلاثة وسقوطها في واحدة، ويختلف في اثنتين فالثلاثة قطعه أو قطع الحشفة وحدها أو إبطال النسل منه بطعام أو شراب وإن لم يبطل الإنعاظ، وتسقط إذا قطع بعد الحشفة وفيه حكومة، ويختلف إذا قطعه ممن لا يصح منه النسل وهو قادر على الاستمتاع أو عاجز عنه والشيخ الكبير، ولمالك في العنين والذي لم يخلق له ما يصيب به النساء قولان. انتهى كلام التتائي.
واعترض الرماصي على التتائي في إدخاله الشيخ الكبير في التقسيم، ونقل البناني كلام الذخيرة: للذكر ستة أحوال تجب الدية في ثلاثة وتسقط في واحدة ويختلف في اثنتين، فالثلاثة قطعه جملة أو قطع الحشفة وحدها أو أبطل النسل منه إلى آخر ما مر، ثم قال: وأصله للخمي وحكاه عنه ابن عرفة، وعطف الشيخ الكبير على العاجز من عطف الأخص على الأعم لشمول العاجز له وللعنين والحصور، وبه تعلم ما في اعتراض مصطفى على التتائي في إدخاله الشيخ الكبير في التقسيم.
واللَّه أعلم. انتهى كلام البناني.
وقال الرهوني: تنبيه: الذي يجب اعتماده في ذكر الشيخ الكبير وجوب الدية كاملة،
وإن قلنا أنه في كلام اللخمي من القسم المختلف فيه لأن الخلاف فيه عنده مخرج فقط، ولأن غير واحد من الأئمة اقتصر عليه كالشيخ أبي محمد في نوادره، ونقله عنه ابن مرزوق وسلمه ونصه في النوادر: قال ابن حبيب: إن عطاء
قال: في ذكر الذي لا يأتي النساء دية كاملة،
وكذلك ذكر الشيخ الكبير الذي ضعف عن النساء. وقاله مطرف وابن الماجشون عن مالك. انتهى منه بلفظه. وكأبي الوليد الباجي في المنتقى. انتهى المراد منه. واللَّه تعالى أعلم.
وقال الشبراخيتي: وفي ذكر العنين وهو من له آلة لا يتأتى بها الجماع
إما لصغر أو كبر أو لعلة وهو المعترض والحصور قولان، الدية كما قال مالك وهو المعتمد، والحكومة كما في مختصر الوقار، ومحل الخلاف في المعترض إذا كان معترضا عن كل النساء،
وأما إن كان معترضا عن بعضهن ففيه الدية اتفاقا،
والراجح أن ذكر الخصي فيه الدية. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.