وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ مُطْلَقًا
الشروح عليها
(وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ مُطْلَقًا) أَيْ سَلِّهِمَا، أَوْ قَطْعِهِمَا، أَوْ رَضِّهِمَا
فَلَوْ قَطَعَهُمَا مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَتَانِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَطَعَهُمَا مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَتَانِ) أَيْ سَوَاءٌ قَطَعَهُمَا فِي مَرَّتَيْنِ، أَوْ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ، وَهَذَا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِحُرٍّ فَإِنْ فَعَلَهُ بِعَبْدٍ أُدِّبَ فِي الْعَمْدِ وَلَا غُرْمَ إنْ لَمْ يُنْقِصْهُ فَإِنْ نَقَصَهُ غَرِمَ أَرْشَ نَقْصِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الْأُنْثَيَيْنِ) دِيَةٌ كَامِلَةٌ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِسَلْتِهِمَا أَوْ قَطْعِهِمَا أَوْ رَضِّهِمَا وَعَنْ كَوْنِهِ قَبْلَ الذَّكَرِ أَوْ بَعْدَهُ وَعَنْ كَوْنِهِ لَهُ ذَكَرٌ أَوْ لَا،
وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،
وَإِنْ قُطِعَتَا مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَتَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا الذَّكَرُ فِيهِ الدِّيَةُ بِاعْتِبَارِ الْحَشَفَةِ وَالْأُنْثَيَانِ فِيهِمَا الدِّيَةُ،
وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُمَا، فِيهَا الْيُسْرَى وَالْيُمْنَى سَوَاءٌ وَإِنْ قُطِعَتَا مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَتَانِ،
وَإِنْ قُطِعَتَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ،
وَكَذَا الذَّكَرُ قَبْلَهُمَا أَوْ بَعْدَهُمَا ثُمَّ قَالَ وَفِيهَا مَنْ قُطِعَتْ حَشَفَتُهُ فَأَخَذَ الدِّيَةَ ثُمَّ قُطِعَ عَسِيبُهُ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ وَإِنْ قُطِعَ بَعْضُهَا فَمِنْهَا يُقَاسُ لَا مِنْ أَصْلِ الذَّكَرِ، وَانْظُرْ الْحَاشِيَةَ.
وفي الأنثيين مطلقا يعني أنه تجب الدية في إذهاب الأنثيين مطلقا، سواء سلهما أو قطعهما أو رَضَّهُما.
ولو قطع الذكر والأنثيين فديتان ولو في مرة واحدة، وهذا إن فعل ذلك بحر،
فإن فعله بعبد ففي الشامل: ولو جب عبدا أدب في العمد ولا غرم إن لم ينقصه، وتقدم في الغصب فيما لا ضمان فيه على الغاصب أو خصاه، فلم ينقص أي فإن نقصه غير الغاصب غرم نقصه ويحتمل قيمته، وسيأتي في العتق أنه يعتق بالحكم على مالكه إن فعل به ذلك للشين، لقوله: "إن عمد لشين برقيقه" . قاله عبد الباقي.
وفي إحدى الأنثيين نصف الدية سواء اليسرى واليمنى في ذلك،
وكذلك الشفتان في كل واحدة منهما نصف الدية سواء السفلى والعليا في ذلك ونقل في المقدمات عن ابن المسيب أن في يسرى الأنثيين ثلثي الدية،
وفي المدونة: ولو قطعتا مع الذكر فديتان وإن قطع أحدهما من فاقد الآخر فدية تامة. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وفي الأنثيين الدية مطلقا سواء سلتا أو قطعتا أو رُضَّتا، قطعتا قبل الذكر أو بعده، كان الذكر موجودا أولا،
وفي إحداهما نصف الدية واليمنى واليسرى عند مالك سواء،
وقال ابن حبيب: في اليسرى الدية كاملة لأن النسل منها خاصة وإن قطعتا مع الذكر فديتان،
ولو قطعهما في مرة واحدة كما ذكره المواق عند قوله: "إلا المنفعة بمحلها" . انتهى. ونحوه للخرشي وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.