وَعَسِيبِ ذَكَرٍ بعد الحشفة
الشروح عليها
(و) قَطْعِ (عَسِيبِ ذَكَرٍ) أَيْ قَصَبَتِهِ فِيهَا الْحُكُومَةُ (بَعْدَ) ذَهَابِ (الْحَشَفَةِ) ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الْحَشَفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَسِيبِ ذَكَرٍ بَعْدَ ذَهَابِ الْحَشَفَةِ) إطْلَاقُ الْعَسِيبِ عَلَى الْبَاقِي بَعْدَ الْحَشَفَةِ مَجَازٌ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ؛ إذْ قَصَبَةُ الذَّكَرِ إنَّمَا يُقَالُ لَهَا عَسِيبٌ مَعَ وُجُودِ الْحَشَفَةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ فِي عَسِيبِ الذَّكَرِ حُكُومَةً نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ لُزُومُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ يُجَامِعُ بِهِ وَتَحْصُلُ بِهِ اللَّذَّةُ اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَسِيبِ ذَكَرٍ بَعْدَ الْحَشَفَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قُطِعَتْ حَشَفَتُهُ فَأَخَذَ الدِّيَةَ ثُمَّ قُطِعَ عَسِيبُهُ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) فِي قَطْعِ (عَسِيبِ) أَيْ قَصَبَةِ (ذَكَرٍ بَعْدَ) قَطْعِ (الْحَشَفَةِ) مِنْهُ حُكُومَةٌ. الْبِسَاطِيُّ فِي إطْلَاقِ الْعَسِيبِ عَلَى الْبَاقِي بَعْدَ الْحَشَفَةِ تَجُوزُ فَالدِّيَةُ إنَّمَا هِيَ لِلْحَشَفَةِ وَنَحْوُ مَا فِي الْمَتْنِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَفِي التَّوْضِيحِ الظَّاهِرُ لُزُومُ الدِّيَةِ فِي الْعَسِيبِ لِأَنَّهُ يُجَامِعُ بِهِ وَتَحْصُلُ بِهِ اللَّذَّةُ، وَسَوَاءٌ قُطِعَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي مِثْلُهُ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ وَالْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ وشب
وعسيب ذكر بعد الحشفة يعني أنه إذا قطع ذكر رجل ليس له حشفة فإن في ذلك حكومة، ونحوه في المدونة،
قال في التوضيح: وقد يقال الظاهر لزوم الدية لأنه يجامع به وتصل إليه به اللذة. انتهى. ابن عاشر: لو قال المصنف: وذكر بعد حشفة كفاه. قاله البناني.
وقال عبد الباقي: وحكومة في قطع عسيب بعد ذهاب الحشفة لأن الدية إنما هي للحشفة. البساطي: إطلاق العسيب على الباقي بعد الحشفة مجاز. قاله التتائي. أي مجاز باعتبار ما كان؛ إذ العسيب إنما يقال مع بقاء الحشفة. انتهى.
وقال المواق من المدونة: من قطعت حشفته فأخذ الدية ثم قطع عسيبه ففيه الاجتهاد. انتهى. وقوله: "بعد الحشفة" أي بعد ذهابها بجناية أو غيرها، واحترز بقوله: "بعد الحشفة" عما لو قطع مع الحشفة فإنه يندرج، فالواجب الدية فقط دون حكومة معها. واللَّه تعالى أعلم. وحاجب يعني أن إزالة شعر الحاجبين أو أحدهما فيها الحكومة حيث لم ينبت،
فإن نبت وعاد لهيئته فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد، وَهُدْبُ يعني أن إزالة شعر الهُدب واحدا أو متعددا فيه حكومة حيث لم ينبت،
فإن نبت وعاد لهيئته فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد، ومثل الحاجب والهدب شعر الرأس واللحية. وقوله: "وهدب" بالضم وبضمتين قاله في القاموس.
وقال وهو شعر أشفار العينين. وظفر يعني أن إزالة الظفر خطأ فيها حكومة إن برئ على عثل أي شين. قاله في المدونة، وعمدا فيه القصاص قال المواق من المدونة: في الظفر القصاص إلا أن يقلع خطأ فلا شيء فيه،
فإن برئ على عثم ففيه الاجتهاد. انتهى.
فائدة قد مر ذكرها ولا بأس بإعادتها، قال الحطاب: قال عياض: العثم والعثل بالميم واللام معا والعين المهملة والثاء المثلثة مفتوحة مع اللام وساكنة مع الميم وكلاهما بمعنى وهو: الأثر والشين. انتهى.
وقال عبد الباقي: وفي قلع ظفر خطأ حكومة وعمدا فيه القصاص. وإفضاء يعني أن الإفضاء فيه حكومة،
فإذا أفضى امرأة فلها حكومة، قال عبد الباقي: والحكومة بالاجتهاد بما شان من إفضاء أي رفع الحاجز بين مسلك الذكر والبول حتى يصير المخرجان مخرجا واحدا قاله الشارح.
وكذا اختلاط مسلك البول والغائط حيث لم تمت، ومعنى الحكومة هنا أن يغرم ما شانها عند الأزواج، بأن يقال: ما صداقها على أنها مفضاة وما صداقها على أنها غير مفضاة؟ فيغرم النقص. انتهى. ونحوه للشبراخيتي، وزاد: وهذا في إفضاء لا يمنع الجماع والولد، وإلا تعينت الدية. انتهى.
وقال البناني عند قوله: "وإفضاء" ما نصه: ابن الحاجب: في الإفضاء قولان، حكومة ودية. التوضيح: القول بالحكومة مذهب المدونة والقول بالدية لابن القاسم وهو الأقرب، وعلله ابن شعبان بأنه منعها من اللذة ولا تمسك الولد ولا البول إلى الخلاء، ولأن مصيبتها بذلك أعظم من الشفرين وقد نصوا على وجوب الدية فيهما. انتهى. ونحوه للتتائي، وبهذا تعلم ما في تقييد الشبراخيتي للمصنف. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.