أو بجمرة أو بصفرة إنْ كَانَا عُرِفَا: كَالسَّوَادِ
الشروح عليها
(أَوْ بِحُمْرَةٍ، أَوْ بِصُفْرَةٍ) بَعْدَ بَيَاضِهَا (إنْ كَانَا) أَيْ الْحُمْرَةُ، وَالصُّفْرَةُ (عُرْفًا) أَيْ فِي الْعُرْفِ (كَالسَّوَادِ) أَيْ يَذْهَبُ بِذَلِكَ جَمَالُهَا، وَإِلَّا فَبِحِسَابِ مَا نَقَصَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَبِحِسَابِ مَا نَقَصَ) أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لَا يَذْهَبُ بِذَلِكَ جَمَالُهَا بَلْ يُنْقِصُهُ فَقَطْ فَيَلْزَمُ الْجَانِي بِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْ جَمَالِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) بِ (حُمْرَةٍ) لَهَا بَعْدَ بَيَاضِهَا (أَوْ) بِ (صُفْرَةٍ) لَهَا بَعْدَ بَيَاضِهَا (إنْ كَانَا) الْمَذْكُورُ مِنْ الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ (عُرْفًا كَالسَّوَادِ) فِي إذْهَابِ الْجَمَالِ وَإِلَّا فَبِحِسَابِ مَا نَقَصَ.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا قِيلَ إنْ ضَرَبَهُ فَاسْوَدَّتْ سِنُّهُ أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ، قَالَ إنْ اسْوَدَّتْ ثُمَّ عَقَلَهَا وَالْخُضْرَةُ وَالْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ إنْ كَانَتْ كَالسَّوَادِ ثُمَّ عَقَلَهَا وَإِلَّا فَعَلَى حِسَابِ مَا نَقَصَ.
وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ اصْفَرَّتْ السِّنُّ فَفِيهَا بِقَدْرِ شَيْنِهَا لَا يَكْمُلُ عَقْلُهَا حَتَّى تَسْوَدَّ لَا بِتَغَيُّرِهَا. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا يُبَيِّنُ مَذْهَبَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، إذْ لَمْ يُجِبْ فِيهَا جَوَابًا بَيِّنًا،
وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَصْبَغَ فِي اخْضِرَارِهَا أَكْثَرُ مِمَّا فِي احْمِرَارِهَا،
وَفِي احْمِرَارِهَا أَكْثَرُ مِمَّا فِي اصْفِرَارِهَا، وَعَزَا اللَّخْمِيُّ هَذَا لِأَشْهَبَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ تَغَيُّرُهَا مِثْلَ اسْوِدَادِهَا فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، وَإِلَّا فَعَلَى حِسَابِ مَا نَقَصَ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ إلَّا فِي الْخُضْرَةِ.
قُلْت فَحُمِلَ كَلَامُهُمَا عَلَى الِاخْتِلَافِ وَبِهِ يَتَقَرَّرُ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ إثْرَ نَقْلِهِ قَوْلَهَا
وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ، وَحَمَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى الْوِفَاقِ كَابْنِ شَاسٍ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَرَفَةَ سُئِلَ الْقَرَوِيُّونَ عَمَّنْ أَطْعَمَتْ زَوْجَهَا مَا اسْوَدَّ بِهِ لَوْنُهُ فَوَقَفُوا. أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ هِيَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَأَوْجَبَ الدِّيَةَ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِهَا فِي تَسْوِيدِ السِّنِّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِلُزُومِ الْبَيَاضِ لِلسِّنِّ وَبَعْضُ أَفْرَادِ أَوْ بِاضْطِرَابِهَا جِدًّا وَإِنْ ثَبَتَتْ لِكَبِيرٍ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا: أَخَذَهُ [منح الجليل] الْآدَمِيِّينَ أَسْوَدُ ابْنُ شَعْبَانَ فِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ الِاجْتِهَادُ. قُلْت فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أَرْشَ الْحُكُومَةِ وَالِاجْتِهَادِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي النَّقْصِ، وَرُبَّمَا كَانَ قَلْعُ الزَّائِدِ لَا يُوجِبُهُ أَوْ يُوجِبُ زِيَادَةً فَيَكُونُ كَخِصَاءِ الْعَبْدِ يُزِيدُ فِي قِيمَتِهِ، وَقَدْ يَجْرِي عَلَى الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَجَمِيعُ مَا فِي الْفَمِ مِنْ الْأَسْنَانِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا.
وَقِيلَ مَنْ وُلِدَ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ سِنًّا فَقَطْ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، الْأَسْنَانُ وَالْأَضْرَاسُ سَوَاءٌ.
ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سَعِيدٍ قَضَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرِ بَعِيرٍ وَمُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ وَلَوْ كُنْت أَنَا لَجَعَلْت فِيهَا بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ، فَتِلْكَ الدِّيَةُ سَوَاءٌ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ اثْنَا عَشَرَ سِنًّا أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَأَرْبَعُ أَنْيَابٍ لَهَا سِتُّونَ بَعِيرًا خَمْسَةٌ لِكُلٍّ مِنْهَا وَالْأَضْرَاسُ أَرْبَعُ ضَوَاحِكَ، وَهِيَ الَّتِي تَلِي الْأَنْيَابَ، وَاثْنَا عَشَرَ رَحًى ثَلَاثٌ فِي كُلِّ شَدْقٍ وَأَرْبَعُ نَوَاجِذَ، وَهِيَ أَقْصَاهَا، فَجَمِيعُ دِيَاتِهَا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ مِائَةٌ وَسِتُّونَ بَعِيرًا، زَادَ اللَّخْمِيُّ وَالنَّوَاجِذُ سِنُّ الْحُلُمِ الَّتِي يَخْرُجُ أَقْصَاهَا بَعْدَ الْكِبَرِ.
وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ لِلرَّجُلِ الْأَلْحَى اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا، وَلِلْكَوْسَجِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ سِنًّا، يُرِيدُ أَنَّهُ لَا نَوَاجِذَ لَهُ. عَبْدُ الْحَقِّ لِابْنِ مُزِيدٍ مَنْ وُلِدَ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ فَلَهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ سِنًّا،
وَمَنْ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ فَلَهُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا. الشَّيْخُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لِأَشْهَبَ إنْ طُرِحَتْ السِّنُّ مِنْ سِنْخِهَا فَفِيهَا دِيَتُهَا كَامِلَةً،
وَكَذَا كَسْرُهَا مِنْ أَصْلِ مَا أَشْرَفَ مِنْهَا وَلَا يُحَطُّ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْكَسْرِ مِنْ مَوْضِعِ سِنْخِهَا شَيْءٌ كَبَقِيَّةِ الذَّكَرِ بَعْدَ الْحَشَفَةِ. (وَ) الدِّيَةُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.