أَوْ بِاضْطِرَابِهَا جِدًّا
الشروح عليها
(أَوْ بِاضْطِرَابِهَا جِدًّا) لِذَهَابِ مَنْفَعَتِهَا مَا لَمْ تَثْبُتْ فَإِنْ ثَبَتَتْ فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الْأَدَبُ فِي الْعَمْدِ فَإِنْ اضْطَرَبَتْ لَا جِدًّا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، أَوْ بِاضْطِرَابِهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِقَلْعٍ أَيْ، أَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهَا بِاضْطِرَابِهَا أَيْ بِصَيْرُورَتِهَا مُضْطَرِبَةً جِدًّا فَيَلْزَمُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ لِذَهَابِ مَنْفَعَتِهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ثَبَتَتْ إلَخْ) بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ بَعْدَ اضْطِرَابِهَا، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَنْ قَلَعَ سِنًّا لِشَخْصٍ كَبِيرٍ أَيْ بَدَّلَ أَسْنَانَهُ، ثُمَّ رَدَّهَا صَاحِبُهَا فَثَبَتَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ عَقْلَهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الْأَدَبُ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ لَا فِي الْعَمْدِ وَلَا فِي الْخَطَإِ إلَّا الْأَدَبَ فِي الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْهَا) أَيْ فَإِنْ طَرَحَهَا الْجَانِي، أَوْ غَيْرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِيهَا حُكُومَةٌ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ جَمَالِهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِاضْطِرَابِهَا جِدًّا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ضُرِبَتْ سِنُّهُ فَتَحَرَّكَتْ فَإِنْ كَانَ اضْطِرَابًا شَدِيدًا ثُمَّ عَقَلَهَا وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا عَقَلَ بِقَدْرِهِ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَيَنْتَظِرُ بِالشَّدِيدَةِ الِاضْطِرَابِ سَنَةً
(بِاضْطِرَابِهَا) أَيْ السِّنِّ (جِدًّا) بِحَيْثُ لَا يُرْجَى نُبُوَّتُهَا،
وَفِي الْخَفِيفِ الْعَقْلِ بِقَدْرِهِ.
وباضطرابها جدا يعني أن من الأمور التي توجب العقل في السن اضطرابها جدا أي تحركها بحيث لا يرجى ثبوتها لأنه أذهب منفعتها، ويستأنى بها سنة،
وإن خف تحركها عقل بقدره. كذا في المدونة. قال المواق من المدونة: إن ضربت سن فتحركت،
فإن كان اضطرابا شديدا تم عقلها،
وإن كان ضعيفا عقل بقدره.
وفي المدونة: وينتظر بالشديدة الاضطراب سنة. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وباضطرابها جدا أي ولم تثبت،
وأما إن ثبتت ففي العمد الأدب، والخطأ لا شيء فيه. انتهى. ونحوه للخرشي وعبد الباقي،
وقال البناني: ابن عرفة: إن ضربت فتحركت،
فإن كان اضطرابا شديدا تم عقلها،
وإن كان خفيفا عقل بقدره،
ثم قال: وفي طرحها بعد ذلك الاجتهاد بقدر ما ذهب من جمالها. انتهى.
وقال عبد الباقي: وأما لو تعمد قلع سن سوداء أو حمراء أو صفراء وكانا عرفا كالسواد، فهل كذلك أم لا؟ انتهى. قال البناني: الظاهر أن في ذلك القصاص، بدليل وجوب العقل في الخطإ. انتهى.
وفي الحطاب: وإن ضرب عين رجل فأدمعها أو سنه فحركها أو يده فأوهنها استؤني بجميع ذلك سنة، فما آل إليه أمر العين والسن واليد حكم به،
وفي المدونة: تنتظر السنة في تحرك السن وانخساف العين وتدمعها،
فإن تمت سنة ولم يرق دمعها فحكومة،
وإن تمت والعين منخسفة لم تبرأ انتظر برءها؛ إذ لا قود ولا دية إلا بعد البرء. انتهى. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.