وعمد لخطإ وإن عفت
الشروح عليها
(و) لَا يُضَمُّ (عَمْدٌ لِخَطَإٍ، وَإِنْ عَفَتْ) كَمَا إذَا لَمْ تَعْفُ فَإِذَا قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ عَمْدًا، ثُمَّ قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةً أُخْرَى خَطَأً فَلَهَا فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ اقْتَصَّتْ فِي الْعَمْدِ، أَوْ عَفَتْ، أَوْ أَخَذَتْ دِيَةً وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ كَيَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ تَعَدَّدَ.
، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَنْ يَحْمِلُ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ، وَالْعَمْدِ فِي النَّفْسِ، أَوْ الْأَطْرَافِ وَبَيَانِ شُرُوطِهَا فَقَالَ. . (دَرْسٌ) . .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَمْدٌ لِخَطَإٍ) عَطْفٌ عَلَى الْأَسْنَانِ
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا لَمْ تَعْفُ) أَيْ بِأَنْ اقْتَصَّتْ، أَوْ أَخَذَتْ دِيَةً
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةً أُخْرَى) أَيْ خَطَأً
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ كَيَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ تَعَدَّدَ) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْفِعْلُ الثَّانِي مُتَرَاخِيًا عَنْ الْأَوَّلِ، أَوْ كَانَ الْفِعْلَانِ فِي حُكْمِ الْمُتَّحِدِ فَلَيْسَ هَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ فِي الضَّمِّ حِينَئِذٍ لِاخْتِلَافِ الْفِعْلَيْنِ هُنَا بِالْعَمْدِ، وَالْخَطَإِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَمْدٍ لِخَطَأٍ أَوْ إنْ عَفَتْ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ: " لَا الْأَسْنَانِ " أَنَّهُ لَا يُضَمُّ عَمْدٌ لِخَطَأٍ.
[بَيَان مِنْ عَلَيْهِ الدِّيَة]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَعَمْدٍ لِخَطَأٍ وَإِنْ عَفَتْ (ش) فَإِذَا قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ عَمْدًا فَاقْتَصَّتْ مِنْهُ أَوْ عَفَتْ عَنْهُ ثُمَّ قَطَعَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ خَطَأً فَلَهَا فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشَرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ فَقَوْلُهُ وَعَمْدٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْأَسْنَانِ أَيْ وَلَا يُضَمُّ عَمْدُ الْخَطَأِ اتَّحَدَ مَحَلُّهُمَا أَوْ تَعَدَّدَ وَكَانَ الْفِعْلُ فِي حُكْمِ الْمُتَّحِدِ وَلَيْسَ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِمُتَّحِدِ الْفِعْلِ كَمَا تَقَرَّرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يُضَمُّ عَمْدٌ لِخَطَأٍ) أَيْ وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ مَحَلُّهُمَا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ تَعَدَّدَ
(قَوْلُهُ وَكَانَ الْفِعْلُ فِي حُكْمِ الْمُتَّحِدِ) أَيْ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ وَاحِدًا وَقَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِمُتَّحِدِ الْفِعْلِ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ وَكَانَ الْفِعْلُ فِي حُكْمِ الْمُتَّحِدِ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ وَاحِدًا
بِخِلَافِ الَّذِي قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُتَصَوَّرُ اتِّحَادُ الْفِعْلِ كَمَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ فِي حُكْمِ الْمُتَّحِدِ
(وَ) لَا يُضَمُّ (عَمْدٌ لِخَطَأٍ) كَمَا لَوْ قُطِعَتْ لَهَا ثَلَاثٌ عَمْدًا ثُمَّ ثَلَاثٌ خَطَأً فَلَهَا فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرٌ إنْ اقْتَضَتْ مِنْ الْعَمْدِ، بَلْ (وَإِنْ عَفَتْ) عَنْ الْعَمْدِ وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ أَوْ تَعَدَّدَ وَلَوْ كَانَ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لَا يُضَمُّ الْخَطَأُ إلَى عَمْدٍ اقْتَصَّتْ أَوْ عَفَتْ. ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ قُطِعَ لَهَا أُصْبُعَانِ عَمْدًا فَاقْتَصَّتْ أَوْ عَفَتْ ثُمَّ قُطِعَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ أُصْبُعَانِ أَيْضًا خَطَأً فَلَهَا فِيهِمَا عِشْرُونَ بَعِيرًا: وَإِنَّمَا يُضَافُ بَعْضُ الْأَصَابِعِ إلَى بَعْضٍ فِي الْخَطَأِ.
ابْنُ رُشْدٍ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ، وَعَنْ أَشْهَبَ يُحْسَبُ عَلَيْهَا مِنْ أَصَابِعِهَا مَا أُصِيبَتْ بِهِ عَمْدًا، وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْقِيُّ. وَنُجِّمَتْ دِيَةُ الْحُرِّ الْخَطَإِ، بِلَا اعْتِرَافٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالْجَانِي، [منح الجليل] اللَّخْمِيُّ إنْ صَالَحَتْ عَنْ كُلِّ أُصْبُعٍ بِأَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ فَلَا يُضَمُّ،
وَإِنْ صَالَحَتْ عَنْ كُلِّ أُصْبُعٍ بِخَمْسٍ إلَى عَشْرٍ عَادَ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
وعمد لخطإ يعني أن جناية العمد على المرأة لا تضم إلى جناية الخطإ عليها،
فإذا قطع لها ثلاثة أصابع عمدا فاقتصت منه أو عفت عنه، ثم قطع لها بعد ذلك ثلاثة أصابع خطأ فلها في كل أصبع عشر من الإبل، فقوله: "وعمد" الخ عطف على الأسنانِ؛ أي ولا يضم عمد لخطإ اتحد محلهما أو تعدد، وكان الفعل في حكم المتحد. قال الشبراخيتي: ولا عمد لخطإ أي لا يضم عمد لخطإ اتحد محلهما أو تعدد وكان الفعل في حكم المتحد، ولا يتصور أن يكون الفعل هنا واحدا، كما لو قطع لها أربع أصابع اثنين عمدا ثم اثنين خطأ فلها في كل أصبع عشر فتأخذ أربعين، وهذا إن أخذت دية الأصبعين الأولين المقطوعين عمدا، بل وإن عفت عنه ولم تأخذ شيئا أو أخذت أقل من دية الإصبع.
وفي المواق: قال ابن القاسم: ولو قطع لها ثلاثة أصابع عمدا ثم قطعت لها الأصبعان الباقيان من تلك اليد خطأ لكان لها فيهما عشرون بعيرا، إنما يضاف بعض الأصابع إلى بعض في الخطإ. انتهى.
وقوله: "وإن عفت" هذا هو المعروف ولم يختلف فيه قول ابن القاسم وروايته،
قال في البيان: وروي عن أشهب أنه يحسب عليها من أصابعها ما أصيب به عمدا، وهو قول سحنون والبرقي. قاله في التوضيح.
ولما ذكر الديات في النفس وأجزائها كالسمع والبصر واليدين، شرع في بيان من يحملها فقال: ونجمت دية الحر يعني أن دية الحر تنجم على الحاملين لها أي تُوَجَّل، قال عبد الباقي: ونجمت وفي بعض النسخ: ونجم وجرده من التاء لأن الفعل إذا أسند إلى ظاهر مجازي التأنيث جاز فيه ذلك. قاله الشارح. والمقصود هنا ذكر حمل العاقلة سواء كانت دية مسلم أو ذمي أو مجوسي أو نساء كل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.