وَلَا إنْ قَالَ بَعْضٌ: عَمْدًا وَبَعْضٌ: لَا نعلم أو نكلوا
الشروح عليها
(وَلَا إنْ) أَطْلَقَ و (قَالَ بَعْضٌ) مِنْهُمْ قَتَلَهُ (عَمْدًا و) قَالَ آخَرُ (بَعْضٌ) آخَرُ (لَا نَعْلَمُ) هَلْ قَتَلَهُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً وَلَا نَعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ (أَوْ) قَالُوا كُلُّهُمْ قَتَلَهُ عَمْدًا و (نَكَلُوا) عَنْ الْقَسَامَةِ فَيَبْطُلُ الدَّمُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُمْ لَا يَتَّفِقُوا عَلَى أَنَّ وَلِيَّهُمْ قَتَلَ عَمْدًا حَتَّى يَسْتَحِقُّوا الْقَوَدَ وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَهُ فَيُقْسِمُونَ عَلَيْهِ
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِلنُّكُولِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا إنْ قَالَ بَعْضٌ عَمْدًا وَبَعْضُ خَطَأً وَبَعْضٌ لَا نَعْلَمُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَمْدًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا عِلْمَ لَنَا بِمَنْ قَتَلَهُ وَلَا نَحْلِفُ،
فَإِنَّ دَمَهُ يَبْطُلُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ بَعْضُهُمْ قُتِلَ خَطَأً وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَمْدًا.
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَفِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ الْخِلَافُ مَوْجُودٌ. وَالْفَرْقُ أَنَّ قَتْلَ الْخَطَأِ أَخْفَضُ رُتْبَةً، وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: لَا فَرْقَ (أَوْ نَكَلُوا) اللَّخْمِيِّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: إنْ قَالَ جَمِيعُهُمْ عَمْدًا وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لِمَنْ يَنْكُلُ أَنْ يَحْلِفَ وَيَسْتَحِقَّ حَقَّهُ مِنْ الدِّيَةِ، وَهَذَا أَحْسَنُ. اُنْظُرْ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَنُكُولُ الْمُعَيَّنِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ".
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَمْدًا وَبَعْضُهُمْ خَطَأً فَإِنْ حَلَفُوا كُلُّهُمْ اسْتَحَقُّوا دِيَةَ الْخَطَأِ بَيْنَهُمْ وَبَطَلَ الْقَتْلُ،
وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعُو الْخَطَأِ فَلَيْسَ لِمُدَّعِي الْعَمْدِ أَنْ يُقْسِمُوا وَلَا دَمَ لَهُمْ وَلَا دِيَةَ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ حَلَفَ جَمِيعُهُمْ فَلِمَنْ أَقْسَمَ عَلَى الْخَطَأِ حَظُّهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلِمَنْ أَقْسَمَ عَلَى الْعَمْدِ حَظُّهُ مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ. اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا أَحْسَنُ
(وَلَا) يُقْسِمُونَ (إنْ) أَطْلَقَ قَوْلَهُ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَ (قَالَ بَعْضٌ) مِنْ أَوْلِيَائِهِ قَتَلَهُ (عَمْدًا وَ) قَالَ (بَعْضٌ) آخَرُ مِنْهُمْ (لَا نَعْلَمُ) عَمْدًا وَلَا خَطَأً، وَبَطَلَ الدَّمُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى أَنَّهُ قُتِلَ عَمْدًا فَيَسْتَحِقُّوا الْقَوَدَ وَلَا عَلَى أَنَّهُ قُتِلَ خَطَأً فَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ
وَكَذَا إنْ بَيَّنَ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَمْدًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا عِلْمَ لَنَا بِمَنْ قَتَلَهُ وَلَا نَحْلِفُ فَإِنَّ دَمَهُ يَبْطُلُ. اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ لَوْ قَالَ اثْنَانِ عَمْدًا وَقَالَ غَيْرُهُمْ لَا عِلْمَ لَنَا أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَمْدًا وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ فَلِمَنْ قَالَ عَمْدًا أَنْ يَحْلِفَ وَيَسْتَحِقَّ حَظَّهُ مِنْ الدِّيَةِ، قَالَ وَنُكُولُهُمْ عَنْ الْقَسَامَةِ قَبْلَ أَنْ يَجِبَ الدَّمُ كَعَفْوِهِمْ عَنْهُ بَعْدَ أَوْ وَجَبَ فَإِنْ حَلَفَ حَظُّهُ مِنْ الدِّيَةِ، وَيَسْقُطُ الْقَتْلُ، وَهَذَا أَحْسَنُ، وَلَا يَسْقُطُ قَوْلُ مُدَّعِي الْعَمْدِ
بِخِلَافِ مَنْ قَالَ أَوْ نَكَلُوا؛
بِخِلَافِ ذِي الْخَطَإِ، فَلَهُ الْحَلِفُ، وَأَخْذُ نَصِيبِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِمَا: وَاسْتَوَوْا: حَلَفَ كُلٌّ، وَلِلْجَمِيعِ: دِيَةُ خَطَإٍ، [منح الجليل] لَا عِلْمَ لَنَا،
وَمَتَى سَقَطَ اسْتِحْقَاقٌ بِنُكُولٍ أَوْ اخْتِلَافٍ فَإِنَّ الْأَيْمَانَ تُرَدُّ وَيَحْلِفُهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلُ. (أَوْ) قَالُوا كُلُّهُمْ عَمْدًا وَ (نَكَلُوا) عَنْ الْقَسَامَةِ فَيَبْطُلُ الدَّمُ
ولا إن قاد بعض عمدا وبعض لا نعلم عطف على مدخول لا؛ يعني أن المقتول إذا أطلق في قوله، فقال بعض الأولياء: قتله عمدا،
وقال بعضهم: لا نعلم هل قتله عمدا أو خطأ، فإنه لا قسامة ولا دم ولا دية، وصريح المصنف بطلان الدم وأنهم لا يمكنون من القسامة.
وفي المواق من المدونة: إن قال بعضهم: عمدا،
وقال بعضهم: لا علم لنا بمن قتله ولا نحلف،
فإن دمه يبطل. انتهى. قال البناني: قال مصطفى: الظاهر أن قولها: ولا نحلف، لم يذكر فيها على سبيل التقييد خلافا لا اقتضاه كلام التتائي من توقف البطلان في هذه على النكول، ولذا لم يذكره ابن الحاجب وابن شأس مع ذكرهما لمسألة المدونة. انتهى.
ونص ابن الحاجب: فلو قال بعضهم عمدا والباقون لا نعلم أو نكلوا فلا قسامة. انتهى. أو نكلوا يعني أن المقتول إذا أطلق في قوله: بأن قال: قتلني فلان ولم يبين هل قتله عمدا أو خطأ وبين الورثة، بأن قالوا: قتله عمدا ونكلوا كلهم عن القسامة فإن الدم يبطل بمجرد نكولهم،
وكذا لو قالوا: قتله خطأ ونكلوا كلهم فلا دية حيث حلفت العاقلة كما يأتي.
وقال الشبراخيتي: قال في الحاشية: أو نكلوا أي وقالوا كلهم عمدا أو كلهم خطأ ونكلوا، وفرض الشارح والتتائي والزرقاني في العمد فرض مسألة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.