لا خالفوا
الشروح عليها
(لَا خَالَفُوا) مَعْطُوفٌ عَلَى أَطْلَقَ أَيْ
لَا إنْ قُيِّدَ وَخَالَفُوا بِأَنْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ عَمْدًا وَقَالُوا بَلْ خَطَأً، أَوْ الْعَكْسُ فَيَبْطُلُ الدَّمُ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى بَيَّنُوا كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ لَا أَطْلَقَ وَخَالَفُوا مَعَ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ مَعَ الْإِطْلَاقِ
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا إنْ قَيَّدَ وَخَالَفُوا) أَيْ كُلُّهُمْ، أَوْ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُقْسِمُونَ وَيَصِيرُ الدَّمُ هَدَرًا
(قَوْلُهُ: فَيَبْطُلُ الدَّمُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَبْرَأَ الْعَاقِلَةَ، وَهُمْ أَبْرَءُوا الْقَاتِلَ وَفِي الثَّانِيَةِ عَكْسُهُ الْقَتِيلُ أَبْرَأَ الْقَاتِلَ، وَهُمْ أَبْرَءُوا عَاقِلَتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا خَالَفُوا وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُمْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ادَّعَى الْوَرَثَةُ خِلَافَ قَوْلِ الْمَيِّتِ فَلَا قَسَامَةَ لَهُمْ وَلَا دِيَةَ وَلَا دَمَ وَلَا لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إلَى قَوْلِ الْمَيِّتِ. وَانْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَلَوْ خَطَأً ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا خَالَفُوا (ش) يَعْنِي أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ إذَا خَالَفُوا قَوْلَهُ بِأَنْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ عَمْدًا فَقَالُوا بَلْ قَتَلَهُ خَطَأً أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنَّهُ لَا قَسَامَةَ لَهُمْ وَبَطَلَ حَقُّهُمْ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إلَى قَوْلِ الْمَيِّتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يُجَابُوا لِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا أَنْفُسَهُمْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُمْ) فَقَوْلُهُ لَا خَالَفُوا مَعْطُوفٌ عَلَى أَطْلَقَ أَيْ وَلَا إنْ خَالَفُوا وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى بَيَّنُوا لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَا أَطْلَقَ وَخَالَفُوا مَعَ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ مَعَ الْإِطْلَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا خَالَفُوا) أَيْ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُرْجِعُوا الْقَوْلَ لِلْمَيِّتِ)
وَكَذَا لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ إلَى قَوْلِهِمْ
وَأَمَّا رُجُوعُهُ قَبْلَ مُخَالَفَتِهِمْ فَالظَّاهِرُ بُطْلَانُ الدَّمِ
(لَا) يُقْسِمُونَ إنْ (خَالَفُوا) أَيْ الْأَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولَ بِأَنْ قَالَ خَطَأً وَقَالُوا عَمْدًا وَعَكْسُهُ،
وَإِنْ رَجَعُوا لِقَوْلِهِ فَ
لا خالفوا يعني أنه إذا بين المقتولُ بأن قال قتلني فلان عمدا وخالف الأولياء في ذلك وقالوا: بل قتله خطأ فإن الدم يبطل فلا قود ولا دية ولا قسامة،
وكذا لو قال المقتول قتلني خطأ،
وقال الأولياء قتله عمدا فإنه يبطل الدم ولا قسامة ولا قود ولا دية، وقوله: "لا خالفوا" كلا أو بعضا، قال الخرشي: يعني أن أولياء المقتول إذا خالفوا قوله بأن قال قتلني عمدا فقالوا بل قتله خطأ أو بالعكس، فإنه لا قسامة لهم وبطل حقهم. انتهى.
وقال الشبراخيتي: لا إن خالفوا قول المدمى بأن قال خطأ وقال الأولياء عمدا أو عكسه فلا قسامة؛ لأنه في الأول أبرأ القاتل وهم أبرأوا العاقلة،
وفي الثاني عكسه لأنه تكذيب لقول المدمي. والمعتبر في التدمية قوله: دونهم وهو معطوف على أطلق؛ أي ولا إن خالفوا، وليس معطوفا على بينوا لأنه يصير التقدير حينئذ،
لا إن أطلق وخالفوا مع أنه لا مخالفة مع الإطلاق. انتهى.
وقال التتائي: لا إن خالفوا قول المدمي، بأن قال خطأ وقال الأولياء عمدا، وعكسه فلا قسامة لأنه في الأول أبرأ القاتل وهم أبرءوا العاقلة،
وفي الثاني أبرأ هو العاقلة وهم أبرأوا القاتل. انتهى.
وقال عبد الباقي: لا إن قيد وخالفوا كلهم أو بعضهم، كأن يقول قتلني عمدا والأولياء خطأ أو عكسه فيبطل الدم؛ لأنه في الصورة الأولى أبرأ العاقلة وهم أبرأوا القاتل،
وفي الصورة الثانية عكسه. ومما يهدر الدم فيه أيضا إذا قال قتلني فلان، ثم قال بل فلان كما مر، أو قيل له من جرحك؟ فقال: لا أعرفه، ثم قال فلان،
وكذا دمي عند فلان أو فلان على وجه الشك فتدميته ساقطة اتفاقا كما في التتائي آخر الباب. وبما قررنا علم أن المعطوف بلا محذوف عطف على "أطلق" ،
ولا يصح عطفه على "بينوا" ؛ لأنه يصير التقدير: لا إن أطلق وخالفوا، مع أنه لا مخالفة مع الإطلاق. انتهى. قوله: فقال لا أعرفه، ثم قال فلان، أو قال فلان أو فلان على وجه الشك، ظاهره أن ما حكاه عن التتائي من الاتفاق راجع للمسألتين معا، ولم أره إلا في الثانية منهما،
وأما الأولى فجزم فيها غير واحد بالبطلان كما قال، لكنهم لم يصرحوا فيها بالاتفاق. انتهى المراد منه. قال مقيده عفا اللَّه عنه: لم يتضح لي وجه النقد على عبد الباقي،
فإن المتبادر منه أن الاتفاق راجع للثانية. واللَّه تعالى أعلم. وقول عبد الباقي: وبما قررنا علم أن المعطوف بلا محذوف الخ، قال الرهوني: انظر كيف يصح ما قاله مع شرطهم أن يكون المعطوف بلا مفردا؟ انتهى. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.