فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْمَرْأَةِ الْمُقَاتِلَةِ) بِالسِّلَاحِ (كَالرَّجُلِ) يَجُوزُ قَتْلُهَا

٤٬٨٥١

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَاتَلَتْ بِغَيْرِ سِلَاحٍ فَلَا تُقْتَلُ مَا لَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا، هَذَا فِي حَالِ الْقِتَالِ

٤٬٨٥٢

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَتْ مُتَأَوِّلَةً فَلَا تَضْمَنُ شَيْئًا،

٤٬٨٥٣

وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَأَوِّلَةٍ ضَمِنَتْ وَرُقَّتْ إنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً لِنَقْضِهَا (بَابٌ فِي الرِّدَّةِ وَأَحْكَامِهَا)

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: يَجُوزُ قَتْلُهَا) أَيْ إذَا ظَفِرَ بِهَا حَالَ الْمُقَاتَلَةِ وَلَوْ لَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا كَانَتْ مُتَأَوِّلَةً، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ قَاتَلَتْ بِغَيْرِ سِلَاحٍ) أَيْ كَمَا لَوْ قَاتَلَتْ بِالْحِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا) أَيْ

١٤٬٠٥٥

بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ حَالَ قِتَالِهِ سَوَاءً قَاتَلَ بِالسِّلَاحِ، أَوْ بِغَيْرِهِ قَتَلَ أَحَدًا، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: هَذَا فِي حَالِ الْقِتَالِ) أَيْ هَذَا إذَا ظَفِرْنَا بِهَا حَالَ الْقِتَالِ

١٤٬٠٥٦

وَظَاهِرُهُ كَانَتْ مُتَأَوِّلَةً فِي قِتَالِهَا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: فَلَا تَضْمَنُ شَيْئًا) أَيْ لَا نَفْسًا وَلَا مَالًا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَأَوِّلَةٍ ضَمِنَتْ) أَيْ الْمَالَ، وَالنَّفْسَ فَيُقْتَصُّ مِنْهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٢٦٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْمَرْأَةُ الْمُقَاتِلَةُ كَالرَّجُلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُقَاتِلَةَ مَعَ أَهْلِ الْبَغْيِ حُكْمُهَا حُكْمُ الرَّجُلِ،

١٠٬٦٢٩

فَإِنْ كَانَتْ مُتَأَوِّلَةً فَإِنَّهَا لَا تَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْ مِنْ نَفْسٍ، وَمَالٍ،

١٠٬٦٣٠

وَإِنْ كَانَتْ مُعَانِدَةً فَإِنَّهَا تَضْمَنُ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ شَاسٍ إذَا قَاتَلْنَ مَعَ الرَّجُلِ بِالسِّلَاحِ فَلِأَهْلِ الْقِتَالِ قَتْلُهُنَّ فِي الْقِتَالِ،

١٠٬٦٣١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِتَالُهُنَّ إلَّا بِالتَّحْرِيضِ وَرَمْيِ الْحِجَارَةِ، فَلَا يُقْتَلْنَ،

١٠٬٦٣٢

وَلَوْ أُسِرْنَ وَقَدْ كُنَّ يُقَاتِلْنَ قِتَالَ الرِّجَالِ لَمْ يُقْتَلْنَ إلَّا أَنْ يَكُنَّ قَدْ قَتَلْنَ بِذَلِكَ أَحَدًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يُرِيدُ فِي غَيْرِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ انْتَهَى، فَمُفَادُ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُقْتَلُ فِي حَالِ مُقَاتَلَتِهَا بِالسِّلَاحِ، وَلَا تُقْتَلُ فِي حَالِ مُقَاتَلَتِهَا بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا،

١٠٬٦٣٣

وَأَمَّا بَعْدَ أَسْرِهَا، فَلَا تُقْتَلُ،

١٠٬٦٣٤

وَلَوْ قَاتَلَتْ بِالسِّلَاحِ، وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا، وَإِلَّا فَتُقْتَلُ بِهِ،

١٠٬٦٣٥

وَلَوْ بَعْدَ الْأَسْرِ، وَسَوَاءٌ كَانَ قِتَالُهَا بِالسِّلَاحِ، أَوْ بِالْحِجَارَةِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمُتَأَوِّلَةِ،

١٠٬٦٣٦

وَأَمَّا الرَّجُلُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ فِي حَالِ قِتَالِهِ سَوَاءٌ قَاتَلَ بِالسِّلَاحِ، أَوْ بِغَيْرِهِ،

١٠٬٦٣٧

وَكَذَا بَعْدَ أَسْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْجِهَادِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْكَافِرَةَ إذَا قَاتَلَتْ بِالسِّلَاحِ وَلَوْ لَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا أَنَّهَا تُقْتَلُ،

١٠٬٦٣٨

وَلَوْ بَعْدَ الْأَسْرِ، وَأَمَّا إنْ قَاتَلَتْ بِالْحِجَارَةِ، فَحُكْمُهَا فِي الْبَابَيْنِ وَاحِدٌ . (بَابٌ) ذَكَرَ فِيهِ (الرِّدَّةَ وَالسَّبَّ وَأَحْكَامَهُمَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الرِّدَّةُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَوْلِك: رَدَّهُ رَدًّا وَرِدَّةً، وَالرِّدَّةُ: الِاسْمُ مِنْ الِارْتِدَادِ، وَالرِّدَّةُ: إمْلَاءُ الضَّرْعِ مِنْ اللَّبَنِ، وَالِارْتِدَادُ الرُّجُوعُ وَمِنْهُ الْمُرْتَدُّ.

١٠٬٦٣٩

وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: حَقِيقَةُ الرِّدَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الْإِسْلَامِ مِنْ مُكَلَّفٍ،

١٠٬٦٤٠

وَفِي غَيْرِ الْبَالِغِ خِلَافٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الرِّدَّةُ كُفْرٌ بَعْدَ إسْلَامٍ تَقَرَّرَ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ الْتِزَامِ أَحْكَامِهِمَا، وَعَرَّفَهَا الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ كُنَّ) حَالٌ قَوْلُهُ: وَلَوْ قَاتَلَتْ بِالسِّلَاحِ) ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ هَذَا أَنَّهَا لَا تُقْتَلُ بَعْدَ أَسْرِهَا،

١٢٬٧٥٦

وَلَوْ وَقَعَ أَسْرُهَا حَالَ الْحَرْبِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنَّهُ قَالَ: إنْ أُسِرَتْ، وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ تُقْتَلُ، وَإِلَّا فَلَا،

١٢٬٧٥٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إنْ قَتَلَتْ تُقْتَلُ مُطْلَقًا،

١٢٬٧٥٨

وَإِنْ لَمْ تَقْتُلْ، وَظَفِرْنَا بِهَا بَعْدَ الْمُقَاتَلَةِ لَا تُقْتَلْ مُطْلَقًا،

١٢٬٧٥٩

وَإِنْ لَمْ تَقْتُلْ وَظَفِرْنَا بِهَا فِي حَالِ الْمُقَاتَلَةِ فَإِنْ قَاتَلَتْ بِالسِّلَاحِ قُتِلَتْ وَإِلَّا فَلَا [بَاب الرِّدَّةَ وَالسَّبَّ وَأَحْكَامَهُمَا وَمَا يَتَعَلَّق بِذَلِكَ] . (بَابٌ) .

(قَوْلُهُ: ذَكَرَ فِيهِ الرِّدَّةَ) أَيْ: تَعْرِيفَهَا، وَقَوْلُهُ بَعْدُ: وَأَحْكَامَهَا أَيْ: الْأَحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالرِّدَّةِ، وَقَوْلُهُ: وَالسَّبَّ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ ذَكَرَ حَقِيقَةَ السَّبِّ وَالْأَحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لِلسَّبِّ تَعْرِيفًا.

(قَوْلُهُ: مَصْدَرُ قَوْلِك: رَدَّهُ) أَيْ: صَرَفَهُ أَيْ: فَهِيَ مَصْدَرُ رَدَّ الْمُتَعَدِّي بِمَعْنَى صَرَفَهُ، وَقَوْلُهُ: وَالرِّدَّةُ إلَخْ الْمَعْنَى وَالرِّدَّةُ كَمَا هِيَ مَصْدَرُ رَدَّهُ تَكُونُ اسْمًا مِنْ الِارْتِدَادِ الْمُفَسَّرِ بِالرُّجُوعِ، وَقَوْلُهُ: وَالِارْتِدَادُ الرُّجُوعُ، الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ: وَالرِّدَّةُ إمْلَاءُ الضَّرْعِ، وَقَوْلُهُ: وَالرِّدَّةُ إمْلَاءُ الضَّرْعِ، الْمُنَاسِبُ أَنْ يُعَبِّرَ بِقَوْلِهِ: امْتِلَاءُ الضَّرْعِ؛ لِأَنَّهُ الثَّابِتُ فِي اللُّغَةِ،

١٢٬٧٦٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرِّدَّةَ بِالْكَسْرِ تَأْتِي لِثَلَاثَةِ أُمُورٍ، تَأْتِي مَصْدَرَ رَدَّهُ بِمَعْنَى صَرَفَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ، وَتَأْتِي اسْمًا مِنْ الِارْتِدَادِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوعُ وَهُوَ لَازِمٌ، وَتَأْتِي بِمَعْنَى امْتِلَاءِ الضَّرْعِ وَهُوَ لَازِمٌ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: وَفِي غَيْرِ الْبَالِغِ خِلَافٌ)

١٢٬٧٦١

وَالرَّاجِحُ اعْتِبَارُ رِدَّتِهِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ أَنَّهُ لَا يُورَثُ وَيَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ، وَلَا يُغَسَّلُ إنْ مَاتَ، وَبَعْدَ بُلُوغِهِ يُقْتَلُ مَا لَمْ يَتُبْ.

١٢٬٧٦٢

(فَائِدَةٌ) أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ إبْلِيسُ بِنِسْبَتِهِ الْجَوْرَ لِلْبَارِي حَيْثُ قَالَ {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} وَلَيْسَ كُفْرُهُ بِالْمُخَالَفَةِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ السُّجُودِ.

منح الجليلعليش

(وَالْمَرْأَةُ) الْبَاغِيَةُ الْمُقَاتِلَةُ بِسِلَاحٍ وَخَيْلٍ (كَالرَّجُلِ) الْبَاغِي الْمُقَاتِلِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ. ابْنُ شَاسٍ إذَا قَاتَلَ النِّسَاءُ بِالسِّلَاحِ مَعَ الْبُغَاةِ فَلِأَهْلِ الْعَدْلِ قَتْلُهُنَّ فِي الْقِتَالِ،

٢١٬٠٧٧

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِتَالُهُنَّ إلَّا بِالتَّحْرِيضِ وَرَمْيِ الْحِجَارَةِ فَلَا يُقْتَلْنَ وَلَوْ أُسِرْنَ وَكُنَّ يُقَاتِلْنَ قِتَالَ الرِّجَالِ فَلَا يُقْتَلْنَ إلَّا أَنْ يَكُنَّ قَدْ قُتِلْنَ الشَّيْخُ هَذَا فِي غَيْرِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. بَابٌ) الرِّدَّةُ: كُفْرُ الْمُسْلِمِ بِصَرِيحٍ؛ أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ؛ [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والمرأة المقاتلة كالرجل يعني أن المرأة المقاتلة مع أهل البغي حكمها حكم الرجل فإن كانت متأولة لا تضمن ما أتلفت من نفس ومال،

٦٨٬٧٥٢

وإن كانت معاندة فإنها تضمن ذلك.

٦٨٬٧٥٣

والحاصل أنها تقتل حال القتال مع تأويل أو دونه إن قاتلت بسلاح -وإن لم تقتل أحدا- لا برمي حجارة أو تحريض، إلا أن تكون قتلت دون تأويل. هذا حكم قتلها في حال المقاتلة.

٦٨٬٧٥٤

وأما بعد الأسر، فإن كانت قتلت فإنها تقتل تابت أم لا، قاتلت بسلاح أو غيره، وهذا في غير المتأولة لأن غير المتأول يضمن النفس والمال،

٦٨٬٧٥٥

وأما المتأولة فلا تقتل بعد الأسر،

٦٨٬٧٥٦

وإن كانت قد قتلت أحدا.

٦٨٬٧٥٧

قال في الجواهر: إذا قاتل النساء مع الرجال بالسلاح فلأهل العدل قتلهن في القتال،

٦٨٬٧٥٨

وإن لم يكن قتالهن إلا بالتحريض ورمي الحجارة فلا يقتلن،

٦٨٬٧٥٩

ولو أسرن وكن يقاتلن قتال الرجال لم يقتلن إلا أن يَكُنَّ قتلن فيقتلن. قال الشيخ أبو محمد: يريد في غير أهل التأويل. انتهى. ولا يخفى أنه صريح في قتلها حال القتال إذا قاتلت بالسلاح،

٦٨٬٧٦٠

وإن لم تقتل أحدا. قاله البناني.

٦٨٬٧٦١

وأما الرجل من أهل البغي فإنه يقتل حال قتاله، سواء قاتل بسلاح أو غيره،

٦٨٬٧٦٢

وكذا بعد أسره والحرب قائمة،

٦٨٬٧٦٣

وأما إذا انقطعت الحرب وقد أسر فلا يقتل. وقد تحصل مما مر أن الرجل يقتل في حال مقاتلته، قاتل بسلاح أو غيره، تأول أم لا، وبعد الأسر فإن أمنوا لم يقتل لأنه لا يتبع منهزمهم ولا يذفف على جريحهم حينئذ،

٦٨٬٧٦٤

فإن لم يؤمنوا، بأن كانت الحرب قائمة قتل وهذا جار في المتأول وغيره حيث لم يَقْتُل أحدا،

٦٨٬٧٦٥

فإن قتله افترق المتأول من غيره فيقتل غير المتأول كما مر، ولا يقتل المتأول. وهذا حيث قتل المتأول أحدا في حال دفعه عن نفسه،

٦٨٬٧٦٦

فإن قتله على غير ذلك ففيه القود ويضمن المال حينئذ، والمرأة غير المتأولة تقتل في حال مقاتلتها بسلاح وإن لم تقتل أحدا،

٦٨٬٧٦٧

وكذا المتأولة فإن لم تقاتل بسلاح بل برمي حجر أو نحو ذلك،

٦٨٬٧٦٨

فإن كانت غير متأولة لم تقتل إلا إذا قتلت،

٦٨٬٧٦٩

وإن كانت متأولة لم تقتل سواء قتلت أم لا. واللَّه تعالى أعلم. وعلم مما مر أن التشبيه في قول المصنف: "كالرجل" تشبيه في الجملة.

تعليق

ولما أنهى الكلام على البغي أتبعه بالكلام على الردة أعاذنا اللَّه وجميعَ المسلمين منها، فقال: [باب: ذكر فيه الردة والسب وأحكامهما] نعوذ باللَّه من سخطه وسوء قضائه ومكره، اللهم يا مثبتَ القلوب ثبت قلوبنا على دينك وحبّبْ إلينا الإيمان وزيّنْه في قلوبنا وكَرِّهْ إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلْنا من الراشدين، وهو باب كثير الوقائع ولكثرتها اختلفت الفتاوي لاختلاف المدارك وقد شفى الغليل فيها صاحب الشفلا والردة لغة: الرجوع عن الشيء، واصطلاحا قال ابن عرفة: كفر بعد إسلام تقرر بالنطق بالشهادتين مع التزام أحكامهما.

انتهى. واحترز بقوله: مع التزام أحكامهما مما لو نطق بالشهادتين، ورجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مُرْتَدًا بَلْ يؤدب فقط كما يأتي،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.