وَالذِّمِّيُّ معه ناقص
الشروح عليها
(وَالذِّمِّيُّ مَعَهُ نَاقِضٌ) لِلْعَهْدِ يَكُونُ هُوَ وَمَالُهُ فَيْئًا، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ الْعَدْلِ
وَأَمَّا غَيْرُهُ، فَالْخَارِجُ عَلَيْهِ عِنَادًا كَالْمُتَأَوِّلِ
(قَوْلُهُ: وَالذِّمِّيُّ مَعَهُ) أَيْ، وَالذِّمِّيُّ الْخَارِجُ عَلَى الْإِمَامِ مَعَ ذَلِكَ الْبَاغِي.
(قَوْلُهُ: نَاقِضٌ لِلْعَهْدِ) أَيْ نَاقِضٌ لِعَهْدِهِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُعَانِدُ أَكْرَهَ ذَلِكَ الذِّمِّيَّ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ عَلَى الْإِمَامِ، وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ نَاقِضًا، لَكِنْ إنْ قَتَلَ ذَلِكَ الذِّمِّيُّ أَحَدًا قُتِلَ بِهِ وَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ كَالْمُتَأَوِّلِ) أَيْ، وَالذِّمِّيُّ الْخَارِجُ عَلَى الْإِمَامِ مَعَهُ غَيْرُ نَاقِضٍ لِعَهْدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَرْأَةُ الْمُقَاتِلَةُ كَالرَّجُلِ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا قَاتَلَ النِّسَاءُ بِالسِّلَاحِ مَعَ الْبُغَاةِ فَلِأَهْلِ الْعَدْلِ قَتْلُهُنَّ فِي الْقِتَالِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِتَالُهُنَّ إلَّا بِالتَّحْرِيضِ وَرَمْيِ الْحِجَارَةِ فَلَا يُقْتَلْنَ،
وَإِنْ أُسِرْنَ وَقَدْ كُنَّ يُقَاتِلْنَ قِتَالَ الرِّجَالِ لَمْ يُقْتَلْنَ إلَّا أَنْ يَكُنَّ قَدْ قَتَلْنَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: يُرِيدُ فِي غَيْرِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.
[بَابٌ فِي الرِّدَّةُ] [حَقِيقَة الرِّدَّة وَأَحْكَامهَا] بَابٌ.
ابْنُ شَاسٍ: الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ الرِّدَّةُ وَالنَّظَرُ فِي حَقِيقَتِهَا وَحُكْمُهَا
(وَ) الْكَافِرُ (الذِّمِّيُّ) الْخَارِجُ مَعَهُ طَائِعًا وَالْمُقَاتِلُ (مَعَهُ) أَيْ الْمُعَانِدُ وَلَوْ مُكْرَهًا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ (نَاقِضٌ لِعَهْدِهِ) فَيُبَاحُ دَمُهُ وَمَالُهُ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ عَدْلًا وَإِلَّا فَلَا كَمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والذمي معه ناقض يعني أن الذمي الذي خالف الإمام الباغي المعاند ناقض للعهد، قال البناني: محله ما لم يكن المعاند أكرهه على الخروج عن الإمام فلا يكون ناقضا إذا لم يقاتل،
فإن قاتل كان ناقضا لامتناع تعلق الإكراه بقتال من لا يحل قتاله. انتهى.
وقال التتائي: إذا قاتل الذمي مع أهل العصبية المخالفين للإمام فإنه نقض لعهده يوجب استحلاله. ابن عرفة: هذا إن خرجوا مع أهل العصبية طوعا وإن أكرهوا لم يكن نفس خروجهم نقضا لصحة الإكراه،
فإن قاتلوا معهم كان قتالهم نقضا للعهد لامتناع تعلق الإكراه بقتال من لا يحل قتاله، ونزلت هذه المسألة بتونس أيام حوصر أبو الحسن المديني، وقامت بغاة عليه بتونس وحاصروا قصبتها واستعانوا بأجناد النصارى، ثم قدر عليهم وردهم إلى ذمتهم. انتهى.
وقال عبد الباقي عند قوله: "والذمي معه ناقض" ما نصه: وهذا كله إن كان خروج المعاند على العدل،
فإن خرج على غيره فليس بمعاند والذمي معه غير ناقض. انتهى. ونحوه للشبراخيتي،
وقال المواق: ابن شأس: إن كان المستعينون بأهل الذمة أهل عصبية، وخلاف للإمام العدل فهو نقض لعهدهم،
وإن كان السلطان غير عادل واستعانوا بأهل الذمة فليس ذلك نقضا لعهد أهل الذمة. ابن عرفة: هذا إن خرجوا مع أهل العصبية طوعا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.